كأس العالم 2018

أكد أن الزيادة تعود لتنافس الأندية في ما بينها

الزرعوني: نحتاج 3 سنوات لاستقرار رواتب اللاعبين

حينما تحاورنا مع هشام الزرعوني، عن القيمة السوقية المالية للاعبين، والتي يثار عليها جدل كبير في السنوات الأخيرة، نتيجة عدم وجود مردود فني، يقابل الصرف المبالغ فيه من قبل بعض الأندية، كان لسببين، الأول أنه يشغل وظيفة محاسب مالي في المصرف المركزي، ويملك خبرة كبيرة في لغة الأرقام، والثاني أنه عاش الواقع الميداني، من خلال رئاسته لمجلس إدارة شركة نادي الشعب لكرة القدم، كما أنه يمر بتجربة الرقابة على أوجه الصرف، من خلال وجوده في عضوية مجلس إدارة اتحاد الكرة، ورئاسته للجنة المالية، لذلك، فهو يملك الدراية الكاملة بقضية أسعار ومرتبات لاعبي كرة القدم، وخلال حوارنا معه، كشف عن حاجة الساحة الكروية لثلاث سنوات، لاستقرار أوجه الصرف في مرتبات ومكافآت اللاعبين، بعد الاعتماد على نظام الحوكمة ودعوات ترشيد الإنفاق.

مبالغة مالية

يقول هشام الزرعوني: بعد سنوات من تطبيق الاحتراف، أعتقد أن سعر اللاعب الإماراتي وصل إلى مبالغ مالية فيها كثير من المبالغة، وفي اعتقادي أنها لا تتناسب مع قيمة اللعبة السوقية في الدولة، ولا تتوافق مع المردود الفني للاعبين، أو حتى من ناحية التزام اللاعبين عملياً في الأندية، سواء على مستوى عدد ساعات التدريب أو المشاركة في المباريات، ولعل تنافس الأندية في ما بينها وراء زيادة أسعار اللاعبين.

كارثة حقيقية

ويضيف الزرعوني قائلاً: أعتبر ما يحدث كارثة حقيقية بكل المقاييس، تحتاج إلى سرعة التحرك، وضمان تقنين المصروفات، لأن مرتبات ومخصصات اللاعب المواطن، تفوقت على نظيره من الأجانب، ولا أبالغ إن قلت إن تكلفة اللاعب المواطن، أعلى بكثير من تكلفة اللاعب الأجنبي في بعض الأندية، وهنا، لا أحمِّل اللاعبين المسؤولية، بل الجانب الأساسي والأكبر من مسؤولية هذه القضية، يقع على عاتق إدارات الأندية، التي بالغت في صرف الرواتب والعقود للاعبين، وهي المشكلة التي باتت ظاهرة في كرة الإمارات، وتدفع الأندية كافة، ثمناً باهظاً لها في السنوات الأخيرة.

 

استقرار أسعار اللاعبين يسهم في تطور المستوى | البيان

 

ضبط الإنفاق

وتابع: قام اتحاد الكرة في الفترة السابقة، بجهود كبيرة وخطوات متسارعة من أجل ضبط الإنفاق، والحد من المبالغات في عقود اللاعبين، من خلال وضع وتطبيق سقف لرواتب اللاعبين، يشمل العديد من الفئات، كلاً حسب خبره وكفاءته، حتى لا يكون هناك تقليل من قيمة اللاعبين الموهوبين، كما تم استحداث لجنة للرقابة المالية والحوكمة، من أجل وضع التشريعات الخاصة، التي تسهم في ترشيد إنفاق الأندية، عند تعاقداتها مع اللاعبين، وإحكام السيطرة على تنفيذ سقف الرواتب، ليتواكب مع الواقع.

خطوات تاريخية

وقال الزرعوني: اتخذ مجلس إدارة اتحاد الكرة، برئاسة المهندس مروان بن غليطة، الكثير من الخطوات والقرارات التي تستحق أن تكون تاريخية، وتستوجب الشكر، لأنها كانت تهدف إلى تأمين مكتسبات مالية تصب في خدمة ومستقبل اللعبة، ونحن مع اللاعب الإماراتي قلباً وقالباً، وندعو دائماً إلى دعمه معنوياً وفنياً ونفسياً وبدنياً ومادياً، لكن في الوقت نفسه، لا نريد أن يكون العامل المادي، عاملاً سلبياً على لاعبينا، لأنهم يشكلون دائماً حجر الأساس في اللعبة، ويكفي القول إنه تلاحظ في السنوات الماضية، أن قيمة التعاقد مع اللاعبين الأجانب، أقل بكثير من قيمة التعاقد مع لاعبينا، وهذا أمر يحدث مُشكلة في أنديتنا.

نسبة 2 %

وأضاف: خلال الموسم الحالي، قام الاتحاد بتطبيق نظام صارم لتسجيل اللاعبين، حيث تم ربطه بالعقود المبرمة بين الأندية واللاعبين، بحيث لا يقبل النظام الإلكتروني، بتسجيل أي لاعب قيمة تعاقده تفوق سقف الرواتب، وهناك نقطة مثارة في شأن تحصيل نسبة الـ 2 %، ربما البعض يعتبر أن الاتحاد تسرَّع أو بالغ في الحصول على تلك النسبة، لكن لو نظرنا إلى التطبيق في هذه التجربة الجديدة، سنجد أنها ستشكل نقلة نوعية، طالما تمَّ تسخير هذه المبالغ في سبيل اللعبة، وخلال الفترة الماضية، قام الاتحاد بصرف جزء من هذه المبالغ، من أجل تطبيق تقنية الفيديو بالنسبة إلى الحكام، كما سيكون هناك سياسة مستقبلية لوضع هذه المبالغ، من خلال مشاريع متكاملة، تخدم الأندية بالمقام الأول، وبما ينعكس بالإيجاب على اللعبة.

شخصية قيادية

يشير هشام الزرعوني، إلى أن رئيس الاتحاد، مروان بن غليطة، يعتبر شخصية قيادية، نعتز بها، حيث تميَّز بالجرأة حينما اتخذ خطوة الترشيح لرئاسة الاتحاد، ويعتبر بن غليطة من الكفاءات التي يجب أن نفخر بها، فهو يمتاز بالديمقراطية في تسيير العمل، والتشاور مع الأعضاء، إلى جانب عدم اتخاذ قرارات بناء على ردود الأفعال، بل يجيد امتصاص غضب الآخرين، والتعامل مع الأزمات بحنكة وذكاء، وخلال الفترة الماضية من عمر توليه رئاسة اتحاد الكرة، نفذ العديد من المشاريع التي تخدم اللعبة وتطورها، مثل عودة فرق الثانية المنسحبين، وتطبيق الحوكمة، والاهتمام بمنتخبات المراحل السنية، وتنفيذ تجربة حكم الفيديو لأول مرة.

 

مؤشرات

ثقتنا كبيرة في قيادة الرميثي

يشير هشام الزرعوني إلى أن تولي اللواء محمد خلفان الرميثي رئاسة الهيئة العامة للرياضة، يحمله عبئاً كبيراً يعتبر الأكبر رياضياً، خاصة وأن هذا المنصب هو بمثابة أعلى رأس هرم رياضي في الدولة، وجميع رواد الشارع الرياضي يثقون بقدرات الرميثي القيادية، لكونه شخصية لا يختلف عليها اثنان، ولعل المؤشرات التي خرجت من الاجتماع الأول لمجلس إدارة الهيئة قد تجعلنا أكثر تفاؤلاً.

خاصة وأن بعض القرارات ستكون مصيرية وتاريخية، ولعل أبرزها موضوع مشاركة أبناء المواطنات والمواليد في المسابقات الرياضية، والذي من شأنه أن يفيد الرياضة بكل أنواعها، حيث يوجد العديد من المواهب التي تحتاج إلى فرصة حقيقية للعب والتألق في ملاعبنا، كما أن هذا القرار سوف يساهم في تحقيق وفرة في اللاعبين مما يساعد على تقليل الأسعار وبالتالي عودة الهدوء لسوق اللاعبين.

 

خبرات

عبدالله بن سالم «المدرسة والأستاذ»

يقول هشام الزرعوني: سمو الشيخ عبدالله بن سالم القاسمي، نائب حاكم الشارقة القدوة والمثال بالنسبة لنا كرياضيين في إمارة الشارقة.

ويضيف: استفدت الكثير من خبرات وحكمة وحنكة سموه، وهو من القيادات التي نعتز ونفتخر بها، ولن أبالغ حينما أقول إن سموه يعتبر بمثابة المدرسة والأستاذ، الذي تعلمت منه الكثير طوال فترة العمل تحت قيادته في نادي الشعب.

 

لقب الدوري في الملعب والمنافسة قوية

بعد نتائج الجولة الـ17 لدوري الخليج العربي، وفقدان الفرق الثلاثة المتنافسة علي القمة هي العين والوحدة والوصل لنقاط مهمة، قال الزرعوني: اعتقد أن اللقب لا يزال في الملعب ومن الصعب التوقع بمن سيظفر به خلال الفترة الحالية، حيث ستظل المنافسة قائمة حتي الجولات الأخيرة، من عمر المسابقة، ولكن بشكل عام فإن النسخة الحالية من الدوري تشهد منافسات قوية، ولأول مرة منذ عدة سنوات نجد 3 فرق تتنافس علي القمة حتى الجولات الأخيرة، وهذا يبرهن علي قوة المسابقة وسخونة المنافسات، ويعتبر الثلاثي العين والوحدة والوصل الأحق بالمنافسة القوية على اللقب لكون هذه الفرق تملك القدرة القوية على المنافسة، وإن كنا نأمل في تواجد قوى اخرى معها مثل الجزيرة حامل اللقب وشباب الأهلي دبي، والنصر، وبتواجد هؤلاء تكتمل المنافسة مما يمنح المسابقة بريقا مختلفا، يعزز من جهود تطوير المسابقة.

 

المنافسة باتت مشتعلة على لقب الدوري هذا الموسم | البيان

 

وهناك عدد من المواهب الواعدة التي كشفت عن نفسها خلال منافسات الدوري، وهذه المواهب سيكون لها مستقبل خلال السنوات المقبلة بما يخدم المنتخب الوطني، ولم يكن التطور في دوري الخليج العربي وحده بل امتد إلى دوري الدرجة الأولى الذي يشهد منافسات قوية، وتطورا واضحا في المستوى ولعل المتابع لدوري الهواة يشهد بالتطور الواضح.

 

الجيل الحالي لن يفوّت فرصة تتويجه بلقب آسيا

يقول هشام الزرعوني إن اتحاد الكرة يسخر كل الإمكانات من أجل تأمين تطوير وبناء المنتخبات، فهناك تحد كبير بالنسبة لاستضافة كاس آسيا، واتحاد الكرة لن يدخر جهداً من أجل تأمين مشاركة ناجحة للأبيض، وأتمنى أن يكون اللقب إماراتياً لكن على أرض الواقع الاختبار سيكون صعباً، لكن هناك ثقة بأن هذا الجيل بقيادة المدرب الخبير زاكيروني لن يفوِّت فرصة دخول تاريخ كرة الإمارات التاريخ، بأن يكون أول جيل يرفع لقب كأس الأمم الآسيوية.

 

الجيل الحالي يملك المنافسة على اللقب القاري | البيان

 

وأما حول الاستضافة، فالنجاح التنظيمي يكاد يكون محسوماً، خاصة مع التجارب والخبرات التي اكتسبتها كوادر الدولة على مستوى التنظيم، خلال العقود الثلاثة الأخيرة، حتى بات كل العالم يترقب استضافة الإمارات لأي حدث، سواء كان كرويا أو رياضيا على أي مستوى.

وهناك في الوقت الراهن حراك كبير في عمل منتخبات المراحل السنية، من أجل إعداد جيل جديد على أسس سليمة حتى يكون جيلاً مؤهلاً فنياً على أعلى المستويات، وأعتقد أن جيل أحمد خليل ومبخوت وعامر عبد الرحمن استفاد من تجارب اللعب لسنوات في مختلف المراحل، حيث خاض أكثر من 50 مباراة على المستوى الدولي في قطاع المراحل السنية المختلفة قبل أن يصل إلى المنتخب الأول.

تعليقات

تعليقات