شخصية وقضية

سلطان الشرقي: الحصول على ذهبية أولمبية حلم بعيد المنال

أكد سلطان بن عبد الله الشرقي، أمين السر السابق لنادي دبا الحصن، أنه لا فرصة لدينا لنيل ذهبية أولمبية، بسبب عدم مقدرة اتحاداتنا الرياضية على تحقيق إنجاز أولمبي مستقبلاً في ظل حالة التردي والتراجع الحالية، كما أكد أن خروج منتخبنا الوطني من نصف نهائي كاس آسيا كان متوقعاً.

ويعد سلطان بن عبد الله الشرقي من الإداريين الذين وضعوا بصماتهم في العمل الرياضي سواء خلال فترة عمله بنادي دبا الحصن، الذي بدأ مشواره الرياضي بفرق المراحل السنية، وتدرج بعد ذلك ليتقلد في النادي الحصناوي العديد المناصب، حتى وصل إلى أمين السر العام، وهو نفس المسمى الذي تولاه باتحاد الإمارات للدراجات سابقاً، كما تقلد عضوية المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة، ومن خلال هذه المساحة حاور «البيان الرياضي»، سلطان الشرقي حول أهم القضايا التي تشغل الساحة الرياضية مع عدم إغفال أندية الإمارة الباسمة وناديه دبا الحصن، الذي ترعرع وعرف فيه أبجديات اللعبة حتى وصل إلى منصب الرجل الثاني في النادي.

البداية

الصدفة هي التي قادتك إلى عالم الرياضة، ما رأيك؟

بالعكس، فقد كانت انطلاقتي مغايرة لما أشرت له تماماً بعد أن بدأت بممارسة لعبة الكرة الطائرة ومن ثم انتقلت لفرق المراحل السنية لكرة القدم بدبا الحصن لكنني لم أعمر كثيراً لأسباب منها وفرة اللاعبين الموهوبين والمتميزين الذين بزغ نجمهم في تلك الفترة ومنهم على سبيل المثال لا الحصر الكابتن سعيد الكاس وخالد المنصوري وأسماء أخرى لمعت في تلك الفترة لا يتسع المجال لذكرها حالياً، واتجهت بعد ذلك للعمل الإداري بالنادي في أعقاب تولي محمد أحمد بن يعروف زمام الأمور بالنادي حيث شهدت تلك الأيام خطواتي الأولى في العمل الإداري بإداري في المراحل السنية ثم مساعداً لأمانة السر، ليكون التحول بعد عدة مواسم أميناً عاماً للنادي بعد أن منحني محمد بن يعروف كامل ثقته في إدارة هذا المنصب والذي يعتبر تكليفاً وليس تشريفاً حيث تعلمت حينها الكثير من الأمور التي كانت غائبة عني وصنعت العديد من العلاقات مع عدد من الشخصيات الرياضية وكبار المسؤولين عن الرياضة ولا أنسى العلاقات المستمرة والزيارات بين الأندية والتي توجت فيما بعد بترشيحي من قبل النادي لعضوية اتحاد الدراجات، حيث دخلت معترك الانتخابات وفزت لدورتين متواليتين ليتم تعييني فيما بعد أيضاً أميناً للسر العام على الرغم من تواجد قيادات معروفة سعت بكل بقواها من أجل الحصول على موطئ قدم أو مقعد باتحاد الدراجات.

كاريزما

على ذكر اتحاد الدراجات صف لنا طبيعة العمل مع رئيس الاتحاد السابق فيصل القاسمي؟

بلا تردد، إنني تعلمت من الشيخ فيصل بن حميد القاسمي الكثير من الأمور التي كانت غائبة عنه بالكاريزما العالية التي كان يدير بها رئيس الاتحاد الاجتماعات إلى جانب تسييره لدفة العمل للاتحادين الإماراتي والعربي في آن خصوصاً أنه يعتبر من الشخصيات التي لها باع طويل في وخبرة كبيرة في لعبة الدراجات ولا أذيع لك سراً بأن الشيخ فيصل القاسمي هو من ساعدني ومنحني الثقة بل ورشحني لمنصب الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي للعبة في تلك الحقبة والتي أضافت إلى رصيدي الكثير من الخبرات فضلاً عن العلاقات الواسعة في الوسط الرياضي، ولا أنسى ثقة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وسمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي نائب الحاكم وولي العهد إلى جانب المجلس الرياضي بعد تكليفي بمرسوم تشكيل مجالس الأندية لعدة دورات بنادي دبا الحصن.

