#هلا_بالصين - الأسبوع الإماراتي الصيني

شخصية وقضية

ناصر الرزوقي: رسالتي للرميثي..«غربل» الوضع لا يحتمل

يعرف الوسط الرياضي، اللواء «م» ناصر عبدالرزاق الرزوقي، رئيس اتحاد الإمارات للكاراتيه، نائب رئيس الاتحاد الدولي، بأنه من بين أكثر المسؤولين الرياضيين في الإمارات، صراحة وجرأة في الطرح وتشخيص الحال الرياضي في الدولة، ولا أدل على ذلك من توجيهه رسالة إلى معالي اللواء محمد خلفان الرميثي رئيس الهيئة العامة للرياضة، مفادها «غربل.. فالوضع الرياضي عندنا صار لا يحتمل»!

فإلى حوار «البيان الرياضي» مع اللواء «م» ناصر الرزوقي..

تبسيط الأمور

كيف ترى المشهد الرياضي بصورة عامة؟

أنا بطبعي متفائل، ولكن ليس إلى حد تبسيط الأمور أو وضعها في إطار غير حقيقي، ولنكن صريحين قليلاً، الوضع الرياضي الحالي في الإمارات، ليس على ما يرام، هو ربما نتيجة طبيعية لسلسلة تراكمات، وأسباب عديدة، وهنا، لا أريد تحميل طرف دون آخر، أو شخص بعينه، كلنا مسؤولون بقدر ما طالما أننا على كرسي المسؤولية.

هذا كلام عام، الجميع يعرفك صريحاً جداً، قل لنا بالضبط كيف ترى الوضع الرياضي الآن؟

إذا كنت تقصد بعد تكليف الأخ محمد خلفان الرميثي برئاسة الهيئة العامة للرياضة، فجوابي، هو أني متفاءل ومستبشر خيراً بالقادم، في ظل وجود شخصية خبيرة إلى جانبه، وأعني بها الأخ إبراهيم عبدالملك، الأمين العام للهيئة العامة للرياضة، لأن وجود كلا الرجلين في «كابينة» واحدة لصناعة القرار الرياضي المؤثر، والإدارة الفاعلة، يجعلنا متفائلين بأن الأمور ستكون بخير مستقبلاً.

لو سنحت لك فرصة توجيه رسالة إلى الرميثي، ماذا تقول فيها؟

أولاً، أنا التقيت، وتواصلت مع الأخ الرميثي، وتحدثنا معاً في الشأن الرياضي، ووجدت منه تجاوباً، ولمست تفاعلاً، وإذا ما وجدت نفسي بحاجة إلى كتابة رسالة إليه، فإني سأطلب منه إجراء «غربلة»، لأن وضعنا الرياضي، فعلاً لم يعد يحتمل، خصوصاً على الصعيد المالي للاتحادات الرياضية، ومنها اتحاد الكاراتيه، وهذا يؤثر سلباً على كيفية تنفيذ برامجنا وخطط إعداد منتخباتنا الوطنية للمشاركات الخارجية.

كل التفاصيل

إلى ماذا تشير بعنوان «الغربلة» في رسالتك المفترضة إلى الرميثي؟

بسرعة، أنا لا أشير إلى أحد بعينه، ولا أعني جانباً محدداً، أنا أعني الشأن الرياضي بكل تفاصيله، لكون الأخ الرميثي هو الربان للحركة الرياضية، فمن الإخلاص والوفاء أن نقول له رأياً صريحاً، ونؤشر له بالضبط مكامن الخلل حتى يعمل معنا على علاجها.

هل من تفصيل أكثر لمصطلح «الغربلة»؟

ما أعنيه بمصطلح «الغربلة» واضح جداً، أنا أعني أن جسد الحركة الرياضية بحاجة إلى «غربلة» أو كما نقول نحن في الإمارات «نفضة» في الجوانب المالية والتشريعات، والمنشآت والآليات الانتخابية والخطط ووووو!

وهل تريد كل هذا وغيره يتحقق على يد الرميثي؟

ثقتنا كبيرة بالأخ الرميثي، وهو جدير بأن يقوم بما يتوقعه منه أبناء الحركة الرياضية في الإمارات، ونحن معه من أجل تحقيق ما نصبو إليه من أجل رياضة إنجازات حقيقية، ولا بد من التأكيد على أن رياضة الإمارات بحاجة إلى منهج تغيير شامل يفضي إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.

حقائق أخرى

هل ترى ضرورة وضع كل تفاصيل الشأن الرياضي في يد الهيئة العامة؟

أكيد، هناك ضرورة تقضي بأفضلية وضع جميع الأنشطة الرياضية بيد الهيئة العامة، إلى جانب شقيقتها، اللجنة الأولمبية الوطنية، ولكن علينا ألا نغفل أن هناك حقائق أخرى قد تحول دون تحقيق هذه الغاية، ولا أود التطرق إلى تلك الحقائق المعروفة لدى غالبية إن لم يكن كل المعنيين عن الشأن الرياضي في الدولة!

اعتقد أنك تشير إلى المجالس الرياضية، أليس كذلك؟

لنكن واقعيين، المجالس تقوم بأدوار رياضية مهمة جداً، ويتوجب علينا عدم إغفال دورها المجتمعي الهادف، ولهم منا كل التحية والتقدير، ولكن الملاحظ أن المجالس تصرف ملايين الدراهم على أنشطة متشابهة، والفائدة المرجوة من تلك الأنشطة المتشابهة، قليلة جداً على المنتخبات الوطنية!

ألا تتوقع أن كلامك هذا قد «يزعل عليك» المجالس الرياضية؟

لا أظن ذلك، لأن الأخوة في المجالس الرياضية يعرفونني صريحاً، ويعرفون أيضاً، أني لا أقصد الإساءة لأحد بقدر ما أني أناقش بصراحة، وأسمي الأمور كما يجب أن تسمى!

سماع الأنين

ما الشيء العاجل الذي تتمنى تحقيقه من قبل الهيئة العامة للرياضة؟

لا بد من عقد لقاءات دورية مع الاتحادات الرياضية لسماع أنينها وهمومها ومشكلاتها، والتنسيق معها من أجل إيجاد حلول جذرية، وليست مجرد «ترقيعات»!

الهيئة العامة سبق وأن عقدت العديد من الملتقيات، ما الجديد في دعوتك إلى عقد لقاءت دورية؟

دعنا نغادر الماضي، ونفكر بالحاضر والمستقبل، أرى ضرورة عقد لقاءات دورية بين الهيئة العامة ومختلف الاتحادات الرياضية.

وهل الوضع في الاتحادات الرياضية وصل إلى حد الأنين؟

يبتسم، نعم وأكثر من الأنين، نحن في الكاراتيه ما زلنا على قيد الحياة ربما بفضل دعوات الأمهات كما يقولون، أقمنا الكثير من الأنشطة، واستضفنا حدثاً كبيراً، وشاركنا في بطولات خارجية عدة عبر استثمار علاقاتنا الطيبة مع الشركات والمؤسسات الوطنية، بهدف دعمنا، وقد دعمونا «مشكورين»، ولكن إلى متى؟!

اعتقد أنك تشير إلى حجم دعم الهيئة العامة المالي المقدم لاتحاد الكاراتيه، أليس هذا ما تقصده؟

كلامي واضح، أنا أتحدث عن دعم مالي يصلنا من الهيئة العامة لا يكفي حتى لمشاركة خارجية واحدة لأي من منتخباتنا الوطنية.

ولماذا وصل وضع الكاراتيه إلى هذا الحد؟

لو عرفتم حجم الدعم المرصود من قبل الهيئة العامة للمنتخبات الوطنية، لقلتم إن وصف أنين قليل بحق اتحاد الكاراتيه!

ولماذا لم توصلوا أنينكم إلى الهيئة العامة؟

ومَن قال إننا لم نوصل أنيننا، أوصلناه، ولكن الأخوة في الهيئة العامة معذورون، هم لديهم حجم محدد من المال، وعليهم صرفه على اتحادات وجهات رياضية كثيرة جداً.

الهيئة «معذورة»

أقصد، لماذا لم توضحوا لهم وضعكم في لحظة تقديم موازنتكم للهيئة العامة؟

أوضحنا لهم ذلك، لكنهم يصرفون مبلغ الدعم حسب ما متوفر عندهم، وهم معذورون، وبعد الصرف، لا أحد يناقش الاتحادات في آليات وكيفية صرف مبالغ الدعم السنوي!

