دموع النجوم تثير تعاطف العالم

ت + ت - الحجم الطبيعي

تعاطف العالم مع دموع البرازيلي نيمار، والبرتغالي رونالدو، والأوروغوياني سواريز، والإنجليزي هاري كين، وهم يعبّرون عن حزنهم لخروج منتخبات بلادهم من العرس العالمي في قطر. ورغم أن دموع النجوم هزت ملاعب المونديال إلا أنها لم تمنع جماهيرهم وعشاقهم من تحميلهم جزءاً من مسؤولية الفشل.

حزن نيمار

ولم يتمالك لاعبو المنتخب البرازيلي أنفسهم عقب الخسارة أمام كرواتيا في ربع نهائي المونديال يوم الجمعة الماضي، على ملعب المدينة التعليمية، بركلات الترجيح 2-4، بعد نهاية الوقت الأصلي بالتعادل السلبي، ثم الوقت الإضافي بالتعادل 1-1، وعبّروا عن حسرتهم الكبيرة عقب إقصائهم المرير من البطولة بالدموع، وفي مقدمتهم نيمار دا سيلفا، الذي بكي بحرقة بعد الخروج المر للبرازيل بالخسارة أمام الكروات في سيناريو لم يكن ينتظره عشاق الكرة المهارية الجميلة.

انتقادات

وفي الممر المؤدي إلى غرف تغيير الملابس، ودع كريستيانو رونالدو تاريخ كأس العالم بعمر 37 سنة، ومن دون لقب كان يتطلع إلى تحقيقه في نهاية مشواره الطويل الزاخر بالأرقام القياسية، وذلك بعد خسارة البرتغال أمام المغرب 0-1، ومن دون أن يصنع رونالدو الفارق المنتظر في آخر ظهور له في بطولات كأس العالم، وبات النجم البرتغالي متفرغاً للتفكير في النادي الذي ينهي مسيرته بين جدرانه، بعدما فك ارتباطه مع مانشستر يونايتد الإنجليزي.

وتعرض رونالدو، الذي سبق وقاد البرتغال إلى التتويج بكأس أمم أوروبا 2016، والوصول إلى نصف نهائي مونديال 2006 في 5 مشاركات للنجم البرتغالي في المونديال، لانتقادات حادة قبل وأثناء مونديال قطر، خاصة بعدما جاء أداؤه مخيباً للآمال، رغم تسجيله هدف الافتتاح لفريقه في مرمى غانا من ركلة جزاء، ليصبح بالتالي أول لاعب في تاريخ كأس العالم يسجل هدفاً في 5 نسخ مختلفة، لكنه بعدها قدم عروضاً مخيبة للآمال ضد الأوروغواي وكوريا الجنوبية، وجلس على مقاعد البدلاء، بينما زملاؤه يحققون فوزاً كاسحاً على سويسرا 6-1 في ثمن النهائي، وشارك في الشوط الثاني من مباراة المغرب، من دون أن يقدم أي شيء يذكر، ليذهب احتفاله بخوضه 196 مباراة دولية، معادلاً الرقم القياسي المسجل باسم الكويتي بدر المطوع، دون فائدة بخروجه، وزملاؤه يغالبون دموعهم.

بحر الدموع

وغرق نجم آخر في بحر من الدموع، بعد خروج منتخب بلاده من دور المجموعات للمونديال، وهو لاعب منتخب أوروغواي لويس سواريز، بعدما أعلن مسبقاً أن مونديال 2022 الأخير في مسيرته الدولية، واستبدل سواريز في مباراة أوروغواي وغانا الأخيرة في دور المجموعات، وودع على أثرها منتخب بلاده البطولة العالمية رغم الفوز 2-0، ومعها الظهور الأخير لسواريز في الملاعب العالمية.

مسؤولية

وآخر النجوم المودعين للمونديال القطري كان هاري كين، بعدما خسر المنتخب الإنجليزي أمام المنتخب الفرنسي 1-2، في الدور ربع النهائي، ودفن كين رأسه بين يديه في وسط الملعب، وذهب إليه زملاؤه وهم أيضاً يغالبون دموعهم لمواساته، خاصة وأنه يتحمل جزءاً كبيراً من المسؤولية، بعدما أضاع ركلة جزاء ثانية بتسديدها فوق العارضة، ليحرم إنجلترا من فرصة التعادل، واللجوء إلى الوقت الإضافي، لكنه اكتفى فقط بتسجيل هدف من ركلة جزاء خلال المباراة نفسها، ليعادل رقم واين روني، كأفضل هداف في تاريخ المنتخب الإنجليزي.

طباعة Email