كأس العالم 2018

أكد أن صراحته الزائدة تغضب الكثيرين

سيف الواحدي: دخلت الإعلام الرياضي بالصدفة

يُعد سيف الواحدي أحد الوجوه الإعلامية الشابة التي استطاعت إثبات نفسها في فترة وجيزة، وذلك بفضل حضوره المتميز في الإعلام الرياضي، لذا لم يكن غريباً أن يصبح وجهاً مألوفاً في أبرز البرامج الرياضية على شاشة قناة أبوظبي الرياضية، ورغم بدايته منذ نحو 11 عاماً إلا أنه ابتعد لعدة سنوات عن العمل الإعلامي، عاد بعدها ليكمل مسيرته التي توقفت قليلاً.

وحل سيف الواحدي ضيفاً على «البيان الرياضي» متحدثاً عن بدايات مشواره مع الإعلام الرياضي وأسباب انقطاعه طوال 5 سنوات.

كيف جاءت بدايتك مع العمل الإعلامي؟

عملي بالإعلام جاء بالصدفة، حيث كنت التقي مع مجموعة من الأصدقاء عادة ونتناقش في كرة القدم وكان يحضر المعلق الشهير فارس عوض، وأكد لي إنني أمتلك الإمكانيات لأصبح مذيعاً، وأشارعلي بالعمل في الإعلام ونصحني بالانضمام إلى قناة أبوظبي الرياضية. في البداية استبعدت الفكرة، ولكنه تحدث مع المخرج عبد الله القاضي الذي حدد لي موعداً للمقابلة، وبالفعل نجحت رغم ارتباكي وخوفي في البداية.

ومتى بدأت العمل؟

حدث هذا الأمر في أواخر عام 2006 عندما تدربت لمدة شهرين، وبدأت الانخراط في العمل الفعلي عام 2007، وأعتبر البداية الحقيقية لي في كأس الخليج الثامنة عشرة في الإمارات عندما عملت مراسلاً في الكثير من المباريات، حيث لم يكن هناك عدد كاف من المراسلين، وكانت بطولة مميزة لي.

ولمن تدين بالفضل إعلامياً؟

هناك الكثيرون الذين ساعدوني في المهنة، ولكن يعقوب السعدي يأتي في المقدمة، فقد كان في قناة دبي الرياضية، وعندما انضم إلى «أبوظبي الرياضية» تطورت معه كثيراً، واعتبره النموذج والمثال لي في الإعلام لأنه آمن بقدراتي، وقت كان أناس آخرون لا يؤمنون بي، وكلامي عنه ليس مجاملة، وبالطبع هذا الأمر كان بعد انضمامه للقناة، ولكن قبلها ظللت أعمل مراسلاً وطرحت فكرة أن أقدم أحد البرامج إلا أنها لم تكتمل، ولذلك تركت العمل وانقطعت لفترة.

وما السبب؟

السبب إنني كنت أريد التطور وليس الوقوف فقط عند العمل كمراسل، ولكني شعرت أن هناك أشخاصاً لا يريدون تقدمي أكثر وهو ما أحزنني وضايقني كثيراً رغم الإشادة بي، وعندها قررت التوقف واستكمال دراستي.

الإعلام يؤدي دوره بشفافية في متابعة الدوري | البيان

 

 

معنى كلامك أنك حوربت والبعض وقف أمام تطورك؟

ليس بالمعنى الحرفي، وإنما قالوا لي إنه ليس الوقت المناسب للتحول من مراسل إلى مذيع.

دراسة

وماذا حدث بعد ذلك؟

ابتعدت عن الإعلام منذ عام 2010 وعندما واتتني الفرصة، ذهبت إلى ليفربول لاستكمال دراستي الجامعية، وقضيت هناك 5 سنوات في دراسة إدارة الأعمال، وحزن كثيراً بسبب قراري كل من يعقوب السعدي وأسامة الأميري وعمران محمد، وحاول يعقوب السعدي إثنائي عن قراري حينها ولكني اعتذرت له.

وكيف جاءت عودتك مرة أخرى للإعلام؟

كان هناك تواصل مستمر بيني وبين زملائي وخاصة أسامة الأميري الذي قبل أن يكون زميلاً وصديقاً فهو أخ واعتبره أخي الذي لم تلده أمي، كما كان التواصل مستمراً مع حسن حبيب في قناة دبي الرياضية الذي طلب مني الانضمام للقناة، وأخبرته أنه لا يزال متبق سنة على تخرجي، فطلب الاتصال به عندما أنهي الدراسة، وبالفعل تحدثت معه وكنت في طريقي لدبي الرياضية ولكن بالصدفة جاءني اتصال من أسامة الأميري وقال لي «متى بتنور قناتك» فأخبرته عن الأمر فطلب مني الانتظار، وبالفعل حدد لي موعداً مع يعقوب السعدي، وعندما قابلته سألني على الفور عن أوراقي وكان هذا في شهر رمضان عام 2015، وللحق ردة فعله أشعرتني بالراحة والإطراء وأن هناك تمسكاً بي من أبوظبي الرياضية خصوصاً وأنني وجدت جدية أكثر من القناة، ومنذ ذلك الحين بدأت العودة للعمل مرة أخرى وكمراسل في البداية في مباراة الجزيرة والوصل.

عودة

ولكنك عدت كمراسل وهو ما كنت ترفضه؟

نعم، ولكني ثابرت واستمر الأمر حتى آخر شهرين من ذلك الموسم، إلى أن جاءني اتصال من القناة بأنني سأقدم استديو دوري الخليج العربي، وعلمت أن يعقوب السعدي يحرص على منح الفرصة لجميع المذيعين وبعدالة، ومن لديه القدرة على تقديم برنامج سيحصل على فرصته طالما أثبت نفسه، فجميع مذيعي القناة يملكون الكفاءة ولكن في النهاية الإدارة كانت تقرر من هو الأجدر، خاصة وأنه لا يوجد برنامج حكر أو ملك لأحد، وهذا ما يميز العمل في أبوظبي الرياضية، كما أن يعقوب السعدي من النوع الذي دائما ما ينتقدك لمصلحتك ولا يجامل أحداً في العمل.

وكيف تلقيت الخبر؟

سعدت للغاية لأنني كنت أطمح إلى ذلك خاصة وأنها فرصة لا تعوض وشعرت بالارتباك ليس لعدم ثقة في قدراتي ولكن خوفاً من الخطأ إلا أنني وجدت تعاوناً من الجميع حولي، ومن هناك بدأت الانطلاقة التي اعتبرها الانطلاقة الحقيقية، ثم بدأت في تقديم برنامجي أبوظبي اليوم «وغيم أوفر»، والحمد لله حالفني التوفيق لدرجة أن يعقوب السعدي الذي نادراً ما يتصل بأحد لمدحه حدثني وقال لي بالحرف «انت زين» وأغلق الهاتف فوراً، وهي شهادة أعتز بها كثيراً، وأهم ما يميز قناتنا أننا في قارب واحد.

غيرة

ألم يكن هناك غيرة بسبب تقدمك السريع؟

بالطبع هناك غيرة، ولكنها في إطار المنافسة الشريفة التي تساهم في تطوير العمل.

هل وجدت صراعات داخل الوسط؟

نعم هذا الأمر موجود وهناك أشخاص قد يستغلون علاقاتهم للوصول إلى مكان معين، وهو موجود في كل الأوساط المهنية وليس الإعلام فقط، وفي النهاية الله موزع الأرزاق، وفي قناة أبوظبي الرياضية، الله يبعد عنا الحسد لأن الأجواء إيجابية، وذات مرة قال يعقوب السعدي إنه يحاول خلق بيئة عمل تنافسية وصحية ونظيفة لا أريد أي شخص يخربها، ومن يفعل ذلك سيكون مصيره خارج القناة، قد تحدث خلافات بسيطة في الآراء ولكنها في إطار مصلحة العمل وليس لمصلحة شخصية، ونحن لدينا مجموعة من أفضل المذيعين والمراسلين في القناة جميعهم من النخبة.

وكيف كانت ردود الفعل بعد عملك كمذيع وليس مراسلاً فقط؟

كانت ردوداً إيجابية وفوجئ مقربون مني بنجاحي، طبعاً لا أسعى لتلقي المدح فقط، ولكني أركز على التعلم من أخطائي والانتقادات التي تأتيني لتلافي أية سلبيات.

مسيرة

هل تعتقد أن غيابك 5 سنوات عطل مسيرتك الإعلامية؟

بالتأكيد لأنها فترة ليست بالقليلة قضيتها في الخارج أثناء دراستي، ولكن في النهاية هذا قدر ولم أندم لأنني عندما عدت شعرت بأنني فعلت شيئاً مميزاً خاصة وأن الدراسة الجامعية مهمة للغاية، وأفادتني كثيراً في عملي وحياتي ولغتي الأجنبية.

كيف تصنف نفسك كإعلامي؟

ما زال أمامي الكثير من العمل لتطوير قدراتي.

ما هي أبرز صعوبات المهنة؟

بالطبع صعوبات كثيرة الجميع يعرفها خاصة مشقة العمل كإعلامي والتواجد باستمرار في قلب الحدث إضافة إلى ضرورة المتابعة الجيدة لكل الأحداث، والإعلام الرياضي لا يقتصر على كرة القدم فقط كما يعتقد البعض.

وماذا عن تعامل الإعلام مع دوري الخليج العربي؟

إعلامنا أقوى من الدوري، فكيف تقيس قوة الدوري؟ أولاً عندما تحقق نتائج على مستوى القارة، ثانياً بمستوى الحضور الجماهيري الذي يثبت إذا كان دوريك ناجحاً أم لا، والغياب الجماهيري واضح إذا استثنينا جماهير العين والوصل والوحدة لأنهم الأكثرية، وأعتقد أن دورينا لا يستحق الهالة الكبيرة حوله ولكننا في الإعلام نقوم بعملنا على أكمل وجه ونعطي 100% ولو دورينا يعطي نصف ما نعطيه في الإعلام «بنكسر الدنيا».

موقف ما هو أكثر موقف محرج تعرضت له خلال العمل؟

مع عبد الرحيم جمعة الذي طلبته للحديث عقب إحدى المباريات فحضر وعندها كان متواجداً فهد مسعود الذي بدأت في الحديث معه أولاً، وظن عبد الرحيم أنني لا أريد إجراء لقاء معه، ولكن فهد مسعود أنقذ الموقف بذكاء شديد، كما أواجه مشكلة بسبب صراحتي الزائدة عن اللزوم خاصة في الاستديو التي تغضب مني الكثيرين.

هل لديك الجرأة للإفصاح عن انتمائك الكروي؟

يضحك ثم يجيب: كنت لاعب كرة طائرة سابق حتى سن الشباب في نادي الجزيرة الذي تربيت وترعرعت فيه، وأنا أعشق الجزيرة بكل جوارحي، ودمي أسود وأبيض، هناك الكثير لا يعرف إنني جزراوي، ولكن وقت العمل الأمر مختلف، وأتعرض دائماً للانتقادات من جماهير الجزيرة التي لا تعرف ميولي الحقيقية.

إلى أين تريد أن تصل كإعلامي؟

أتمنى أن أصل لمستوى يعقوب السعدي ومحمد نجيب لأنهما من كوكب آخر وخاصة يعقوب السعدي الذي يعد أيقونة لا تتكرر بالنسبة لي.

الهروب من الآسيوية

أشار الواحدي إلى بعض سلبيات الموسم الحالي وقال: في رأيي، وأتمنى أن أكون مخطئاً، أن هناك من يريد الهروب من البطولة الآسيوية، للتركيز على الدوري لأن تحقيق الدرع هو الطريق الأسهل للمشاركة في مونديال الأندية، ولاحظت أن الدوري قد يكون الأهم هذا الموسم للأندية، وهذه مشكلة، لأن المجد القاري أكبر.

أكد الواحدي إن الموسم يشهد عدداً من الإيجابيات أهمها عودة نسبية للجماهير إلى المدرجات، خاصة جماهير الوصل والوحدة، وقال: جماهير «الإمبراطور» لم تتخل يوماً عن ناديها، وجاءت عودة جماهير «العنابي» مع عودة فريقها إلى المنافسة.

