أكد أن اللعبة تعاني غياب المواهب

قاسم عاشور: المراحل السنية مفتاح تطوير «اليد» الإماراتية

يرى قاسم عاشور نجم كرة اليد بنادي الشارقة والمنتخبات الوطنية (اللاعب والمدرب والمحلل الرياضي)، أن تطوير كرة اليد الإماراتية يأتي من خلال عناصر عدة أهمها الاهتمام بالمراحل السنية والمواهب، مشيراً إلى أن الحل يكون عبر هذه المراحل السنية، في مدارس الدولة المختلفة، وأكد أن اللعبة لم تشهد أي تطور خلال هذا الموسم، نظراً لقلة عدد الأندية المشاركة، ما أضر باللعبة، وقال إن التحكيم أقل من مستوى اللعبة، مشيراً الى أن وجود اللاعب المحترف يشكل عاملا سلبيا في ملاعبنا، لأنه يؤثر في عدم إشراك لاعبينا المحليين واكتساب الخبرة الميدانية التي تتولد لديهم بفعل التواجد في قلب المنافسة، وبالتالي تكون المنتخبات الوطنية الخاسر الأكبر، واعتبر عاشور التسويق للعبة بمثابة كارثة ولا تعزز من موارد الاتحاد، ولا بد لها من تخطيط جيد مبكر، لتنفيذ وإنجاح البرامج، وأشار إلى أن الإعلام يركز بشكل كبير على كرة القدم المدللة ويهمل إلى حد كبير الألعاب الأخرى التي لا يسلط عليها الضوء رغم النجاحات الدولية التي تحققها.

ومن خلال مشوار عاشور بالرياضة وساحات كرة اليد التي امتدت لأكثر من 40 عاماً، حرص «البيان الرياضي» على لقائه ومعرفة رأيه في الكثير من القضايا المهمة المتعلقة باللعبة.

قاسم عاشور خلال قيادته منتخب الناشئين | البيان

 

نقص

وعن كيفية تطوير اللعبة محلياً قال قاسم عاشور: اللعبة لم تشهد أي تطور هذا الموسم، وذلك لقلة عدد الأندية المشاركة بموسم الرجال، والدليل أن بطولات الموسم الخمس انحصرت بين الشارقة لتواجد نخبة من الشباب تدرجوا من الصغر واكتسبوا الخبرات وأهلتهم لحصد الألقاب، والفريق الثاني هو شباب الأهلي دبي والذي حسم الكأسين من خلال خبرات الجيل القديم، وكان على اتحاد اللعبة إقامة اكبر عدد من البطولات والمسابقات حتى لو استدعى الأمر تغيير الطريقة المعمول بها، وبالتحديد بطولات الكؤوس، وإضافة التجمعات بنظام خاص للبطولات.

خطوات

وعن الطرق وأساليب الارتقاء باللعبة، قال قاسم: الأمر يخضع للعديد من الخطوات المدروسة، ويأتي في مقدمتها تكوين جيل من اللاعبين في المراحل السنية المختلفة، على أسس علمية صحيحة تساعد المنتخبات الوطنية المختلفة على الانتقاء الجيد وعمل نشاط مكثف لهؤلاء اللاعبين وزيادة جرعات التدريب لهم أسوة بالدول المتقدمة في اللعبة، والعمل علي تأسيس مناهج فنية لتنمية متطلبات ومستهدفات مستقبلية مع ضرورة التركيز وتوعية الجميع علي أن التخطيط الفني هو الأساس في تطوير اللعبة وليس التدريب، ويجب على الاتحاد أن يكون له منظومة متكاملة تنسق العناصر المتعددة للتخطيط والتدريب وإدارة المسابقات التي تخدم عمل المنتخبات، ويؤكد قاسم على أن عملية تطوير اللعبة يلزمها بالضرورة توفير إمكانيات مالية، سواء في البداية أو نهاية عملية التطوير.

إعداد

وعن دور قضاة الملاعب قال: صحيح أن الحكام بشر، ومواقفهم خاضعة للصواب والخطأ، ولكن الأخطاء بشكل عام لم تؤثر في النتائج، ومستوى التحكيم كان اقل من مستوى اللعبة خلال الموسم الماضي، وبالتأكيد لجنة الحكام تدرك ذلك، ولا بد من الإعداد والصقل للحكام، سواء الحاليين أو الجدد، وهذا لا يجعلنا نغفل أو نتناسى الدور الكبير الذي قامت به لجنة الحكام، بإطلاق مشروع الحكم الصغير والذي استقطب 14 حكماً من الجنسين وسيمثلون اللعبة المستقبلية لإخوانهم قدامى الحكام، وعلينا ألا نستبق الأمور، ونأمل أن تتحسن الصورة في ملاعبنا خلال الموسم المقبل، وألا نرى الأحداث المؤسفة التي تعكر صفو اللعبة، وتضر بصالحها.

أجانب

وعن تواجد اللاعب الأجنبي المحترف بصفوف الأندية، قال: مضى على عودته لساحات اللعبة بالدولة 8 سنوات، وللأسف لم يقدم المطلوب، إلا مع بعض الفرق، وكان له الدور الفاعل في تحقيق النتائج المنشودة، ولكنه بشكل عام شكل عاملاً سلبياً على بعض مراكز اللعب في الملعب، وأفقد لاعبينا شغل هذه المركز، وأثر سلباً على تواجده في البطولات المحلية التي تقتصر المشاركة فيها على أبناء الدولة، لكن وجوده مع الأندية في المشاركات الخارجية الدولية ضروري ومطلوب لدعم حظوظها في المنافسة أسوة بباقي الأندية التي تلجأ لتدعيم صفوفها والاستفادة من اللوائح التي تسمح لها بذلك.

جانب من مباراة النصر مع الشارقة

 

 

إعلام

وعن دور وسائل الإعلام بساحات الرياضة قال: بالتأكيد لا أحد يشك في مكانة ودور الإعلام في الدولة وهو متميز، وهو سلاح ذو حدين، ولكن للأسف لم يساوِ بين الألعاب ومنح بعضها جل اهتمامه، وفي ساحات لعبة الأقوياء لم يقدم المنتظر، وخصوصاً بقطاعات المراحل السنية والتي تمثل مستقبل جميع الألعاب، وأتمنى أن يقوم بدوره خلال الفترة المقبلة وخصوصاً بساحات الألعاب الأخرى.

عائق

ووصف عاشور دور التسويق بساحات الرياضة بشكل عام والألعاب الأخرى غير كرة القدم بأنه يمثل (كارثة) ويقف حائلاً أمام تنفيذ خطط واستراتيجية معظم الاتحادات الرياضية المحلية والخارجية، وتساءل، أين دور لجان التسويق في معظم الاتحادات والهيئات الرياضية؟! والى متى سنبقى نضع خططنا على الموازنات، ومع احترامنا فهي بالكاد تلبي بعض نفقات ومصروفات الاتحادات، وأضاف: لا تكفي لإعداد منتخب واحد خلال الموسم فكيف إذا كان لدى الاتحادات أكثر من منتخب.

استراتيجية

وينتمي قاسم عاشور إلى المدرسة الفرنسية لكرة اليد والتي يعتبرها من أفضل المدارس التدريبية في كرة اليد، ويرى أنها الأنسب للاستفادة منها في إعداد لاعبينا وفق استراتيجية محددة يتعاون في تطبيقها الجميع من الأندية والمدربين إلى جانب الاتحاد، ويرى قاسم أن العمل في المراحل السنية في الأندية يجب أن يسير وفق منهجية علمية يكون الهدف منها إعداد اللاعبين للمرحلة المستقبلية بعيداً عن حسابات الفوز والخسارة، وتحقيق متطلبات فنية تساعد على تكوين منتخبات قوية تكون قادرة على تحقيق الإنجازات للدولة.

أجيال

ويعتبر قاسم عاشور من اللاعبين المحظوظين والذي عاشر الكبار في لعبة كرة اليد وعلى مدار أربعة أجيال ولعب بجانب محمد عيد وعبيد حديد وتريم علي بالشارقة، والجيل الثاني محمد علي تريم وعبد الحليم راشد وشقيقه صالح عاشور، والجيل الأخير بناديه سامي إسماعيل وسيف سعيد وعمران مهنا.

نجوم

وعلى مستوى النجوم وبالمنتخبات عاصر قاسم عاشور نخبة من اللاعبين الذين قدموا الكثير لكرة اليد الإماراتية، منهم على سبيل المثال لا الحصر، محمد راشد «حمدون» وخليفة غانم من الوصل وإبراهيم النقيب وهاشم إسحاق من العين، وبهي عمر ومحمد الهاملي من الجزيرة، ومن الأهلي صلاح خادم ومحمد شريف، ومن الشارقة عبد الله محمد أحمد وأبناء تريم، واعتبر حمدون الوصل مثله الأعلى من حيث اللعب والأداء والأخلاق إلى جانب عبد السلام ربيع.

ذكريات

يرتبط قاسم عاشور بزملائه من الزمن الجميل لكرة اليد أمثال سعيد غريب وراشد الهاملي كما يشيد بالدور الكبير للشيخ يوسف المعلا عضو مجلس اتحاد كرة اليد الإماراتي السابق في مسيرة اللعبة وكيف كان هذا الرجل أباً للجميع استطاع أن يعيد بناء كرة اليد في نادي الشارقة ويحقق كأس صاحب السمو رئيس الدولة والذي كان فاتحة خير على اليد الشرقاوية بعد ذلك.

مشوار دولي

بدأ قاسم عاشور مشواره مع المنتخبات الوطنية عام 1980 مع منتخب الناشئين في البطولة الخليجية بجدة، وحقق فيها منتخبنا المركز الأول بقيادة المدرب التونسي المنصف الحجار، وبعدها انضم قاسم إلى منتخب الرجال وشارك معه في 12 بطولة منها 3 بطولات عربية و4 آسيوية و3 بطولات خليجية ويعتز قاسم بجميع البطولات التي شارك فيها مع منتخبنا الوطني، كما شارك في بطولات خارجية مع ناديه الشارقة منها بطولة الخليج التي أقيمت في السعودية في العام 1987 واحتل فيه نادي الشارقة المركز الثالث، بخلاف العديد من المناسبات الدولية الكبرى التي حرص قاسم عاشور على المشاركة فيها.

 

دورات

الاتجاه إلى التدريب بعد الاعتزال

بعد اعتزاله اللعب مباشرة انخرط قاسم عاشور في دورات تدريبية لصقل موهبته الفنية، وعمل مدرباً للمراحل السنية بناديه الشارقة في الموسم 1996، ثم عمل مدرباً مساعد لمنتخبنا الوطني للناشئين، وفي الموسم 2003 عين قاسم مدرباً لرجال الشارقة وحقق المركز الثاني في جميع بطولات الموسم، وقطعت بعد ذلك العلاقة بينه وبين ناديه الأم وعمل مشرفاً على المراحل السنية لنادي النصر، ثم استعان به نادي النصر لإكمال المشوار في بطولة كأس صاحب السمو رئيس الدولة ليصل إلى المباراة النهائية ويقابل فريقه في تلك الليلة التي بكى فيها النحل الشرقاوي وتوج النصر بقيادة عاشور بكأس رئيس الدولة، ثم أكمل قاسم رحلته بالعمل مديراً فنياً لنادي الوصل. وعلى مستوى المنتخب العسكري أشرف عاشور على المنتخب من الموسم 2009 وحتى الموسم 2016.

قاسم عاشور أثناء فترة تدريبه فريق النصر

 

مكانة

عائلة عاشور أسرة رياضية متميزة

تحتل عائلة عاشور، مكانة رياضية متميزة بوجود أبنائها في الساحة، حيث إن الشقيق الأكبر لقاسم وهو صالح، كان لاعباً وحكماً دولياً سابقاً ومحاضراً، ويشغل الآن رئاسة لجنة الحكام بالاتحاد الآسيوي وعضواً في لجنة الحكام بالاتحاد الدولي لكرة اليد، والأصغر نبيل الذي يشغل منصب الأمين العام لاتحاد اليد، وبين صالح ونبيل يوجد سالم عاشور، والذي بدأ في ملاعب اليد وهجرها إلى تدريب كرة القدم للصالات، وهناك عصام الحارس السابق لنادي الشارقة لكرة اليد، وناصر الذي يشغل الإشراف على رياضات القوة في نادي الشارقة للألعاب الفردية، ويقول قاسم «الحمد لله أننا في عائلة عاشور خرجنا من الرياضة بسيرة عطرة، ومازال الكثير من الناس يرددون أسماءنا باعتبارنا عائلة أسهمت في المجال الرياضي بشكل ناجح، ونحظى بشعبية واحترام من قبل الجميع في الوسط الرياضي وخارجه».

تعليقات

تعليقات