الصهباني: عرب اكتشفني وربيع وسبيت سبب نجوميتي

يعتبر مطر عبيد الظاهري (الصهباني) مدير فريق العين السابق، أحد أبرز المهاجمين الذي ارتدوا شعار نادي العين، في أواخر السبعينيات وأوائل الثمانينيات، وحققوا معه العديد من الإنجازات، وهو من جيل النجوم العمالقة، الذين تركوا بصمات من ذهب في تاريخ كرة القدم الإماراتية، بعد أن جاء إلى العين يافعاً، لم يتجاوز عمره 12 عاماً، وشق طريقه مسلحاً بالموهبة وحب اللعبة وشعار النادي.

كما هي عادة أقرانه في ذلك الوقت، ليصبح في ما بعد مهاجماً لا يشق له غبار، صنع ثنائياً مرعباً مع الغزال أحمد عبد الله، قبل أن يعتزل الميادين وفي رصيده 37 هدفاً، ويتجه بعدها إلى العمل الإداري، مواصلاً مشواره الناجح مع النادي البنفسجي.. الصهباني استعاد بعضاً من ذكريات الزمن الجميل، في حوار خاص لـ «البيان الرياضي».

البداية

متى بدأت مشوارك الكروي مع العين؟

في عام 1978، جئت إلى فريق الناشئين بالنادي، وكان عمري 12 سنة، عندما أخذني أخي الأكبر سعيد الظاهري، الذي كان يلعب وقتها للفريق الأول، وكان يعرف حبي لكرة، من خلال ممارستي لها في الحواري وميادين الأحياء.

كيف كانت رحلة تدرجك في المراحل السنية بالنادي؟

بعد فترة في فريق 12 سنة، صعدت إلى فريق تحت 14 سنة، وهناك تبناني واكتشفني المدرب السوري عبد الحفيظ عرب، وهو أحد أصحاب الفضل في صقل موهبتي، والاعتناء بي، حتى وصلت إلى الفريق الأول.

ما المقابل المادي الذي تحصلت عليه بعد انضمامك للعين؟

لم يكن هناك مقابل مادي بالمعنى المعروف، بل كانت هناك مكافآت وحوافز، ونحن من جانبنا، لم نكن ننظر للمقابل المادي، بقدر حبنا لكرة القدم والنادي، وكنا نوجد في الملعب قبل التدريب بساعتين، حيث كنا ننتظر بفارغ الصبر نهاية اليوم الدراسي، وفور وصولنا لبيوتنا، نرمي حقيبة المدرسة ونتجه مباشرة للنادي للتمرين.

هل واجهت معارضة من الأهل بسبب اهتمامك الرياضي؟

نعم، كانوا دائماً في حالة معارضة وعدم رضا، وكثيراً ما منعوني، بحجة أن لعب الكرة يؤثر في دراستي، فقد كان اهتمامي كبيراً جداً بالنادي.

متى وكيف صعدت للفريق الأول؟

عندما وصلت إلى عمر 17 عاماً، كأصغر لاعب يتم تصعيده للفريق الأول، وذهبت معه إلى معسكر خارجي في تشيكوسلوفاكيا، وتلك كانت أول رحلة بالطائرة.

من كان يوجد في الجهازين الفني والإداري عندما صعدت للفريق الأول؟

كان المدير الفني للفريق، هو المدرب البرازيلي نيسلون، وفي الجهاز الإداري ربيع إبراهيم، وفايز سبيت، وأعتبرهما السبب في ما وصلت إليه من نجومية، فقد رعياني، وحرصا على تعزيز دوافعي المعنوية، لأنني كنت أصغر لاعبي الفريق، فلهما كل الشكر والتقدير، وأسأل الله أن يمتعهما بالصحة والعافية.

رفقاء الزمن الجميل

من هم زملاؤك في ذلك الوقت؟

جاسم الظاهري، وحمد حارب، وسالم عامر، ومحمد عبيد حماد، وعلي سعيد، وسبيت عنبر، وأحمد عبد الله، وعبد الله عقيدة، وسالم سعيد، وخالد عبد العزيز، وعبد الحميد محمد، وخلفان مطر، وسهيل سالم، وسعيد مجرن، وأتمنى ألا أكون نسيت أحداً منهم.

متى سجلت أول أهدافك مع العين؟

سجلت أول أهدافي في الموسم الثاني لي مع الفريق، لأنني لم أشارك كأساسي في الموسم الأول، الذي حصلنا فيه على لقب بطولة الدوري.

كم كانت مكافأة الفوز بالدوري؟

لا أذكر بالضبط، لكنني ابتعت منها أول سيارة خاصة بي.

مباراة ماراثونية

هل هناك مباراة عالقة في ذهنك حتى الآن؟

مباراتنا في نصف نهائي كأس رئيس الدولة مع الوصل، وكانت ماراثونية مجنونة، حيث كنا متقدمين 4-2، مع تفوق عددي، بعد طرد لاعبين من الوصل، هما زهير بخيت، وحسن محمد، وكانت المباراة على وشك النهاية، لكن الوصل أدرك التعادل، وذهبنا لركلات الترجيح.

حيث سدد جميع أعضاء الفريقين، وبدأ بعض لاعبي الفريقين في إعادة التسديد مرة أخرى، حتى أضعنا ركلة وخسرنا، لنخرج من البطولة، وهي مباراة لا تنسى، فقد انتهت على ما أذكر بنتيجة 14-13 لصالح لوصل، وضاعت علينا البطولة، وكنا دائماً في مسابقة الكأس ننتصر بالأربعة والخمسة، لكن في هذه المباراة، اختلف الوضع، لذلك هذه مباراة عالقة بذهني، ولن أنساها.

كيف كانت الأجواء قبل وبعد وأثناء المباريات في ذلك الوقت؟

كانت أجواء حماسية بمعنى الكلمة، ويبدأ الحديث مبكراً عن المباريات الكبيرة، وكانت الجماهير تتدافع مبكراً في يوم المباراة إلى الملعب، وكان على رأس رابطة مشجعي العين وقتها، المشجع الكبير صفصوف، والذي يحرص دائماً على الذهاب مع الفريق إلى أي مكان، وخلال المباراة يرتفع صوته، ليبث الحماس والدافع لدى اللاعبين داخل الملعب، بل وكان يحرص أيضاً على حضور جميع مباريات فرق المراحل السنية، أسأل الله له الصحة والعافية وطول العمر.

العين وجمهوره

ما توقعاتك للعين في الفترة المقبلة؟

أتمنى أن يحقق الانتصارات والألقاب، وأن يمضي قدماً لتحقيق حلم الجماهير العيناوية، بتكرار سيناريو 2003، والحصول على لقب دوري أبطال آسيا.

ماذا تقول عن جمهور العين؟

أقول، شهادتي فيه مجروحة، فقد كان داعماً لي داخل وخارج الملعب، كما هو حاله مع جميع أعضاء الفريق، وهو يستحق أن تبذل من أجله الجهود والتضحيات في المستطيل الأخضر، لإسعاده بالبطولات، وهو المحب والغيور، والذي ظل مسانداً للاعبين والفريق في ظروف الشدة والمعاناة، قبل الانتصارات والبطولات، وكثيراً ما دمعت عيناي وأنا أرى هذا الجمهور الوفي يحتشد بكثافة عالية في المدرجات، لتشجيع الفريق، ويزحف خلفه أينما ذهب، فلجمهور العين التقدير والاحترام دائماً.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات