خالد عبد الله: عالجوا ندرة المهاجم المواطن

خليل ومبخوت الأبرز على الساحة | أرشيفية

كأني سمعت منه صرخة، عالجوا ندرة «المهاجم المواطن» قبل فوات الأوان، خالد عبدالله نجم كرة القدم الإماراتية السابق، وصاحب أسرع هدف إماراتي على الإطلاق بعد مضي 4 ثوان فقط من مباراة فريقه الشباب «سابقاً» وضيفه الخليج «خورفكان حالياً» في 27 فبراير 1986 ضمن بطولة الدوري العام لموسم 86-87. خالد وجه رسائل عدة بشأن المنتخبين الوطني والأولمبي، ودوري الخليج العربي.

فإلى تفاصيل حوار «البيان الرياضي» مع خالد عبدالله.

غياب مطول

لماذا تغيب مطولاً عن المشهد الكروي في الإمارات؟

السنوات الأخيرة، شهدت نتائج محبطة إلى حد ما لا تشجع على الظهور، ثم أنا أصلاً، لا أود الظهور الإعلامي، غالباً ما أفضل النظر إلى المشهد عن بُعد!

لماذا عن بُعد، وأنت تحمل لقباً مهماً هو أنك صاحب أسرع هدف إماراتي؟

على ذكر أني صاحب أسرع هدف إماراتي، فإني أشعر بحزن عميق فعلاً لعدم توثيق الهدف التاريخي باسم الإمارات في سجلات الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، أو أي من الجهات المعنية بشؤون كرة القدم، أو الرياضة الإماراتية عموماً، وربما يكون هدفي من بين أسرع 5 أهداف في العالم، وليس كونه الهدف الأسرع على صعيد الإمارات فقط.

كيف ترى واقع كرة القدم الإماراتية؟

يصمت قليلاً، دعني أحدثك عن أهم شيء يقلقني في الجوانب المتعلقة بكرة القدم الإماراتية، ألا وهو وضع المنتخب الوطني، خصوصاً ما يتعلق بندرة المهاجم المواطن، فأنا أعتقد أن تلك الندرة هي من أهم وأكبر وأصعب المشاكل التي تواجه وستواجه المنتخب الوطني، انظر إلى عدد المهاجمين المواطنين الذين تنطبق عليهم صفة هداف نجم، فإنك لن ترى العدد الكافي، أو أن العدد لا يتجاوز نصف أصابع اليد الواحدة، وهذه مشكلة كبيرة، أدعو المعنيين بشؤون الكرة الإماراتية إلى الالتفات إليها عاجلاً، ومعالجتها قبل فوات الأوان.

وهل ندرة المهاجم المواطن المشكلة الوحيدة التي تعاني منها الكرة الإماراتية؟

(بسرعة)، لا طبعاً، لكن ندرة المهاجم المواطن ربما تكون هي المشكلة الأبرز والأكثر إلحاحاً من أجل إيجاد حل عاجل لها لقوة تأثرها على مسيرة المنتخب في البطولات القارية والدولية، لأن المهاجم الهداف بات عملة صعبة، بل نادرة، ولذلك، لا بد من العمل الجاد والعاجل لحل هذه المشكلة الكبيرة.

عبور المجموعات

وكيف ترى حظوظ منتخب الإمارات في التصفيات المزدوجة؟

رغم الصعوبات، إلا أني أرى أن الأبيض الإماراتي مؤهل لعبور دور المجموعات، ولكن الصعوبة الأكبر في الدور الحاسم من التصفيات الذي ستشارك فيه القوى الكروية الكبرى في القارة الآسيوية، اليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا والسعودية، وهناك ستكون المنافسة صعبة جدا، والمواجهات قوية إلى أبعد الحدود.

وما تقييمك لخروج المنتخب الأولمبي الإماراتي من التصفيات المؤهلة لأولمبياد طوكيو 2020؟

الخسارة شيء وارد في كرة القدم، لكن أن يتبخر حلمنا الأولمبي بهذه الطريقة المؤلمة وغير المتوقعة، فهذا هو الشيء الذي يجعلك تنظر إلى المشهد الكروي الحالي بقليل من التفاؤل وعن بُعد، أملنا كان كبيراً بالمنتخب الأولمبي في بلوغ الأولمبياد للمرة الثانية، لكنه لم ينجح في تجسيد الحلم إلى واقع.

استعادة قمة

وماذا عن المنافسة في دوري الخليج العربي؟

باختصار، أعتقد أن المنافسة على درع دوري الخليج العربي لن تحسم مبكراً في ظل دخول فريق النصر بقوة إلى مربع أقرانه الأربعة الكبار، وسعي فريق الشارقة إلى استعادة القمة من فريق شباب الأهلي الذي سيكون في حالة تنافس قوي مع الجزيرة والعين والشارقة والنصر.

*لنعد إلى هدفك الأسرع في الإمارات، ما هي تفاصيل حكاية ذلك الهدف التاريخي؟

أتذكر أني وقفت في خط «السنتر» قرب الكرة، وإلى جانبي زميلي وصديقي يوسف عزير، وفي ذات اللحظة، لمحت أن حارس مرمى فريق الخليج خارج منطقة الـ «18 ياردة»، متقدما عن مرماه بمسافة كافية للتسجيل، ويتحدث مع زميله المدافع الدولي الشهير مبارك غانم، فطلبت من عزير «تحريك» الكرة، وفعلاً حركها لي متراً تقريباً، وسددتها بقوة داخل الشباك، وسجلت الهدف الأسرع في تاريخ الكرة الإماراتية بعد مرور 4 ثوان فقط من تلك المباراة، وسط فرحة نجوم فريقنا، وذهول لاعبي الفريق المنافس.

شعور جميل

ما هو شعورك وأنت تحمل لقب صاحب أسرع هدف إماراتي حتى الآن؟

أكيد أنه شعور جميل، لكني أتمنى أن تكتمل فرحتي بتوثيق الهدف دولياً وعربياً وخليجياً، ليبقى خالداً باسم الإمارات، وليس باسمي فقط على الصعيد المحلي.

وهل ستتحرك من أجل توثيق هدفك التاريخي لدى «فيفا»؟

التحرك لوحدي لا يكفي، الأكيد أني سوف أتحرك لدى الجهات المعنية بشؤون كرة القدم في الإمارات من أجل العمل على توثيق الهدف باسم الإمارات وليس باسمي فقط.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات