معرض جنيف يترجم الأفكار إلى واقع

التنقّل الذكي يرسم ملامح سيارات المستقبل

صورة

تتبارى شركات السيارات العالمية في عرض رؤيتها لمستقبل التنقل الذكي خلال معرض جنيف الدولي للسيارات، حيث نجحت كبار الشركات المصنعة عالمياً في تحويل الأفكار إلى واقع ملموس، وترجمتها من مراجل التخيل والإبداع إلى منتجات قابلة للاستعمال، لتعيد رسم ملامح سيارات المستقبل.

ويتسابق كبار منتجي السيارات في العالم، في تطوير منتجاتهم المستقبلية، والتي تعتمد على تطوير نوعية المحركات، وأيضاً طريقة قيادة المركبات وكيفية اندماجها مع المجتمع، مع التركيز المستمر على توفير سيارات ممتعة، تتميز بقدراتها على توفير تجارب قيادة استثنائية.

وتثار اليوم أسئلة حول كيف يمكن لصانع سيارات ما، أن يبتكر فوائد اجتماعية جديدة، وأن يسهم في توفير هواء نظيف وكوكب أكثر خضاراً، وتنقلات أكثر أماناً؟ الجواب يكمن بربط السيارات إلى بعضها البعض، وإلى المستهلك والبنية الاجتماعية التحتية.

ويركز التنقل الذكي على الأداء والراحة والأمان، ويعمل على إزالة التوتر الناتج عن الانتقال اليومي، وخفض الأخطار الناتجة عن الظروف غير الآمنة. ويتوفر عدد كبير من هذه التقنيات المتطورة اليوم من خلال سيارات يمكن لسائقيها أن يعتمدوا عليها للتعرف إلى الأخطار، ولاتخاذ التدابير اللازمة لزيادة عوامل السلامة. ويتوقع مستهلكو السيارات أن توجد عمليات الربط والتواصل في كل مكان، تماماً كما هو الحال في أعمالهم ومع أجهزتهم الشخصية. فالتوجهات التقنية موجودة في كل مكان، وهي جزء من عملية التنقل، في وقت يمكن القول إن عملية ربط الأجهزة الشخصية في السيارات أصبحت من الأساسيات اليوم.

الصف الآلي

وأطلقت أستون مارتن فصلاً جديداً من التقنيات بعد 103 سنوات من بداياتها، عبر السيارة الجديدة DB11، والتي تتضمن ميزة المساعدة في صف السيارة آلياً، التي تم إضافتها حديثاً، وكاميرا المشاهدة بعين الطائر 360 درجة، والتي تعمل أيضاً بواسطة نظام معلومات الترفيه السيارة، التحرك بدقة وأمان في السرعات البطيئة. باستخدام شاشة TFT LCD 12 إنشاً كاملة الألوان، تعرض لوحة العدادات الجديدة كلياً، معلومات بوضوح ودقة عالية، بينما خصصت شاشة TFT 8 إنشات في الوسط للمعلومات الترفيهية. ولم يكن نظام الملاحة عبر الأقمار الصناعية ونظام الصوت (متوفر ترقيات على نظام بريميوم أوديو أو بانغ أند أولفسن بيوساوند)، الذي يتم التحكم به بواسطة عنصر تحكم دوار حدسي مع لوحة لمس اختيارية، توفير ميزة التعرف إلى الأحرف، ودعم متعدد اللمس وبالإشارة، يوماً بهذه الكفاءة والدقة والسهولة في التشغيل.

إصدارات فائقة

وأطلقت «أودي» نظام MMI navigation plus الملاحي المتعدد الوسائط منصة المعلومات والترفيه، إلى جانب ارتباطه بوحدة الاتصال بالإنترنت من أودي (Audi connect)..

وفي أعقاب النجاح العالمي الذي حققته السيارة الرياضية من الفئة الهجين «ماكلارين طراز بي 1»، والتي تعمل على البنزين والكهرباء، أعلنت شركة ماكلارين أوتوموتيف عن تفاصيل خطة عملها المستقبلية «تراك 22»، والتي تصل مدة تنفيذها إلى 6 سنوات، ويأتي هذا الإعلان بعد مضي أكثر من 6 سنوات عن تاريخ تأسيسها.

وقد خصصت 20-25 % من مبلغ خطة العمل في سبيل الاستثمارات والأبحاث العلمية وعمليات التطويرية للمنتجات والأجهزة التكنولوجية، وتعد هذه الخطوة المحور الرئيس لخطة العمل، التي تصل قيمتها الاستثمارية إلى مليار يورو، وسنشهد من خلالها إطلاق 15 سيارة جديدة أو مجموعة من الطرازات المتفرعة عنها.

وأكدت ماكلارين أن خططها المستقبلية ترتكز في طرح المزيد من السيارات الهجينة، ليبلغ عدد إنتاج السيارات الهجينة معدلاً لا يقل عن 50 % من منتجات الشركة، وذلك خلال الجزء النهائي من خطة العمل المطروحة. وقد أعرب الباحثون في المركز التكنولوجي الواقع في ووكينغ – إنجلترا، أن المراحل الأولية للسيارات الكهربائية في مرحلة الاختبار والتقييم، ومن المتوقع طرحها واستخدامها في المستقبل، ضمن فئة السيارات الفائقة.

تطبيقات ذكية

ولا يقتصر التطوير على السيارات بحد ذاتها، وإنما أيضاً على التطبيقات، مثل التطبيق الذكي الذي يحمل اسم «أرضي» الذي قامت لاند روڤر بتطويره لمواكبة الإقبال المتنامي على القيادة على الطرقات الوعرة في منطقة الشرق الأوسط، إذ أظهرت نتائج البحوث، أن المنطقة تتصدر العالم من حيث القيادة على هذه الطرقات، حيث يتيح لعشاق المغامرة توثيق ومشاركة رحلاتهم الشيقة. ويمكن تحميل التطبيق على الهواتف الجوالة والأجهزة اللوحية العاملة وفق نظامي iOS وأندرويد.

انبعاثات معدومة

وتسعى نيسان للوصول إلى هدفها المتمثل بتوفير سيارات ذات انبعاثات معدومة، تتميز بقدرتها على تجنب الحوادث ومنع حصول الإصابات القاتلة.

وفي هذا السياق، قال كارلوس غصن رئيس مجلس إدارة نيسان: «تهدف رؤيتنا للتنقل الذكي إلى توجيه المستهلك حول العالم نحو مستقبل أكثر أماناً واستدامة».

ولتحقيق هذه الرؤية، أطلقت نيسان استراتيجية طويلة الأمد تم دعمها باستثمارات ملحوظة في عالم البحوث والتطوير، وهذا ما مكّن نيسان من تحقيق نقلة نوعية عام 2010، سبقت معها كل المنافسة، وذلك من خلال طراز ليف الذي كان أول سيارة كهربائية منتجة بكميات تجارية. كذلك، ساهمت رؤيتنا هذه بتمكننا من تطوير تقنياتنا الخاصة بالقيادة الذاتية، والتي ستتوفر بكميات تجارية في عدد كبير من سياراتنا مع حلول عام 2020. ومن خلال هذه الخطوات، تمكنت نيسان من إيصال فوائد السيارات الكهربائية والابتكارات الخاصة بنظم القيادة الذاتية إلى أكبر عدد ممكن من المستهلكين، ومن تصدر الطريق نحو حقبة تنقل جديدة.

عناصر مبتكرة

وتعتمد رؤية نيسان للتنقل الذكي على 3 عناصر مبتكرة أساسية، أولها قيادة نيسان الذكية، زيادة ثقة السائق من خلال تقنيات نيسان للقيادة الذكية والسيارات الذاتية القيادة، وثانياً قوة نيسان الذكية، مزيداً من الكفاءة ومزيداً من القوة من خلال سيارات نيسان الكهربائية، وأخيراً عمليات دمج نيسان الذكية، نظم ربط جديدة بين السيارات والمجتمع.

وتعتمد كل من العناصر الثلاثة على تقنيات فائقة التطور، منها ابتكارات خاصة بالسلامة، تعتمد على تقنيات قيادة ذاتية، شأن نظم السيطرة المتفوقة، وأنظمة القيادة ذات الاعتمادية العالية، ونظم الدفع ذات الكفاءة المتقدمة، والتي تشمل محركات تعمل بالوقود التقليدي والوقود البديل مع علب تروس بغاية التطور، إضافةً إلى حلول لإدارة الطاقة.

وبالإضافة إلى التطور التقني، تركز نيسان أيضاً على تجربة السائق والركاب مع التنقل الذكي، وتعمل حالياً على توفير هذا النوع من التجارب لكل المستهلكين. وبكلمات أخرى، تشدد نيسان على تعزيز العامل الشخصي لعملية القيادة، وزيادة مستويات إثارتها ومتعتها.

القيادة الذاتية

وستطلق نيسان مجموعة من السيارات المزودة بنظم القيادة الذاتية خلال السنوات الأربع القادمة في أوروبا والولايات المتحدة واليابان والصين. وسيتم توفير هذه التقنيات في عدد من سيارات نيسان المنتجة بكميات تجارية، التي ستتوفر بأسعار معتدلة، يمكن للجميع تحملها على أن يتم إطلاق الطراز الأول من هذه السيارات في اليابان العام الجاري.

ومن خلال عرض خاص لهذه التقنيات، ستتم إقامته في أوروبا خلال عام 2016، ستثبت نيسان مستوى تطوّر تقنياتها الخاصة بالقيادة الذاتية. وفي عام 2017، ستكون نيسان كاشكاي أول سيارة بتقنيات قيادة ذاتية تتوفر في الأسواق الأوروبية.

وقالت دانيال شيلاتشي نائب الرئيس التنفيذي لقسمي التسويق والمبيعات العالمية لدى نيسان: «منذ زمن بعيد والأبحاث والتطوير الخاصين بتقنيات القيادة الذاتية، يشكلان صلب عملنا، وقد بدأنا بإجراء تجارب ميدانية مكثفة لهذه التقنيات منذ عام 2013، وقد تمكنا من إثبات صحة وحسن عمل هذه التقنيات في ظروف القيادة اليومية الحقيقية. وتضيف تقنياتنا الخاصة بالقيادة الذاتية، الكثير إلى تجربة قيادة سياراتنا الحالية، خصوصاً أنها تزيد من متعة القيادة وتخفف من التوتر».

ولطالما كانت نيسان تتصدر قطاع المركبات الكهربائية لجهتي التقنيات والمبيعات، وهي تؤمن أن السيارات الصامتة التي تتميز بتسارعات رياضية ومدى قيادة متقدم، تعتبر من أساسيات تجربة القيادة المميزة. ومن هذا المنطلق، زادت نيسان قدرة بطارية سيارتها الكهربائية IDS كونسبت، التي تم تقديمها في معرض جنيف الدولي للسيارات، إلى 60 kWh، الأمر الذي انعكس على شكل أداء أفضل مع مدى قيادة يصل إلى 550 كلم.

ومن ناحية أخرى، ساهمت تقنيات نيسان المتطورة بخفض الوقت المطلوب لشحن بطارية سيارتها، وقامت بتطوير مكوناتها الكهربائية بشكل مكثف. فمصادر الطاقة البديلة في السيارة، شأن خلايا الوقود، ستزيد التنوع في الوقود، وستسهم في تطور الطاقة المتجددة.

وفي عالم القوة الذكية، عملت نيسان أيضاً على تصغير حجم أجهزة التوربو، وطورت علب تروس X-TRONIC، ما انعكس بالإيجاب على كفاءة الاستهلاك، وزاد من مستويات التجاوب والتسارع.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات