محمود الشمسي: الابتعاد عن كرة القدم «راحة راس» - البيان

محمود الشمسي: الابتعاد عن كرة القدم «راحة راس»

شتان الفارق بين أمس ويوم محمود حسن الشمسي رئيس مجلس إدارة نادي الإمارات، في الأمس القريب، وتحديداً في الموسم الماضي، عاش الشمسي في قلب العاصفة بعدما وقف فريق النادي الأول لكرة القدم على حافة الهبوط من دوري المحترفين، واليوم يجلس الشمسي بعيداً عن جبل «هموم الساحرة المستديرة» بعدما تم تأسيس شركة مستقلة لكرة القدم يقودها مجلس إدارة منفصل عن مجلس إدارة النادي بقوله: أعتقد أن الابتعاد عن كرة القدم، وإن كان شكلياً، فهو يمثل «راحة راس».

فإلى تفاصيل حوار «البيان الرياضي» مع محمود حسن الشمسي..

«صدعة راس»

بماذا تشعر الآن وأنت بعيد على الأقل، شكلاً عن هموم كرة القدم في النادي؟

بصورة عامة، الابتعاد عن شؤون كرة القدم في أي نادٍ وليس فقط في نادي الإمارات، يمثل «راحة راس»، لأن كرة القدم غالباً ما تشكل «صدعة راس»، سواء جاءت نتائج فريقك جيدة أو سيئة، وللأسف، صارت نتائج كرة القدم وتحديداً الفريق الأول، هي العنوان الأبرز، وتم اقتصار تقييم عمل إدارات الأندية على نتائج «الساحرة المستديرة» وهو أمر مجحف، لأن عمل الإدارات لا يقتصر على كرة القدم والفريق الأول فحسب، بل هناك مهام وأعمال وواجبات كبيرة وكثيرة جداً في الأندية على الإدارات إنجازها بصورة إيجابية.

ولكنك بالمجمل، تبدو «مرتاحاً» في هذا الموسم من «صدعة» كرة القدم، أليس كذلك؟

إذا كنت تقصد أني مرتاح بالمعنى الواسع للكلمة، فأكيد أني لست مرتاحاً، لسبب رئيسي هو أنني ما زلت في صميم جميع شؤون النادي باعتباري رئيس مجلس الإدارة، وشركة كرة القدم تابعة للنادي، وجزء أساسي من منظومة العمل الإداري في النادي، ولكن الجديد في وضعي هذا الموسم، هو أنني بعيد نوعاً ما عن التفاصيل والجزئيات والمجريات الدقيقة المتعلقة بشؤون كرة القدم في النادي لوجود مجلس إدارة كفء ومخلص ونثق به تماماً لقيادة كرة القدم في النادي.

ولكنك، مطلع على تفاصيل كرة القدم في النادي، وتحديداً فيما يتعلق بالفريق الأول، ألم يحدث هذا؟

طبعاً، يحدث هذا، أنا مطلع، وهذا أمر طبيعي كوني رئيس مجلس إدارة النادي، ولكن لست مشاركاً في التفاصيل اليومية الدقيقة، وهذا ما يجعلني أرى الابتعاد عن كرة القدم هو «راحة راس»، رغم أني متواجد بصوة شبه يومية في أروقة النادي.

ابتعاد شكلي

هل «راحة راسك» الآن إلى حد الاطمئنان؟

لا طبعاً، أنا مشغول بكرة القدم في النادي والفريق الأول تحديداً، وإن كنت بعيداً من الناحية الشكلية عن الخوض في تفاصيل العمل اليومي المتعلق بكرة القدم في النادي، ثم لا تنسى أني لاعب سابق وابن النادي، ومن المستحيل أن أكون بعيد بشكل تام أو شبه تام أو حتى بنسبة كبيرة عن هموم كرة القدم في نادينا، ولكن الجديد، كما قلت آنفاً، هو عدم الخوض في التفاصيل اليومية الدقيقة كونها من اختصاص الإخوة في مجلس إدارة شركة كرة القدم بالنادي، ونحن نثق بهم تماماً.

هل ترى أنك شريك في النجاح والفشل معاً وفقاً لقناعتك بتفسير الابتعاد عن شؤون كرة القدم؟

قبل كل شيء، أحب تأكيد حقيقة أني جدير بتحمل المسؤولية في النادي أياً «كان» عنوانها، ولم يحدث يوماً أن «تهربت» من تحمل مسؤولياتي في عموم مفاصل الحياة، ومنها الرياضية، ولو كنت أفكر بالتهرب لما توليت رئاسة إدارة النادي، ولكن المسؤوليات لها حدود وتفاصيل، وبعد تأسيس شركة كرة القدم في النادي، أصبح الوضع الإداري أكثر تحديداً من ناحية الصلاحيات وأيضاً المسؤوليات، رغم أن كل أبناء نادي الإمارات دائماً ما يكونون في مركب واحد ويعملون بروح الفريق المتجانس.

كيف ترى وضع الفريق الأول في النادي بعد جولتين من بطولتي دوري وكأس الخليج العربي؟

بصورة عامة، أرى أن «الصقور» في الاتجاه السليم، شكل فريقنا هذا الموسم جيد، يقدم مستويات طيبة، لكنه يعجز عن ترجمة الفرص إلى أهداف في شباك المنافسين، وأعتقد أن هذا ناتج عن قلة توفيق، وتأخر حسم التعاقد مع الأجنبي الرابع، وهذه علامة سلبية ولا شك في ذلك.

جهود مخلصة

ألا ترى أن حصول فريقكم على نقطة من 12 في كلا البطولتين، يبدو غير مطمئن لجماهير النادي؟

نعم المحصلة غير مطمئنة لجميع أبناء النادي، ولكن ما يجعلني أشعر بالاطمئنان هو أن هناك جهوداً مخلصة من قبل الأخوة رئيس وأعضاء مجلس إدارة شركة كرة القدم في النادي، وبكل تأكيد أن جهودهم سوف تسفر عن معالجات تصب في مصلحة الصقور في المباريات المقبلة.

لماذا لم يتم تدعيم «الصقور» بلاعبين مواطنين نجوم كبار؟

أين هم النجوم المواطنون الكبار، كل الأندية متمسكة بلاعبيها النجوم الكبار، ولنكن صريحين، المعروض في سوق الانتقالات يكاد يكون شحيحاً، الجميع يريد التمسك بمفاتيح قوته ولا يمكن أن يفرط بها مهما كانت المغريات المادية.

هل لدى نادي الإمارات المغريات المادية الكافية لجذب النجوم المحليين الكبار؟

إمكانياتنا المالية جيدة، لكنها وبكل صراحة، ليست كافية للتعاقد مع نجم محلي كبير أو أكثر، وعندما نتكلم عن نجم كبير، فإن المطلوب، مبالغ كبيرة قد لا تتوفر حالياً في ميزانية النادي، خصوصاً وأن ميزانيتنا في الموسم الجاري أقل بـ 5 ملايين درهم مقارنة مع وضعنا المالي في الموسم الماضي.

ليس مديناً

هل نادي الإمارات مدين حالياً؟

لا، نادينا ليس مديناً ولا بدرهم واحد حالياً، وليس مقبولاً بالنسبة لنا، أن يكون نادينا مديناً في نهاية الموسم الجاري، صحيح أن إمكانياتنا المالية ليست كافية، لكننا نتصرف ونتحرك ونعمل بواقعية وفقاً لتلك الإمكانيات المالية المتاحة حالياً ومن دون أدنى مبالغة، ولن نسمح بأن يكون نادينا فريسة الديون في نهاية الموسم الجاري أو في نهاية العام المقبل.

وإزاء ضعف الميزانية، بماذا فكرتم؟

فكرنا بـ «تمشية» أمور النادي وفريق كرة القدم الأول تحديداً بطريقة واقعية من خلال التعاقد مع لاعبين مواطنين جيدين، وإبرام عقود طويلة الأجل مع الشبان من أبناء النادي، والاستفادة من قانون «الفئات الأربع»، خصوصاً من فئتي أبناء المواطنات والمقيمين، ونحن متفائلون بالحصول على نتائج إيجابية.

كونك رئيس مجلس الإدارة، كيف ترى الوضع في ناديكم؟

الأمور «طيبة» في نادينا، فصل مجلس إدارة شركة كرة القدم عن مجلس إدارة النادي، وفر الكثير من الإيجابيات لمنظومة العمل، الآن أصبحنا أكثر مقدرة على إيجاد حلول جذرية للكثير من المعضلات في أروقة النادي، خصوصاً ما يتعلق بالشأن الاستثماري، وملف الألعاب الأخرى، والجوانب الإدارية والتنظيمية والثقافية، وإيجاد توازن حقيقي بين حلقات العمل.

52 شقة

ما حقيقة المشاريع الاستثمارية الحالية في ناديكم؟

مشاريعنا الاستثمارية حقيقة وليست وهماً أو خيالاً، لدينا مشروع محلات واجهة النادي المؤلف من 10 معارض تجارية و52 شقة سكنية، ونتسلمه جاهزاً في الربع الأول من العام 2019، ونعمل حالياً على استحصال رخصة من البلدية لإقامة مشروع تجاري ثانٍ مؤلف من محلات تجارية وشقق سكنية استثماراً لمبلغ صفقة اللاعب الحسين صالح.

ومتى يكون جني ثمار المشروعين؟

جني الثمار والحصاد خلال موسم 2019-2020، باستلام العوائد المالية للمشروعين.

وهل هناك مشروعات أخرى؟

أكيد، لدينا فكرة شبه جاهزة لإقامة مشروع استثماري في جزء من أرض النادي يتمثل بمدينة ألعاب مصغرة وأسواق شعبية ومسرح للاحتفالات والفعاليات الثقافية.

01

أعرب محمود حسن الشمسي رئيس مجلس إدارة نادي الإمارات، عن قناعته بأن فريق الوحدة الأول لكرة القدم هو المرشح رقم 1 لمعانقة درع دوري الخليج العربي للموسم الجاري، مشدداً على أن الوحدة أظهر خلال الجولتين الأولى والثانية للدوري قدراً عالياً من المهارة والقوة والجدية في إمكانية خطف اللقب، متوقعاً دخول فريقي العين والوصل دائرة المنافسة على الدرع إلى جانب الوحدة المرشح الأبرز.

05

أبدى الشمسي تأييده لاستمرار تشفير دوري الخليج العربي لكرة القدم، مبرراً ذلك بحاجة غالبية الأندية للعائد المالي، مشدداً على أن حصول كل نادٍ على 5 ملايين درهم أو أكثر في نهاية الموسم، يعتبر أمراً مهماً للوفاء بالتزامات الاحتراف، مشيراً إلى أن مَن يحب ناديه يحضر إلى المدرجات، مشدداً على أن تكاليف الحضور للملاعب زهيدة ولا تكاد تتعدى 10 أو 20 درهماً سعر التذكرة الواحدة.

07

كشف الشمسي النقاب عن واقعة طريفة جداً في نادي الإمارات بقوله: عندما تسلمنا مهام إدارة النادي، لم يكن فيه مشروع استثماري واحد، كل الذي وجدناه، محلاً صغيراً واحداً مؤجراً بـ 7 آلاف درهم سنوياً، وبعدما علمت بالأمر، رفعنا الإيجار إلى 20 ألفاً، والآن صرنا على أبواب جني 5 ملايين درهم سنوياً في موسم 2019-2020، وأعتقد أن هناك فارقاً أترك للمنصفين تقييمه.
 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات