هداف عجمان يتحدث لـ"البيان الرياضي" عن مشواره مع " البرتقالي"

مامي تيام: عائلتي حسمت انتقالي للإمارات

أرجع هداف فريق عجمان ومحترفه السنغالي مامي بابا تيام، اختياره للعب في الإمارات، بعد مشوار احترافي بدأه في أوروبا ثم إيران، إلى رغبة عائلته الملحّة للعيش في الإمارات، ما دفعه لاستثمار الشرط الجزائي في عقده مع ناديه السابق «الاستقلال» والتوقيع بلا تردد لنادي عجمان، موضحاً أن رغبة عائلته الصغيرة توافقت تماماً مع نصيحة والدته له باختيار الإمارات وجهة جديدة في مشواره الاحترافي في عالم كرة القدم.

وقال تيام، الذي سجل هدفين غاليين لفريقه في الجولة الماضية لدوري الخليج العربي، إن الأجواء في نادي عجمان سهلت كثيراً من أي صعوبات تواجهه في اللعب لأول مرة في دوري الخليج العربي، مؤكداً تطلعه لتقديم أفضل مما قدمه حتى الآن مع «البرتقالي» استناداً إلى مستواه السابق سواء في إيران أو إيطاليا التي شهدت خوض أطول فترات احترافه.

وأوضح تيام في حوار خاص مع «البيان الرياضي» أن فكرة انتقاله للإمارات بدأت منذ زيارته للدولة مع فريق الاستقلال الإيراني العام الماضي لمواجهة العين في دوري أبطال آسيا، ومن حسن الصدف جاءه عرض عجمان الصيف الماضي، وتحدث تيام عن انطباعه وتقييمه لدوري الخليج العربي بعد 6 أشهر ارتدى فيها قميص عجمان.

معلومات محدودة

ماهي وجهة نظرك في دوري الخليج العربي بعد مشاركتك فيه لأول مرة هذا الموسم؟

قبل حضوري للإمارات كانت معلوماتي محدودة عن دوري الخليج العربي، ولكن من خلال تجربتي ومشاركتي في 6 أشهر، أستطيع القول إنني من المعجبين به، ليس فقط لأنني أشارك فيه، ولكن هناك أشياء كثيرة غرست في نفسي هذا الإعجاب من بينها التنظيم المميز للمسابقة والتنافس القوي بين معظم الفرق مما انعكس على النتائج، فمعظم المباريات لا يمكن توقع نتيجتها مهما كانت الفوارق.

وأعتبر فترة الـ 6 أشهر الماضية، كافية بالنسبة لي للتأقلم على طبيعة دوري الخليج العربي، وأشعر الآن بقدرتي لتقديم أفضل مما قدمته في النصف الأول من الموسم، لأن التأقلم له تأثير إيجابي.

برغم بصمتك التهديفية السريعة بعد 24 ساعة فقط من انضمامك لعجمان بهدف الفوز في أول مباراة أمام النصر، لكن سجلت غياباً عن التسجيل بعد ذلك؟

نعم، هذا صحيح، ولكنه شيء طبيعي لأي لاعب جديد يحتاج للتأقلم والانسجام نوعاً ما، والمسألة ليست سهلة عندما تنتقل لدوري جديد وكل شيء مختلف، زملاء جدد ومدرب جديد، ولكن سريعاً ما زالت هذه الصعوبات وشعرت بعد وقت وجيز كما لو كنت لاعباً قديماً في عجمان بفضل التعامل الذي وجدته في النادي ابتداء من الشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس النادي الذي يولي اهتمام واضح بالنادي ومجلس الإدارة ومن الجهاز الفني بقيادة المدرب أيمن الرمادي وزملائي اللاعبين الذين طوقوني بعلاقة طيبة داخل وخارج النادي، وكل هذه العوامل سهلت كثيراً مشواري مع الفريق واختصرت الوقت بالنسبة لي في التعود على تكتيك لعب جديد وغيرها من الاختلافات الفنية، وكنت حريصاً من جانبي على التأقلم سريعاً والانسجام مع جميع أعضاء الفريق من جهاز فني ولاعبين، وعموماً لم أنزعج لعدم تسجيلي للأهداف في بعض المباريات وكنت مثل جميع زملائي أركز فقط على مصلحة الفريق وتحقيق أفضل النتائج سواء سجلت أنا أو سجل أي من زملائي.

التعادل مع شباب الأهلي

الآن بعد عودتك القوية في الدور الثاني وتسجيل هدفين في شباب الأهلي، هل يكون ذلك نقطة تحول لك مع عجمان؟

بالتأكيد كنت سعيداً بالهدفين في مرمى شباب الأهلي، خاصة أن النتيجة انتهت بالتعادل وعدنا من ملعب منافسنا بنقطة غالية، ولكن كما ذكرت سابقاً، لا أشغل تفكيري بعدد الأهداف التي أسجلها حتى أحافظ على تركيزي وكل شيء متروك لظروف المباريات، وبالنسبة للمشوار المتبقي من الدوري، كل تركيزي ينحصر في التعامل مع المباريات بـ«القطعة» وهي طبيعتي خلال مشواري مع الكرة من قبل حضوري للإمارات والمهم أن تتحقق أفضل النتائج للفريق، وإذا واصلت التسجيل في المباريات المقبلة فهذا هو المطلوب والفضل يعود للفريق كوننا مجموعة وليس لي بشكل شخصي.

تركيز على النتائج

هل أنت راضٍ عن رصيدك التهديفي بعد تسجيل 6 أهداف حتى الآن في الدوري من مجموع 20 هدفاً سجلها عجمان؟

ربما يكون عدد الأهداف التي سجلتها في الدوري، قليلاً ولكن عموماً أنا راض تمام الرضا على مشواره حتى الآن مع فريق عجمان وكما ذكرت سابقاً، المهم بالنسبة لي المساهمة مع زملائي في تحقيق النتائج المرجوة سواء سجلت أهدافاً أو سجلها زملائي، والشيء الآخر شعوري بالارتياح بعد التأقلم السريع مع الفريق وهذا لا يمنع القول إنني أتطلع لمستوى أفضل وتسجيل عدد أكبر من الأهداف.

البعض يتحدث عن أفضلية مستواك في السابق مع الاستقلال الإيراني خاصة أنك وضعت بصمة واضحة في دوري أبطال آسيا العام الماضي؟

نعم، أتفق مع هذا الرأي وأطمح للوصول لذات المستوى الذي قدمته مع الاستقلال وفي دوري أبطال آسيا بالتحديد، ومع التفاهم والانسجام والراحة النفسية التي أشعر بها في الإمارات، سوف أكون قادراً لتقديم أفضل مستوى.

كواليس الانتقال

هل صحيح أن عائلتك كانت ذات تأثير عليك في الانتقال للعب في الإمارات؟

انتقالي للعب في الإمارات يعود في الأساس لرغبتي ورغبة عائلتي الصغيرة للعيش في الإمارات، وهذه الرغبة تولدت بعد حضور عائلتي معي للإمارات في المباراة التي خاضها فريقي السابق الاستقلال الإيراني مع العين في دوري أبطال آسيا العام الماضي، فقد أعجبت وأفراد عائلتي بالإمارات فأصبح العيش في الإمارات رغبة ملحة للعائلة وتوافقت مع رغبتي أيضاً بعد تجربة احترافيه جيدة في إيطاليا وبلجيكا واليونان وإيران.

وعندما جاء من عجمان، كنت مهيأً لقبوله فزيارة واحدة لعائلتي كانت كفيلة لتشجيعي للاحتراف في الإمارات، والدفاع عن قميص عجمان وخوض تحدٍ جديد في مسيرتي الاحترافية، وزيادة على ذلك فإن السمعة الواسعة الانتشار للإمارات ومعالمها السياحية، تجعل كل لاعب يتحمس للعب في دوري الخليج العربي فالتعايش والأمان الذي تحظى به أكثر من 200 جنسية تعيش على أرض الإمارات، جميعها عوامل استأثرت اهتمام عائلتي، التي شجعتني على قبول عرض عجمان وخوض تحدٍ جديد.

ومن بين التفاصيل التي حدثت قبل انتقالي لعجمان أن والدتي شجعتني كثيراً للانتقال إلى الإمارات، ونحن من أسرة مسلمة ووالدتي لديها انطباع جيد عن الإمارات من خلال ما تسمعه من تعايش وتقدير يشعر به كل من يزور الإمارات أو يقيم فيها، وبعد إتمام الصفقة، وجدت السعادة في نفوس كل أفراد أسرتي بما فيهم والدتي التي كانت تتمنى يكون لديها ارتباط بالإمارات.

الشرط الجزائي

ولكنك غامرت بالانتقال قبل الوصول لاتفاق مع ناديك السابق؟

رغم تألقي مع نادي الاستقلال، وتسجيلي له 12 هدفاً في 13 مباراة خضتها مع النادي الإيراني في شتى المسابقات، من ضمنها 7 أهداف في 6 مباريات في مسابقة دوري أبطال آسيا، إلا أن تشجيع العائلة، والاحترافية العالية التي تعاملت بها إدارة نادي عجمان، التي أشكرها على وضع ثقتها فيّ، سهلت مهمة انتقالي للعب في الإمارات، عبر استثمار بند في عقدي يتعلق بالشرط الجزائي، الذي حسم رغبتي في الانتقال لدوري الخليج العربي.

وبكل تأكيد كوني لاعباً محترفاً، عليّ الابتعاد عن التفكير في الجانب العاطفي فقط، والتركيز على العوامل الفنية، وكنت مقتنعاً بأن الانتقال للعب في الإمارات سوف يضيف لي الكثير من خلال تعرفي على الكرة الإماراتية من خلال مشواري في دوري أبطال آسيا العام الماضي ومواجهة فريق العين، فهذه المحطة المهمة قدمت لي صورة واضحة عن قوة دوري الخليج العربي، الذي يعد من أقوى الدوريات في آسيا، وسهلت مهمة قبولي العرض المقدم من نادي عجمان، وتفضيله على عروض أخرى لأندية آسيوية وعربية وخليجية.

في سطور

الاسم: مامي بابا تيام

الميلاد: 9 أكتوبر 1992

الطول: 1.87 م

الوزن: 79 كغم

الرقم: 9

الأهداف: 6

الجو العام يساعد الأجانب على الحضور للإمارات

أشار مامي تيام إلى أن موافقته على التعاقد مع عجمان لموسمين، تعود في الأساس لإعجابه بدوري الخليج العربي من خلال انطباعه الذي خرج به عند مشاركته في دوري أبطال آسيا مع الاستقلال الإيراني، موضحاً أنه سمع كثيراً عن حسن التعامل في الإمارات وتوفر المناخ الملائم للاعبين المحترفين والتنظيم الجيد للمسابقات واحترافية العمل في الأندية.

ولكل هذه الأسباب لم يتردد في أن يكون تعاقده موسمين بدلاً عن موسم واحد، وقال تيام إن التجربة أثبتت له حقيقة كل ما كان يسمعه من مميزات في الدوري الإماراتي، وزاد من إعجابه الشديد، المعاملة الطيبة في نادي عجمان والتعامل بين الجميع كأسرة واحدة، وقال إنه لن يستبق المستقبل، بل يركز فقط على تعاقده مع «البرتقالي» وتحقيق أفضل النتائج.

انتقالي من أوروبا حرمني من اللعب لـ «السنغال»

أوضح مامي تيام، أن عدم وجوده أو اختياره ضمن قائمة منتخب بلاده «السنغال»، يعود في الأساس لانتقاله من أوروبا، وتحديداً بعد بداية مشواره مع الاستقلال الإيراني، نظراً لأن المدربين الذين يتولون مهمة تدريب المنتخب، يكون تركيزهم فقط على المحترفين في الدوريات الأوروبية، بسبب كثرة عدد اللاعبين السنغاليين هناك.

وقال إنه ظل يتلقى اتصالات مستمرة عندما كان محترفاً في الدوري الإيطالي، مع أندية إنتر ميلان ويوفنتوس وإمبولي، أو في زولت البلجيكي وباوك اليوناني، وأصبح من الصعوبة تلقيه نفس الاتصالات بعد مغادرته أوروبا.

وقال إن هذا الأمر لا يزعجه أو يجعله يفكر في العودة إلى أوروبا، ويقرر دائماً بهدوء، خاصة أنه سعيد جداً بمشواره الحالي مع عجمان، المتعاقد معه لموسمين، مشيراً إلى أن تركيزه فقط على تطوير مستواه.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات