سرعة رقمنة الحياة تجذب الشركات العالمية إلى الإمارات

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

 

أفادت شركات مشاركة في معرض «جيتكس جلوبال 2022» في نسخته الـ 42، بأن التقدم التقني السريع الذي تشهده الإمارات عامة ودبي خاصة، وسرعة رقمنة الحياة في دبي، أبهر العالم رقمياً، وساهم في جذب الشركات العالمية إلى الدولة. وأصبحت دبي تتربع على عرش المدن الرقمية لتصبح نموذجاً يحتذى به للمدن العالمية الرقمية الرائدة، لافتة إلى أن «جيتكس» لعب دوراً كبيراً في جعلها تمثل مركزاً تكنولوجياً عالمياً، من خلال ما يقدمه من حلول تكنولوجية تحاكي التغيرات المعاصرة، وطرح تقنيات توظف الذكاء الاصطناعي والبلوك تشين، وأخرى تقدم حلولاً أمنية وبرمجة وجمع البيانات.

وأوضح المشاركون أن هناك 6 أسباب جعلت الإمارات مركزاً واعداً للشركات التكنولوجية، تتمثل في إطلاق المبادرات والمشاريع المبتكرة التي تبهر العالم، وسرعة وتيرة رقمنة الحياة، وسهولة الإجراءات والقوانين الميسرة التي تحفز المستثمرين والشركات، ووجود بنية تحتية متكاملة للشبكات وخدمات قوية للإنترنت، وحرص حكومة الإمارات على تعزيز مستوى الخدمات المقدمة للأفراد والمؤسسات، والذي بدوره يصب في مصلحة المتعاملين وتوفير بيئة متكاملة داعمة لمختلف القطاعات والشركات الناشئة والصغيرة والمتوسطة، بالإضافة إلى استشرافها للمستقبل ما يجعلها تعيش في زمن يسبق العالم بإقامة واستضافة أكبر المعارض العالمية.

شراكات عدة

ويرى كريم عازار، الرئيس الإقليمي للشرق الأوسط وتركيا في شركة كلاوديرا، بأن دولة الإمارات تظل في مقدمة الدول في التقدم التكنولوجي والابتكارات المتطورة، حيث مهدت الإجراءات والسياسات الحكومية الجديدة مثل التأشيرة الذهبية، والكثير من التسهيلات وتوافر بيئة عمل مستقرة، وضرائب منخفضة وإطار عمل تنظيمي قوي، الأرض الخصبة للعديد من رواد الأعمال والمستثمرين على البدء في الاستثمار في الإمارات.

وأوضح أن الإمارات تمضي في الطريق الصحيح لتصبح مركزاً عالمياً للتكنولوجيات المتطورة، وأكبر دليل على هذا هو المعرض العالمي جيتكس 2022، والذي تفوق على النسخة السابقة منه، حيث قام باستضافة 4500 شركة وأكثر من 100 ألف زائر من أكثر من 170 دولة حول العالم.

وذكر أن شركته لديها شراكات مع العديد من الجهات الحكومية والخاصة في الإمارات، ونعمل على دعم الحكومة الإماراتية على تحقيق أهداف رؤيتها، والتي تتضمن الاعتماد على أحدث التكنولوجيات والابتكارات في مختلف جوانب وقطاعات الحياة.

أبعاد أخلاقية

ومن جانبه أفاد محمد الهاشمي، الشريك المؤسس ورئيس مسؤولي الأعمال في «مؤسسة حق»، المتخصصة في الخدمات الرقمية المالية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، بأن مشاركتهم هي الأولى ضمن فعاليات معرض جيتكس، والتي جاءت لما يقدمه هذا المعرض من استشراف آفاق الحلول المالية الرقمية للجمهور، وخصوصاً أنه لا يزال هناك بعض التخوف لدى الأفراد العاديين تجاه تبني واستخدام العملات المشفرة، من هنا جاءت مشاركتنا لتكون بمثابة طمأنينة أن هناك تكنولوجيا مالية تتمتع بقواعد عمل تتحرك وفق آليات ذات مضامين وأبعاد أخلاقية، إذ نسعى إلى تمكين المجتمعات المسلمة وكل المجتمعات والدول من خلال توفير حلول أدوات مالية في عصر الرقمنة بعيدة عن التعقيد تتميز بالابتكار ومتوافقة مع أحكام وقواعد شريعتنا الإسلامية الغراء.

وقال الهاشمي: «تتصدر الإمارات وخصوصاً دبي قائمة العشرة الأوائل على مستوى العالم في مجال البنية التحتية الرقمية، وهذا من جملة الأسباب التي تجعل منها وجهة تكنولوجيا حية، كما تعد حكوماتها من أولى الحكومات على مستوى العالم التي تتحول إلى اللاورقية، ومن أولى الهيئات الحكومية التي تطرح خدماتها في عالم الميتافيرس، وهي تضم كذلك أسرع إنترنت هاتف محمول في العالم».

وتابع الهاشمي: «إن دبي والإمارات من أهم الحكومات التي تتبنى الابتكار وتطبيقاته، حيث ستكون نسبة 25% من المباني الحكومية مشيدة بواسطة تقنية طباعة ثلاثية الأبعاد وما يتبع ذلك من تأثيرات إيجابية على البيئة أولاً ثم السوق ثانياً، ولا ننسى أن دبي أطلقت أكثر من 130 مبادرة في مجالات الابتكار والذكاء الاصطناعي وتقنيات الجيل الخامس وإنترنت الأشياء»،

وأضاف أن تقنية البلوك تشين تنمو في دبي سنوياً بمعدل 24%، وهو ما يتخطى النسبة العالمية البالغة 19%، وذكر أنه من المتوقع إنشاء أكثر من 1000 شركة تعتمد على تقنية البلوك تشين في دبي منذ عام 2020.

ولفت إلى أن الإمارات دولة رقمية بامتياز، حيث تحتل المرتبة الثانية عالمياً في عدد مستخدمي الإنترنت مقارنة بعدد السكان وفقاً لحكومة الإمارات الرقمية، وهي الأولى بين دول العالم في الإعلام الرقمي والتواصل الاجتماعي، وهي الخامسة عالمياً في استخدام الشبكات المهنية مثل لينكدإن وغيرها، وتتبوأ الإمارات المركز التاسع عالمياً في التجارة الرقمية، والقائمة تطول، ولكن الحقيقة الراسخة والثابتة هي أن دولة الإمارات استطاعت أن تحتل لنفسها مكاناً مرموقاً كإحدى الوجهات الإقليمية والعالمية في مجال الرقمنة والإبداع.

تطوير التكنولوجيات الذكية

وقال زياد نصر المدير العام بأكرونيس لأسواق الشرق الأوسط، «بعد إطلاق دولة الإمارات لرؤيتها في 2021، بدأت العديد من الشركات والمؤسسات في الاتجاه للاعتماد على التكنولوجيات الذكية والابتكارات الحديثة التي تحقق الاستفادة من مختلف النواحي للشركات والموظفين والعملاء، وتعد دولة الإمارات من الدول الرائدة والسباقة في مختلف المجالات في منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط، وينطبق هذا المفهوم تماماً على التكنولوجيات المتطورة التي بدأت في الانتشار الكبير في مختلف القطاعات والمجالات في الإمارات».

ولفت نصر إلى أن الكثير من الشركات العالمية التي تعمل في مجال تطوير التكنولوجيات الذكية توجهت للعمل في الإمارات واتخاذ الإمارات عامة ودبي بشكل خاص مركزاً إقليمياً لها، واتجهت العديد من المؤسسات للاستثمار في الإمارات كإحدى الدول المحورية والمهمة في المنطقة.

وعلى الرغم من كل تلك التطورات وانتشار العديد من التكنولوجيات الجديدة والمبتكرة، ما زال حوالي 25% من سكان الإمارات لا يستخدمون أي وسيلة من وسائل الحماية الإلكترونية، وهذا هو ما تتخصص وتتميز فيه شركة أكرونيس وتسعى إلى توفيره لقطاع كبير من العملاء في مختلف المناطق حول العالم.

وقال نصر: «لمعرفتنا لوجود احتياج للمزيد من سبل الحماية الإلكترونية في الإمارات، اتجهنا لزيادة استثماراتنا في المنطقة مع الحرص على رفع الوعي بأهمية الأمن الإلكتروني ما بين الناس في الإمارات، ونتجه للتوسع في الإمارات بسبب تواجد العديد من الأبنية والسيارات والمنازل الذكية، وقررنا كذلك زيادة أعضاء فريق عملنا في الإمارات من خلال تعيين العديد من الخبراء في مجالات متعددة مثل المبيعات والتسويق والتواصل مع العملاء، وقمنا كذلك بنقل العديد من موظفينا من لندن للعمل، هذا بالإضافة إلى تعيين مدير عام جديد العام الماضي لقيادة فريق العمل لتحقيق المزيد من الإنجازات والنجاحات خلال الفترة القادمة».

وذكر أنهم أطلقوا العام الماضي منصة Acronis Cyber Protect Cloud، والتي تعتبر الحل المتكامل الأول للأمن الإلكتروني، والتي صممت لحماية بيانات العمل عن بُعد وأسلوب العمل الذكي أو الهجين، بجانب أعلى معايير الأمن الإلكتروني في حل واحد شامل ومميز.

أسلوب تعامل فعال

من جانبه قال بوب عون مدير المبيعات في شركة «بولي» للحلول التكنولوجية، لقد تمكنت دولة الإمارات من جذب انتباه العالم بأسره بفضل أسلوبها في التعامل الفعال مع جائحة (كوفيد19)، ما جعل المستثمرين ورواد الأعمال يركزون أنظارهم على سوق دولة الإمارات نظراً لما تتمتع به الدولة من لوائح حكومية فعالة وتقدمية، وبيئة الأعمال منخفضة المخاطر، بالإضافة إلى رؤيتها الواعدة التي غيرت شكل المنطقة لتصبح اليوم رمزاً للابتكار والإبداع».

وتابع: «بلا أدنى شك فإن هذه العوامل تعزز التأكيد على رؤية حكومة الإمارات، وتجعل دبي مركزاً تقنياً رائداً، وخصوصاً أننا نشهد بالفعل النمو الكبير للمنطقة في المجال التقني في معرض «جيتكس جلوبال 2022»، وهو المعرض الذي يعد أحد أكبر وأضخم الأحداث التقنية العالمية التي تضم مشاركة أكثر من 5 آلاف شركة هذا العام، بما يعكس طموحات دولة الإمارات وحركة التحول الرقمي الجارية في المنطقة».

6 أسباب

01إطلاق المبادرات والمشاريع المبتكرة التي تبهر العالم

02سرعة وتيرة رقمنة الحياة

03سهولة الإجراءات والقوانين الميسرة التي تحفز المستثمرين والشركات

04وجود بنية تحتية متكاملة للشبكات وخدمات قوية للإنترنت

05حرص الحكومة على تعزيز مستوى الخدمات المقدمة للأفراد والمؤسسات

06استشرافها للمستقبل ما يجعلها تعيش في زمن يسبق العالم

طباعة Email