شاكر علي: حان وقت اعتزال البولينغ

«جوائز الفوز بألقاب البطولات الخارجية الرسمية، لا تتعدى الحصول على شهادة وميدالية وتعويذة، وشكراً مع السلامة».. عبارة اختصرت جبلاً من المرارة لدى شاكر علي «كابتن» منتخب الإمارات الأول للبولينغ، قبل اقتراب قطار مشواره الرياضي من التوقف في محطة الاعتزال، بعد عطاء حافل، امتد لأكثر من 25 عاماً، توجها بحصد حزمة ميداليات، أبرزها فضية وبرونزية العالم، وذهبية آسيا، ورباعية الألعاب الآسيوية، وعشرات الميداليات الخليجية العربية.

فإلى حوار «البيان الرياضي» مع شاكر علي:

 

أسباب الغياب

ما أسباب طول غيابك عن مشهد لعبة البولينغ عموماً؟

ليس هناك أسباب خارجة عن دائرة المألوف وراء طول غيابي، قناعتي بأن وقت اعتزال البولينغ، قد حان فعلاً بعد مشوار ممتد لأكثر من ربع قرن من اللعب في مختلف البطولات المحلية والخليجية والعربية والآسيوية والدولية.

 

ومتى تعلن رسمياً اعتزال لعب البولينغ؟

لم يتبق على اتخاذ قرار الاعتزال إلا تحديد الوقت المناسب لإعلان ذلك قريباً جداً، وبالتنسيق التام مع مجلس إدارة اتحاد الإمارات للبولينغ.

 

مقارنة بالاسم

هل بإمكانك مقارنة أوضاع الرياضات الأخرى مع أحوال كرة القدم من الناحية المالية؟

يضحك، لا يمكن المقارنة بين أوضاع الرياضات الأخرى، ومنها البولينغ مع أحوال كرة القدم، وإن كانت هناك مقارنة، فإنها فقط بالاسم، كوننا معاً نمارس نمطاً من الرياضة، ولكن لا وجود مطلقاً لأي مقارنة بين الطرفين سواء في الجانب المالي أو غيره من الجوانب الأخرى، التي تُعين كل طرف على أداء دوره بالشكل المطلوب، وصولاً إلى تحقيق الإنجازات.

 

وكيف ترى أوضاع البولينغ في ظل ما تراه باستحالة عقد مقارنة مع كرة القدم؟

يكفي أن أكشف لكم أن جائزة لاعب البولينغ الفائز بلقب أي بطولة رسمية خارجية لا تتعدى حصوله على شهادة مشاركة وتعويذة البطولة وميدالية و«شكراً مع السلامة»!


115 ألفاً

وما أكبر جائزة مالية حصلت عليها بعد الفوز بلقب بطولة خارجية؟

البطولات الخارجية الرسمية في البولينغ ليس فيها جوائز مالية، الجوائز المالية فقط في البطولات الدولية المفتوحة، وقد حصلت على أكبر جائزة مالية طوال مشواري الرياضي، وهي 115 ألف درهم، بعد فوزي بلقب دولية الرياض في 2009، «تصور»، ولو تمت مقارنة قيمة مكافآت فوزنا بألقاب بطولات كبرى أخرى مع ما يحصل عليه لاعب كرة القدم لمجرد الفوز في مباراة واحدة، وليس فوزه بلقب بطولة خارجية، لوجدنا العجب العجاب!


وهل صعوبة المقارنة مع كرة القدم تكمن في الجانب المالي فقط؟

لا طبعاً. هناك استحالة للمقارنة في كل التفاصيل، المال، الدعم الإعلامي، الاهتمام الجماهيري، تصور أننا نفوز بألقاب بطولات دولية وقارية كبرى، لا نحظى بربع ما تتمتع به فرق ومنتخبات كرة القدم من اهتمام إعلامي وجماهيري، لذلك فإن استحالة المقارنة لا تقتصر على الجانب المالي، رغم أهميته القصوى في مسيرة أي رياضي.


شعور المرارة

هل شعرت يوماً بالمرارة نتيجة عدم إمكانية المقارنة مع كرة القدم؟

من الطبيعي أن يكون هناك قدر من المرارة عندي، ولدى عموم نجوم الرياضات الأخرى، ولكن ليس إلى حد التأثير السلبي على مشواري الرياضي، ربما لأني ومنذ البداية، أيقنت أننا في واد، وكرة القدم في واد آخر، كونها اللعبة الأولى في الإمارات، وفي غالبية دول العالم، وطالما أن الوضع كذلك، فإنه من المعتاد أن ينال لاعب الكرة، قدراً أكبر بكثير من المال، مقارنة مع ما يحصل عليه أقرانه من نجوم الرياضات الأخرى.

 

هل «كورونا» وراء قرار اعتزالك المرتقب؟

«كورونا» سيكون عامل تعجيل لاتخاذ قراري باعتزال البولينغ، والابتعاد عن حاراتها، لكن ليس هو السبب الأول رغم صعوبة الظروف، خلال زمن «الفيروس»، الذي فرض نمطاً غير مسبوق من التعاطي مع الرياضة عموماً من حيث الابتعاد عن التدريبات والمباريات واللقاءات مع زملاء اللعبة في المنتخب.


الميدالية الأقرب

أي الميداليات التي فزت بها الأقرب إلى نفسك؟

بكل تأكيد، تبقى فضية مسابقة فردي بطولة العالم في العاصمة أبوظبي 2014، الأقرب إلى نفسي، نظراً لقيمتها الفنية العالية، ولصعوبة المنافسة في بطولة جمعت صفوة لاعبي العالم.

 

مستقبل اللعبة

بسؤال شاكرعلي عن مستقبل البولينغ الإماراتي، كيف يراه؟، قال: متفائل جداً بمستقبل «بولينغ الإمارات»، نملك حالياً جيلاً مميزاً من اللاعبين الأكفاء، بإمكانهم مواصلة مشوار الانتصارات الفترة المقبلة، في ظل جهود كبيرة، يبذلها اتحاد البولينغ، برئاسة الأخ والزميل صاحب الخبرة الكبيرة، محمد خليفة القبيسي، وجميع أعضاء مجلس إدارة الاتحاد من أجل وضع «بولينغ الإمارات» في المرتبة التي يستحقها محلياً وخارجياً.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات