مدرب الترجي التونسي في حوار خاص لـ «البيان الرياضي»

معين الشعباني: لست أقل من زيدان وغوارديولا

Ⅶ سيلفي لبعثة الترجي التونسي لحظة وصولها إلى دبي | البيان

ركب القطار وهو يسير فتواصلت الرحلة هادئة ودون ارتباك حتى المحطة النهائية التي عاشت أجواء احتفالية رائعة، إنه القائد معين الشعباني الذي توج على يديه الترجي الرياضي بلقب دوري أبطال أفريقيا بعد مواجهات صعبة خصوصاً في الأمتار الأخيرة من السباق فواجهها بشجاعة وإصرار قوي فقلب فريق «باب سويقة» الطاولة على خصميه مرتين.

وحملته الجماهير على الأعناق بعد أن تولى مسؤولية الترجي بشكل مفاجئ، وربما مؤقت، ليجد نفسه قائداً للفريق التونسي في مونديال الأندية، فكيف جاء تعيينه كمدير فني للترجي؟ متى وكيف بدأ ممارسة كرة القدم؟ ما هو سجله كلاعب؟ وما هي طموحاته، وكيف يرى نفسه كمدرب؟ عن كل هذه التساؤلات وغيرها كان لـ«البيان الرياضي» الحوار التالي مع مدرب الترجي معين الشعباني..

ـ بداية بعد ما حقق من إنجاز التتويج بلقب دوري أبطال أفريقيا وها أنت تلعب في مونديال الأندية.. فما هي طموحاتك في عالم التدريب؟

أنا مغرم كثيراً بالتدريب، أحس بقدرة عجيبة على النجاح في هذا الميدان، لذلك أطمح أن أصبح مدرباً عالمياً معروفاً، ولا أعتقد أن بداية كل من غوارديولا وزيدان أفضل مني في برشلونة وريال مدريد، لست أقل منهما، كلاهما بدأ بتدريب الشبان قبل الكبار فحقق كل واحد منهما نتائج جيدة فاقت التوقعات، فلماذا لا أسير على منواليهما؟

ـ كيف كان شعورك وفريقك يحصد لقب دوري أبطال أفريقيا؟

غمرتني فرحة لا توصف، فقليلون هم الذين توقعوا عودتنا وفوزنا على الأهلي المصري بثلاثة أهداف نظيفة في العودة بعد خسارتنا 1 - 3 في الذهاب، لكن فريقي كان في المستوى وزيادة حيث تسلح اللاعبون بإصرار قوي على الكسب وأظهروا قوة شخصية وكانوا منضبطين تكتيكياً فكان فوزهم عن جدارة والتتويج باللقب القاري مستحقاً، نحن بدأنا «الريمونتادا» قبل العين.

ـ «ريمونتادا» مباراتان غير واحدة بالطبع.. دعنا من ذلك ماذا يمثل لك شخصيا هذا التتويج؟

إنه فخر كبير لي، فبفضل الله وعونه توجت مع الترجي وهو يحتفل بالذكرى 100 لتأسيسه، وأنا أصغر مدرب عربي وأفريقي يتوج بلقب دوري الأبطال، أنا أبلغ من العمر 37 سنة، فأنا أصغر بسبعة شهور المدرب الجزائري خير الدين مضوي المتوج بدوره بدوري الأبطال، ثم إن تتويجي باللقب القاري .

وأنا صغير السن وتنقصني الخبرة سيشجع حتما مسؤولي الفرق على منح الثقة للمدربين الصاعدين، فلا فرق بين مدرب يبلغ من العمر 35 سنة وآخر عمره 70 عاماً إلا بالعمل والنتائج.

وفي هذا السياق لا بد أن أذكر بمغامرتي مع نادي حمام الأنف الذي منحني مسؤولوه ثقتهم لتدريب الفريق فكنت في المستوى، حيث حقق الفريق نتائج جيدة رغم أنني اعتمدت على لاعبين شبان على غرار زكرياء وبوسنينة والعذيبي وغيرهم.

ـ متى بدأت تحلم بالتتويج؟

منذ أن أزحنا النجم الساحلي من السباق حيث فزنا عليه ذهابا وإيابا، ثم بدأ الحلم يكبر عندما غادر فريق مازيمبي السباق، ورغم خسارتنا في ذهاب نصف النهائي أمام فريق أغسطس الأنغولي فإن التفاؤل كان لا يزال يحدوني وأيضاً في النهائي، خسرنا في الذهاب، ولكنني لم أيأس إيمانا بقدرات اللاعبين وحرصهم الكبير على التتويج وفريقهم يحتفل بمئوية تأسيسه.

ـ ما هي أهم العوامل التي كانت وراء التتويج؟

لا أخفي سراً عندما أقول إن كل عوامل النجاح قد توفرت، ففضلاً عن حسن استعداد اللاعبين من جميع النواحي الفنية والبدنية والذهنية فحضور مسؤولي النادي يتقدمهم الرئيس حمدي المدب تدريبات الفريق اليومية شكل دافعاً معنوياً إضافياً للاعبين، في هذا السياق لا بد لي ألا أغفل مجهودات كامل عناصر الجهاز الفني والطبي، حيث إننا عملنا اليد في اليد من أجل مصلحة الفريق، دون سواها.

ـ هل كنت تتوقع أن يتم تعيينك على رأس الترجي كمدرب أول؟

النتائج التي حققتها مع فريق نادي حمام الأنف شجعت رئيس فريقي الترجي حمدي المدب ليتصل بي سنة 2016 ويعرض علي فكرة الانضمام إلى الجهاز الفني للفريق كمساعد في مرحلة أولى لمزيد من كسب الخبرة، قبل أن يمنحني الفرصة كاملة إذا ما استوعبت الأفكار والطرق الفنية الجيدة من المدربين الأوليين.

وقد حصل ذلك، حيث عملت إلى جانب مدربين محنكين هم عمار السويح وفوزي البنزرتي وخالد بن يحيى، فتعلمت منهم الكثير فضلاً عن مواصلة دراستي من أجل الحصول على أعلى الشهادات في المجال، لذلك كنت أنتظر تعييني على رأس فريقي وأنا سعيد بذلك وسأبذل قصارى جهدي لأحقق معه أفضل النتائج محلياً وعربياً وأفريقياً.

ـ متى بدأت ممارسة لعب كرة القدم وما هو سجلك مع فريقك؟

بدأت ممارسة كرة القدم سنة 1994 وقد شاركت خلال تلك السنة في نهائيات رابطة أبطال أفريقيا التي توج بها فريق الترجي بعد فوزه على الزمالك المصري كملتقط الكرة .

وها أنا أتوج بهذا اللقب الغالي كمدرب بعد 24 سنة كاملة في حين كنت سنة 2011 لما توج الترجي باللقب الثاني في تاريخه ألعب لفائدة فريق القادسية السعودي. بالنسبة لسجلي مع الترجي الرياضي كلاعب لقد تحصلت معه على 8 بطولات محلية و3 كؤوس ممتازة وبطولة عربية وبطولة أفريقية كمدرب، وقد خضت أول مباراة لي مع الفريق الأول سنة 2000 وكانت أمام الشبيبة القيروانية.

ـ هل أنتم مستعدون لضربة البداية أمام العين في مونديال الأندية؟

نعم مستعدون للقاء «الزعيم».. فريقي لم يركن إلى الراحة، منذ أن صعدنا على منصات تتويج قارة أفريقيا، وتتويجنا المستحق بالكأس الغالية، الذي جاء بنا إلى المونديال.

حيث خضنا ثلاث مباريات مؤجلة لحساب بطولة الدوري، وفزنا بالمباريات الثلاث رغم الاعتماد على بعض اللاعبين الشبان، وإخضاع بعض الأساسيين لراحة إجبارية لالتقاط الأنفاس، والحقيقة أن خوض هذه المباريات المتأخرة أعتبره مرحلة إعدادية جيدة لمونديال الأندية.

ـ هل الترجي جاهز بكل عناصره لخوض المعترك العالمي؟

بإذن الله.. فإلى الآن قد يتخلف محمد علي اليعقوبي بداعي الإصابة، وكل اللاعبين جاهزون وعلى أهبة الاستعداد للانطلاقة لتحقيق مزيد من الإنجازات في مئوية الترجي.

ـ كيف تلوح لك حظوظ الفريق في مونديال الأندية؟

سنعمل على تقديم أداء مشرف كأبطال أفريقيا، فمباراتنا الأولى أمام العين الإماراتي صعبة لكنها غير مستحيلة. فالفريق الإماراتي يعد من أفضل الفرق العربية، وفي القارة الآسيوية، واللقاء هو بين قارتين، ومدرستين كرويتين، وعلى المستوى الفردي فالعين يضم في صفوفه لاعبين محليين ممتازين وآخرين أجانب قادرين على صناعة الفارق.

لذلك لا بد من الاحتياط من فريق العين، ونحن ندرسه بحذر وبشكل كامل لندرك مواطن القوة والضعف فيه، وعموما هو لقاء لن يكون سهلاً على الفريقين، وفي صورة الفوز، المهم هو تقديم أداء جيد يؤكد أن تتويجنا أفريقياً كان مستحقاً ويشرف كرة القدم التونسية، خاصة وأن أعداداً غفيرة من جماهير الترجي ستكون في الموعد.

ـ عودة لحديثنا السابق عن «الريمونتادا» قبل أن تشاهد لقاء العين وويلنغتون النيوزيلندي، هل كنت تتوقع مستوى العين؟

العين تطور بشكل ملحوظ بفضل العناية الكبيرة التي يحظى بها من المسؤولين، إلى جانب جهاز فني على قدرٍ عالٍ من الحنكة والخبرة الفنية، والحقيقة أنا متابع للكرة الإماراتية وأعرف مستويات الفرق والمنافسة الساخنة بينهم لتقارب المستويات.

فلدينا الوحدة وشباب الأهلي والشارقة والشباب والنصر والوصل الذي أزاح الأهلي المصري من بطولة زايد للأندية العربية الأبطال.. حقيقة مستوى الكرة الإماراتية رائع وفي تصاعد عاماً بعد عام، واللقاء بين العين والترجي سيكون لقاء صانعي «الريمونتادا».

- كيف ترى اللاعب الإماراتي، وما هو طابعه الكروي من وجهة نظرك؟

ككل لاعبي الخليج العربي تقريباً يتمتع اللاعب الإماراتي بالمهارات الفنية والسرعة وقدرة كبيرة على صنع الفارق في أية لحظة، كما أن اللاعبين لديهم خبرات عالية لتدربهم تحت أيدي مدربين عالميين يخرجون منهم أفضل ما فيهم، ولذلك فالالتزام التكتيكي أحد أهم صفات اللاعب الإماراتي بجانب المهارة والذكاء الكروي.

ـ كيف ترى إقامتك في العين الفترة الماضية، وما تقييمك للتنظيم؟

لم يكن لدينا أي شك في أننا مقبلون على استضافة رائعة ومتميزة، سواء من ناحية الاستقبال أو الإقامة أو الملاعب، فالإمارات تنظم المونديال للمرة الرابعة، وقد اعتادوا استضافة الأحداث الكبرى.

لذلك كنا على يقين أنهم سيبهرون العالم مجدداً كما يفعلونها في كل مرة، والحقيقة فإلى جانب العامل البشري المتمرس في الإدارة والتنظيم، فالإمارات لديها بنية تحتية رياضية على مستوى عالمي، من منشآت وتجهيزات رياضية عصرية.. أضف إلى ذلك حسن التنظيم على جميع المستويات، وفوق كل ذلك أهلنا من الشعب الإماراتي المضيافين بطبعهم.

بروفايل

الاسم: معين الشعباني

تاريخ الميلاد: 1981

الطول: 190

المركز كلاعب: قلب دفاع

المسيرة كلاعب: بدأ كأساسي عام 98 في الترجي حتى 2007 ثم تنقل بين أندية في تركيا والسعودية وتونس حتى اعتزاله عام 2014.

عمل الشعباني مدرباً مساعداً للفرنسي جيرار غوشيه عام 2015، وتولى مسؤولية الإدارة الفنية للفريق خلفاً لغوشيه 2016، قبل أن ينتقل للعمل مساعداً في الترجي لمدة عامين. تسلم مهمة المدير الفني للفريق العام الحالي.

مسيرته الدولية:

مباراة وحيدة مع المنتخب في 2002.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات