العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    مواجهة مرتقبة بين السويد وسلوفاكيا

    إنجلترا واسكتلندا.. ديربي بريطاني في «أمم أوروبا»

    بعد تحقيقها فوزاً افتتاحياً للمرة الأولى بتاريخ مشاركاتها في كأس أوروبا لكرة القدم، تستعد إنجلترا لحسم تأهلها إلى ثمن النهائي عندما تلاقي جارتها اللدود اسكتلندا اليوم في الديربي البريطاني ضمن مباريات المجموعة الرابعة على ملعب ويمبلي.

    وبعد ثلاث سنوات من قيادته منتخب «الأسود الثلاثة» إلى نصف نهائي كأس العالم واكتسابه ثقة الجماهير المحلية، عاد المدرب غاريث ساوثغيت ليحقق بداية طيبة في البطولة القارية، متفوقاً على كرواتيا افتتاحاً بهدف رحيم سترلينغ ليحقق فوزه السابع توالياً.

    وأثارت تشكيلة ساوثغيت جدلاً في المباراة الأولى، عندما منح ثقته لسترلينغ برغم نهاية موسمه المتعثرة مع مانشستر سيتي بطل الدوري، على حساب قائد أستون فيلا جاك غريليش، بالإضافة إلى الزجّ بكالفين فيليبس وديكلان رايس في خط الوسط ووضع كيران تريبييه في مركز الظهير الأيسر.

    لكن فيليبس وسترلينغ صنعا هدف الفوز، فيما ساهم تريبييه بإبقاء الشباك نظيفة.

    قال غاري نيفيل، قائد مانشستر يونايتد السابق الذي لعب إلى جانب ساوثغيت في كأس أوروبا 1996 «لا أعتقد أن شخصاً من أصل 65 مليون إنجليزي كان سيختار تلك التشكيلة».

    تابع «أعتقد أنه أدار المباراة بشكل رائع اليوم، أعتقد أن ساوثغيت هو أهم ما نملك».

    ولطالما لعب السجل العادي لساوثغيت على صعيد تدريب الأندية لمصلحة المشككين بقدراته، إذ انتهى مشواره بعد ثلاث سنوات في صفوف ميدلزبره إلى الهبوط من دوري النخبة في 2009.

    لكنه أعاد بناء سمعته مع منتخب تحت 21 عاماً بين 2013 و2016، معززاً العلاقة مع لاعبين أصبحوا نحوم المنتخب اليوم، على غرار القائد هاري كاين، سترلينغ، ماركوس راشفورد، جون ستونز والحارس جوردان بيكفورد.

     

    دفاع

     

    ويلعب ساوثغيت «50 عاماً» دور المحامي عن لاعبيه، خصوصاً في القضايا الاجتماعية والعنصرية. قال المهاجم الشاب فيل فودن «21 عاماً» الذي يخوض أول بطولة كبرى له «من الرائع التحدث إليه. يضع ذراعه دوماً حول اللاعبين، وهذا هام».

    أما الظهير لوك شو، فيرى «عندما وصلت أول مرة إلى المعسكر، أول ما قلته لصديقتي لدى عودتي إلى المنزل هو مدى وحدة هذه المجموعة. هو شخص جيد. يعرف جيداً ما يحتاجه الناس، ما يحتاجه اللاعبون، وأعتقد أنه بدأ يفهم ما هو الأفضل لإنجلترا».

    صحيح أن ساوثغيت يسير على الدرب الصحيح، لكن المشوار لا يزال بعيداً لمعانقة لقب كبير غاب عن الخزائن الإنجليزية منذ عام 1966 عندما توجوا بلقبهم الوحيد في كأس العالم على أرضهم.

    في المقابل، تخوض اسكتلندا الديربي البريطاني بعد سقوطها بثنائية ضد تشيكيا على أرضها في غلاسكو، وهي مدركة أن تفاديها الخسارة سيبقي على آمالها منطقية بالتأهل إلى ثمن النهائي.

    على الورق، يبدو الفارق كبيراً بين تشكيلة ستيف كلارك و«العدو القديم» المصنف رابعاً عالمياً، لكن هذه المباراة تعني الكثير لفريق خاض النهائيات مرتين فقط في 1992 و1996 وودعهما من دور المجموعات.

    وبعد عودته إلى البطولات الكبرى إثر غياب 23 عاماً، يحلم المنتخب الإسكتلندي باستعادة ذكريات الفوز على إنجلترا عامي 1967 و1977 على ملعب ويمبلي، في بطولة البيت البريطاني القديمة.

    قال جون ماكغين لاعب وسط أستون فيلا «الصحف الإنجليزية تشعرك أن الفارق هائل. يتعيّن علينا إثبات العكس».

    قال ماكغين الذي يعوّل فريقه على نجوم الدوري الإنجليزي أمثال أندرو روبرتسون ظهير ليفربول وسكوت ماكتوميني لاعب وسط مانشستر يونايتد «يبلغ عدد سكاننا 5 ملايين نسمة وهم 55 مليوناً، نجومهم الدوليون كثر لكن نحن أيضاً نملك بعض النجوم»، فيما تأمل الجماهير المحلية عودة ظهير أيسر أرسنال كيران تيرني من الإصابة.

    ومن أصل 26 لاعباً في تشكيلة اسكتلندا، يحترف 14 في الدوري الإنجليزي، علماً أن المدرب كلارك صنع اسمه أيضاً في تشيلسي وكان مساعداً للبرتغالي جوزيه مورينيو، حيث قال: «بحكم عملي السابق في إنجلترا، أعرف أنها (المباراة) تعني الكثير للإنجليز، والأمر مشابه لدينا».

    والتقى المنتخبان في دور المجموعات لنسخة 1996 عندما فازت إنجلترا 2- 0 على ملعب ويمبلي أيضاً.

     

     تغييرات كرواتية

     

    وفي المباراة الثانية، سيكون باتريك شيك سعيداً للعودة إلى ملعب هامبدن بارك، حيث سجل هدفاً رائعاً من منتصف الملعب ضد اسكتلندا (2- 0)، لمواجهة كرواتيا، وصيفة مونديال 2018 التي خسرت في الافتتاح أمام الإنجليز.

    ولم تنجح تجربة أنتي ريبيتش كرأس حربة وإلى جانبه أندري كراماريتش، ما قد يدفع المدرب زلاتكو داليتش إلى إجراء تغييرات تكتيكية هجومية.

    وفي الطرف التشيكي، برغم تحقيق الفوز الافتتاحي، إلا أن المدرب ياروسلاف شيلهافي قد يجري بعض التغييرات في خط الوسط.

     

     ثقة

     

    وفي المجموعة الخامسة، تخوض السويد وخصمتها سلوفاكيا مواجهة سان بطرسبورغ بثقة، بعد تعادل الأولى مع إسبانيا وفوز الثانية على بولندا 2-1.

    ونجحت السويد في فرض التعادل السلبي على إسبانيا القوية لكن المرونة الدفاعية أمام إسبانيا، قد تتبدّل ضد سلوفاكيا، مع اضطرار السويد لامتلاك الكرة بحثاً عن فوز سيضعها منطقياً في الدور الثاني.

    في المقابل، تنوي سلوفاكيا ضمان التأهل، على غرار مشاركتها الأولى في 2016، لكنها لم تحقق أي فوز في تاريخ مشاركتها ضد السويد.

     

    ترشيح

     

    دفع تحقيق المنتخب الإيطالي لانتصاره الثاني في بطولة أمم أوروبا «يورو 2020» بثلاثية نظيفة، هذه المرة على حساب المنتخب السويسري، المنتخب الذي يدربه مانشيني إلى دائرة الضوء المحجوزة للفرق الكبرى.

    وتحدثت صحيفة «ذا غارديان» أمس عن «عرض للقوة الجماعية الذي ينبغي أن يضع بقية الفرق على أتم استعداد»، ووصفت المنتخب الإيطالي بأنه «اكتشاف البطولة حتى الآن».

    وفي ألمانيا، ذكرت صحيفة سود دويتشه تسايتونج أن الفوز في المباراة الافتتاحية للبطولة على المنتخب التركي بثلاثية نظيفة الأسبوع الماضي «لم تكن انتفاضة قصيرة المدى» ولكن «هذا الفريق - في قميصه التقليدي الأزرق ولكن المعاد صنعه - من بين المرشحين الأبرز في يورو في عام 2021».

    وكتبت صحيفة «غازيتا ديلو سبورت» للفريق في عنوانها الرئيسي: «أنتم رائعون»، وذكرت صحيفة «كوريرو ديلو سبورت»: «ليلة سحرية أخرى».

    ويصعد المنتخب الإيطالي لدور الستة عشر مرة أخرى، وبصفته أول المجموعة، في حال عدم الخسارة أمام ويلز بعد غدٍ.

    ولكن هنا حيث تصبح الأمور جدية، وفقاً لما قاله مانشيني. وتجاهل فكرة أن فريقه مرشح للفوز باللقب، ولكنه لم يستبعد أشياء عظيمة من فريقه الذي ما زال يتطور ويتعلم.

    وقال مانشيني: «هناك فرنسا، والبرتغال، وبلجيكا، أحدهم هو بطل العالم، والآخر بطل أوروبا، والأخير يتصدر التصنيف العالمي».

    وأضاف: «إنهم متقدمون من حيث تطورهم، ولكن يمكن لأي شيء أن يحدث، لا يمكنك أن تأخذ أي شيء كأمر مسلم به».

    وأكد: «يوجد مجال للتطور. بعض اللاعبين ما يزالوا شباباً، ولم يلعبوا حتى في البطولات الأوروبية على مستوى الأندية».

    في الوقت نفسه لم يكن لدى فلاديمير بيتكوفيتش مدرب المنتخب السويسري أي شكوك في قوة المنتخب الإيطالي، بعد أن حصل على تجربة مباشرة.

    وقال بيتروفيتش: «لديهم كل شيء للوصول إلى الدور قبل النهائي. وبعد ذلك يتوقف الأمر على أدائهم يوم المباراة».

    طباعة Email