دبي بوابة لأسواق إفريقيا في المنطقة - البيان

حمد بوعميم: 6189 شركة إفريقية مسجلة في عضوية غرفة دبي

دبي بوابة لأسواق إفريقيا في المنطقة

قال المهندس حمد بوعميم، المدير العام لغرفة تجارة وصناعة دبي، إن تأسيس مكتب لتجمع دول شرق وجنوب أفريقيا "كوميسا" في دبي يعكس مكانة الإمارة كبوابة لأسواق أفريقيا في المنطقة، مؤكداً أن تأسيس هذا المكتب سيؤدي إلى تعزيز الشراكة الاقتصادية بين دبي ودول أفريقيا، كما أنه يعكس الرغبة المشتركة في تعزيز التعاون بين دبي وتجمع كوميسا والاستفادة من موقع دبي كبوابة لأسواق المنطقة، حيث سيضمن افتتاح المكتب استمرار العلاقة التجارية المتميزة بين مجتمعي الأعمال في دبي وكوميسا، والتي تم وضع أسسها في منتدى الاستثمار الثالث لدول الكوميسا الذي استضافته دبي في عام2011.

وكشف بوعميم، في حوار مع "البيان الاقتصادي"، عن أن عدد الشركات الأفريقية المسجلة في عضوية غرفة دبي والعاملة في الإمارة يصل إلى 6189 شركة، مؤكدا على تطلع الغرفة لزيادة عدد الشركات الأفريقية التي تؤسس أعمالاً لها في دبي خلال الفترة المقبلة.

ووصف بوعميم انعقاد المنتدى العالمي الأفريقي للأعمال في دبي بالخطوة الهامة نحو تعزيز مكانة دبي كبوابة للاستثمارات من وإلى القارة الأفريقية، مشيرا إلى أن المنتدى يهدف إلى تسليط الضوء على الفرص الاستثمارية في أفريقيا، ودور دبي الاستراتيجي كحلقة وصلٍ بين القارة الأفريقية وباقي أنحاء العالم، موفراً منصةً لاستكشاف الفرص الاستثمارية، والتعرف على مزايا ممارسة الأعمال في القارة الأفريقية. كما سيتم الاستفادة من وجود أكبر تجمع أفريقي من نوعه في المنتدى في ترويج استضافة دبي معرض اكسبو 2020 .

وأكد أن دبي تحولت إلى قاعدةٍ لشركات الشرق الأوسط بسبب عوامل عديدة منها الاستقرار والدعم الحكومي وبيئة الأعمال المحفزة للنمو، والمناخ الاستثماري المميز الذي شهدته دبي، وتشهده حالياً مع كثرة المؤتمرات العالمية والفعاليات، والتوقعات الإيجابية للمستثمرين، وبناءً على هذه المعطيات، توقع بوعميم تحقيق دبي نموٍاً بنسبة تتراوح بين 4 % و 5 % هذا العام.

وفي ما يلي نص الحوار:

أهمية المنتدى

ما هي رؤيتكم لأهمية المنتدى الأفريقي للأعمال بالنسبة لاقتصاد دبي والإمارات والمنطقة بشكل عام ؟

يشكل انعقاد المنتدى في دبي خطوة هامة نحو تعزيز مكانة الإمارة كبوابة للاستثمارات من وإلى القارة الأفريقية، حيث يهدف المنتدى إلى تسليط الضوء على الفرص الاستثمارية في أفريقيا، ودور دبي الاستراتيجي كحلقة وصلٍ بين القارة الأفريقية وباقي أنحاء العالم، موفراً منصةً لاستكشاف الفرص الاستثمارية، والتعرف على مزايا ممارسة الأعمال في القارة الأفريقية، وإجراء لقاءات أعمالٍ حصرية بين رجال الأعمال ونظرائهم الأفارقة، بالإضافة إلى التعرف على الأطر التي تحفز النمو، وتساهم في خلق بيئة مثالية للأعمال في القارة السمراء، مما سيكون له الأثر الأكبر في استفادة المنطقة من الفرص الاستثمارية المتاحة في القارة الأفريقية.

أفريقيا هي المستقبل

لماذا جاء اهتمامكم بالقارة السمراء في وقت يواجه فيه العالم أزمات مالية عميقة ؟

أفريقيا هي المستقبل، ويبرز اهتمام غرفة دبي بالقارة الأفريقية مع تزايد مكانة القارة كوجهة جاذبة للاستثمارات، وتنوع اقتصادها، ووجود مجالات واسعة للاستثمار والتجارة الثنائية مع كافة أنحاء العالم. وتعتبر أفريقيا موطن 7 من أصل أسرع 10 اقتصادات نامية في العالم.

ومع وصول عدد سكان القارة إلى أكثر من مليار نسمة، وناتج إجمالي محلي يصل إلى 2 تريليون دولار أمريكي، فإن النمو الاقتصادي للقارة خلال السنوات الماضية جعلها محط الاهتمام العالمي، ونحن نتطلع للاستفادة من هذا النمو، وان يكون لنا حصة وافرة من هذه الاستثمارات ليستفيد مجتمع الأعمال في الإمارات.

فرص الإستثمار المتاحة

ما فرص الإستثمار المتاحة في افريقيا؟ وفي أي القطاعات؟

يناقش المنتدى فرص الاستثمار في قطاعات المال وتسويق وتجارة المنتجات الزراعية والخدمات اللوجستية والتجارة، ولكن ذلك لا يعني أن فرص الاستثمار محصورةٌ في هذه القطاعات، فالفرص متوفرة كذلك في قطاعات الطاقة والتعدين والبنية التحتية.

وهذه الفرص ليست موجودةً في دولة معينة، بل إذا نظرنا إلى المشاركين في المنتدى، فإن معظم الدول الأفريقية الـ 54 ستكون موجودةً وممثلة في المنتدى، مما يتيح استكشاف الفرص الاستثمارية في كل سوقٍ على حده.

تباين القوانين والتشريعات

إلى أي مدى يؤثر التباين في القوانين والتشريعات بين البلدان الأفريقية في إعاقة توسع الاستثمارات الإماراتية والخليجية بشكل عام في بلدان القارة السمراء ؟

لقد شهدت القارة الأفريقية تطوراً ملحوظاً في الإصلاح وسن القوانين والتشريعات القانونية المنظمة لحركة الاستثمار والتجارة. ودرجة تطور الإصلاح والتشريعات القانونية بالتأكيد متفاوتة من دولةٍ لأخرى، ويمكن تداركها من خلال فهم التشريعات الخاصة بكل دولة.

والبارز ان معظم الدول الأفريقية تقدم حوافز للاستثمار على أراضيها، ولا يتطلب الأمر من المستثمرين سوى الإطلاع على هذه الشروط والمتطلبات والحوافز.

ومن هنا تبرز أهمية المكاتب التمثيلية التي تعتزم غرفة دبي افتتاحها في الأسواق الأفريقية، وأولها قريباً جداّ المكتب التمثيلي في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا على ان يعقبه مكاتب أخرى في جنوب أفريقيا وأنغولا وكينيا وغيرها. فهذه المكاتب ستلعب دوراً أساسياً في تعريف المستثمرين بشروط ومتطلبات الاستثمار في هذه الدول، وتسهيل عملية وإجراءات الاستثمار الإماراتية في مختلف القطاعات.

الحوار خطوة أساسية

يؤخذ على القارة السمراء بأن بيئة الاستثمار لاتزال في بعض بلدانها ذات فرص الإستثمار المجزية يوضع أمامها عراقيل تتعلق بإخراج المستثمرين عوائد إستثمارهم أو رؤوس أموال مشاريعهم خارج تلك الدول، هل اثرتم هذه القضية مع حكومات أفريقية؟

الحوار خطوة أساسية في هذه العملية، حيث يشكل المنتدى العالمي الأفريقي للأعمال فرصةً للحوار مع الحكومات الأفريقية، وبحث كيفية تذليل التحديات، والارتقاء بالجهود المشتركة لتطوير الشراكات التجارية والاقتصادية.

ومع مشاركة أكثر من 40 وزيراً ومسؤولاً أفريقياً في المنتدى، فإنها بالتأكيد الفرصة الأمثل لطرح هذه المواضيع، ومحاولة حل العراقيل التي تعترض نمو الأعمال.

ولكن ذلك لا يعني ان جهودنا منحصرة فقط بالمنتدى، فنحن في لقاءاتنا وزياراتنا الخارجية مع الوفود والمسؤولين الأفارقة، نطرح معهم هذه المواضيع، ونأمل منهم المساهمة في تنمية التعاون المشترك وحل العراقيل والعوائق التي تحول دون تعزيز الاستثمارات الإماراتية في الأسواق الأفريقية.

