العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    اليابان تسعى لحل دبلوماسي مع لبنان بعد هروب غصن «الهوليودي»

    تسعى اليابان للتواصل مع لبنان من خلال القنوات الدبلوماسية بشأن «كارلوس غصن» الذي هرب من الإقامة الجبرية في طوكيو، وفقاً لما ذكرته «بلومبيرغ» نقلاً عن مسؤول بالحكومة اليابانية رفض الكشف عن هويته.

    وأوضح المسؤول أن الحكومة اليابانية لا تزال غير مدركة للتفاصيل المختلفة بشأن الأمر، بما في ذلك كيف فرّ «غصن» من اليابان وأين يوجد حالياً بالتحديد.

    وذلك بعدما هرب الرئيس السابق لصانعة السيارات اليابانية «نيسان موتور» من اليابان إلى لبنان، قبل محاكمته بشأن اتهامات تتعلق بسوء السلوك المالي.

    ووصفت وسائل الإعلام اليابانية الجادة عادة أمس كارلوس غصن بـ«الجبان» الذي فرّ إلى لبنان لتجنب محاكمته في اليابان.

    وقالت صحيفة يوميوري شيمبون إن «الهرب عمل جبان يهزأ من النظام القضائي الياباني» في وقت يواجه غصن اتهامات بمخالفات مالية ينفيها جميعاً.

    وأضافت الصحيفة أن «غصن» بمغادرته اليابان «خسر فرصة إثبات براءته والدفاع عن شرفه»، لافتة إلى أن المحكمة ومحامي الدفاع عنه ومسؤولي الهجرة يتحملون بعض المسؤولية في هذه القضية.

    من جانبها ذكرت صحيفة طوكيو شيمبون الليبرالية أن تصرفات غصن جعلت من النظام القضائي الياباني مهزلة.

    وكتبت الصحيفة أن «المتهم غصن يصرّ على أنه فرّ من الاضطهاد السياسي.. لكن السفر إلى الخارج من دون إذن مخالف لشروط الإفراج عنه بكفالة ويهزأ من النظام القضائي الياباني». وأضافت: «هناك احتمال كبير بعدم إجراء المحاكمة، وحجته بأنه يريد إثبات براءته هي الآن موضع شك».

    وقال ستيفن جيفنز، محامي الشركات، خلال مقابلة في مكتبه في طوكيو: «لقد أحرق غصن الآن جسوره إلى اليابان، سينتهي الأمر في طريق مسدود بشكل أساسي حيث ينفق بقية حياته في لبنان».

    قيود النظام القضائي

    وجدد هروب غصن، انتقادات دولية للنظام القضائي الياباني الذي يطلق عليه «عدالة الرهائن»، غير أن الهروب الجريء فتح باب الحديث عن تشديد القيود على المتهمين.

    وقال كولن جونز الأستاذ بكلية دوشيشا للقانون في كيوتو: إن من المرجح أن يؤدي هروبه إلى وقف اتجاه ساد في السنوات الأخيرة للإفراج عن المتهمين بكفالة. ولا توجد معاهدة لتسليم المجرمين بين اليابان ولبنان. وأضاف: «أتوقع أن تتزايد صعوبة الإفراج عن المتهمين الأجانب بكفالة».

    مغامرة هوليودية

    وصفت صحيفة «لوموند» الفرنسية العملية بأنها «تليق بجيمس بوند»، أفادت بأن كارول غصن دبّرت هرب زوجها كارلوس من اليابان إلى لبنان، بمساعدة إخوتها من والدتها الذين يقيمون علاقات ممتازة في تركيا، وقرار الفرار اتخذ بعدما أصيب غصن بالهلع جراء وصول معلومات للسلطات اليابانية من مصرف سويسري ومن «الجهات الضرائبية» في جزر «العذراء».

    وقالت الصحيفة إنه جرى تهريب غصن على متن طائرة متجهة إلى تركيا.

    وذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن هروبه من اليابان جاء بعد أسابيع من التخطيط من قبل شركاء.

    ونقلت الصحيفة قول أشخاص قريبين من القضية إنه تم تشكيل فريق للتدبير لعملية هربه ونفذوا الخطة نهاية الأسبوع الماضي.

    وكتبت الصحيفة أن «غصن» هُرِّب من مقر إقامته في طوكيو المراقب من قبل المحكمة إلى طائرة خاصة نقلته إلى تركيا ثم واصل رحلته إلى لبنان.

    وتفيد مصادر الصحيفة أنه التقى زوجته كارول هناك، التي لعبت دوراً كبيراً في عملية تهريبه.

    وفي رسالة نصية إلى صحيفة «وول ستريت جورنال»، وصفت كارول غصن لمّ شملها مع زوجها بأنه «أفضل هدية في حياتي».

    وتقول مصادر لموقع هيئة الإذاعة والتلفزيون الياباني، إن وكالة خدمات الهجرة اليابانية أفادت بأنه لا يوجد في سجلاتها ما يدل على مغادرة غصن للبلاد.

    وتحدثت الصحيفة وتقارير إعلامية أخرى أن «غصن» وصل إلى لبنان عبر تركيا، مستندة في ذلك على بيانات موقع «فلايت رادار 24» السويدي، والتي يظهر فيها مغادرة طائرة خاصة من أوساكا باليابان إلى إسطنبول في تركيا وأخرى غادرت صوب لبنان في المدة الزمنية ذاتها التي قيل إن «غصن» وصل فيها إلى لبنان.

    وذكرت صحيفة «جورنال لي إيكو» الفرنسية التي تحدثت أيضاً عن هروب غصن إلى تركيا ومن ثم إلى لبنان، أن رجل الأعمال غادر اليابان متخفياً وبجواز سفر مزور.

    وتلك الطائرة ليس معروفاً حتى الآن من يملكها، إلا أن «غصن» شعر بالتأكيد حين حطت به أنها كانت أهم هدية تسلمها بأعياد الميلاد ورأس السنة الجديدة في حياته.

    اتركوه وشأنه

    وكتب يابانيون تغريدات بالعشرات يدافعون عنه، فكتب أحدهم: «لو كنت مكانه لهربت أيضاً.. اتركوه وشأنه. لقد خدمكم وفعل الخير لكم، فلا تؤذوه». وكتب آخر «تغريدة» قال فيها: «أنا حزين لأن كارلوس غصن لم يعد يقيم عندنا»، وهي تغريدة وافقه عليها المئات ونشروها.

    طباعة Email