«كاراتيه آسيا» طلبتني لتخليصها من الضياع

الرزوقي: المنصب الخارجي ليس مغنماً شخصياً

كثيراً ما يردد أنه لا يهتم بالمناصب الرياضية بعد أكثر من 4 عقود من العمل في السلك العسكري الإماراتي، اللواء «م» ناصر عبد الرزاق الرزوقي رئيس الاتحادين الإماراتي والآسيوي، نائب رئيس الاتحاد الدولي للكاراتيه، جدد الإفصاح عن قناعته بعد فوزه الكاسح برئاسة الاتحاد الآسيوي بقوله: المنصب الخارجي عندي ليس مغنماً شخصياً، بقدر ما أنه محطة لخدمة المصلحة العامة سواء للوطن أو للعبة نفسها أو للرياضة بشكل عام، ولا بد من استثمار المنصب الخارجي بشكل عملي وصحيح بعيداً عن وضعه في القالب الشخصي الضيق، والنظر إليه على أنه مصدر للوجاهة الشخصية.

فإلى حوار «البيان الرياضي» مع اللواء «م» الرزوقي...

العلامة الكاملة

بصراحة، مَن الذي جاء لمن، أنت ذهبت لكرسي رئاسة الاتحاد الآسيوي للكاراتيه، أم هو مَن جاء إليك؟

أنت متابع لحركة «كاراتيه آسيا» بدقة، وكنت حاضراً معنا في الانتخابات التي جرت في أوزبكستان، وأعتقد أن كرسي رئاسة الاتحاد الآسيوي هو مَن جاء لي ولست أنا مَن ذهب إليه، بدليل الفوز الكاسح وبالعلامة الكاملة 39 صوتاً من 39 حضروا فعلياً إلى قاعة الانتخابات، ولو كنت أسعى للرئاسة لحصلت عليها منذ أكثر من دورة، ولكني أجلت ترشحي إلى الوقت والظرف المناسبين.

وهل خططت لنيل الرئاسة؟

من الطبيعي أن يكون هناك تخطيط لحدث مهم وكبير وعلى مستوى أكبر قارات العالم، نحن نتحدث عن انتخابات تجري في قارة آسيا، وما أدراك ما قارة آسيا؟! قارة فيها 5 مناطق جغرافية، وفيها أعراق وقوميات وشعوب شتى، مسألة إقناعهم بشخص يريدونه أن يقودهم طوال 4 سنوات، أعتقد أنها مهمة شاقة وتحتاج إلى تخطيط وعمل مبكر، وترتيبات على أعلى المستويات، وهذا ما فعلته تماماً بعدما اقتنعت بأني جدير بقيادة «كاراتيه آسيا» بأسلوب وقناعات وطريقة مختلقة عن الرئيس السابق الذي بقي في أروقة العمل في الاتحاد القاري أكثر من 40 عاماً، منها 25 عاماً رئيساً.

وكيف تنظر الآن إلى منصب رئاسة الاتحاد الآسيوي للكاراتيه؟

يقيناً، أنا لست مشغولاً أو منبهراً كثيراً بالمنصب، المنصب الخارجي بالنسبة لي ليس مغنماً شخصياً أو مصدراً للوجاهة الشخصية، بقدر ما أنه محطة لخدمة المصلحة العامة سواء لوطني أو للعبة الكاراتيه في القارة الآسيوية، والرياضة بشكل عام، أنا لست بحاجة إلى بريق المنصب الخارجي بعد أكثر من 40 عاماً قضيتها في العمل العسكري في وطني.

عدم اتزان

هل الفوز بالعلامة الكاملة مؤشر على أن أسرة «كاراتيه آسيا» مقتنعة بكم لقيادتها خلال الدورة الجديدة؟

نعم، وبكل تأكيد أن أسرة «كاراتيه آسيا» اقتنعت تماماً بأني الرجل المناسب في المكان المناسب خلال الدورة الجديدة، خصوصاً أنهم هم مَن طلبوني لتخليص اللعبة من حالة الضياع و«التوهان» وعدم الاتزان في الكثير من حلقات العمل طوال عقود من الزمن لم تكن فيها إدارة الاتحاد على مستوى الحدث، فكان العمل عشوائياً بكل معنى الكلمة، ما حتّم على أسرة اللعبة التحرك نحو التغيير الجذري، وهذا ما حدث فعلياً.

ما مستوى الدعم الذي حصلت عليه من الإمارات للفوز برئاسة الاتحاد الآسيوي للكاراتيه؟

نعم، حصلت على دعم ومباركة من جميع الجهات والقيادات الرياضية في الدولة لتولي منصب رئاسة الاتحاد الآسيوي للكاراتيه، ولهم جميعاً مني كل الشكر والتقدير والثناء.

كيف ترى فاعلية المناصب الخارجية للإمارات، وانعكاساتها على الرياضة في الدولة؟

أعتقد أن هناك قناعة لدى الوسط الرياضي في الدولة بعدم فاعلية الكثير من المناصب الخارجية على رياضة الإمارات، وأنا هنا أريد أن ألفت النظر إلى جزئية في غاية الأهمية، وهي أن المنصب الخارجي يجب أن يوظف بالكامل لخدمة المصلحة العامة سواء الوطنية أو تلك التي تتعلق باللعبة ذاتها بعيداً عن تسخير المنصب للمصلحة الشخصية الضيقة، وأنا مقتنع دائماً بأن صاحب المنصب الخارجي هو سفير رياضي للدولة في محفل خارجي، وعليه واجب أن يكون في أرقى وأعلى مستوى من كل الجوانب، وفي كل الاتجاهات.

سمعة الإمارات

وما هي متطلبات الحصول على مناصب رياضية خارجية مرموقة للإمارات؟

أهم متطلب هو أنه لا بد من استثمار سمعة دولة الإمارات وشهرتها العالمية بشكل إيجابي وصحيح، والتنسيق والترتيب والتخطيط المبكر وقبل فترة كافية، والتحرك الجدي والذكي على الأطراف الفاعلة في دائرة عمل هذا الاتحاد أو ذاك، والتشاور مع الجهات الرياضية الداخلية بشكل شفاف، والابتعاد عن العمل بردة الفعل، لأن الأهداف الكبيرة لا يمكن أن تتحقق بأسلوب ردة الفعل أو بـ «الفورة» الآنية.

هل لديك برنامج عمل تسعى لتنفيذه خلال فترة رئاستك للاتحاد الآسيوي؟

نعم، أمتلك برنامجاً للعمل، وعازم على تنفيذه بدقة في كل حلقات ومفاصل الاتحاد الآسيوي، ولن أتردد لحظة واحدة في تنفيذ أي فقرة في البرنامج وحسب توقيتات زمنية محددة بدقة.

هناك مَن «يتخوف» من فرض الدكتاتورية في أسلوب قيادتك للاتحاد الآسيوي كونك قائداً عسكرياً أصلاً؟

يضحك.. ليطمئن جميع أبناء أسرة «كاراتيه آسيا» بأني لن أكون ديكتاتورياً أبداً، ولن أفرض «العسكرة» في العمل بالاتحاد الآسيوي، كل ما في الأمر هو أني حازم وعازم تماماً على تنفيذ فقرات برنامجي الذي اطلع عليه الجميع، وشرحته لكل رؤساء الاتحادات الأعضاء في الاتحاد القاري، خصوصاً الأعضاء الذين فازوا في الانتخابات الأخيرة، سأعمل مع الجميع وأقودهم بأسلوب وبروح الفريق الواحد وبكل شفافية ووضوح.

صفحة الماضي

هل في نيتكم فتح صفحة الماضي مع الرئيس السابق للاتحاد الآسيوي للكاراتيه؟

إطلاقاً، لن أفتح صفحة الماضي سواء مع الرئيس السابق للاتحاد الآسيوي أو غيره، هذا ليس من أسلوبي في العمل ولا من تفكيري في الحياة، أنا غير مستعد للانشغال بأمور جانبية جداً، لدي ما يشغلني الآن وطوال 4 سنوات، لدي أهداف كبرى أسعى وأصر وعازم على تحقيقها مع إخواني وأصدقائي في المجلس الجديد، ومع كل الجهات والأطراف والاتحادات الأعضاء في الاتحاد الآسيوي.

ما أبرز فقرة في برنامجك الرئاسي للنهوض بـ «كاراتيه آسيا»؟

كل فقرات برنامجي بارزة ومهمة جداً، ولكن عيني ستكون مفتوحة وبتركيز عالٍ على التسويق، كونه ركناً أساسياً للنهوض والارتقاء باللعبة، وتنشيط مستويات العمل في أروقة الاتحاد الآسيوي، وفي فقرة التسويق لدي الكثير من الأفكار والرؤى والتصورات غير المسبوقة التي أصر على تنفيذها قريباً.

وماذا عن اللجان العاملة في الاتحاد الآسيوي؟

الآن في الاتحاد الآسيوي للكاراتيه 9 لجان، 4 منها سابقة، لكنها غير فاعلة باستثناء لجنة الحكام، و5 لجان تم استحداثها من قبل المجلس الجديد، وبالمجلس عقلي مع كل اللجان، وأسعى مع رؤساء وأعضاء تلك اللجان إلى أن تكون كل اللجان الـ 9 فاعلة ونشطة بدرجة كافية كونها أذرع الاتحاد القاري، ولا بد من أن تكون تلك الأذرع قوية حتى يتمكن الجسد من النهوض والوقوف أمام كل التحديات في العمل خلال الدورة الجديدة للاتحاد الآسيوي للكاراتيه.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات