كريم حقي: التنظيم سر نجاح «أسود الأطلس»

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

كشف النجم التونسي السابق كريم حقي عن رؤيته لأسباب النجاح المغربي في المونديال وقال: إنجاز تاريخي، للمنتخب المغربي والتنظيم التكتيكي بالفريق من أبرز عوامل النجاح بالإضافة إلى أنه ينفرد بجيل مميز من اللاعبين يتفوق على أجيال سابقة من حيث المستوى الفني والمهارات الفردية.

وقال: قدم «أسود الأطلس» ثلاث مباريات ممتازة في الدور الأول على مستوى الأداء والنتائج، وتأهل من صدارة المجموعة وهو إنجاز كبير ثم تفوق في الأداء والنتيجة أمام المنتخب الإسباني في الدور الثاني،وأمام البرتغال، ربما لم يكن الأداء على نفس المستوى لكن المدير الفني وليد الركراكي عرف كيف يوظف اللاعبين وكيف يتعامل مع المباراة وتقدم الفريق بهدف يوسف النصيري، ونجح الركراكي في إدارة الفريق والتغييرات بشكل جيد.

وأضاف: الركراكي مدرب رائع على مستوى النتائج والإنجاز، وأظهر عقلية مختلفة عن العديد من المدربين العرب والأفارقة على مستوى تعامله مع الفريق وشخصيته وقربه من اللاعبين، هذا بدا أمراً جديداً، هناك بعض المنتخبات تعين مدربين عندما يتجاوزون عمر الـ60 عاماً وأحياناً تكون هناك حواجز بينه وبين الفريق، لكن الاتحاد المغربي لكرة القدم جازف بتعيين مدرب شاب.

وأضاف: عمل الركراكي مدرباً للفتح والدحيل والوداد الرياضي، ربما تواجد على أعلى مستوى في الكرة الأفريقية لسنوات معدودة، لكنه مدرب له شخصية مميزة مع اللاعبين ويجيد التواصل مع الإعلام بطريقة مختلفة عن العديد من المدربين الأفارقة والعرب، يستطيع أن يوصل الرسائل للجماهير والإعلام، وهذه من أسباب النجاح، لقد نجح بشكل كبير.

المحترفون

وحول ما إذا كان عدد المحترفين في أوروبا أبرز ما ميز المنتخب المغربي، قال حقي: هذا يشكل عاملاً مهماً، لكنه ليس وحده هو سبب النجاح، لأنه بالنظر إلى أجيال سابقة للمنتخب المغربي، سنجد أنها ضمت نجوماً يلعبون في بطولات كبرى، ولم يتحقق هذا الإنجاز من قبل.

وأردف: الفارق الأبرز هنا يتمثل في التخطيط السليم، على مدار عشرة أعوام، وكان لأكاديمية محمد السادس دور كبير حيث شكلت النواة لهذا الجيل، والآن نجني ثمار هذا التخطيط،وكانت هناك دراية بالأمور ثم تخطيط سليم ثم تنفيذ بشكل جيد.

الكرة الأفريقية

وعن مستقبل الكرة الأفريقية والعربية ورؤيته لمونديال 2026، قال حقي: إقامة المونديال في قطر ساعدت على النجاح الأفريقي التاريخي بشكل عام، فحتى مشاركة الكاميرون والسنغال وتونس وغانا تعد إيجابية، ويمكن أن نقول إن تلك المنتخبات سجلت خروجاً إيجابياً على مستوى النتائج والأداء وتقارب المستويات مع منتخبات كبيرة.

وأضاف: في نسخ سابقة، كانت منتخبات أفريقية تخرج بنقطة واحدة أو تعادل مع منتخب متأخر في آسيا، لكننا الآن نتحدث عن فوز للكاميرون أمام البرازيل وفوز لتونس أمام فرنسا كما كانت غانا قريبة حتى النهاية من التأهل، لكنها خرجت من مجموعة صعبة، بشكل عام كانت المشاركة الأفريقية في مونديال قطر إيجابية.

وتابع: بالتأكيد سيكون لهذا المونديال أثر إيجابي في المستقبل، وعن مونديال 2026، فإن القارة الأفريقية ستشارك تقريباً بتسعة منتخبات، وأرى أن هذا يعود بالنفع على منتخباتنا على مستوى التجربة.

لكن في الوقت نفسه يجب الحذر، لأنه لا يُشترط أن تكون كل المنتخبات في أفضل حالاتها، وقد نشهد عروضاً ونتائج سلبية ترجعنا للخلف مجدداً بعد هذه الخطوة التي تحققت. لكن بالطبع على المستوى الإعلامي والنفع للكرة الأفريقية، سيكون الأمر مفيداً في 2026.

طباعة Email