عبدالله بو عابد: لنفعـل الخيـر من دون «شــــو» إعــــــــلامي

طفل صغير تَرسُمُ على شفتيه بسمة فرح.. شيّاب تزورهم لتُشعرهم بمدى أهميتهم في حياتنا، ومريض تحاول مداواة جرحه بأمل متجدد.. إنها أفعال بسيطة، ولكن كبيرة الأثر، اشتملت عليها وعكستها حملة «البيان» الموسومة بـ«يوم للخير» في الشهر الفضيل، إذ دعت معها عدداً من مشاهير الفن والرياضة والإعلام والتصميم.

ليتطوعوا فيشاركوا بنشاطات الحملة من خلال زيارات ولقاءات حية مع أفراد شرائح مجتمعية متنوعة، هم بأمس الحاجة لدعم ولقاء هؤلاء المشاهير بشكل مباشر، كون ذلك يعزز تفاؤلهم وشعورهم بالمحبة.. ويعمق إيمانهم بأن الخير أصيل راسخ في مجتمعنا، وبأننا في «دار زايد» يد واحدة لا ننفك نضرب المثل في المحافظة على الأصالة والأخلاق الحميدة.

نجومنا في هذه الزيارات والجولات، ظهروا على طبيعتهم بعيداً عن كاميرات التصوير فكان الجانب الإنساني هو الغالب في أفعالهم، لتراهم تارةً أطفالاً يلعبون.. وتارةً أخرى هم يتألمون ويفرحون ويتفاعلون مع كل ما يعايشونه.

عاد الفنان الإماراتي عبد الله بو عابد إلى الطفولة، بكل ما تحمله من ضحك ولعب وبراءة، حيث اختار قضاء يومه مع أطفال مركز «مشاعر للمعاقين» وأطفال «شؤون القصر» بدبي، في حديقة زعبيل، لأن الأطفال -على حد قوله - ملائكة يمشون على الأرض، يسعد بالقرب منهم.

وعلى مدار 15 عاماً قدم خلالها العديد من المسرحيات للأطفال، أصبح بو عابد يشعر بأن هناك رابطاً قوياً يجمعه وإياهم، إذ يفهمهم من دون أن يتحدثوا، ويجد راحته بالقرب منهم.

حكاية وعبرة

بو عابد كان للأطفال صديقاً ومعلماً في آن واحد خلال هذا اليوم، حيث جلس بالقرب من أطفال مركز المشاعر الإنسانية الخيري، ليقرأ لهم قصة طريفة بأسلوبه المتميز، فجعلهم يجلسون حوله وأصوات تغريد الطيور وحفيف الأشجار تملأ الأجواء في المكان، حاول أن يجعل المعلومة تصل إليهم بمنتهى البساطة والسلاسة.

فكان يتحدث معهم وكأنه واحد منهم، ليحين بعدها وقت ممارسة كرة القدم، حيث تسابق أطفال شؤون القصر بدبي للإمساك بالكرة، فكانت مباراة حماسية من الدرجة الأولى والنتيجة كانت أكثر من رائعة، فعلى الرغم من عدم وجود حكم يقف بصفارته في وسط الملعب، سجلت المباراة أعلى نسبة أهداف في رياض الحب والضحك والتعاون، فلم تكن في حاجة إلى بطاقة حمراء أو أخرى صفراء، إنما فقط بطاقة السلام والخير بين أفراد الفريق.

عتاب وتحفيز

يعتب بو عابد على المشاهير الذين لا يشاركون في الأعمال التطوعية باستمرار، مشيراً إلى أهمية اغتنام فرصة «عام الخير» لتقديم المزيد من الأعمال الإنسانية، فالهدف من «عام الخير» – كما يقول - هو تعزيز المشاركة الإيجابية والجهود التعاونية في الميدان الخيري التطوعي.

ويضيف: الإمارات سطرت إنجازات كبيرة في العطاء، لا تعد ولا تحصى، فثقافة التطوع أصبحت راسخة في دواخل كل فرد إماراتي، وهذا يعد مؤشراً على رقي المجتمع وتطوره، إذ غرس شيوخ الإمارات حب الخير وخدمة المجتمع في نفوسنا وعقولنا، فأصبح جزءاً من حياتنا الشخصية.

ومبدأً أساسياً نمشي على خطاه وفي نوره، لتصبح الضحكة رفيقنا، والبساطة أسلوب حياة.

ويشير بو عابد إلى أن «عام الخير» هو رسالة لنا جميعاً للوقوف بجوار المحتاج ومد يد العون له، وهو على الصعيد الشخصي، يحث أبناءه على أهمية العمل الخيري، ويشارك به بصفة مستمرة، ولديه الكثير من المشروعات والزيارات لمؤسسات مختلفة داخل الإمارات وخارجها.

كما أوضح بو عابد، أنه يحضر حالياً، لفيلم سينمائي إماراتي يرصد سيرة شهداء الوطن، ودورهم المتميز الذي قاموا به والتضحية الكبيرة التي بذلوها من أجل حمايته.

أعمال كوميدية

يتمنى بو عابد أن يشارك النجوم في الأعمال الإنسانية بهدف الخير فقط وبشكل مجرد، وليس من أجل «شو» إعلامي مثلما يفعل البعض، ذلك لأن الإحساس الحقيقي سيصل، كما يقول، إلى الشخص المعني بالأمر مهما طال الوقت.

ويفضل بو عابد في شهر رمضان مشاهدة الأعمال الكوميدية، لأنه من الذين يتأثرون بما يحدث حولهم. ويلفت إلى أنه في بداية الشهر الفضيل، دوماً يحاول معرفة أكثر المسلسلات الناجحة التي تكون حديث الناس والإعلام، ليقوم بمتابعتها.

«بيت الحيوانات»

يحضر بو عابد حالياً لمسرحية للأطفال اسمها «بيت الحيوانات» وستقدم على لسان الحيوانات. والمقصود بالبيت الأرض التي يجب التمسك بها والحفاظ عليها. ويحاول بو عابد خلال مسرحياته الموجهة للأطفال أن يزرع فيهم الوفاء للوطن والمحافظة على العادات والتقاليد والقيم الاجتماعية والأخلاق الحميدة.

أين المسرح المدرسي؟

يرى بو عابد أن المسرح المدرسي تأخر في السنوات الأخيرة بوضوح؛ فلم يعد هناك اهتمام كبير به. ويقول: مسرح الطفل يحمل عبرة وحكمة نحاول دائماً إعطاءها للصغار بسلاسة، إنه بمثابة معلم حقيقي لهم.

لاعب غير محترف!

عاش بو عابد مع الأطفال يوماً لا ينسى، في هذا اللقاء، حيث اكتشف أنه ليس لاعب كرة قدم بارعاً، كما قال. وبين الفنان الإماراتي، أنه حين تكون لديه مسرحية كوميدية، يحرص على أن يستمع وهو بالطريق لأدائها، إلى الفنان شعبان عبد الرحيم، وعندما يقدم مسرحية للأطفال، يستمع إلى أغان مخصصة لهم.

 

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات