صناعة البطل الأولمبي تبدأ مـن الأسرة - البيان

هدى المطروشي رئيس مجلس المرأة الآسيوي للمبارزة لـ «البيان الرياضي»:

صناعة البطل الأولمبي تبدأ مـن الأسرة

تقلد بنت الإمارات المناصب الرياضية.. ليس مجرد تكملة عدد وإنما هو ثمرة عمل دؤوب وجهد كبير تبذله المرأة الإماراتية في سبيل تحقيق الإنجازات لوطنها.. بهذه الكلمات ترد الدكتورة هدى المطروشي الأمين العام لاتحاد المبارزة الإماراتي، على جميع المشككين في قدرات بنت الإمارات، وتؤكد أن النماذج كثيرة التي تترجم نجاحات المرأة سواء في الجانب الرياضي أو في غيره من القطاعات، مشيرة إلى أن اختيارها لرئاسة مجلس المرأة في اتحاد المبارزة الآسيوي بالإجماع أخيراً جاء بفضل الدعم الكبير من القيادة الرشيدة. قضايا عدة تطرقت إليها المطروشي في حوارها مع «البيان الرياضي»، أبرزها مشروع إعداد بطل أولمبي والذي يتطلب تكاتف جميع الأطراف وفي مقدمتهم أولياء الأمور قبل الجميع. كما تحدثت عن آمال وطموحات المبارزة الإماراتية في دورة الألعاب الآسيوية التي ستقام في العاصمة الإندونيسية جاكرتا، وحجم العبء المالي الذي يتكبده اتحاد المبارزة بصفتها لعبة فردية مكلفة وليست زهيدة كما يعتقد البعض.

إقبال كبير

البداية مع الدكتورة هدى المطروشي، كانت عن سر الإقبال الكبير على المبارزة من الإناث، وكشفت قائلة: ثمة عوامل تقف خلف اتجاه العديد من بنات الإمارات إلى اللعبة، ولعل أبرزها هو أن زي لعبة المبارزة يتميز بالاحتشام، كما أن اللعبة لا تشهد احتكاكاً مع اللاعبين الذكور على خلاف بعض الألعاب الأخرى، فضلاً عن كون رياضة النبلاء لعبة راقية وتتطلب اكتساب لياقة عالية من أجل النزال.

 

هل تقلد المرأة الإماراتية للمناصب الرياضية، هو مجرد تحصيل حاصل كما يرى البعض؟

أكره النظرات السلبية، وللأسف ما يردده البعض بشأن تواجد المرأة الإماراتية من أجل الكراسي كلام عار من الصحة، لدينا نماذج كثيرة أثبتت قدرة بنت الإمارات على تحقيق الإنجازات وتمثيل الدولة خير تمثيل، وذلك بفضل المثابرة والعمل الدؤوب للمرأة الإماراتية فضلاً عن الدعم الذي تحظى به من القيادة الرشيدة.

 

لماذا اختارك اتحاد المبارزة الآسيوي لرئاسة مجلس المرأة؟

عملية الاختيار جرت بالإجماع، وهذه الثقة الدولية جاءت نتيجة دور اتحاد الإمارات للمبارزة ودعمه في الفترة الماضية من خلال استضافة بطولة العالم للسيدات وبطولة آسيا للشباب والناشئين واجتماعات الكونغرس الدولي وغيرها من الفعاليات والأحداث المهمة، واختيار عنصر نسائي عربي يعتبر بمثابة تحد في الاتحاد القاري.

وأضافت: تولي مهمة رئاسة المجلس النسائي في الاتحاد الآسيوي، يضعنا محلياً أمام طموح آخر وهو تعزيز مشاركة بنت الإمارات في لعبة المبارزة من أجل المنافسة على الألقاب الدولية بداية على المستوى الآسيوي، فضلاً عن فرز عناصر نسائية إماراتية أخرى على المستوى الفني والإداري والتنظيمي في لعبة المبارزة.

وأكدت: خطوات العمل الأولى في رئاسة مجلس المرأة الآسيوي ستكون من خلال تسليط الضوء على نقاط الضعف والقوة، إلى جانب وجود طموح عربي وهو زيادة عدد المقاعد العربية في المجلس الآسيوي، وسنتواصل مع بعض الاتحادات العربية للتنسيق والتعاون في هذا الجانب.

 

غياب

غابت العديد من الدول العربية عن لعبة المبارزة، هل هناك جهود خفية من أجل تكثيف الحضور العربي؟

نفخر بوجود المهندس الشيخ سالم بن سلطان القاسمي في قيادة أسرة اللعبة عربياً، وهو بدوره يسعى إلى زيادة عدد الدول العربية للاقتداء بالتجربة الإماراتية في المبارزة بعد التطور التصاعدي الملحوظ للمبارزة الإماراتية.

 

قاعدة اللعبة

الجميع يسعى إلى تحقيق الإنجازات على المستوى الخارجي، ما الهدف الأبرز أمام اتحاد المبارزة الإماراتي؟

يعتبر اتحاد المبارزة في الإمارات حديث العهد، والهدف واضح من البداية وهو العمل كخلية نحل من أجل توسيع قاعدة اللعبة محلياً ونشرها بين أبنائنا وبناتنا، وما زال أمامنا الكثير من العمل والتخطيط للوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من العناصر من اللاعبين وتطوير المنتخبات الوطنية عن طريق قنوات التواصل وعقد الشراكة مع الجهات الداخلية والخارجية.

 

المركز الأول

هل هناك عدد معين من الممارسين للعبة يتطلع اتحاد المبارزة الإماراتي إلى الوصول إليه؟

نطمح دائماً إلى الصدارة، ونعمل جاهدين إلى تحويل الأحلام إلى حقيقة في عملية البحث عن المركز الأول بالتعاون بين اتحاد الإمارات للمبارزة والجهات الرياضية الأخرى وعلى رأسها الهيئة العامة للرياضة واللجنة الأولمبية الوطنية إلى جانب الأندية الرياضية وأولياء الأمور وغيرهم من الأطراف، كما نتطلع إلى رفع حجم الميزانية عن طريق عملية التسويق ودعم بعض المؤسسات سعياً إلى الوصول أعلى المستويات في رياضة المبارزة.

 

اتحاد المبارزة يعتبر «مولوداً» حديث العهد، ولكن هل توجد خطة واضحة لإعداد بطل أولمبي؟

لدينا خطة واستراتيجية في اتحاد المبارزة 2017- 2020 من ضمن محاورها إعداد بطل أولمبي واجتمعنا مع الهيئة العامة للرياضة لدراسة أبرز متطلبات المشروع إلى جانب الحرص على التنسيق مع اللجنة الأولمبية الوطنية، إلا أن برنامج إعداد البطل الأولمبي بحاجة إلى تكاتف جميع الأطراف وفي مقدمتهم أولياء الأمور.

 

تعاني الألعاب الفردية والجماعية الأخرى قلة الدعم باستثناء كرة القدم، ولكن رياضة المبارزة يبدو أن وضعها مختلف، فمن يقف وراء دعم اللعبة؟

نحن محظوظون بقيادة الشيخ المهندس سالم بن سلطان القاسمي دفة اتحاد المبارزة، وهو من يقف وراء دعم اللعبة، وهو شخصية متفائلة، تبنى رياضة المبارزة منذ البدايات الأولى في عملية البناء، ويعتبر الأب الروحي لها، تجده متواجداً في جميع المحافل والأنشطة المرتبطة باللعبة، ولكن على الجانب الآخر نحرص على ترشيد النفقات والمصروفات ونبحث باستمرار عن موارد أخرى، حيث تعتبر المبارزة لعبة فردية مكلفة وليس العكس كما يعتقد البعض، ونشكر العديد من الجهات المتعاونة والداعمة منها مجلس دبي الرياضي، ونشعر بالتفاؤل بعد ضخ دماء جديدة في الهيئة العامة للرياضة برئاسة معالي اللواء محمد خلفان الرميثي.

 

ما آخر الاستعدادات لدورة الألعاب الآسيوية التي ستقام أغسطس الجاري في العاصمة الإندونيسية جاكرتا؟

حرصنا على إعداد المنتخب للآسياد من خلال معسكر الصين، إضافة إلى معسكر آخر داخلي في الدولة سيكون قبل موعد انطلاق الآسياد.

 

حظوظ «الآسياد»

هل نتوقع إحراز ميدالية من الفتيات أو الشباب؟

حظوظ أبنائنا وبناتنا في «الآسياد» قائمة، ورغم أن رياضة المبارزة في الدولة تعتبر حديثة العهد نسبياً، إلا أننا نتطلع إلى تحقيق نتائج إيجابية من أجل اعتلاء منصة التتويج في دورة الألعاب الآسيوية، ولاعبونا على قدر التحدي والمسؤولية. وتابعت: اللاعبون حرصوا على الاجتهاد في الفترة الماضية تحت شعار «لا وقت للراحة» استعداداً للمشاركة في العاصمة الإندونيسية جاكرتا، وطموح المركز الأول كما ذكرت هو نهج تحرص المبارزة الإماراتية على ترسيخه على أرض الواقع.

واستطردت: بعيداً عن الميداليات أو المراكز المتوقع إحرازها في «آسياد جاكرتا»، يعتبر الحدث الآسيوي منصة مثالية لاكتساب مزيد من الخبرات عبر الاحتكاك بنخبة لاعبين ولاعبات القارة الصفراء، واستضافة دانة الدنيا دبي في الفترة الماضية للبطولة الآسيوية للشباب والناشئين وبطولة العالم للسيدات، أسهم في تعزيز استعدادات أبنائنا وبناتنا، إلا أن المنافسة في الآسياد تختلف أجواؤها عن جميع الاستحقاقات.

 

ما أبرز الصعوبات التي تقف أمام اتحاد المبارزة في الإمارات؟

الإرادة دائماً ما تقهر التحديات، ولله الحمد لم نجد من الصعوبات ما يذكر في ظل العمل المشترك والدعم الذي نحظى به من أعلى هرم منظومة اللعبة وهو الشيخ المهندس سالم بن سلطان القاسمي رئيس الاتحادين الإماراتي والعربي للمبارزة، إلى جانب أعضاء مجلس الإدارة في اتحاد اللعبة، ونعمل جاهدين على استضافة بطولات أخرى في الفترة المقبلة بعد النجاح الكبير الذي حققته الإمارات في استضافة البطولة الآسيوية للشباب والناشئين ومونديال المبارزة للسيدات.

 

مشاريع

هل توجد مشاريع واعدة مع جهة أو مؤسسة رياضية في الفترة المقبلة؟

تربطنا أهداف مشتركة مع العديد من الجهات والمؤسسات الرياضية، أبرزها أكاديمية فاطمة بنت مبارك للرياضة النسائية، في أبوظبي، والتنسيق والعمل جاريان لاختيار إحدى اللاعبات الموهوبات في برنامج خــاص.

 

ما أبرز المكاسب بعد استضافة بطولة العالم للسيدات؟

لم يكن الهدف الحصول على الميداليات بقدر ما كنا نحرص على الاحتكاك بمختلف مدارس اللعبة على مستوى العالم، وكان مونديال السيدات بمثابة منصة لتقييم المستويات.

 

مهام

إدارة الفعاليات بتقدير «امتياز»

تولت الدكتورة هدى المطروشي إدارة بطولات فعاليات رياضية وبطولات مهمة مثل بطولة ند الشبا الدولية، إضافة إلى البطولة الآسيوية الأخيرة للشباب والناشئين التي استضافتها دبي في مجمع حمدان بن محمد الرياضي، ومونديال المبارزة للسيدات في دبي مايو الماضي في الصالة المغطاة بنادي شباب الأهلي- دبي، ونجحت في إدارة جميع الفعاليات بتقدير «امتياز» بعد نيل الإشادة من جميع الوفود المشاركة إلى جانب الاتحاد الآسيوي.

هدى المطروشي العربية الوحيدة في مجلس المرأة الآسيوي | البيان

 

تتطلع الدكتورة هدى المطروشي إلى مواصلة النجاحات في مسيرتها وإضافة مزيد من الإنجازات إلى رصيد الرياضة الإماراتية، وتسعى للنهوض بالمبارزة الإماراتية إلى مستويات أعلى رغم ولادة اللعبة حديثاً في الدولة، وذلك عبر العمل المتواصل بجهود مكثفة مع أسرة المبارزة الإماراتية. أبوظبي- البيان الرياضي

 

نجاح

بصمة في قطاع الأعمال

تسعى الدكتورة هدى المطروشي الأمين العام لاتحاد المبارزة في الإمارات، إلى المساهمة في تعزيز بصمة المرأة الإماراتية في قطاع الأعمال بصفتها عضو الهيئة التنفيذية في مجلس سيدات أعمال أبوظبي، وذلك بعد النجاحات التي حققتها على مستوى الرياضة برئاسة مجلس المرأة وعضوية المكتب التنفيذي لاتحاد المبارزة في القارة الصفراء، حيث ترى أن الدولة هيأت البيئة المشجعة على القطاع التجاري وقطاع الأعمال بصورة عامة، مما أثمر عنه وجود العديد من المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي تؤكد قوة مشاركة الإماراتية خاصة بعد الدعم اللامحدود من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، الرئيس الفخري لمجلس سيدات أعمال الإمارات. أبوظبي- البيان الرياضي

طباعة Email
تعليقات

تعليقات