نادين الراسي: كيف يشـعر باليتــم من كانت الإمارات وطناً له

كيف يمكن أن تكون يتيماً وأنت تعيش على أرض الإمارات؟.. سؤال وجهته الفنانة نادين الراسي إلى خلود وعيسى اللذين فقدا والدهما قبل سنوات، لتؤكد لهما أن الأب الحقيقي هو الوطن الذي نعيش تحت ظله في استقرار وأمان، الوطن هم الشيوخ العظماء في هذا البلد، وقد جعلوا منه جنة على الأرض، وتتنهد نادين وفي قلبها غصة قائلة: هناك الكثير ممن لديهم أب وأم ولكنهم يعيشون بين جدران الألم، في بلاد لم تعد تهتم بحمايتهم، فقد يصابون بقذيفة وهم يلعبون لتضيع ابتسامتهم البريئة بين حطام الدمار، الوطن باختصار هو الأب والأم والسند والعائلة.

المائدة الرمضانية

بهذه الكلمات التي تحمل معاني عميقة، استقبلت الراسي الأطفال في المطعم الإماراتي «ماما تاني» لتكون هي الأخرى بمثابة أم ثانية لهم خلال اليوم الذي تخلله الكثير من الضحك والعفوية واللعب. اجتمع الثلاثي حول المائدة الرمضانية يتناولون مشروب التمرهندي، وبعض من الأكلات الإماراتية الشهية، التي استمتعت الراسي بتذوقها، وبالتحديد خبز الخمير، وكانت تهتم بإطعام الأولاد، وسؤالهم عن دراستهم، فخلود في الصف السابع، أما عيسى ففي الصف الرابع، في البداية كان الخجل واضحا عليهما، ولكن الراسي اقتربت منهما بسرعة، إلى درجة أنهما لم يكونا يرغبان في المغادرة وتركها في نهاية اليوم. تحدثت معهما الراسي عن أولادها الثلاثة وعلاقتها القوية بهم، كذلك عن طبيعة عملها وما يتطلبه التمثيل من مجهود وساعات تصوير طويلة، وحاولت أن تجعلهم أكثر قرباً منها، فلعبت وعادت معهم طفلة صغيرة، لتقدم لهم في نهاية اليوم بعض الهدايا المقدمة لهم من مطعم «ماما تاني» ويلتقطوا معاً صوراً تذكارية.

نادين وردة جورية

من ناحية أخرى تعيش الراسي أجواء من السعادة بسبب نجاح مسلسلها «ورد جوري» الذي حقق نسبة مشاهدة عالية، وتفاعل معه الكثيرون، نظراً إلى القضية الحساسة التي يطرحها، فهو يدور حول تعرُّض فتاة للاغتصاب من شاب قاصر، ليبدأ صراع قوي داخل العائلتين بين التكتم على الموضوع أو التحدث به على الملأ وقد سبق أن أسهمت الراسي في تغيير قانون الاغتصاب في لبنان، والتي تعفي المغتصب من الملاحقة القانونية إذا تزوّج ضحيّته، واعتبرت أنّ هذا الأمر يُعدّ بمثابة اغتصاب للحرية الشخصية، خصوصاً أنّ الضحية لن تكون راضية أبداً عن الزواج بمغتصبها، وتم تغيير القانون فيما بعد بالفعل.

حالة من الواقع

نادين تعد من الفنانات الصريحات فهي تحب الوضوح، وفي ذلك تقول: أنا إنسانة صريحة وأرحب بالنقد قبل الثناء على أعمالي، وخطواتي الفنية ثابتة، وحينما أتعرض لتوقف أعمالي الفنية من دون سبب واضح، لا أفتش عن السبب ولا أنظر ورائي. مشيرةً إلى أنها تتعلم من كل شخصية تجسدها في حياتها، وتعيش بسببها حالة من المرض وأخرى من الاكتئاب لأنها تتقمصها بكل حواسها، فالأعمال الدرامية -على حد قولها- تجعلنا نعيش الواقع بكل عيوبه وميزاته، وتقدم لنا الحلول في بعض الأحيان.

كواليس المطبخ

للمرة الأولى تدخل الراسي مطبخ أحد المطاعم وكان ذلك برفقة خلود وعيسى، اللذين اكتشفا كيف تم تحضير وجبة الإفطار لهما، ومكونات الأكلات المختلفة، الأمر كان بالنسبة إليهما مغامرة ممتعة، حيث كانت الراسي تضفي أجواء من المرح والضحك بين الأطفال.

لحظات مؤثرة

تحدثت الراسي مع خلود عن شعورها بعد فقد والدها، مؤكدةً لها أن الأموات يظلون في قلوبنا مهما ابتعدت المسافات، وأن والدها يرغب في رؤيتها متفوقة في دراستها ناجحة في حياتها، لذلك يجب أن تفكر فيه حينما تريد اتخاذ أي خطوة.

غياب الأمان

بكت الراسي أثناء التصوير، وخاصةً حينما تطرقت في الحديث إلى ضياع الأمان في عدد من الدول العربية، وموت الكثير من الأطفال من دون ذنب، وأعربت عن امتنانها وفخرها بدولة الإمارات، التي تحتضن جميع الجنسيات، وتحيطهم بالحب والأمان.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات