المغرب وفرنسا قمة فوق السحاب

ت + ت - الحجم الطبيعي

يلتقي المنتخبان الفرنسي والمغربي للمرة الأولى رسمياً في بطولة كبرى، عندما يتواجهان بعد غد على ملعب البيت في الخور، ضمن الدور نصف النهائي لمونديال قطر 2022 في كرة القدم.

وتواجه المنتخبان مرات قليلة جداً، وكانت ودية فقط.

كانت هناك خمس مواجهات فقط بين «الزرق» و«أسود الأطلس»، لم تكن أبداً في مسابقة رسمية، وتميل الكفة لصالح منتخب الألوان الثلاثة: ثلاثة انتصارات، وتعادلان، بينهما واحد حسمه المغرب بركلات الترجيح.

كانت المباراة الأولى في الخامس من فبراير 1988، في ملعب لويس الثاني في موناكو، الذي اختير لاستضافة المباراة النهائية لـ «دورة فرنسا الودية». نجح المنتخب الفرنسي بقيادة مدربه وقتها الراحل هنري ميشال، الذي لم يتأهل حينها إلى كأس أوروبا 1988، في الفوز 2 - 1، بفضل هدف ليانيك ستوبيرا.

خلال المباراة الأخيرة في 16 نوفمبر 2007 في سان دوني، كان هنري ميشال على دكة البدلاء أيضاً، ولكنه هذه المرة مع المنتخب المغربي. في ملعب فرنسا، بمدرجات مملوءة عن بكرة أبيها بالجماهير، عاد المغرب من بعيد، وأدرك التعادل 2-2 في الدقائق الأخيرة، بهدف ليوسف المختاري (85).

وكان ريمون دومينيك مدرباً للمنتخب الفرنسي وقتها، واستغل المواجهة لتجربة لاعبيه الواعدين كريم بنزيمة وسمير نصري، صانع الهدف الأول لسيدني غوفو (15)، ومسجل الثاني (76)، بعدما افتتح المغرب التسجيل عبر طارق السكيتيوي (9).

بين المباراتين، سافر المنتخب الفرنسي إلى الدار البيضاء، للمشاركة في دورة الحسن الثاني الدولية الثاني: فازوا باللقب في يونيو 2000 (5-1)، وقبلها بعامين، خسروا بركلات الترجيح في مايو 1998 (2-2، 5 - 6 بركلات الترجيح)، قبل أن يصبحوا أبطالاً للعالم.

وأقيمت المباراة الودية الأخرى في يناير 1999 في مرسيليا، سجل يوري دجوركاييف الهدف الوحيد.

أوراق مكشوفة

بعد مواجهة تونس في الجولة الثالثة الأخيرة من دور المجموعات (صفر - 1)، يواجه المنتخب الفرنسي منتخباً مغاربياً آخر، يضم في صفوفه العديد من اللاعبين المولودين في فرنسا، مثل القائد رومان سايس، وجناح أنجيه سفيان بوفال، المعتاد على الملاعب الفرنسية.

أحد نجوم أسود الأطلس، أشرف حكيمي، يلعب في صفوف باريس سان جرمان، منذ عام 2021. هو أفضل صديق في النادي الباريسي لنجمه كيليان مبابي، الذي زاره في الدوحة في يوم إجازته الأحد.

بالإضافة إلى بوفال، تضم صفوف المغرب لاعباً آخر يحترف مع أنجيه، هو لاعب الوسط الشاب عز الدين أوناحي (22 عاماً)، أحد أبرز الاكتشافات في البطولة.

يلعب المدافع أشرف داري مع فريق بريست، بينما يدافع زكرياء أبو خلال عن ألوان تولوز.

قطب الدفاع والركيزة الأساسية في التشكيلة المغربية نايف أكرد، الغائب الأكبر عن مواجهة البرتغال في ثمن النهائي، بسبب إصابته ضد إسبانيا في ثمن النهائي، أسعد جماهير فريقي ديجون ورين، قبل الانتقال إلى صفوف وست هام يونايتد الإنجليزي هذا الصيف.

كما أن مدرب المغرب وليد الركراكي، البالغ من العمر 47 عاماً، يحمل الجنسية الفرنسية، حيث ولد في ضواحي باريس في كورباي-إيسون، وأمضى مسيرته الاحترافية في فرنسا تقريباً، بدفاعه عن ألوان تولوز وأجاكسيو وغرونوبل. حل محل البوسني-الفرنسي وحيد خليلودجيتش، وهو وجه آخر معروف في فرنسا، قبل انطلاق المونديال، وتحديداً أواخر أغسطس الماضي.

بدعم مجموعة كبيرة من المشجعين بين الجالية المغربية في قطر، والأنصار القادمين من مختلف أنحاء العالم، كان المنتخب المغربي المفاجأة الكبرى في النسخة الحالية لكأس العالم. مع عودة حكيم زياش إلى صفوفه، بعد استبعاده من المدرب السابق خليلودجيتش، ضاعف المغاربة إنجازاتهم، بإقصاء إسبانيا بركلات الترجيح في ثمن النهائي، ثم البرتغال 1 - صفر في ربع النهائي.

دفاع حديدي

يعتمد المغرب - أول منتخب عربي وأفريقي يصل إلى نصف نهائي كأس العالم - على دفاع حديدي، رغم الإصابات (غاب أكرد ونصير مزراوي عن مواجهة البرتغال ربع النهائي)، وعلى حارس مرمى متألق، وفي حالة جيدة، هو ياسين بونو.

واستقبلت شباك رجال الركراكي هدفاً واحداً فقط في العرس العالمي، في مباراتهم مع كندا (1 - 2)، في الجولة الثالثة الأخيرة من دور المجموعات، وبالنيران الصديقة، عن طريق الخطأ من مدافعهم أكرد.

فاز المغرب أيضاً على بلجيكا، ثالثة النسخة الأخيرة، 2 - صفر في الجولة الثانية، بعدما فرضوا تعادلاً سلبياً ثميناً على كرواتيا الوصيفة في الجولة الأولى، واحتل صدارة المجموعة السادسة برصيد سبع نقاط، في غلة حققها منتخبان آخران فقط في الدور الأول، هما هولندا، وإنجلترا.

طباعة Email