العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    خالد الغندور «بندق» الإعلام الرياضي المصري

    لست سفيراً للزمالك والحيادية سر نجاحي

    كان نجماً من نجوم الزمالك الذين يتمتعون بشعبية كبيرة بين جماهير القلعة البيضاء في مصر؛ واشتهر بين زملائه بحبه الشديد للفن وللإعلام، لذلك لم يكن غريباً أن يظهر ممثلاً في أدوار «شرفية» صغيرة في السينما أو أن يشارك في تقديم برامج «منوعات» على شاشة التلفزيون وهو ما زال لاعباً في المستطيل الأخضر؛ وكان من الطبيعي أن يصبح أحد نجوم الإعلام الرياضي في مصر فور اعتزاله.. هو «بندق» الشهير بخالد الغندور أحد أشهر مقدمي البرامج الرياضية في الإذاعات والشاشات المصرية الذي فتح قلبه لـ«البيان الرياضي» متحدثاً عن مشواره الإعلامي والمطبات، التي تعرض لها من البداية وحتى الآن.

    عمرو أديب

    ماذا عن أول ظهور إعلامي لك؟

    لم يكن أول ظهور إعلامي لي مقدم برامج رياضية بل مقدم برامج منوعات فنية، وكان ذلك في أول قناة متخصصة للمنوعات في مصر وهي قناة «النيل للمنوعات» التي عرضت عليّ رئيستها الإعلامية سلمى الشماع، تقديم برنامج منوعات اسمه «اسهر معانا» في أواخر عام 1999 وبداية عام 2000، وكنت ما زلت لاعباً في الزمالك، الذي اعترضت إدارته على ظهوري مقدم برامج وأنا ما زلت لاعباً في الفريق الأبيض واعترض مرتضى منصور، نائب رئيس النادي في ذلك الوقت، وقررت الابتعاد عن استكمال خوض هذه التجربة الإعلامية رغم نجاحها.

    «جول إف إم»

    ماذا عن التجربة الإعلامية الثانية لك؟

    لم تكن برنامجاً رياضياً، حيث كانت تجربتي الثانية مع الإعلامي المصري الكبير عمرو أديب في قناة «أوربت» وكنت أقدم معه برنامجه الشهير في ذلك الوقت «القاهرة اليوم» وتعلمت خلاله الكثير، ما أهلني لخوض أول تجربة في الإعلام الرياضي لي، ولم تكن تجربة تلفزيونية بل كانت تجربة إذاعية حيث قدمت برنامج «جول إف إم» على موجة إذاعة الشباب والرياضة التابعة لاتحاد الإذاعة والتلفزيون الرسمي؛ التي حطمنا فيها كلاسيكية الإعلام الرسمي، وتركنا التحدث بلغة عربية فصحى التي تبتعد عن المواطن البسيط المحب للرياضة وبرامجها، وكان حوارنا مبسطاً في الأسلوب واللغة معاً بجانب عدد كبير من الانفرادات الحصرية لم تكن مألوفة في برنامج إذاعي، ولكننا واجهنا العديد من الانتقادات للتجربة.

    ضعف الإمكانات

    كيف حققت برامجك حضوراً جماهيرياً رغم عدم وجود حقوق بث مباريات وبطولات؟

    نعتمد على سد ثغرة عدم وجود حقوق بث مباريات وملخصات بالاعتماد على وسائل غير تقليدية وقوة الحوار وزوايا الموضوعات وثقة وحب الجماهير؛ حتى في القناة التي أعمل بها حالياً وهي قناة LTC أسعى لجذب المزيد من المشاهدين بطرق غير تقليدية، وأنجح إلى حد كبير لأنني لا أعتمد على فكرة «النجم الواحد» أو ما يسمى بالـ«One Man Show» بل أعتمد على الجماعية وطرح كل الأفكار والرؤى بعيداً عن التعصب لناد أو فريق.

    الزمالك

    ماهو ردك على اتهامك بأنك سفير الزمالك في الإعلام؟

    أنا بريء من هذه التهمة الظالمة التي أطلقها عليّ أبواق الإعلام الأحمر المنتمين للنادي الأهلي، الذي يجب أن نعترف بأنهم يمثلون الأكثرية في سوق الإعلام الرياضي المصري؛ وأعترف بأن الحيادية سر نجاحي، وكل ما في الأمر أنني أقوم بعرض بعض الحقائق عن الأهلي التي يتعمد بعض الإعلاميين إغفالها، لغرض ما نفوسهم، ما يجعلهم «لا يحبونني» ويتهمونني بأنني إعلامي «أبيض» منتم فقط لنادي الزمالك.

    ولكنك كنت الوحيد الذي يستضيف مرتضى منصور وقت مقاطعته من الإعلام المصري؟

    وقت أن تمت مقاطعة مرتضى منصور إعلامياً، بقرار من غرفة صناعة الإعلام كنت أعمل في قناتين إحداهما تلتزم بقرار المقاطعة، والأخرى لم يكن يشملها القرار ورأيت من واجبي المهني أن أمنح رئيس أحد الأندية المصرية حق الرد الذي كفله له كل قوانين ومواثيق الإعلام في العالم؛ فلا يعقل أن تتم مهاجمة مرتضى منصور في قناة ولا يسمح له بمداخلة للرد؛ فكان مرتضى يقوم بعمل مداخلة معي للرد، وكنت أسعى بكل قوة لمنعه من أي تجاوز تجاه أي من خصومه وأن يكتفي بحق الرد فقط؛ بل أو أمنح من قد يقوم بمهاجمتهم حق الرد في برنامجي والأمثلة على ذلك كثيرة ويشهد بها الجميع؛ ولكن المضحك المبكي أن من كان يقومون بمهاجمتي لإتاحة الفرصة لرئيس الزمالك بالظهور في برنامجي قاموا بعد سقوط قرار منعه من الظهور الإعلامي باستضافته، وسمحوا له بمهاجمتي شخصياً في برامجهم وسط ذهول الجميع من سقوط الأقنعة عمن كانوا يرفعون شعارات الأخلاقيات المهنية حين كنت أستضيفه.

    اتهام

    الاتهامات التي طالتك كثيرة ومنها أنك كنت تسعى لرئاسة «فضائية الزمالك» ما ردك؟

    هذا الكلام ليس له أي أساس من الصحة أولاً: لن تكون هناك قناة لنادي الزمالك؛ وثانياً: أثبتت التجربة أن القنوات الرياضية «الفئوية» التي تقف مع ناد بمفرده أثبتت فشلها بشكل نهائي وأكبر دليل على ذلك فشل قناة الأهلي حتى بعد تطويرها الأخير؛ وثالثاً: الجميع يعلم أنني ضد فكرة هذه القنوات لأنها تبعد الإعلامي عن حياديته وتجعله أسيراً لجمهور بعينه دون بقية الجماهير الأخرى؛ حتى جمهور النادي المنتمية له أي قناة رياضية قد يعزف عن متابعتها بسبب حالة الملل التي تنتابه من متابعة برامجها، التي تبرر على طول الخط كل أخطاء مسؤولي النادي، وتعظم من حجم إنجازاتهم مهما كانت صغيرة وتافهة.

    115

    أشار خالد الغندور إلى أن برنامج «جول إف إم» الذي كان يقدمه بإذاعة الشباب والرياضة حقق دخلاً بعد الموسم الأول قدره 115 مليون جنيه في الموسم الواحد؛ وهو ما جعل الإذاعات الأخرى تتنافس على تقليد التجربة وتبني نفس الأسلوب الجاذب في هذه النوعية من البرامج الرياضية الإذاعية وتم عمل مزايدة إعلانية لبيع حقوق البرنامج بين سبع وكالات إعلانية.

    «نايل سبورت» شرف لي

    رد الغندور على الشائعات التي ترشحه للتعاقد مع قناة «نايل سبورت» التابعة للهيئة الوطنية للإعلام، وقال: سمعت مثلك هذا الكلام وهو شرف لي أن انتمي لقناة عريقة مثل قناة «نايل سبورت» أو «النيل للرياضة»، وهي القناة التابعة لإعلام الدولة، التي لا تزال تحظى بأعلى نسب مشاهدة رغم قلة الإمكانات المتاحة لها؛ ولكنني لم أتلق عرضاً رسمياً للعمل بها حتى الآن.

    اعتز بعملي في «سكوت حنصور»

    تناول خالد الغندور ظروف عمله «ممثلاً»، وقال: اشتهرت بين لاعبي الزمالك بأنني عاشق للفن والـ «ميديا» وشاركت في عدد من الأفلام في أدوار محدودة اعتز بها مثل «سكوت حنصور» للمخرج العالمي يوسف شاهين؛ و«الحاسة السابعة» من إخراج أحمد مكي، ومسلسل «لحظات حرجة» من إنتاج تلفزيون دبي، ولكن أول دور قمت بتمثيله كممثل محترف كان في «فيلم زي الهوا» من إنتاج عام 2006 من إخراج أكرم فريد وبطولة خالد النبوي وغادة عبد الرازق.

    لا للجمع بين الإعلام والأندية

    أشار خالد الغندور إلى أهمية ألا يجمع الإعلامي بين منصب رسمي كعضو مجلس إدارة في نادٍ أو اتحاد رياضي وعمله الإعلامي، وقال: كل الأعراف الرياضية والإعلامية العالمية تمنع على الإعلامي الجمع بين وظيفته الرسمية ودوره كإعلامي محايد؛ ولكن هذا الكلام لا ينطبق على المحللين الكرويين من نجوم كرة القدم المحببين لقلوب وعقول ملايين المشاهدين، الذين يقبلون على الاستماع والاستمتاع بتحليلاتهم الفنية.

    «دريم» الانطلاقة الحقيقية

    أشار خالد الغندور إلى أن أول ظهور حقيقي له على شاشات الفضائيات كان مع قناة «دريم» الفضائية، وكان برنامجه يقدم في توقيت ما بين السابعة والعاشرة مساء، وكان نقطة الانطلاقة له، وقال: بعض مقدمي برامج الـ«توك شو» الرئيسية اعترضوا على موعد البرنامج لأنه كان يجذب عددا كبيراً من مشاهديهم، فقاموا بتأخير موعده إلى ما بعد منتصف الليل وفوجئ الجميع بأن برنامجي بموعده الجديد يجذب عدداً كبيراً جداً من عشاق كرة القدم من بعد منتصف الليل وحتى فجر اليوم التالي، رغم ان القناة لم تكن تمتلك حقوق بث مباريات، وعلى الرغم من ذلك لقى البرنامج قبولاً جماهيرياً كبيراً.

    انتخابات الأهلي والزمالك

    تحدث خالد الغندور عن فرص المرشحين في انتخابات ناديي الأهلي والزمالك قائلاً: الكل متأكد من فوزه؛ ولكنني أعتقد أن الموقف في انتخابات الزمالك قد يكون أكثر سهولة لمرتضى منصور نظراً لحجم الخدمات التي قدمها لأعضاء الجمعية العمومية، بعيداً عن مدى رضاء جماهير الكرة عنه، رغم أن جبهة أحمد سليمان تقول إنها تمتلك المفاجآت؛ على الجانب الآخر ستكون انتخابات الأهلي أكثر قوة وشراسة، ولا يمكن توقع نتيجتها.

    طباعة Email