تأهب لاستقبال 2020 ببنى تحتية متكاملة وأنظمة تشغيل ولوائح بحرية عالمية

14.5 مليارا مساهمة القطاع البحري في الناتج المحلي لدبي

صورة

أشاد سعادة سلطان بن سليم، رئيس سلطة مدينة دبي الملاحية بفوز دولة الإمارات باستضافة معرض "إكسبو الدولي 2020" في دبي، معرباً عن اعتزازه بما يمثله هذا الفوز من فرص تنموية كبيرة، مشيرا الى أن القطاع البحري المحلي حقق في الآونة الأخيرة قفزات نوعية على صعيد مساهمته المباشرة في إجمالي الناتج المحلي لإمارة دبي والتي وصلت إلى 4.6%، أي ما يعادل 14.4 مليار درهم.

 وتأتي العمليات البحرية والهندسة البحرية والموانئ والشحن في مقدمة المكوّنات البحرية المساهمة في الاقتصاد المحلي، تليها الخدمات البحرية والترفيهية وخدمات الدعم البحري المختلفة. ولعبت مكوّنات القطاع البحري المحلي دوراً فاعلاً في رفد سوق العمل بأكثر من 75 الف فرصة وظيفية واعدة تلبّي تطلعات الكوادر البشرية المؤهلة، لاسيّما العمليات البحرية والهندسة البحرية والموانئ التي استحوذت على 51% و25% على التوالي من معدلات التوظيف ضمن القطاع البحري في دبي.

شاهد الجرافيك

وحول الإمكانات المتطورة للقطاع البحري في دبي، قال سعادته: يمهّد الفوز بإكسبو إلى تسارع وتزايد كبير في حجم التبادلات التجارية التي سترد للإمارة في الأعوام القادمة وصولا إلى العام 2020، الأمر الذي يحتاج إلى قدر كبير من الكفاءة التشغيلية واللوجستية في مختلف جوانب القطاع البحري في الإمارة، بما يحقق التناغم والتنسيق الكامل بين كل قنوات التوريد في البر والبحر والجو. وسنعمل في السلطة البحرية على توفير أرقى مستويات اللوائح البحرية العالمية مع أفضل الممارسات لضمان تحقيق خدمات بحرية متنوعة من الطراز الأول دعماً للمعرض.

وأضاف: تمتلك دبي مقومات متميزة من ناحية التكامل التام بين البنى التحتية والعمليات التشغيلية من جهة، والتشريعات واللوائح البحرية من جانب آخر لضمان مستوى عالمي في جاهزية القطاع وجودة الخدمات من جهة أخرى، ما يعزز آفاق الزيادة الكبيرة في البضائع التي سيتم مناولتها عبر القطاع البحري.

فعلى صعيد النشاط الاقتصادي البحري، نجحت دبي وعلى مدار العقود الأربعة الماضية في تحقيق بصمة واضحة على صفحة المشهد الاقتصادي العالمي لتصل إلى مصاف أبرز المدن العالمية جنباً إلى جنب مع مدن عالمية كبرى مثل: نيويورك ولندن وسنغافورة وطوكيو وهونج كونج وباريس وشيكاغو وسيدني وشنغهاي، مقدّمةً بذلك الإمارة نموذجاً تنموياً رائداً في القرن العشرين.

وشهد القطاع البحري المحلي في دبي تحوّلاً جذرياً خلال السنوات القليلة الماضية في ظل التعاون البنّاء بين الإمارة والجهات الحكومية الاتحادية المعنية بالشأن البحري...

الأمر الذي شكّل دعامة أساسية لتحديث اللوائح التنظيمية البحرية والاستراتيجيات التشغيلية التي كان لها الأثر الأكبر في الارتقاء بأداء وسلامة وكفاءة وتنافسية القطاع البحري وترسيخ مكانة دبي كمركز بحري عالمي من الطراز الأول تماشياً مع الرؤية الحكيمة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.

في صدارة التنافسية العالمية

برزت مكانة دبي خلال السنوات القليلة الماضية كمنافس قوي لأهم المراكز البحرية الرائدة في العالم، محققة إنجازات غير مسبوقة على مستوى الموانئ وتشغيل وصيانة السفن والخدمات البحرية في ظل الدعم اللامحدود والاهتمام المتواصل من الحكومة التي تولي عنايةً كبيرةً للقطاع البحري بما يمثله كركيزة أساسية لإنجاح سياسة التنويع الاقتصادي.

وتمكنت الإمارة خلال فترة زمنية قصيرة نسبياً من الوصول إلى مصاف أهم التجمعات البحرية العالمية مثل سنغافورة ولندن وأوسلو وشانغهاي وهامبورغ وهونغ كونغ، مستفيدةً بما تتمتع به من موقع استراتيجي وبيئة استثمارية آمنة وتشريعات بحرية متكاملة ونهضة اقتصادية واجتماعية وثقافية وعمرانية ودعم حكومي مستمر.

فرص هائلة وآفاق لا محدودة

على الرغم من التقدّم اللافت على صعيد المكوّنات البحرية، لا يزال القطاع البحري في دبي ينطوي على إمكانات هائلة وفرص واعدة من شأنها أن توفر ركيزة متينة للوصول إلى مستوى جديد من التميز والريادة. وانطلاقاً من الحاجة الملحّة إلى إطار عمل متكامل لتوظيف آفاق نمو مكوّنات القطاع البحري في دبي، تم تطوير استراتيجية القطاع البحري في خطوة تهدف إلى إتاحة المجال لتعزيز القدرات التنافسية الكامنة التي من شأنها أن تمثل دفعة قوية لترسيخ المكانة الطليعية لإمارة دبي على الخارطة البحرية العالمية تماشياً مع التوجيهات السديدة لصاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

وتحظى الاستراتيجية البحرية بأهمية خاصة باعتبارها الخطة الأولى في تاريخ دبي المتمحورة حول تنظيم وتطوير وتعزيز القطاع البحري بإشراف فريق عمل متكامل من أبرز الخبراء والمختصين استناداً إلى معايير واضحة بهدف دعم الجهود الرامية إلى خلق قطاع بحري متجدد وآمن وقادر على المساهمة في دفع عجلة التنمية الاقتصادية المستدامة. وتشتمل المعايير الرئيسية على ما يلي:

التعاون

التميّز

الإبداع

خدمة العملاء

تطوير الثروة البشرية

حماية البيئة

تنظيم القطاع البحري

يشمل تنظيم القطاع البحري تطوير وإصدار اللوائح التنظيمية والبحرية القادرة على مواكبة المتغيرات المتسارعة على المستويين الاقليمي والدولي، وتحديث البنى التحتية البحرية والارتقاء بمستوى الكوادر البشرية القادرة على المنافسة عالمياً، فضلاً عن تقديم خدمات متكاملة في مجال التأمين والتمويل والتوريد، والغطاء القانوني والوساطة والتشغيل والصيانة والعمالة وفق أعلى معايير الجودة العالمية لتلبية احتياجات وتطلعات قاعدة العملاء.

تطوير القطاع البحري

يتمحور تطوير القطاع البحري حول خلق بيئة بحرية متكاملة وآمنة ومتشعبة قادرة على توفير منتج بحري ذكي ومستدام وعلى مستوى عالٍ من التنافسية والقدرة على الاستجابة بسرعة وفعالية لمتغيرات السوق وتحقيق رضا العــملاء وبالتالي المساهمة في استقطاب وتشجيع المستثمرين الاقليميين والدوليين على الاستفادة من الفرص البحرية الواعدة المـــتاحة في إمارة دبي.

تعزيز القطاع البحري

خدمات الدعم البحري

تحسين إطار العمل البحري بالكامل بما يتواءم مع أفضل الممارسات الدولية

تعزيز عمليات البحث والتطوير والتدريب والتنمية المتعلقة بالأنشطة البحرية

إعداد وتطوير آلية مناسبة لاستقطاب مالكي السفن حول العالم لتأسيس مقار رئيسية لهم في دبي

تعزيز "خدمات القيمة المضافة" لزيادة حركة مرور السفن إلى دبي

تعزيز عملية تطوير عوامل الجذب السياحي البحري

العمليات غير الشاطئية والهندسة البحرية

تقديم الدعم اللازم لأحواض السفن في دبي بهدف التركيز على تطوير الأصول المتطورة وعالية القيمة

وضع سياسات واضحة لتقديم الحوافز وتسهيلات التمويل لدعم قطاع صيانة السفن في دبي

الخدمات الداخلية والترفيهية

تبسيط إجراءات ملكية القوارب والتمويل والتأمين

إعداد مبادرات نوعية لتطوير فئة خدمات صيانة السفن المخصصة للأنشطة الترفيهية

تعزيز عملية تطوير عوامل الجذب السياحي البحرية

التعاون على المستوى الإتحادي

شكّلت العلاقة التكاملية بين الجهات الحكومية الاتحادية المعنية بالشأن البحري ركيزة أساسية لتحقيق إنطلاقة قوية على صعيد تنظيم القطاع البحري المحلي؛ لاسيّما فيما يتعلق بوضع السياسات الفاعلة التي تسهم في ضمان أقصى مستويات الملاحة الآمنة والكفاءة التشغيلية وتطبيق أعلى معايير السلامة البحرية والأمن البيئي.

ولعلّ الاتفاقية المشتركة بين "سلطة مدينة دبي الملاحية" و"وزارة البيئة والمياه" تمثل إحدى أبرز اتفاقيات التعاون التي كان لها أثر إيجابي على مستوى إحداث نقلة نوعية في الارتقاء باللوائح التنظيمية والتشريعات المتعلقة بتعزيز السلامة البحرية وحماية البيئة المائية من المخاطر الناجمة عن الوسائل البحرية ومختلف النشاطات البشرية والصناعية والخدمية.

اعتماد التقنيات الذكية

ساهمت التطورات المتسارعة المتعلقة بالتحول الإلكتروني في زيادة الحاجة إلى تبني التقنيات المتقدمة التي باتت من بين الملامح الأساسية لمسيرة التنمية الشاملة في العصر الرقمي، ومما لا شك فيه؛ فإن القطاع البحري ليس بمنأى عن المتغيرات الحاصلة على صعيد هذا التطور التكنولوجي.

وتقود "سلطة مدينة دبي الملاحية" الجهود الرامية إلى تبنّي أفضل الخدمات الإلكترونية والحلول الذكية التي تعتبر الأولى من نوعها ضمن القطاع البحري في الإمارات، وذلك استناداً إلى أعلى معايير الأتمتة باستخدام أحدث التقنيات المتطورة في سبيل دعم الجهود الحكومية الرامية إلى تعزيز تنافسية الإمارات في مجال "الحكومة الذكية".

وتعمل السلطة البحرية على تطوير محفظة متكاملة من التطبيقات المبتكرة والخدمات الإلكترونية عالية المستوى،التي من شأنها دعم المساعي الحثيثة لدبي لتجسيد أهداف مبادرة "الحكومة الذكية" التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، للوصول إلى مصاف أفضل خمس حكومات في العالم.

تحقيق أهداف الاستراتيجية

 أكد سعادة سلطان بن سليم، رئيس سلطة مدينة دبي الملاحية أن استراتيجية القطاع البحري في الإمارة تسير بخطى حثيثة، وما تم تحقيقه حتى الآن منذ إطلاقها:

1. خدمات وقواعد ضبط عمليات تموين السفن والنقل بين السفن في مياه الإمارة.

2. وضع قواعد وخدمات الإرساء في دبي.

3. توقيع مذكرة تفاهم مع وزارة البيئة والمياه الإماراتية وسلطة مدينة دبي الملاحية لتنظيم عمليات التنسيق بشأن تأثيرات الوسائل البحرية على البيئة البحرية في الإمارة.

4. التنسيق مع مختلف الجهات ذات العلاقة بشأن الارتقاء بالسلامة البحرية في خور دبي.

5. التنسيق والتشاور المستمر مع الهيئة الوطنية للمواصلات في الدولة بشأن القانون البحري الإماراتي والعمل على تحديثه.

6. إطلاق اللائحة التنفيذية لقانون الترخيص البحري في إمارة دبي.

7. توفير البيانات البحرية الشاملة عن الإمارة.

8. تركيب الطوافات البحرية على طول شواطئ دبي والمتابعة لضمان التشغيل الآمن والناجح لها.

9. تنظيم العمليات البحرية وتحديد مسارات النقل البحري وتحديد الأنشطة البحرية في الإمارة.

10. إطلاق حملات السلامة: مثل كتاب "دليل دبي لاستخدام الوسائل البحرية ذات المحركات"، وإطلاق حملات التوعية بأماكن ممارسة النشاط البحري في الإمارة، مع التركيز على سترات النجاة وأفضل الممارسات.

11. تطوير التخطيط الهيكلي لقطاع دبي البحري ضمن المنظومة الاتحادية لمختلف الجهات في الدولة.

12. إطلاق "أسبوع دبي البحري" الحدث العالمي الأول من نوعه في الشرق الأوسط.

13. الحوار والتواصل والتنسيق المستمر مع أقطاب القطاع البحري في الإمارة وإطلاق مبادرة الطاولة المستديرة التي تجمع كل الأطراف ذات العلاقة للتشاور وتبادل الآراء والبرامج التنموية في القطاع البحري.

14. إطلاق مبادرة فريق الاستجابة لعمليات السفن البحرية السياحية.

15. المساهمة في التخطيط الحضري في دبي من جانب القطاع البحري.

16. متابعة فورية (بالزمن الفعلي) لكافة تحركات الوسائل البحرية في مياه دبي عبر أحدث تقنيات التتبع باستخدام الأقمار الاصطناعية.

17. إطلاق مبادرات إدارة مياه توازن السفن وإدارة المخلفات البحرية وانبعاثات الغازات للسفن.

18. إطلاق مبادرة التكامل بين النقل البري والبحري لتنظيم حركة المسافرين في محطة الرحلات البحرية عبر خدمات هيئة النقل والمواصلات.

20. قيام "موانئ دبي العالمية" بتبني سياسات جديدة لخفض الكربون.

21. اعتماد المجلس التنفيذي بإمارة دبي لسياسة السلامة البحرية الموحدة في الإمارة.

22. تكامل الإجراءات القانونية والقضائية المتعلقة بحجز السفن في موانئ الإمارة ومياهها الإقليمية.

 مقارنة معيارية

 كشفت مقارنة معيارية أجرتها "سلطة مدينة دبي الملاحية" بين أبرز المراكز البحرية العالمية أنّ القيمة المضافة للقطاع البحري في دبي إلى الاقتصاد المحلي بلغت 4.6 % مقارنةً بـ 4.5 % لهونغ كونغ و7 % لسنغافورة و4.8 % للنرويج، في حين سجّلت القيمة الاقتصادية المضافة للقطاع البحري في دبي 14.4 مليارا مقارنةً بـ 41.1 مليار درهم في هونغ كونغ و67.8 مليار درهم في سنغافورة و95.1 مليارا في النرويج.

وتشير الدراسة المقارنة إلى أنّ القطاع البحري المحلي سجّل تقدماً ملحوظاً على مستوى التوظيف، ليحتل المرتبة الرابعة بـ 75,000 شخص مقارنةً بهونغ كونغ التي احتلت المرتبة الأولى بـ 222,000 شخص تليها سنغافورة بـ 167,000 شخص ومن ثمّ النرويج بـ 101,000 شخص.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات