الحلقة الأضعف في المونيديال.. العرب الى متى؟ 1-2

  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

لا تزال المنتخبات العربية هي الحلقة الأضعف في نهائيات كأس العالم، ودائماً تكون جسر عبور مرناً للمنتخبات الكبيرة، وعلى الرغم من بعض الإشراقات في الماضي، ببلوغ 3 منتخبات عربية الدور ثمن النهائي، وهي المنتخب المغربي في المكسيك عام 1986، والسعودي في مونديال أمريكا 1994، والجزائري في البرازيل 2014، إلا أن الكرة العربية تسجل حضوراً متواضعاً حال صعودها للنهائيات، فخلال 76 مشاركة في المونديال سجلت 10 انتصارات فقط. ويحدث ذلك من دون ردود فعل عملية من المسؤولين عن الرياضة بالوطن العربي تخرج هذه المنتخبات من كونها مجرد ضيف شرف، يؤدي دوراً قصيراً على المسرح العالمي، إلى عامل مؤثر في كأس العالم.

التساؤل المطروح في مونديال 2022 هو: إلى متى يبقى الحال على ما هو عليه؟ ومتى يسعد العرب بوصول أحد المنتخبات إلى أدوار متقدمة في البطولة العالمية الكبيرة؟

طرح «البيان» التساؤل على عدد من رموز الرياضة العربية للحصول على إجابة وحلول عملية، واتفق الجميع على ضرورة تطبيق عملي للاحتراف باعتباره الدواء لكرة القدم العربية، والمفتاح السحري للنجاح.

مستقبل مشرق

يقول الدكتور رجاء الله السلمي، الأمين العام للاتحاد العربي لكرة القدم، والذي بدا متفائلاً بمستقبل مشرق قريب لكرة القدم العربية: إن المنتخبات العربية تشهد تطوراً كبيراً بدليل العدد الكبير من اللاعبين العرب المحترفين في أقوى الدوريات الأوروبية، وحتى على مستوى الشرق الأوسط، يتواجد لاعبون عرب محترفون في الدوري السعودي بقوته وشعبيته الكبيرة ويقدمون مستويات لافتة ما يدل على أن منتخبات العرب سيكون لها حضورها المتميز في كأس العالم اعتباراً من مونديال 2022.

تفاؤل

وأضاف السلمي: نحن متفائلون ولدينا أمل كبير في مشاهدة منتخبات عربية متطورة في الأداء وعالية الطموح وقادرة على تحقيق ما لم تستطع تحقيقه سابقاً خلال النهائيات المقبلة، مع إدراكنا أن لكل مشاركة في المحفل العالمي ظروفها،ولكل منتخب طبيعته التي تتوقف عليها قدرته في تحقيق نتائج جيدة والوصول إلى مراحل متقدمة، ولكن عموماً شهدت منتخبات العرب تطوراً لافتاً في السنوات الأخيرة، وبناء على معطيات وشواهد عدة سابقة وحالية.

وأردف: ليس من الإنصاف القول إن المنتخبات العربية ستقف عند حدود التأهل إلى نهائيات كأس العالم وتعتبر ذلك إنجازاً فالتاريخ يحتفظ لها بمراحل متقدمة وظهور مشرف في النهائيات السابقة، ونتمنى أن تسجل نجاحات كبيرة في 2022 قياساً على التطور الكبير الذي تشهده منتخبات العرب بعد أن شهدت الفترة السابقة عملاً متميزاً من قبل اتحادات الكرة العربية وفق خطط مدروسة قصيرة وطويلة المدى، فضلاً عن تزايد اللاعبين العرب المحترفين في الدوريات العالمية القوية في أوروبا.

تجارب سابقة

وتابع السلمي: المنتخب السعودي في مونديال أمريكا عام 1994 حقق نتائج لافتة بوصوله إلى دور الستة عشر وقبله فعل المنتخب الجزائري، والمغربي، كما أن منتخبات تونس، ومصر، تكرر وصولها إلى النهائيات وأتوقع أن نشهد تألقاً كبيراً لمنتخبات العرب بداية من مونديال 2022 ولا أعتقد أنها ستظل مكتفية بمجرد الوصول لهذه المرحلة بل ستعمل على تجاوز ذلك وتحقيق نتائج جيدة تقودها إلى مراحل متقدمة لأنها استفادت من تجاربها السابقة وعملت على تصحيح الأخطاء ومعالجة القصور وسد الثغرات بما يجعلها أكثر قدرة على الصمود والاستمرارية في مواجهة المنتخبات العالمية القوية الأخرى المتواجدة في النهائيات، ويعزز هذا كله المكانة الكبيرة التي وصلت إليها كرة القدم العربية عبر لاعبين عرب حققوا نجاحاً كبيراً في مشوارهم الاحترافي بالدوريات الأوروبية.

عوامل التطور

وطالب السلمي الاتحادات والمؤسسات الرياضية العربية أن تعمل على رفع مستوى المسابقات المحلية وتعددها والحرص على المشاركة في المباريات والدورات الودية، بما يمنح اللاعب فرصاً أكثر للاحتكاك والتميز، وأكد أن تواجد محترفين أجانب في الدوريات العربية سيرفع حتماً من مستوى وقوة المنافسة كما يحدث بالدوري السعودي حيث رفع المحترفون من قوة المسابقة والتي أصبحت تحظى بمتابعة كبيرة من جماهير كرة القدم في الشرق الأوسط.

ثقافة الاحتراف

ويرى الدكتور أشرف صبحي، وزير الشباب والرياضة المصري، ورئيس المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الشباب والرياضة العرب أن المستوى العام للمنتخبات العربية اختلف عما سبق بعد أن زاد عدد المحترفين العرب في الدول الأوروبية ما رفع كثيراً من المستوى الفني للمنتخبات، وشدد على أهمية وضرورة أن يصحب ذلك عمل كبير من المسؤولين في جميع اتحادات الكرة في الوطن العربي بحيث تترسخ ثقافة الطموح والتطلعات للاعب العربي ليرتقي بمستواه إلى درجة توازي حلم الشارع العربي وتطلعاته في مشاهدة منتخبات عربية قوية قادرة على المنافسة في المحافل الدولية كمونديال العالم.

وقال : ينبغي رفع سقف طموحات منتخباتنا العربية بألا يكون مجرد الوصول لنهائيات كأس العالم هو الهدف والأمل، بل يجب أن نزرع ثقافة الرغبة والعزيمة في المنافسة لتحقيق أفضل النتائج في هذا المحفل العالمي الكبير، وهذا يلزمه جهد وعمل وخطط مدروسة على المستويين القريب والبعيد، فكرة القدم لم تعد مجرد لعب بل علم وصناعة كما نرى في دول العالم من حولنا.

حلم

وأضاف صبحي: الشارع الرياضي في الوطن العربي يحلم باليوم الذي يشاهد فيه منتخبات عربية تنافس بقوة وتصل إلى مراحل متقدمة في نهائيات كأس العالم، وهذا يتطلب تقنين الاحتراف في الدوريات العربية وتقوية جميع المسابقات والعمل على استقرارها والاهتمام بالمواهب وتعدد المشاركة في المنافسات الإقليمية والقارية بصفة مستمرة كما يجب الاعتماد على مدربين وكوادر إدارية على درجة عالية من الفكر التدريبي لتطوير المنتخبات بمختلف مراحلها السنية.

احتراف ناقص

وكشف صلاح القناعي، الأمين العام للاتحاد الكويتي لكرة القدم عدداً من الأسباب ساهمت في التواجد العربي الخجول بالمونديال أبرزها عدم تطبيق الاحتراف الكامل في الدول العربية،والتطبيق الخاطئ لمفهوم الشراكة مع القطاع الخاص،وعدم وجود أرضية جاذبة للمستثمرين في كرة القدم على النقيض لما يحدث في دول أوروبا والتي تعول على المستثمر في تطوير الرياضة، في حين أن غالبية الدول العربية تعتمد في صرفها المالي على الموارد الحكومية، وقال: متى ما كانت هناك أرضية صلبة بقواعد حوكمة متينه وقوانين تجذب المستثمرين للعبة كرة القدم سيكون هناك تطور ملحوظ في مستوى الكرة العربية.

دون الطموح

وقال القناعي: المسابقات المحلية لا ترتقي لمستوى الطموح حيث إن أغلب دورياتنا العربية تعتبر محطة للاعبين العالميين، ومتى ما كانت هناك مسابقات محلية قوية، واتحادات وأندية تعمل وفق نظام الحوكمة الرياضية المعتمدة لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم ومتى ما وجدت مشاركة بين القطاع الخاص والأندية في عملية تطوير الرياضة أو إيجاد بدائل لضمان الاستدامة في القواعد العلمية والعملية فإن ذلك سيصنع لدينا لاعباً عالمياً ومسابقات عالمية ومنتخبات بسقف طموح عال.

مستوى مشرف

وأضاف: بعض المنتخبات العربية تقدم مستويات جيدة لكن لا ترتقي لمستوى المنافسة في بطولة بحجم كأس العالم، مثل المنتخب السعودي، والقطري، والمصري، والجزائري، والمغربي، فمازالت العقلية العربية في كرة القدم لم ترتق لمستوى الإنجاز العالمي، ونطمح في مشاهدة مستوى مشرف، وأن يستمر العمل في منهجية صحيحه حتى نكون في مصاف الأبطال بالمستقبل.

عمل كبير

ويرى محسن المسروري، نائب رئيس الاتحاد العماني لكرة القدم، أن المنتخبات العربية تحتاج عملاً وجهوداً كبيرة من الداخل على مستوى مسابقاتها ونظامها الاحترافي، وروزنامة جميع المنافسات حتى تستطيع مقارعة كبار العالم، وقال: العمل الرياضي وخصوصاً كرة القدم في الدول العربية،غير احترافي، وعندما نصل إلى عقلية احترافية حقيقية تنعكس على المؤسسات الرياضية يمكننا بعد ذلك الوصول إلى مستوى نستطيع من خلاله المنافسة في المونديال.

وتساءل: إذا كانت منتخبات دول تملك الإمكانات، لا تستطيع أن تصل إلى مستوى المنتخبات الأوروبية، فما بالك بالدول الأخرى التي تعاني بعضها من الناحية الاقتصادية وقال: بالمقابل منتخبات دول المغرب العربي استفادت أكثر من وجود عدد كبير من لاعبيها المحترفين بالدوريات الأوروبية وهو ما انعكس إيجاباً على مستوياتها وإن لم تصل بعد مستوى التطلعات بمنافسة المنتخبات العالمية الكبيرة.

احتراف حقيقي

ودعا المسروري لتطبيق الاحتراف بشكله الحقيقي وليس فقط مجرد صرف مالي، على أن يشمل الإدارة، والإعلام، واللاعبين، والجمهور، وقال: نحن لا زلنا متأخرين جداً ولا نستطيع المطالبة بنتائج كبيرة في كأس العالم، وعلينا كعرب أن نقتدي بالمنتخبات الأوروبية التي تطورت وأصبحت متفوقة حتى على منتخبات أمريكا الجنوبية، فالبرازيل والأرجنتين كانتا تعتمدان على المواهب في إحداث التفوق ولكن اليوم أصبحت كرة القدم عملية وعلمية أكثر من كونها مجرد موهبة لهذا اختفت الفوارق تماماً بل ومالت الكفة لأوروبا، وعلينا أن نحذو حذو الدول الأوروبية إذا أردنا بالفعل صناعة منتخبات عربية قوية.

خطط ومراحل

وأكد المسروري، أن تطوير كرة القدم العربية على مستوى المنتخبات يحتاج لخطط محكمة ومدروسة يتم تنفيذها على مراحل كما فعلت اليابان، وعلينا الاستفادة من تجربتهم ونعمل على التطوير وفق خطط مدروسة لا أن نمارس سياسة القفز فوق المراحل فهذا لن يجدي ولن يثمر عن النتائج المأمولة، ومن المهم أن يشمل التخطيط جميع مكونات المنظومة الكروية، على أن تقود الحكومات هذا التوجه، مع العزم على ديمومة الخطط فمشكلة العرب دائماً تكمن في عدم التنفيذ الصحيح للخطط والاستمرار في المتابعة وتوفير الأدوات اللازمة لها.

دوري قوي

وأرجع المدرب السوري نزار محروس، أسباب التواجد الخجول للمنتخبات العربية في مونديال العالم، إلى ضعف الدوريات العربية، موضحاً أن الدوري القوي هو الذي يصنع منتخباً قوياً، كما أن غياب الاحتراف الصحيح في معظم الدول العربية ذات الإمكانات المتواضعة انعكس سلباً على منتخباتها، إلى جانب ذلك فإن أيام (فيفا) لا تكفي لصنع منتخب قوي في المنطقة العربية فهي تخدم المنتخبات الأوروبية حيث إن اللاعبين هناك دائماً يتمتعون بجاهزية تامة وثقافة عالية وبيئة مميزة أما بالنسبة للدول العربية فهي لا تستطيع في أيام (فيفا) المعدودة أن تصنع منتخباً قوياً ينافس خصوصاً إذا كان لاعبو هذا المنتخب غير متواجدين في الدوري المحلي.

بعيدون عن الاحتراف

وقال: أمر طبيعي أن تظهر منتخبات العرب بهذه الصورة المتواضعة ولا تحقق نتائج جيدة لأن كرة القدم العربية لا تزال بعيدة جداً عن الاحتراف والثقافة الكروية التي وصلتها أوروبا والدول المتقدمة، ونحتاج لسنوات طويلة للوصول لهذه المرحلة، كما أن الرياضة ليست أولوية في معظم الدول العربية، أضف إلى ذلك فالبيئة تلعب دوراً كبيراً في تطوير إمكانات كرة القدم في الدول العربية والتي تواجه صعوبات عدة بداية من قلة الإمكانات المادية ومروراً بضعف الاحتراف وغياب الثقافة الكروية، وقال: دول الخليج لديها الإمكانات المادية ولكن مشكلتها تكمن في المنظومة التدريبية فالتدريب بالخليج غالباً لا يرتقي لمستوى المنظومة الموجود بأوروبا وبالتالي فاللاعب يعاني من ضعف التكوين البدني والجسدي، ولا يقوى على التدريبات الصباحية والمسائية، كما أنه لا توجد استمرارية في تنفيذ الخطط بعيدة المدى والتي غالباً ما يتم نسفها للعمل بخطط آنية.

15

شكل 15 منتخباً عربياً غياباً مستمراً عن نهائيات كأس العالم وهي: السودان، وسوريا، والأردن، وقطر، ولبنان، والبحرين، وعمان، وجيبوتي، والصومال، وجنوب السودان، واليمن، وموريتانيا، وجزر القمر، وليبيا، وفلسطين.

3

كان أكبر إنجازات العرب في نهائيات كأس العالم هو التأهل للدور الثاني، حيث حصلت 3 منتخبات عربية على بطاقة الصعود إلى هذا الدور وهي: المغرب، والسعودية، والجزائر، لكنها لم تواصل مسيرتها، حيث تعرضت للخسارة، وخرجت من هذا الدور.

1994

شهد مونديال أمريكا عام 1994 أول مواجهة عربية في نهائيات كأس العالم، حيث تقابل منتخبا السعودية والمغرب، وانتهت المباراة بفوز «الأخضر» بهدفين لهدف. أما المواجهة الثانية فكانت في مونديال 2006 بين تونس والسعودية، وانتهت بالتعادل بهدفين. وفي مونديال 2018 بروسيا فاز المنتخب السعودي على نظيره المصري بهدفين لهدف.

14

يتصدر المنتخب المغربي قائمة أكثر المنتخبات العربية، التي سجلت أهدافاً في نهائيات كأس العالم برصيد 14 هدفاً، يليه الجزائر وتونس، وسجل كل منهما 13 هدفاً، والسعودية 11 هدفاً.

5

أكثر المنتخبات تعادلاً في نهائيات كأس العالم هو المنتخب المغربي، حيث تعادل في 5 مباريات، يليه المنتخب التونسي بأربع مباريات، والجزائر بثلاث.

11

يعتبر المنتخب السعودي أكثر المنتخبات العربية خسارة، خلال مشاركاته الخمس في نهائيات كأس العالم، حيث خسر 11 مرة مقابل فوزين فقط، يليه منتخبا المغرب وتونس، وخسر كل منهما 9 مباريات، وحقق فوزين.

طباعة Email