اتهامات مرفوضة

تناول الواحدي الاتهامات الموجهة للإعلام بأنه سبب خروج المنتخب من تصفيات المونديال، مؤكداً رفضه لها، وقال: عندما خسر العين نهائي أبطال آسيا الموسم قبل الماضي قالوا إن الإعلام كان «يطبل» للعين، وأتساءل هل الإعلام هو من سدد ركلة جزاء دوغلاس؟ وهل الإعلام هو السبب الحقيقي في خروج المنتخب؟ للأسف تم تأويل المساندة الإعلامية للمنتخب على أنها تطبيل وكثيرون يغيب عنهم دور الإعلام، وعندما تم انتقاد اتحاد الكرة لم يعجب الأمر البعض أيضاً.

التمثيل حلمي

كشف الواحدي أن الحلم الذي كان يداعبه دائماً العمل كممثل، وقال: لم أكن أضع في بالي العمل في مجال الإعلام ، ولمن لا يعرف فقد قمت بالتمثيل في أحد الأفلام الذي لم يخرج للنور، وجسدت أحد الأدوار في فيلم مع المخرج الكبير سعيد المري، ولكني تزوجت قبل إكمال الفيلم ووجدت اعتراضات عائلية عقب ذلك، فلم يكتمل الحلم.

وأشار إلى أنه يدين بالفضل لوالديه ودعائهما له ولزوجته، وقال: زوجتي تحملتني كثيراً وكانت تتولى كل الأعباء خلال سفري للدراسة.

 

حوار

لقاء محمد بن زايد أهم لحظة في حياتي

تحدث سيف الواحدي عن أهم موقف في حياته وقال: كان لي شرف إجراء لقاء تلفزيوني «حصري» مع صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وكانت أهم لحظة في حياتي، وجاء ذلك خلال تغطية قناة أبوظبي الرياضية لبطولة كأس الخليج 18 في الإمارات، وأتذكر جيداً كيف جاء هذا اللقاء المهم، حيث اتصلت علي القناة وأرسلوا لي كاميرا، وكنت حينها لم أقابل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان من قبل، وانتظرت سموه، وقلت لنفسي سأحاول، وبالفعل عندما رآني أحمل «المايك» أشار لي وبالفعل أجريت الحوار. وكانت مشاعري مختلطة وشعرت بالخوف والارتباك ولكن سموه ربت على كتفي مما أشعرني بالراحة لاستكمال الحديث دون خوف.

دفاع

الإعلام ليس ضعيفاً وتعرضت للإيقاف بسبب رأيي بأداء المنتخب

تحدث سيف الواحدي عن الإعلام الرياضي الإماراتي مدافعاً وأكد أن الإعلام الإماراتي ليس ضعيفاً بل هو إعلام قوي، وقال: ربما من يقول بضعف الإعلام، كان يتحدث عن فترة سابقة منذ 10 أو 15 سنة، وأعتقد أن قناة أبوظبي الرياضية الوحيدة التي بدأت بجرأة ومستمرة في ذلك النهج حتى الآن، وسأحكي موقفاً شخصياً حدث في العام الماضي عندما قلت في «غيم أوفر» لو كنت رئيساً لاتحاد الكرة أعد بضمان الوصول لكأس العالم في 2026 لأنه سيتأهل حينها 8 منتخبات آسيوية وبسبب هذا الأمر تم إيقافي عن العمل لمدة أسبوع، والسبب أن مروان بن غليطة رئيس اتحاد الكرة خرج في أحد المؤتمرات الصحافية بعد خسارتنا من السعودية وبلوغنا المرحلة الحاسمة في تصفيات المونديال بصعوبة، حيث كان الشارع الرياضي يغلي بسبب نتائج المنتخب، وفوجئنا بأن رئيس الاتحاد تحدث بأن التصور هو الصعود لمونديال 2030 ما أشعرني بالقهر واستفزني كثيراً، والبعض غضب من كلامي رغم أنني كنت أريد إيصال رسالة معينة بأن الأمر سيكون حينها سهلاً.

تعليقات

تعليقات