وليد عبيد: المدرب الوطني مهمش!

كلامه يفيض ألماً وحرقة وحسرة، نعم بالثلاثة.. المدرب الوطني مهمش وقنوع وحزين، رددها وليد عبيد المدرب الوطني المعروف بمرارة وإصرار، أكثر من مرة، كما لو أنه أراد إيصال «حزمة» رسائل وليس رسالة واحدة!

فإلى حوار «البيان الرياضي» مع وليد عبيد..

آخر ظهور

منذ آخر ظهور لك مع حتا قبل أكثر من عام، وأنت غائب عن مشهد كرة القدم الإماراتية، ما الأسباب؟

يتنهد بحسرة، يبدو أن غياب أو بالأحرى، تغييب المدرب الوطني بات أمراً عادياً ومعهوداً في كرة القدم الإماراتية، أنا في ظهوري التدريبي الأخير مع حتا في 2019، كنت في القمة مع فريقي، وتأهلنا بجهود الجميع إلى دوري المحترفين بجدارة، ولكني لم أستمر، أو فرضت الظروف ومتطلبات «المرحلة» عدم استمراري في المحترفين!

أكيد هناك أسباب لعدم استمرارك مع حتا في المحترفين، ما هي تلك الأسباب؟

بكل صدق، ليست هناك أسباب محددة لعدم استمراري مع حتا في المحترفين، وبالمناسبة، كانت وما زالت، علاقتي بالأخوة في نادي حتا، مميزة وأكثر من رائعة، وأنا في حينها، احترمت قرارهم، وحرصت كثيراً على ألا أفتح معهم باباً للخلاف أو الاختلاف في شأن هم أحرار فيه، كما أنا حر في شؤوني واختياراتي.

لنغادر محطة حتا، هل ترى المدرب الوطني مهمشاً، وأنا هنا أقصد، عدم وجود أكثر من مدرب إماراتي على رأس الإدارة الفنية لفرق دوري المحترفين تحديداً؟

يبتسم، مهمش و«بس»، المدرب الوطني وبالثلاثة، مهمش وقنوع وحزين، التهميش كلمة قد تكون بسيطة أمام حجم ما يعيشه المدرب الوطني من حالات جفاء وتغييب، وعدم منح الفرصة له من قبل إدارات أندية المحترفين بشكل أوجع قلوبنا!

كلمة تهميش مفهومة، ولكن ماذا تعني بأن المدرب الوطني قنوع وحزين؟

المعنى واضح، ما أعنيه بالقنوع، هو أن المدرب الوطني ليس مثل نظيره الأجنبي، لا يطالب بامتيازات أو برواتب باهظة على الأندية، وليس لديه شروط تعجيزية، المدرب الوطني ممكن أن يتقبل أي وضع مالي كونه ابن البلد، وربما ابن النادي، وبالتالي، المال قد لا يعنيه بقدر ما أنه يركز كثيراً على نيل فرصته المناسبة في المجال التدريبي، أما قصدي بالحزين، فإن المدرب الوطني وأنا منهم، فعلاً حزين جداً لحالنا مع فرق المحترفين، لدينا الآن مدرب وطني واحد فقط هو الأخ الكابتن عبد العزيز العنبري المدير الفني لفريق الشارقة، والبقية خارج دائرة المحترفين، وهذا أمر محزن لنا، بل يوجع قلب كل مدرب وطني فعلاً.

وما الأسباب وراء هذا «الثالوث»؟

أعتقد أن وراء «ثالوث» التهميش والقناعة والحزن، عوامل محددة، أبرزها العلاقات التي غالباً ما تضعها إدارات الأندية أولاً في طريقة تعاملها مع المدرب الوطني، وليس الكفاءة التي يتوجب أن تكون هي المعيار الأول الراجح في نيل الفرصة في الأندية عند التعاقد مع هذا المدرب أو ذاك، وطنياً كان أم أجنبياً!

أليست علاقاتك جيدة مع إدارات الأندية؟

نعم، علاقاتي طيبة مع الجميع، ولكن ما أعنيه بالعلاقات، هو مدى قبول هذا المدرب أو ذاك بالإملاءات، والخضوع لرغبات إدارات الأندية، خصوصاً في الجانب الفني، وتحديداً ما يتعلق باختيارات اللاعبين خلال المباريات وغيرها، وأنا هنا، ليست لدي علاقات طيبة بكل صراحة مع أي إدارة، كوني أرفض بصورة قاطعة التدخل في عملي الفني، ممكن أن أتقبل المناقشة الودية أو الحوار الموضوعي، لكني لا يمكن أن أتقبل الإملاءات أو «حط فلان وشل علان» من التشكيلة!

وهل المدرب الأجنبي يقبل بالإملاءات؟

باختصار، البعض من إدارات الأندية، يعشق أبو عيون «خضرا» وشعر «أشقر»، ربما لأنه مدرب أجنبي، وجوده على رأس الإدارة الفنية لفريق ما، يصنع نوعاً من «البريستيج» للبعض في هذه الإدارة أو تلك، والأمر بمجمله، تفضيل «الخواجة» على ابن الوطن، وهنا تكمن العلة!

وبماذا تفسر عدم وجود أكثر من مدرب وطني في فرق المحترفين؟

بكل أمانة، أرى تغييب المدرب الوطني عن دوري المحترفين، أمراً محيراً ليس لي فحسب، بل ربما لغالبية المتابعين والجماهير، وأعتقد أن الإجابة الشافية موجودة لدى إدارات أندية المحترفين حصراً، فهم الأعرف بأسباب تغييبهم للمدرب الوطني عن القيادة الفنية لفرق دوري الأضواء!

هناك مَن يرى أن المدرب الوطني لا ينتمي لمدرسة تدريبية محددة، بماذا ترد؟

هذا كلام «فاضي» ولا رصيد فني له، كرة القدم الحديثة لم تعد تنتمي إلى مدرسة بعينها، وبالتالي، من حق المدرب أن ينهل من أي مصدر فني يرى أنه الأنسب له في إدارة شؤون الفريق الذي يتولى قيادته، وحسب ما متوفر لديه من إمكانيات على صعيد اللاعبين تحديداً، لأن هذا هو المعيار الأساسي في اختيار الأسلوب الفني لقيادة أي فريق في عالم كرة القدم.

وأيضاً، هناك مَن يٌرجع أسباب غياب المدرب الوطني إلى كونه غير متفرغ للعمل في أندية المحترفين، ماذا تقول؟

وهذه حجة واهية أيضاً، المدربون الوطنيون قادرون على قيادة فرق كبار دوري المحترفين، وتحقيق النجاح المنشود !

ختاماً، ماذا تقول؟

باختصار، المدرب الوطني جدير بقيادة أي فريق في دوري المحترفين، فقط هو بحاجة إلى ثقة ومعاملة بالمثل مع نظيره الأجنبي!

طباعة Email
تعليقات

تعليقات