العلاقات الإفريقية الإماراتية

كيف تقيمون العلاقات الاقتصادية الإفريقية الإماراتية ؟

نمت تجارة دبي غير النفطية مع القارة الأفريقية من 10.6 مليارات درهم في عام 2002 إلى 84.8 مليار درهم بنهاية العام 2011، مما يعني نمواً بنسبة 700 % خلال عشر سنوات، وهو توجهٌ متصاعد يعكس بلا شك الارتفاع المستمر في الكثافة السكانية، ونمو الطبقة المتوسطة في أفريقيا، حيث تقدر هذه الطبقة بحوالي 313 مليون نسمة، وهي بلا شك عوامل تساهم بشكلٍ كبير في الدفع بالعلاقات الثنائية الاقتصادية في المستقبل.

وإذا نظرنا إلى عدد الشركات الأفريقية المسجلة في عضوية غرفة دبي والعاملة في الإمارة، فإن عددها يصل إلى 6189 شركة، ونحن نتطلع إلى زيادة اعداد الشركات الأفريقية التي تؤسس أعمالاً في دبي.

تأسيس مكتب "كوميسا"

تأسيس مكتب "كوميسا" في دبي خلال الشهور المقبلة، ماذا يعني لدبي وللإمارات بشكل عام ؟

تأسيس المكــتب خطوة في الطــريق الصحيح لتعزيز الشراكة الاقتصادية بين دبي وأفريقيا، ويؤشر إلى رغبةٍ مشتركة في تعزيز التعاون بين دبي والكوميسا والاستفادة من موقع دبي كبوابة لأسواق المنطقة، حيث سيضمن افتتاح المكتب استمرار العلاقة التجارية المتميزة بين مجتمعي الأعمال في دبي ودول الكوميسا، والتي تم وضع أسسها في منتدى الاستثمار الثالث لدول الكوميسا الذي استضافته دبي في عام 2011. ومما لا شك فيه أن تأسيس هذا المكتب في دبي يعكس مكانة الإمارة كبوابة لأسواق أفريقيا في المنطقة.

2000 من أصحاب القرار وقادة الأعمال

 

يوفر المنتدى الأفريقي العالمي للأعمال منصةً تجمع أكثر من 2000 من أصحاب القرار وقادة الأعمال من أفريقيا ودول مجلس التعاون الخليجي وآسيا وأوروبا لمناقشة التحديات وفرص الأعمال في قطاعات المال وتسويق وتجارة المنتجات الزراعية والخدمات اللوجستية والتجارة مع مختلف الكتل الاقتصادية في الاتحاد الأفريقي والسوق المشتركة لدول شرق وجنوب أفريقيا "الكوميسا"، وتجمع دول شرق أفريقيا "إياك"، ومجموعة التنمية لأفريقيا الجنوبية "سادك" والمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا "إيكواس"، ولجنة المحيط الهندي "ايوك"، والتجمع الاقتصادي لدول وسط أفريقيا "إيكاس"، والسلطة الحكومية للتنمية "ايغاد".

ويكتسب المنتدى أهمية كبرى خاصةً مع وجود اللجنة العليا لاستضافة دبي معرض اكسبو 2020 كشريكٍ استراتيجي للمنتدى، حيث سيتم الاستفادة من المنتدى في ترويج استضافة دبي للحدث العالمي بين المسؤولين والوزراء الأفارقة والمشاركين في المنتدى.

الإمارات تولي أهمية كبيرة للأمن الغذائي

تولي الإمارات أهميةً كبيرة لمسألة الأمن الغذائي، خاصةً وانها تستورد أكثر من 80 % من احتياجاتها من الغذاء، حيث بلغت قيمة استهلاك الأغذية في الإمارات خلال العام الماضي 28.2 مليار درهم، مع توقعاتٍ بأن ترتفع إلى 32.6 مليار درهم خلال العام الحالي، وذلك حسب إحصائيات بيزنس مونيتر انترناشونال.

وقال المهندس حمد بوعميم، المدير العام لغرفة تجارة وصناعة دبي: إذا نظرنا إلى تجارة التجزئة في مجال الصناعة الغذائية في الدولة فقد نمت بنسبة 8.8 % خلال العام 2011 لتصل قيمتها إلى 7.3 مليارات دولار امريكي، مع توقعات بأن يستمر هذا النمو ليصل إلى 10 مليارات دولار (36.8 مليار درهم) بحلول العام 2016، أي بنمو نسبته 37 % منذ عام 2011.

ويمكن للقارة الأفريقية أن توفر الاحتياجات الغذائية للإمارات، كما ان موقع دبي الاستراتيجي يتيح لها بسهولة تصدير هذه الأطعمة والمنتجات إلى دول مجلس التعاون والشرق الأوسط. ويمكننا إنشاء شراكاتٍ غذائية في إفريقيا، واتخاذ دبي قاعدةً لإعادة التصدير.

طيران الإمارات وموانئ دبي

وحول الدور الذي لعبته طيران الإمارات وموانئ دبي العالمية في فتح أسواق جديدة واعدة في افريقيا، قال بوعميم: التنسيق دائمٌ بين غرفة دبي ومختلف الهيئات والدوائر والشركات في دبي حول سبل الاستفادة من أبرز الفرص الاستثمارية، ولكن أي سوق جديدة تدخلها طيران الإمارات تفتح آفاقاً واسعة لمجتمع الأعمال في الدولة، لأنها توفر له خيارات النقل المباشر، فتخفض التكاليف، وتسهل من ممارسة الأعمال في هذه الوجهات، وبالتالي تساعدنا على انتقاء الأسواق التي نحث أعضاءنا على الاستثمار فيها.

والأمر ذاته ينطبق على موانئ دبي، التي إذا أدارت موانئ أفريقية، فذلك يعني أن هذه الموانئ تدار بكفاءةٍ واقتدار، مما يعني خدماتٍ لوجستية على أعلى مستوى تسهل لرجال الأعمال إجراء نشاطاتهم التجارية مع هذه الأسواق بكل سهولةٍ ويسر.

تجربة دبي وخبراتها

وأكد بوعميم أن تجربة دبي في عالم المال والأعمال أثبتت نجاحها. وحدد أسباب نجاحها بقوله: قامت تجربة دبي على ركائز أساسية، تشمل الرؤية الحكيمة لقادتنا وشيوخنا، والشراكة الناجحة بين القطاعين العام والخاص، واعتماد أفضل المعايير العالمية في مسائل إدارة الأعمال والشفافية والحوكمة.

وأضاف: بالتأكيد نحن منفتحون على مشاركة خبراتنا مع كافة الدول حتى نحقق المصلحة المشتركة، وننمي علاقاتنا التجارية والاقتصادية، والتحديات الموجودة في الدول الأفريقية قد تخلق فرصاً يمكن لدبي ان تستفيد منها، وتتشارك بخبراتها، وخاصةً في مجال ممارسة الأعمال وتطوير البنية التحتية

المكاتب التمثيلية

وحول خطط غرفة دبي لتأسيس مكاتب تمثيل تجاري في دول أفريقيا وأسس اختيار تلك الدول قال بوعميم: تعتبر خطوة افتتاح المكاتب التمثيلية ركيزةً أساسية في استراتيجية الغرفة الجديدة لتحفيز النمو الاقتصادي، وهي الاستراتيجية القائمة على ركيزتين أساسيتين، وهما الترويج التجاري الخارجي لدبي، وتحسين تنافسية بيئة الأعمال في الإمارة.

وتهدف المكاتب التمثيلية لتعزيز تواجد الشركات الإماراتية في أسواق الدول الواعدة، ورفع القدرة التنافسية لمجتمع الأعمال في دبي في تلك الدول، حيث تساهم المكاتب في فتح نافذةً للشركات الإماراتية في هذه الأسواق، بالإضافة إلى فتحها المجال أمام شركات هذه الدول الراغبة بدخول سوق دبي من خلال إبراز أهم المزايا التنافسية التي توفرها دبي في حال اتخاذها الإمارة مقراً لأعمالها التوسعية في المنطقة.

وأوضح قائلاً: تمثل المكاتب قيمة مضافة تساعد في تمكين قطاع الأعمال المحلي من الوصول إلى هذه الأسواق بشكل آمن وسريع، بالإضافة إلى توفير المساعدة للشركات في الإطلاع على متطلبات الاستثمار وشروطه وتشريعاته من أوراق ورخصٍ وغيرها من متطلبات تأسيس الأعمال.

أما بالنسبة للأسواق المستهدفة، فبعد افتتاح مكتب في أذربيجان، وقريباً في أثيوبيا وكردستان العراق، نتطلع إلى استهداف أسواق مجزية أخرى كليبيا وقطر والمملكة العربية السعودية ومصر والبرازيل والهند والصين وأنغولا وروسيا البيضاء وجنوب أفريقيا وكينيا. طبعاً اختياراتنا لهذه الأسواق قائمة على دراساتٍ وافية تحدد النمو المتوقع لهذه الأسواق ومزاياها.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات