دراسة تؤكد أن عمر الحب لا يتجاوز 3 سنوات وآخرون يرون أنه يستمر مدى الحياة

1000 يوم عمر الحب الحقيقي

ت + ت - الحجم الطبيعي

عندما تمتلئ قلوبنا بالحب، ونتقاسمه مع من نحب، فإننا نصبح أكثر رأفة وملاطفة، وتنمو رؤيتنا ونكتسب مزيداً من الرضا، وعندما نكتشف أساليب جديدة لنتقاسم هذا الحب، يحدث تحول سحري تقريباً في حياتنا، فنصبح أكثر اهتماماً بالآخرين، وخصوصاً الشريك الآخر، حيث نبدع في ممارسة شتى الوسائل للتعبير عن الحب؛ كالتضحية والبذل للآخر وغير ذلك. وهذا من شأنه أن يحافظ على العلاقة الزوجية بشكل إيجابي. ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه هنـا: لماذا يفتُر الحب بين الزوجين بعد مدة؟ وهل للحب عمر افتراضي، بخموده أو موته تنهار العلاقة الزوجية، بما تحتضنه من معان سامية؟ لتنطلق سلسلة الخلافات أو تنتهي العلاقة بالطلاق؟!

3 سنوات فقط!
الباحث الأميركي (وليام روبسون) يوضح من خلال الدراسة التي أجراها أن العمر الافتراضي للحب بين الأزواج هو ثلاث سنوات فقط؛ وهي نتيجة طريفة ومُستفزة في الوقت ذاته، خصوصاً حينما يتحول وهج الحب إلى النفور والذبول وعدم الاهتمام.

وهج لا ينطفئ
بدر محمد صعب، رجل أعمال، يعارض هذه الدراسة، ويوضح أن العلاقة الزوجية السليمة بدأت لتحقق أسمى الأهداف، وهي السكينة والسعادة والمودة، وبحرص كلا الزوجين على إسعاد الآخر، والتفاني في خدمته، والإخلاص له سيستمر الحب.

كما توضح نجلاء عبدالله حمد، موظفة، أن الزواج القائم على الحب قبل الارتباط يكون ناجحاً عندما يكون الشريكان ناضجين، وعلى دراية كبيرة بواقعهما، وإلى أي مدى سوف تكون العلاقة ناجحة، وتضيف: إن الحياة الزوجية عبارة عن منظومة متكاملة فيها مسؤوليات وواجبات يتحملها كلا الشريكين اللذين يكونان أيضاً في سعي للمحافظة على الاحترام والحب بينهما. وتتساءل: أستغرب أن يكون للحب عُمر؟ فهناك علاقات زوجية جميلة وسامية مستمرة، فيها يصل الحب إلى 30 و40 عاماً ورُبما أكثر.

دراسة غير دقيقة
حينما تبدأ علاقة زوجية جديدة، فإن كلا الزوجين يبني تصوره عن الحياة المقبلة من خلال الوعود التي يعدها كل طرف للآخر، فمثلاً تعيش الزوجة في انتظار تحقيق الحياة السعيدة الدائمة التي وُعدت بها. تشير لذلك علياء حسين، موظفة. وتضيف: ولأن تلك الوعود تتحول لأوهام يقل الحب أو قد يزول. وبصراحة نعجز أن نحدد المدة الزمنية لنجاح الحب والاستقرار بين الزوجين، خصوصاً أن هذا الأمر يختلف من حالة إلى أخرى.

إنعاش الحب
تحافظ سميحة النجم، ربة بيت، على جذوة الحب بينها وبين زوجها من خلال حرصها على إنعاش علاقتهما دائماً بالجديد. وتوضح أن الخوض في علاقة على أساس تحمل مسؤوليات وتقديم واجبـات، ستستمر بلا معنى. وتؤكد أن ازدهار الحب بين الزوجين يكمن في المفهوم المشترك بينهما بأن الزواج هو بداية لحياة أخرى، وإن دبت الخلافات بينهما فيجب التعامل معها بذكـاء وحكمة واحترام.

التنازل مطلوب
زاهر هرموش، إعلامي، له رأي آخر، ويشير إلى أن السنة الأولى من العلاقة الزوجية هي الأخطر، فإن مرت بسلام استمرت العلاقة بين الشريكين، وفيها يجب أن يحرص كلاهما على التنازل النسبي الذي يحافظ على الحب بينهما. ويأمل هرموش أن يبتعد كلا الزوجين عن بعضهما لفترة قصيرة، وذلك بهدف تجديد الشوق والمودة بينهما.

أهمية الاحترام
الاستشارية الأسرية وداد لوتاه تقول: يجب الانتباه إلى نقطة مهمة وهي ضرورة الاختيار السليم والتوافق الفكري والثقافي بين الزوجين، والتيقن المهم من لغة الحوار بينهما، وتبادل المشاعر بصدق ومن دون تمثيل، وأن يقوم الزواج على أسس سليمة ودراسة موضوعية، فالأساس في نجاح أي علاقة زوجية هو الحب والاحترام الذي يجب أن يستمر، ولتبقى المشكلات والخلافات بينهما هي بهارات هذه العلاقة الزوجية التي تضفي عليها نكهة من مذاق آخر.

علاقة الكيمياء
في محاولة من الباحث الأميركي (وليام روبسون) لإثبات عمر الحب الافتراضي، يقول: إن كيمياء المخ المسيطرة على عملية الحب تظل تولد شحنات حب وطاقة عواطف لمدة 3 سنوات، ثم تتوقف تلك الشحنات كأنها بطارية فرغت ولا يمكن إطلاقاً إعادة شحنها.

ويتابع في دراسته: كان الاعتقاد السابق أن العمر الافتراضي للحب يبلغ سبع سنوات، لكن خبراء الزواج أكدوا الحقيقة الجديدة أن الحب يعيش ثلاث سنوات فقط، إضافة إلى سنة تأرجح يدرك فيها الزوجان هذه الحقيقة المرة التي تغلفها الحياة المشتركة، ثم ما يحدث بعد ذلك ينتمي لعلاقات الدفء والإخلاص وليس للحب. ويؤكد أن هذا الأمر ينتشر في المجتمعات التي تعتبر توقف الحب بين الشريكين فضيحة، ومن المطلوب عند ذلك الاستمرار في إظهار الحب وتمثيل دور المحبين من أجل حفظ ماء الوجه، ووضع العلاقة المشتركة في إطار اجتماعي مناسب، وهذا ليس من مظاهر الحب الحقيقي، بل هو عملية تجميل اجتماعية ليست إلا.

طباعة Email