لقطات خالدة

هدف بـ 12 رصاصة

ت + ت - الحجم الطبيعي

لن ينسى تاريخ كأس العالم واحدة من أسوأ لحظاته التي تسبب فيها مهووسون بلا ضمير سيطر عليهم الجنون لمجرد خطأ لاعب أحرز هدفاً في مرماه، ولكنه كان الهدف الذي أودى في النهاية بحياته.

في كأس العالم 1994 بالولايات المتحدة الأمريكية، لعبت كولومبيا في مجموعة ضمت منتخبات رومانيا والولايات المتحدة الأمريكية وسويسرا، وبعد خسارتها أول مباراة أمام رومانيا، جاءت المباراة الثانية أمام أمريكا لتصبح واحدة من أشهر المباريات، ليس بسبب أحداثها أو نتيجتها، لكن لتبعاتها بعد أيام قليلة.

مدافع المنتخب الكولومبي أندريس اسكوبار ارتكب خطأ يحدث دائماً في كرة القدم عندما سجل هدفاً بالخطأ في مرماه في الدقيقة 34، ولكنه لم يكن يعلم أنه هدف سينهي حياته على يد عصابات المافيا، بعد أن خسرت كولومبيا المباراة 2-1 وودعت المونديال من الدور الأول.

بعد 10 أيام وبعد عودة منتخب كولومبيا إلى بلاده، حاول اسكوبار تجاوز ما حدث والمضي قدماً، ولكن يد الغدر نالت منه على يد عصابات المافيا الكولومبية، ففي يوم 1 يوليو 1994 ذهب اسكوبار رفقة بعض أصدقائه إلى أحد المطاعم في مدينة ميدلين الكولومبية التي كانت شاهدة على صفحة سوداء في تاريخ كرة القدم في كولومبيا.

ولحظة خروج اسكوبار من المطعم، فوجئ بثلاثة أشخاص مجرمين من المجانين الذين نسوا أن كرة القدم مجرد لعبة وتقارب بين الناس، وأطلقوا وابلاً من النيران على اسكوبار لمعاقبته على هدفه الخاطئ، لدرجة أن طريقة إطلاق النيران كشفت عن مدى إجرامهم وجنونهم بعد أن أطلقوا عليه 12 رصاصة وهي نفس عدد مرات كلمة «جول» التي أطلقها المعلق الكولومبي في تلك المباراة بعد هدف اسكوبار العكسي، ليفارق الحياة على الفور، ويصبح أشهر ضحية لكرة القدم وسط حزن عم البلاد بسبب تلك الحادثة الأكثر إجراماً في تاريخ كرة القدم والمونديال.

طباعة Email