أكد أن دورينا أفضل محطة احترافية في الشرق الأوسط

وليام أوسو: تجربة جيان غيرت المفاهيم عن دوري الإمارات

أوضح الغاني وليام أوسو، هداف فريق الكرة بنادي عجمان، والذي يخوض تجربة احترافية لأول مرة في الوطن العربي والشرق الأوسط، أن تجربة مواطنه وزميله أسامواه جيان في الانتقال من الدوري الإنجليزي لنادي العين قبل 8 سنوات، غيّرت المفاهيم لدى اللاعبين المحترفين في أوروبا، وغيّرت أيضاً من نظرة الكثيرين في الدول الأفريقية الذين لم يكونوا مقتنعين باحتراف النجوم الكبار خارج القارة الأوروبية، وقال: لمست هذه الحقيقة في غانا ووسط زملائي الأفارقة في دوريات أوروبية بعد النجاح الذي حققه جيان مع فريق العين.

وأشار إلى أن دوري الخليج العربي أصبح يجد المتابعة والاهتمام الكبيرين في بلده غانا، وهو نفس الشيء بالنسبة لبعض اللاعبين في أوروبا.. جاء ذلك في حوار خاص مع «البيان الرياضي»، تحدث فيه وليام أوسو عن مشواره الحالي مع فريق عجمان وانطباعاته عن الدوري بعد الجولة الخامسة وتوقعاته لمن يفوز باللقب، كما تحدث عن منتخب بلاده وإمكانية العودة لصفوفه.

اللاعب الأفريقي

كيف ترى تجارب احتراف اللاعبين الأفارقة في دوري الخليج العربي؟

قبل التفصيل في الإجابة عن هذا السؤال، أؤكد حقيقة مهمة أن الإمارات أفضل محطة احترافية للاعبين في منطقة الخليج والشرق الأوسط عموماً، ونجاح اللاعبين الأفارقة في الإمارات يكون مضموناً أكثر من أي بلد آخر في الشرق الأوسط، وربما يعود ذلك لطبيعة وأسلوب الحياة في الإمارات كبلد يرتاح فيه الشخص نفسياً، وينعكس ذلك على حياة أسرته وعائلته عندما تقيم معه في الدولة.

وأتذكر هنا تجربة لاعبنا الغاني النجم المعروف أسامواه جيان عندما ترك الدوري الإنجليزي وحضر للعب في الإمارات محترفاً في فريق العين، حيث تعرض لانتقادات كثيرة بسبب هذا التحول، وكانت انتقادات متعجلة بعض الشيء، حيث تغيرت وجهات نظر المنتقدين بسرعة عندما بدأ جيان وضع بصمته بقوة في دوري الإمارات وقدّم مستوى مميزاً ربما يكون أفضل من مستواه في أوروبا، وبسبب ما قدمه جيان في «دورينا» تغيرت نظرة كثيرين في غانا ودول أخرى وزادت القناعة بأن دوري الإمارات جيد، ومن حق أي لاعب مميز اختياره ليكون محطة في مشواره مع كرة القدم، وليس صعباً أن يرتبط اللاعب بمنتخب بلاده ويكون محترفاً في منطقة الشرق الأوسط في دوري مثل الإمارات، فاللاعب المميز يبقى مميزاً سواء لعب في الإمارات أو في أوروبا، وتجربة جيان وحده تعبر عن هذا الرأي.

 

تقارب

كيف ترى المستوى العام للدوري بعد 5 جولات؟

تابعت المنافسة بشكل دقيق خلال الجولات الأربع الماضية، وبكل صراحة خرجت بانطباع جيد عن قوة التنافس وتقارب المستوى بين معظم الفرق، ومن الصعوبة تحقق التوقعات المسبقة قبل المباريات كما هو الحال في دوريات أخرى، والمنافسة حتى الآن في دوري الخليج العربي أراها جيدة والحظوظ متكافئة بين معظم الفرق.

 

هل أنت راضٍ عن نفسك بعد تسجيلك 4 أهداف؟ وهل تفكر في تحقيق إنجاز شخصي مثل لقب هداف الدوري؟

بالنسبة لي، كل تركيزي على المساهمة مع زملائي لتقديم أفضل مستوى ممكن للفريق، وبالتأكيد كنت سعيداً بالأهداف الثلاثة التي سجلتها في بداية الدوري، خاصة وأنها كانت مؤثرة في النتائج، ولا أبحث عن إنجاز شخصي، لأن المجد الشخصي يأتي تباعاً عندما يتميز الفريق، ومعلوم أن طموح أي لاعب تحقيق أرقام جيدة لنفسه، ولن أكون مخالفاً لهذا الطموح، ولكن الاهتمام الأكبر بنتائج الفريق وتقديم المستوى الجيد، فعندما أدخل الملعب يكون تركيزي على تحقيق الثلاث نقاط، وسعادتي تتضاعف حينما يفوز فريقي ويكون لي بصمة في هذا الفوز.


البقاء

هل تعتبر حصول عجمان على 7 نقاط في 5 مباريات مؤشراً لبقاء الفريق مع الكبار؟

من الصعب إعطاء مؤشر على الموقف بالنسبة لكل الفرق، فمشوار الدوري طويل والمستويات متقاربة والتنافس قوي، ولكن الحصول على 7 نقاط في بداية المشوار أمر جيد، ومن الممكن تحقيق البقاء مبكراً، ففريق عجمان لديه الإمكانات الفنية التي تؤهله لذلك، وهو فريق مستقر فنياً وإدارياً، ويمتلك شخصية المنافس القوي، ومن الممكن التفكير في ترتيب أفضل بعد تحقيق هدف البقاء.

 

ما هو تعليقك على خسارة عجمان من الظفرة ثم الوحدة؟

كانت الخسارة أمام الظفرة صعبة، ولكن أسبابها تعود للتأثر النفسي الشديد لدى جميع لاعبي الفريق جراء الإصابة الكبيرة التي لحقت بزميلنا حامد دومبيا، والخسارة من منافس يلعب بعشرة لاعبين تحدث كثيراً في كرة القدم، وفعلها عجمان في الجولة الثالثة أمام الوصل، ولكن لولا إصابة دومبيا لما حدثت الخسارة، وكل من شاهد المباراة يعرف الفرق بين مستوى الفريق قبل وبعد إصابة دومبيا، ففي أول 30 دقيقة قبل إصابة دومبيا كانت لنا السيطرة الواضحة والهجوم الأخطر، والفرق هنا ليس سببه خروج دومبيا، بل لأن جميع اللاعبين كانوا متأثرين من حجم الإصابة، ووضح ذلك بشكل كبير داخل غرفة الملابس بعد انتهاء الشوط الأول، وكنت قريباً جداً من دومبيا لحظة الإصابة وسمعت صرخته وتأثرت بدرجة كبيرة جعلتني غير قادر على الاقتراب منه، وحاولت مثل بقية اللاعبين التغلب على هذا الموقف، واجتهدنا كثيراً في ذلك، خاصة بعد محاولات المدرب بين الشوطين التخفيف من أثر الموقف، ولكن مهما كان الأمر فهناك شعور لا إرادي حدث لكل اللاعبين انعكس على المستوى بعد ذلك وحدثت الخسارة، وأمام الوحدة تكرر الأمر ذاته بإصابة وليد اليماحي بشكل خطير أربكنا من الناحيتين المعنوية والفنية.

 

عجمان فاز بعشرة لاعبين على الوصل، وخسر من الظفرة بذات السيناريو.. ما رأيك؟

كل فريق يلعب بطريقة مختلفة، فالظفرة قبل وبعد النقص العددي لديه أسلوبه الخاص في التركيز على قفل منطقته، فهو يلعب بثلاثة لاعبين في الوسط، واثنين في الأطراف، على عكس الوصل الذي يميل للأسلوب الهجومي، واستفدنا من ذلك كثيراً في تحقيق الفوز، وفريقنا أمام الظفرة رغم الاختلاف الذي حدث له بعد إصابة دومبيا لم يكن سيئاً، بل كان قريباً من التعادل على أقل الاحتمالات حتى بعد تسجيل الظفرة لهدفه قبل دقائق معدودة من نهاية المباراة، ففي كل لحظة كنا قريبين من التسجيل، ولكن هذا حال كرة القدم، علينا الاقتناع والتفكير في القادم.
 

3 مرشحين

ما هو الفريق الذي يعطيك إحساساً بأنه سيكون بطلاً للدوري؟

من المبكر جداً تحديد فريق بعينه للقب الدوري، ولكن كإحساس أرى أن الشارقة وشباب الأهلي والعين تنافس بقوة للبطولة، وهي قادرة على الذهاب في ذلك حتى نهاية المشوار، وبطبيعة الدوريات، فالتنافس يتطلب «نفساً طويلاً» يجعل الفريق قادراً على المحافظة على مستواه ونتائجه حتى آخر جولة، وهذه الفرق الثلاثة التي أراها قادرة على ذلك، ولكن لا يعني ذلك أن الحظوظ معدومة لفرق أخرى من الممكن أن تحدث مفاجأة، وأتمنى في المستقبل أن يكون عجمان صاحب حظوظ في نيل لقب الدوري، وهذا ليس بأمر صعب بعد وضع الخطط المرحلية كما يحدث في أوروبا، ففي فترة مشواري ببلجيكا تابعت خطط فريقي عندما كانت أهدافه تتصاعد موسماً بعد الآخر.

 

المنتخب

كيف ترى إمكانية عودتك للمنتخب الغاني؟

ليس من السهولة العودة للمنتخب الأول، فهو يضم لاعبين متميزين يلعبون في أوروبا، ومعروف أن قائمة المنتخب في كل بطولة تضم 23 لاعباً فقط،ويوجد حوالي 15 لاعباً على الأقل من المميزين ويلعبون في دوريات أوروبية كبيرة، وهم الذين يشاركون فعلياً في المباريات، ورغم اعترافنا في غانا بأفضلية المجموعة التي تشارك مع المنتخب، فإن التركيز عليهم فقط ليس في صالح المنتخب.

 

بطاقة

وليام أوسو

المركز : قلب هجوم

العمر : 30 سنة

الطول : 1:87 سم

الوزن : 71 كغم

يمتد عقده مع عجمان موسمين

أول مرة يحترف في الشرق الأوسط

لعب لعدد من الأندية الأوروبية وأبرزها رويال سبورت وسبورتنغ لشبونة في البرتغال وسيركل بروج البلجيكي

 

الأجواء المثالية وراء الاستقرار الفني

أكد وليام أوسو سعادته بانضمامه إلى فريق قوي ومتميز مثل عجمان، قاطعاً وعداً بالاجتهاد وتقديم أداء مشرف ووصف الأجواء في النادي بالمثالية، وأنها وراء الاستقرار الفني، وتساعد اللاعبين على تقديم أفضل ما عندهم نتيجة للراحة النفسية والاهتمام من إدارة النادي، وقال: «عجمان يعيش حالة من الاستقرار الفني تحت قيادة أيمن الرمادي القريب من اللاعبين».

وأشار إلى أن وجود الإدارة الدائم، واهتمامها بالفريق، يصنعان أجواء أسرية جيدة، وقال: «الأجواء في الإمارات عموماً مشجعة للاعبين الأجانب، لتقديم مستويات مميزة تنعكس إيجاباً على مستوى الدوري، ما جعله يحوز اهتمام لاعبين كثيرين يتمنون الاحتراف فيه». عجمان - البيان الرياضي

لا تأثير للجمهور على النتائج

أكد الغاني وليام أوسو، أن المنافسة في الدوري صعبة، وكل الفرق تملك الطموح والأدوات لتحقيق الفوز، وقال: عامل الأرض والجمهور لا يؤثر كثيراً في تحديد النتائج، والمشوار القادم يعتبر تحدياً قوياً لفريقه، وسيكون تركيزهم في أفضل حال، حتى يحققوا هدفهم. وأشار إلى حرص لاعبي عجمان على تحقيق أفضل النتائج في دوري الخليج العربي، مشيراً إلى أنه زالت أي تأثيرات سلبية لخسارة الفريق من الظفرة، والوحدة، وأصبح الفريق في جاهزية جيدة للتعويض، وتقديم مستوى يقوده لنتائج إيجابية في الجولات المقبلة من الدوري والاستمرار في إسعاد جماهير «البرتقالي» التي تساند الفريق بقوة. عجمان - البيان الرياضي

طباعة Email
تعليقات

تعليقات