مسار الجدول يفتح الباب لتكرار نهائي 1998 في فرنسا

«السامبا والتانغو» صدام متوقع في نصف النهائي

ت + ت - الحجم الطبيعي

ظهرت ملامح الحسم لكأس العالم وفقاً للمسار المتجه إلى نهائي البطولة وبعد انتهاء مرحلة دور الـ 16 واكتمال عقد المتأهلين للدور ربع النهائي الذي تأهل له 4 أبطال سابقين من بين 6 منتخبات قبل مباراتي اليوم الأخير في دور الـ 16، وهي منتخبات البرازيل الفائز باللقب 5 مرات والأرجنتين وفرنسا الفائزان بالكأس مرتين وإنجلترا صاحبة اللقب الوحيد وهولندا وصيف العالم 3 مرات وكرواتيا وصيف النسخة الماضية، ومفاجأة المونديال المنتخب المغربي الذي شرف العرب بالوصول إلى ربع النهائي.

طريق صعب

ويتجه الطريق إلى نهائي البطولة نحو مواجهات أكثر صعوبة من البطولات السابقة وفقاً للمسار المحدد مسبقاً في الجدول، حيث إن الثنائي اللاتيني «البرازيل والأرجنتين» ومعهما كرواتيا وهولندا تنحصر المنافسة بينهم حتى ظهور أحد طرفي المباراة النهائية، ويتحدد الطرف الثاني في النهائي من بين المسار الثاني الذي يضم منتخبات إنجلترا وفرنسا والمغرب، وأحد المتأهلين من البرتغال وسويسرا.

ووفقاً للجدول يتواجه منتخبا البرازيل وكرواتيا، هولندا والأرجنتين في أول مباراتين للدور ربع النهائي بعد غدٍ، ويختتم هذا الدور السبت بمباراتي إنجلترا وفرنسا، والمغرب مع المتأهل من البرتغال وسويسرا، ومن خلال هذين المسارين، بات العالم على موعد مع «كلاسيكو محتمل» بين البرازيل والأرجنتين في الدور نصف النهائي في حال تخطى «السيلساو» نظيره الكرواتي وتخطى «منتخب التانغو» نظيره الهولندي، ورغم صعوبة التكهن بالنتيجة في هذه المرحلة المتقدمة، يبقى احتمال «المواجهة الكلاسيكية» بين البرازيل والأرجنتين الأرجح، ومن خلال هذا الاحتمال، يظهر احتمال آخر يرجح ظهور المنتخب البرازيلي للمرة الأولى في النهائي بعد 20 سنة من آخر فوز لـ «السيلساو» باللقب في كوريا واليابان.

وفي المسار الثاني لا تقل الصعوبات في الوصول للمباراة النهائية عن المسار الأول، حيث تنتظر الثنائي «فرنسا وإنجلترا» مواجهة من العيار الثقيل تعتبر الأقوى في ربع النهائي، والفائز فيها تزيد فرص ترشحه للمباراة النهائية أكثر عن المنافسين الآخرين.

الثمانية الكبار

ووفقاً للمسار الذي سارت فيه النتائج حتى الآن، وترتب عليها التعرف على الثمانية الكبار في مونديال 2022، تصبح احتمالات المتأهلين للمباراة النهائية قابلة للتحقق، وأبرز هذه الاحتمالات مشاهدة سيناريو مكرر لنهائي كأس العالم 1998 بين البرازيل وفرنسا، وهو الخيار الذي يتمناه أنصار «السامبا» حول العالم بعد الصدمة الكبيرة التي تعرض لها منتخبهم في مونديال فرنسا 98 بالخسارة بثلاثية دون رد بمنتخب يضم أفضل اللاعبين، الذين جاءوا بعد 4 سنوات ليعوضوا الخسارة بالفوز بلقب مونديال 2002 في كوريا واليابان.

واحتمال مواجهة البرازيل وفرنسا في النهائي، لا تعني بأي حال سهولة مهمتهما في العبور من الدور ربع النهائي أو نصف النهائي، فالبرازيل أمامها محطة هي الأصعب في نصف النهائي في حال تخطي الأرجنتين لهولندا، ومعروف كيف تكون المواجهات اللاتينية اللاتينية، ناهيك أن تكون بين القطبين البرازيل والأرجنتين، وقد سبق لهما المواجهة المباشرة في كأس العالم 4 مرات، فازت البرازيل مرتين والأرجنتين مرة واحدة وتعادلا مرة، وجاء فوز الأرجنتين في آخر لقاء بينهما في مونديال إيطاليا 1990، عندما نجحت في إقصاء البرازيل بهدف كانيغيا الشهير من الدور الثاني في وقت كانت فيه البرازيل أبرز مرشح للفوز بالكأس، والصعوبات نفسها تواجهها فرنسا في ربع النهائي عندما تلتقي بإنجلترا الباحثة عن اللقب الغائب منذ أكثر من نصف قرن.

هذه المؤشرات ترجح بدرجة كبيرة من يكون طرفا المباراة النهائية، إن كانت البرازيل أو الأرجنتين من جهة، فرنسا أو إنجلترا من الجهة المقابلة، ما لم تحدث مفاجأة من بقية المنتخبات المتأهلة للدور ربع النهائي تقلب الأمور رأساً على عقب.

العقدة الأوروبية

اللافت للنظر أن قطبي أمريكا اللاتينية (البرازيل والأرجنتين) يتواجدان في مرحلة متقدمة من كأس العالم هذه المرة بعد غيبة طويلة، وأن مواجهتهما المحتملة تعني ظهور طرف من أمريكا اللاتينية في المباراة النهائية، وهي الفرصة المناسبة لتحويل الكأس من قارة أوروبا التي سيطرت على اللقب في 4 نسخ على التوالي منذ آخر فوز به حققته البرازيل، حيث توجت به إيطاليا في 2006 وإسبانيا في 2010 وألمانيا في 2014 وفرنسا في 2018، وخلال النسخ الأربع الماضية لم يظهر طرف في المباراة النهائية من أمريكا الجنوبية إلا مرة واحدة وكانت الأرجنتين عندما خسرت من ألمانيا في مونديال البرازيل 2014.

تشابه البرازيل وفرنسا

ومن مفارقات التشابه بين البرازيل وفرنسا المحتمل وجودهما في مواجهة مباشرة في النهائي كما حدث في مونديال 1998، أن نتائجهما في المونديال الحالي تطابقت تماماً، وكلاهما تأهل مبكراً قبل المباراة الأخيرة في مجموعته برصيد 6 نقاط وكلاهما خسر مباراته الأخيرة في مجموعته بالنتيجة نفسها، البرازيل من الكاميرون وفرنسا من تونس.

والطريف أن البرازيل حدث لها السيناريو نفسه عندما وصلت للنهائي في 98، حيث تأهلت قبل مباراتها الأخيرة في مجموعتها بالفوز مرتين في مجموعتها وخسرت المباراة الأخيرة لصالح النرويج وهي الخسارة التي أطاحت بالمغرب من التأهل.

طباعة Email