من واقع تجربتك السابقة ما الذي ينقص لعبة الدراجات؟

في اعتقادي أن اللعبة في الوقت الحالي لا ينقصها شيء ولكل إدارة عملها وخططها المستقبلية والإخوة في الإدارة الحالية أعلم بشؤونهم ويعرفون ماذا يريدون تقديمه، متمنياً لهم التوفيق.

هل يمكن أن نرى مستقبلاً حصول لاعبينا على ذهبية في الأولمبياد أم أن الإنجازات لا تتخطى الدولة؟

حسب متابعتي لرياضة الإمارات وإلمامي بالاتحادات المختلفة بالألعاب الجماعية والفردية لا أتوقع أن يحدث ذلك قريباً لافتقادنا للتخطيط السليم وللعمل بشكل مبكر لمثل هذه الدورات عكس الدول الأخرى التي تبدأ قبل سنوات في إعداد بطل أولمبي يكون قادراً على رفع اسم وعلم الدولة أولمبياً لكننا هنا نهتم بتأهيل لاعبينا قبيل انطلاقة الحدث بوقت قصير حيث يكون هناك معسكر إعدادي للاعبين والأجهزة الفنية والإدارية وفي النهاية فإن المحصلة تكون صفراً على الرغم من توفير الحكومة لكافة الإمكانات من اجل تحقيق ذلك الحلم.

ما أبرز إنجازات اتحادكم السابق للدراجات؟

بحمد الله حصلنا على عدة ميداليات متنوعة ببطولات مجلس التعاون والبطولات العربية والآسيوية وتنظيم بطولات محلية وعربية وآسيوية وعالمية ومتابعة إنشاء مضمار للدراجات الهوائية الأول على مستوى الشرق الأوسط بمدينة الشارقة بدعم من الحكومة الرشيدة وهيئة الرياضة والشباب.

تجربتك الإدارية بدبا الحصن كيف تقيمها ولماذا آثرت الابتعاد عن النادي؟

بلا شك فإن نادي دبا الحصن هو من أوصلني لتبوؤ المناصب سابقة الذكر سواء على صعيد النادي أو باتحاد الدراجات لكن هناك ظروف حالت دون التواجد أو الاستمرارية منها انتهاء أمد مجالس الإدارات بعد استيفاء دوراتها المقررة حسب النظام الأساسي لكل ناد في الإمارة الباسمة ولذلك فإن كل رئيس مجلس إدارة يتم تعينيه يختار الأعضاء المناسبين له والذين يتوافقون معه في الآراء ويكون هناك تفاهم وانسجام بينهم.

اختلافات

العقبات التي اعترضت طريقكم في إدارة دبا الحصن وكيف تم تجاوزها؟

أقول لك إنه لا يوجد ناد متكامل ولا بد من وجود عقبات أو اختلافات في الرأي لكن فترتنا السابقة برئاسة محمد أحمد بن يعروف تميزت بالتفاهم التام بين كافة الأعضاء وكانت دفة العمل تسير وفقاً لما هو مخطط لها فضلاً عن الاهتمام والمتابعة المستمر من صاحب السمو حاكم إمارة الشارقة وسمو ولي العهد إلى جانب مجلس الشارقة الرياضي وأشير هنا إلى أن هذا الاهتمام والدعم جعل كل القرارات التي يتخذها مجلس الإدارة تنصب في مصلحة مختلف الألعاب في النادي.

لماذا يظل سلطان الشرقي دائماً بمثابة الرجل الثاني سواء في النادي أو اتحاد الدراجات ولا يتقلد منصب الرئيس هل هو تخوف من تحمل المسؤولية؟

طوال مسيرتي الرياضية ولله الحمد، أقوم بأداء دوري على أكمل وجه وكما تجدني دائماً أعمل من خلف الكواليس ويقيني بأن وظيفة أمين السر العام تعتبر مهمة في كل ناد أو اتحاد لعبة وهى مكملة بالطبع لوظيفة الرئيس وطالما أن العمل لخدمة الجهة التي تعمل فيها فلا ضير عندي إذا توليت منصب الرئيس أو أمين السر أو حتى موظف في النادي إذا كانت المصلحة العامة هي هدف كل فرد في المؤسسة أو النادي.

إنجاز

برأيك هل دبا الحصن قادر على تكرار إنجاز 2003 وهو العام الذي شهد تأهله لدوري الأضواء والشهرة؟

مدينة دبا الحصن عامرة بالمواهب والتي ينتظرها مستقبل مبهر ويقيني إذا وجد هؤلاء الناشئون والأشبال مزيداً من الاهتمام وتم ضمهم إلى فرق النادي السنية فسيكون للفريق شأن كبير مستقبلاً وأقول إن فترة الصعود الوحيدة للنادي والتي كنا شهوداً عليها تحت قيادة محمد بن يعروف تمت بتواجد أبناء النادي من اللاعبين الذين منحناهم الفرصة واكتسبوا مزيداً من الخبرات ليحققوا إنجازاً غير مسبوق للفريق الذي بلغ الدوري الممتاز بمسماه القديم وكتب هؤلاء اللاعبون اسمهم بمداد من نور ضمن ملفات دوري الكبار.

وماذا عن الإدارة الحالية للنادي برئاسة خميس خصاو؟

كل إدارة تمر على النادي يكون شعارها إعادة الفريق إلى دوري المحترفين ولكن ربما تختلف الأوضاع وذلك فيما يتعلق بمنهجية كل إدارة يتم تعينها ولربما تكون هناك عوائق تعتري طريق الإدارة الحالية والتي من بينها كما وضح تغييرات المدربين المتكررة خصوصاً أن حالة عدم الاستقرار على الجهاز الفني في كافة الأندية تظل سبباً رئيسياً في تراجع النتائج.

هل تخشى الإعلام؟

للإعلام دور مهم وهو بمثابة إكسير أو متنفس لكل من يريد أن يدلي بدلوه أو رأيه في أي قضية وأقول إن الإعلام والعمل الرياضي صنفان لا ينفصلان عن بعضهما البعض والإعلام هو بمثابة المرآة التي تعكس الجوانب الإيجابية والسلبية في كل مناحي الحياة.

تشبث بعض القيادات بالمناصب دون أن يتم تحقيق أية إنجازات تذكر؟

بكل أسف هذا ما يحدث حالياً داخل الوسط الرياضي ورسالتي لكل من بات غير قادر على تحمل المسئولية اطلب منه إفساح المجال لمن هو أكفأ منه مع العلم بأن هناك شباباً يمتلكون الطموح والقدرة على تسيير الأمور لكنهم يرتطمون بتواجد هذه الإدارات التي تظل تتمسك وتتشبث بالمنصب دون طائل، فضلاً عن الوعود الهلامية التي تنادي بها الإدارات وتخدير الجماهير وسعى البعض من قبل هؤلاء للظهور الإعلامي ونجد في الآونة الأخيرة أن الشخص لديه أكثر من منصب لكنه لا يستطيع أن يوفق ما بين العمل العام وعمله في النادي أو الاتحاد.

اختلاف

هل هناك تداخل في الاختصاصات بين الاستشاري ومجلس الشارقة الرياضي؟

دور المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة هو تشريعي وقانوني ورقابي ونحن كوننا أعضاء يقوم دورنا على مناقشة هذه القوانين التي تحال من الحكومة وتتعلق بالأندية ونكون في نفس الوقت في منأى عن قرارات المجلس الرياضي التي تخص أندية الإمارة، ولا بد من الإشادة هنا بدور المجلس الرياضي برئاسة الشيخ صقر بن محمد القاسمي بتسخيرهم لكافة الإمكانات للأندية بالإمارة الباسمة من أجل تحقيق النتائج المرجوة والتتويج بالبطولات المتاحة في كل الألعاب الفردية والجماعية.

هل توقعت خروج منتخبنا الوطني من كأس آسيا الأخيرة؟

حلم الخروج من كأس آسيا التي أقيمت في الإمارات يناير الماضي ليس بمستغرب وذلك لاعتبارات كثيرة منها ضعف إعداد منتخبنا الوطني ونتائجه السلبية التي حققها خلال المعسكرات الخارجية والداخلية فضلاً عن ضعف شخصية مدرب المنتخب الإيطالي زاكيروني إلى جانب غياب اللاعب عمر عبد الرحمن (عموري) بسبب الإصابة ولا ننسى الخلافات التي سادت أجواء المعسكر وحالة عدم الاستقرار الكبير والتوافق بين الإداريين إلى جانب التراشق الإعلامي بين أطراف عدة.

الملك

كيف تقيم أداء الشارقة بدوري الخليج العربي «المحترفين»؟

لا بد من الإشادة بالأداء اللافت الذي يقدمه الملك الشرقاوي متصدر دوري الخليج العربي حتى الجولة الـ 16 بعد أن وصل إلى 40 نقطة وأشير هنا إلى أن العبرة دائماً بالخواتيم وعلى إدارة الشارقة مواصلة العمل بذات الوتيرة فيما تبقى من مباريات خلال النصف الثاني، وهى الأهم وذلك للحفاظ على المكتسبات التي تحققت حتى اللحظة والتي جعلت الفريق الشرقاوي يتصدر من الجولة الأولى فضلاً عن تأهل الملك لنصف نهائي كأس رئيس الدولة.

في ختام الحوار، أشاد سلطان الشرقي برفيق دربه محمد أحمد بن يعروف رئيس نادي دبا الحصن السابق والذي يعتبر من أكفأ القيادات الرياضية بما قدمه لأكثر من 10 سنوات يستحق عليه التكريم.

12

أكد سلطان الشرقي أن قرار مجلس إدارة نادي الشارقة بالإبقاء على المدرب الوطني عبدالعزيز العنبري للموسم الثاني على التوالي، ساهم بقدر كبير في تحقيق النادي لهذه الانتصارات المتتالية في دورينا، حيث نجح العنبري في قيادة الفريق لتحقيق 12 انتصاراً مع أربعة تعادلات وهذا رقم يحدث أول مرة للشارقة في الدوري، وأتوقع أن يواصل العنبري بذات المستوى حتى التتويج بالدرع.

مستقبل الأشبال والناشئين

قال سلطان بن عبد الله الشرقي: إن أسباب عدم ظهور مواهب صغيرة تؤمن مستقبل الكرة في الإمارات، يعود إلى عدم وجود مدربين أكفاء بالمراحل السنية والألعاب الفردية، وأضاف: ألقي اللوم هنا على إدارات الأندية التي تتعاقد مع مدربين دون خبرات أو إمكانات، ويتقاضون أقل الرواتب، وواصل: أوجه نصحيتي أيضاً إلى إدارة الأندية، بالانتباه لخطر سمنة الصغار.

الجهل بالـ «الڤار»

ذكر سلطان الشرقي أن عدداً من الحكام يجهلون تقنية «الڤار» الحديثة والحساسة في نفس الوقت، والسؤال الذي يفرض نفسه، هل تتم محاسبة هؤلاء الحكام، وهل لديهم معرفة بتلك الأخطاء لكي يقوموا بتصويبها، كما أننا نطالب لجنة الحكام بتوضيح المزيد من المعلومات المتعلقة بهذه التقنية، ليكون الشارع الرياضي على دراية بهذه التقنية الحديثة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات