محمد الحبتور: «الإمبراطور» يتطلع لإنجازات الزمن الجميل

منافسات قوية في بطولات البولو | البيان

ذاب حباً في عالم الرياضة، وعشق الوصل منذ البدايات الأولى، محمد خلف الحبتور منذ صباه لم يرَ عن اللون الأصفر بديلاً، وحب «الإمبراطور» كان القرار، مؤيد للقلعة الصفراء قلباً وقالباً وسط قناعته بأن الكيان سيبقى ثابتاً مع رموزه الذين وضعوا اللبنة الأولى وصنعوا تاريخه الناصع، بقيادة الأب الروحي لقلعة الفهود سمو الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، يؤمن أن لكل زمان رجالاً، وكشف بصراحته المعهودة لـ«البيان الرياضي» أن الوضع الحالي لا يسر «الخاطر»، وأبدى حزنه الشديد لما وصل إليه الوصل من تراجع ملحوظ لنتائج فريق كرة القدم، مرجعاً ذلك لعدة أسباب سوف تزول بجهود أبناء القلعة الصفراء المخلصين، مشيراً إلى أن الوصل يزخر بأبنائه المبدعين أصحاب الخبرات والعارفين ببواطن الأمور، وأبناء الوصل يتطلعون لعودة الإنجازات للفهود، وطالب الحبتور جماهير «الإمبراطور» بالصبر حتى يتمكن الوصل من استعادة ماضيه المعهود.

وفي حديثه الذي خص به «البيان الرياضي» كشف عن مسيرته الرياضية كلاعب وقيادي بشخصيته المتفائلة، وهي سر النجاح، وتطرق إلى العديد من القضايا الرياضية مؤكداً أن راشد بالهول سعى بجد وما قصر، ولكن التغيير سنة الحياة.

البداية

كشف محمد الحبتور أن مسيرته مع الوصل بدأت لاعباً في المراحل السنية عام 1980، قبل أن ينتقل للعمل الإداري عام 1997 عندما انضم إلى مجلس إدارة الوصل أيام المغفور له بإذن الله الشيخ راشد بن مكتوم آل مكتوم، وفي فترة تولى أحمد الشعفار رئاسة مجلس إدارة النادي، وأسندت إليه مهمة الإشراف على الفريق الأول للكرة واللعبة بالنادي، ووسط أجواء الأسرة الواحدة وروح الفريق وبقيادة المدرب ارثر تمكن النادي من تحقيق عدة بطولات، ونجح الفريق في هذا الموسم في حسم لقب الدوري وقبل الختام بجولة واحدة.

«بولو» ومدرسة الكرة

شدد محمد الحبتور على أهمية البناء من القاعدة خلال فترة توليه مسؤولية الإشراف على الفريق الأول ، وقال: تم استقدام وتكليف نجم الفريق بتلك الفترة اللاعب الأفريقي والملقب «بولو» بالإشراف على مدرسة الكرة للاستفادة من خبراته، حيث كان قدوة للجميع، وبالفعل شهدنا طفرة ونقلة نوعية «كماً وكيفاً» وكان لتواجد بولو أثر بالغ لدى جماهير الوصل التي عشقت وتغنت بفنونه وإبداعاته ، وكان بمثابة كلمة السر في نجاح عملنا على صعيد القاعدة الأساسية التي كنا نسعى لتأسيسها وهي قاعدة عريضة من اللاعبين الصغار تدرجوا في المراحل وصولاً للنجومية، وخلال فترة وجيزة برزت عدة وجوه شكلت احتياطياً استراتيجياً صنع معه الوصل العصر الذهبي والمنتخبات ومنهم فهد وناصر خميس وفاروق وفهد عبد الرحمن وزهير بخيت وحسن محمد وغيرهم.

لكل زمان رجال

وأرجع الحبتور عدم استمراره بمهمته في الإشراف على كرة القدم رغم الإنجاز الذي تحقق لعدم توافق رؤيته وأفكاره مع إدارة النادي وقتئذ والتي باتت تتدخل بالأمور الصغيرة قبل الكبيرة ما انعكس بالسلب على مسيرة اللعبة، كما هو السائد حالياً، ولم يقتصر الأمر على قيادة النادي بل امتدت التدخلات من خارج مجلس الإدارة ، والكل ينظر ويفتي، ومع احترامي للإدارة الحالية والتي عملت ولم يحالفها التوفيق، فإن التغيير مطلوب وهو سنة الحياة، وأرى أن أخي راشد بالهول سعى بجد واجتهاد وإخلاص وما قصر.

تفاؤل

وأعرب الحبتور عن تفاؤله بعودة فهود زعبيل لسابق عهدهم عندما تتوفر إدارة احترافية وصاحبة «قرار» وبدون تدخلات ، وقال: لا بد من وجود مجلس أعلى أو «مجلس شرف» يضع النقاط فوق الحروف، ويناط به محاسبة مجلس الإدارة وتقييم عمله.

وأكد الحبتور تطلع أبناء الوصل لإنجازات الزمن الجميل، وأعرب عن أمله في أن يشارك اللاعب الخليجي في الأنشطة الرياضية المختلفة كلاعب مواطن، ما يثري اللعبة.

مستقبل

وعن معشوقته «البولو» قال الحبتور: مستقبل البولو سيشهد تطوراً ملحوظاً خلال الفترة المقبلة ونملك في دولتنا بنية تحتية رياضية لا تضاهى فيها العديد من الملاعب الدولية لممارسة هذه الرياضة، والمسؤولون يولون الاهتمام والدعم لرياضة الفروسية بشكل عام، ويجب التاكيد ان تكلفة رياضة البولو عالية بالنسبة للراغبين في ممارستها وحتى لاعبيها ونجومها، من حيث الإمكانات المادية والمنشآت الرياضية ونوعية الخيول وتجهيزاتها الأهم بهذه الرياضة.

نجوم

كشف الحبتور عن بداية مشروع نجوم للمستقبل، يتمخض عنه في نهاية العام الكشف عن 6 لاعبين من البنين والبنات من العناصر الوطنية، وجاءت البداية مع شخصين، يخضعان لفترات تدريب مكثفة نظرية وعملية لإعدادهم بالصورة المثلى لممارسة رياضة البولو بهدف توسيع قاعدة اللعبة بالدولة، من العناصر الشابة المواطنة، لأنهم مستقبل اللعبة.

وأوضح الحبتور أن رياضة البولو الأبرز إن لم تكن الوحيدة بين الرياضات الجماعية التنافسية التي يتواجد ضمن الفريق الواحد العنصر النسائي جنباً إلى جنب مع الرجال كفريق مختلط، وهذا ما تشهده ملاعبنا حالياً وشكل نقلة نوعية بتحفيز العنصر النسائي على ممارسة هذه الرياضة والتواجد بساحاتها. وأشار الحبتور إلى أن 6 من شباب عائلة الحبتور يمارسون رياضة البولو وأكدوا حضوراً قوياً بساحات اللعبة رغم صغر سنهم.

مبادرات

أكد محمد الحبتور أن اسم الحبتور ارتبط بالعديد من الأحداث الرياضية في الدولة وخارجها إلى جانب المبادرات الوطنية والخيرية والإنسانية، ومنها على سبيل المثال رعاية فريق الكرة بنادي العين عام 2003 وحقق الفريق خلالها 3 بطولات «الدوري والكأس، وبطل آسيا»، كما ترعى مجموعة الحبتور بطولة كأس الحبتور رويال وندسور للبولو سنوياً وقال: كان لنا شرف رعاية اتحاد كرة السلة لموسمين من 2012 إلى 2014، كما تنظم مجموعة الحبتور بطولة «تحدي الحبتور لتنس السيدات»، ووصلت إلى النسخة 21 بمشاركة أشهر لاعبات التنس ضمن المصنفين عالمياً.

وتبادر مجموعة «الحبتور» برئاسة خلف الحبتور إلى رعاية الأحداث الرياضية من خلال ماراثون زايد الخيري ابتداء من نسخة 2016، وحضور الحدث، كما تكفل محمد الحبتور بتكاليف سفر 200 مشجع لمؤازرة «الأبيض» في «خليجي 23».

طباعة Email
تعليقات

تعليقات