العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    إماراتية شابة تشرف على تقديم الضيافة العربية الأصيلة وتراعي بروتوكولات الشعوب

    أمل العقربي: التجديد سمة العمل البروتوكولي

    • الصورة :
    • الصورة :
    صورة

    تشغل أمل العقربي، الشابة الإماراتية الطموحة، منصب مديرة الضيافة والبروتوكول في الغاليريا على جزيرة الماريه أبوظبي، مسلحةً بدراستها الأكاديمية في التسويق، وتأهيلها العالي في مجال إدارة الأعمال، وخلفية إعلانية نتيجة عملها في وكالة إعلان بريطانية. كل هذه المؤهلات رفقة الطموح تصنع شخصية ناجحة، وهذا واضح في كلامها الذي تحرص فيه على الحديث بدقة، وتخبرك بما تريده من عملها تماماً.

    تعمل أمل في بيئة متعددة الجنسيات بكفاءة عالية، وتحرص على نقل هذه الكفاءة إلى الفريق الذي تعمل معه، خصوصاً أنها بحكم الوظيفة تتواصل مع عدد كبير من الأقسام في «الغاليريا» وتسهم في نقل تقاليد الثقافة العربية والتنبيه لخصوصيات الثقافات الأخرى التي تزور العاصمة أبوظبي.

    تتميز أمل بكونها شخصية شديدة التنظيم، وترتبها بحسب الأولويات لتحافظ بذكاء على التوازن بين العمل وحياتها الشخصية. «أرى» حرصت على لقاء الشابة المبدعة وتحدثت معها في فسحة برنامج أعمالها المزدحم.

    حديث البدايات
    تحمل أمل العقربي شهادة البكالوريوس في التسويق من «جامعة غريفيث» في أستراليا، وأكملت شهادة الدراسات العليا في إدارة الأعمال في الجامعة الكندية في دبي، لكنها قبل أن تصل لمنصب مدير الضيافة في الغاليريا على جزيرة الماريه، عملت في أكثر من مكان، وكونت خبرة جيدة من خلال العمل مع وكالة إعلانات بريطانية وفيها تعاونت مع شركات عقارية كبيرة، حيث تشير إلى أنها اكتسبت خبرة كبيرة في مجال الاستراتيجية والاتصالات، وهذا ما يساعدها حالياً في  منصبها الحالي.

    لكن هذا القدر من المعلومات لم يكن كافياً لإشباع الفضول حول قصة نجاح هذه الشابة فسألناها عن قصة النجاح الشخصية الخاصة بها، فأجابت: «في الثانوية، كنت متشوّقة لدعم تحصيلي العلمي بالمعرفة العملية، فعملت في عدة وظائف بدوام جزئي طوال عطلات الصيف لكي أكتسب أكبر خبرة ممكنة من العمل. فعملت موظفة استقبال، وسكرتيرة، ومساعدة مدير مكتب، وبفضل ذلك تعّلمت مهارات التنظيم والعمل الجماعي الأساسية. وعند تخرّجي في الجامعة وانضمامي إلى وكالة الإعلانات البريطانية، ذهبت إلى لندن في رحلة عمل والتقيت عدّة أفراد من الإدارة العليا للغاليريا على جزيرة الماريه، أبوظبي. وبعد أن عرّفتهم بنفسي، انضممت إلى الفريق وساعدتهم على افتتاح المول في شهر أغسطس 2013».

    أما عن طموحها في الحياة فتعترف: «أودّ لو أعمل في لجنة تابعة لجمعية محترفة، شأن جمعية المحترفين في مجال خدمة العملاء» لكن ليس هذا فحسب إنما تطمح للحصول على تكريم من جوائز المرأة العربية، وهذا ما يترتب عليه انخراطها في المجتمع أكثر وهو الأمر الذي تدركه تماماً، وتحرص عليها في الوقت الحالي. 

    العمل والأسرار
    لكل شخص طريقته وأسلوبه في العمل، لكن أمل تحرص على تطوير العمل بشكل دائم، حيث توضح طريقتها في إدارة العمل وتطويره بالقول «يسرّني أن ألتقي مجموعة من الأشخاص والمؤسّسات الجدد وأعمل معهم يومياً، ممّا يحسّن مهارات التواصل لديّ وقدرتي على التعامل بكفاءة مع ظروف قد تطرأ فجأةً. ويتطلّب عملي عادةً العمل مع أقسام مختلفة داخل الشركة، وهذا يخوّلني توسيع مجموعة مهاراتي خارج نطاق عملي في مجال الضيافة والبروتوكول».

    لكن دوماً هناك قطبة مخفية وقلة من يبوح بها، إلا أن أمل تكشف أبرز أسرار نجاحها بالعمل وهي الإيجابية، حيث تقول: «أعتقد أنّه علينا التحلّي بموقف إيجابي في مكان العمل والحفاظ على الالتزام بكل مهمّة نعقد عزمنا عليها، وفي الوقت ذاته السعي إلى تخطّي التوقّعات». وماذا عن المشاريع الحالية والمستقبلية؟ توضح: «أطمح حالياً إلى تنمية مهاراتي كمديرة للضيافة والبروتوكول، حرصاً على أن يلاقي كل من يزور المول تجربة مميّزة في وجهة التسوّق والمطاعم الأولى في قلب أبوظبي. وفي المستقبل، أودّ أن أردّ الجميل إلى دولة الإمارات بتطوير فكرة تعود بالفائدة على المجتمع».

    المرأة العاملة
    تحرص مديرة الضيافة والبروتوكول في الغاليريا على تنظيم الوقت، موضحةً أن روتين الحياة بالنسبة للمرأة العاملة يختلف بحسب دورها ومسؤوليّاتها داخل المؤسّسة، «أنا شخصياً أنظّم مهامي حسب الأولوية، وأنظّم وقتي بذكاء لكي أحافظ على التوازن السليم بين العمل وحياتي الشخصية، وأمضي الوقت في المنزل مع عائلتي».

    أما عن دور المرأة الإماراتية في مجتمعها ومكان عملها فتؤكد: «إن المرأة الإماراتية حققت الكثير حتّى الآن بدعم حكومتها، فقد قدّمت دولة الإمارات فرصاً متساوية للرجل والمرأة ليكونا قادة المستقبل. فالدولة تمكّن المرأة وتعزّز دورها الفاعل في النمو والتقدّم المتواصلين للدولة»، وعندما تسألها إلى أي حد تجدين نفسك في تحد عند عملك مديرة لقطاع الضيافة في مكان متعدد الجنسيات، وما هي التحديات التي تواجهك، تجيبك: «لا يخلو أي عمل من التحديات بغض النظر عن مجاله، لكن المهمّ كيف يتغلّب الفرد على هذه التحديات. شخصياً، أقيّم الوضع قبل تحضير الحل لمواجهة مختلف التحديات على حدة».

    وماذا عن الخطط قيد التحضير للغاليريا؟، توضح أمل: «سنواصل التركيز على هذه الوجهة كمجمّع أسلوب الحياة في قلب أبوظبي، يستقطب العملاء على الصعيد المحلي والإقليمي والدولي. لهذه الغاية، سنواصل تقديم التوازن بين المتاجر والمطاعم الحصرية الراقية والمتوسطة، ونستضيف أيضاً الفعاليات المرموقة التي تستهدف جماهير مختلفة في مجتمع أبوظبي».

    الحياة بعد العمل
    ماذا عن الحياة بعد العمل وأماكن الترفيه المفضلة، وطريقة تمضية الوقت، والكتب المفضلة، تقول أمل: «أكثر ما أحبّه في عملي أنّني ألتقي أناساً جدد كل يوم، ممّا يفتح المجال أمام عدة لقاءات في مجال عملي، فضلاً على  فرصة تنمية شبكتي الاجتماعية. وفي أوقات الفراغ، أستمتع بركوب الخيل والمطالعة، لأطوّر أفكاري وأزيد من تحفيزي. ومن الكتب التي أطالعها حالياً كتاب It’s Not How Good You Are, It’s How Good You Want to be للكاتب بول آردن. وأبحث دائماً عن أماكن جديدة أزورها في أبوظبي إذ أحبّ اختبار ما تقدّمه العاصمة الإماراتية».

    طباعة Email