أفهم من كلامك أن ما يحصل عليه لاعبو المنتخبات الوطنية للكاراتيه يكاد يكون قليلاً، هل هذا صحيح؟

قليل، قل معدوماً، قل صفراً، لاعبو الكاراتيه وغيرهم من غالبية لاعبي الألعاب الفردية الأخرى، وحتى لاعبي الألعاب الجماعية التي تعرف بـ «الشهيدة»، يعتبرون فقراء جداً مقارنة مع «هوامير» وأغنياء «الساحرة المستديرة»، كرة القدم، في أحيان كثيرة جداً لا نتمكن من صرف مكافأة الفوز في بطولة خارجية لأي من لاعبينا في منتخبات الكاراتيه إلا بعد فترة طويلة، لأننا لا نملك المال الكافي لذلك، فيما لاعب كرة القدم ربما يتسلم مكافأته إثر تسجيله هدفاً بعد انتهاء المباراة مباشرة، وقد يكون ذلك في غرفة تبديل ملابس اللاعبين!

01

لفت اللواء «م» الرزوقي إلى أن اتحاده يستحق أن يحتل المركز رقم 1 في لائحة الاتحادات الرياضية الإماراتية في عدد المناصب الخارجية، بقوله: ندرك أن المناصب الخارجية ليست بالعدد فحسب، بل بحجم التأثير والفائدة المرجوة، وانعكاساتها الإيجابية على الحركة الرياضية، نحن في اتحاد الكاراتيه لدينا أكبر عدد من المناصب الخارجية، سواء خليجية أو عربية أو آسيوية أو دولية، لدينا حالياً مناصب مرموقة، تتمثل بمنصب نائب رئيس الاتحاد الدولي، ونائب رئيس الاتحاد الآسيوي، و3 في الاتحاد العربي، وفي لجان الاتحاد الدولي، وغرب آسيا.

02

أبدى اللواء «م» الرزوقي ارتياحه بكون اتحاده عمل على استثمار طاقات عدد من بنات الإمارات، لافتاً إلى أن الدورة الماضية شهدت وجود عنصرين فاعلين من بنات الدولة، هما، الدكتورة منى مكي، ومريم الشامسي، مشدداً على أن الشامسي واصلت عطاءها بشغلها العضوية في الدورة الحالية، ورئاسة اللجنة النسائية بكل فاعلية، لافتا إلى أنه شخصياً يثق كثيراً بمقدرة بنت الإمارات على العطاء في ميدان العمل الرياضي، وتحقيق الأهداف المنشودة، مثنياً على قرار الهيئة العامة للرياضة بحتمية وجود العنصر النسوي في تشكيلات الاتحادات الرياضية في الدولة.

200

كشف اللواء «م» ناصر عبدالرزاق الرزوقي، رئيس مجلس إدارة اتحاد الإمارات للكاراتيه، نائب رئيس الاتحاد الدولي، النقاب عن أن ما يتلقاه اتحاده من دعم مالي سنوي مقدم من الهيئة العامة للرياضة، والمخصص للمنتخبات الوطنية، لا يتعدى 200 ألف درهم، متسائلاً عن الكيفية التي بإمكان اتحاده تطبيقها من أجل إعداد المنتخبات الوطنية للمشاركات الخارجية، وفق هذا المبلغ الضعيف جداً.

وأوضح: إلى كل مَن يسأل عن إنجازات منتخبات الكاراتيه، أقول: ماذا تعمل لو كنت مكاني رئيساً لاتحاد لا يتلقى أكثر من 200 ألف درهم سنوياً لإعداد المنتخبات وإقامة المعسكرات، والصرف على مشاركاتها الخارجية؟! وأضاف: الوضع ولا شك في ذلك جداً صعب، ولكننا ومع هذا، ورغم ضعف الدعم المالي، إلا أننا قررنا في مجلس إدارة اتحاد الكاراتيه المشاركة في جميع البطولات الخارجية ولكل الفئات العمرية ولكلا الجنسين تحقيقاً لهدفنا الاستراتيجي المتمثل بإعداد جيل بمقدوره تحقيق نتيجة نأمل أن تكون إيجابية في أول ظهور للكاراتيه في الأولمبياد، ابتداء من دورة طوكيو 2020.

ولفت إلى أن اتحاده ليس أمامه من سبيل للوفاء بالتزاماته تجاه المنتخبات، سوى التوجه إلى الشركات الوطنية لتقديم ما تستطيع تقديمه من دعم مالي، مثنياً على تجاوب عدد من الجهات الوطنية.

تعليقات

تعليقات