غالب دموعه في حواره الأخير قبل الرحيل

لي ميونغ: أعشق الزعيم وسأعود مستقبلاً

غالب الكوري الجنوبي لي ميونغ لاعب متوسط الميدان بنادي العين دموعه وهو يتحدث عن لحظاته الأخيرة مع فريق العين قبل أن يرحل عنه لأداء الخدمة العسكرية في بلاده، وأكد في تصريحات لـ(البيان الرياضي)، إنه قضى أجمل سنوات مشواره الكروي في قلعة الزعيم، وكان يأمل أن يحقق معه في العام الماضي بطولة دوري أبطال آسيا لكرة القدم، ولكن التوفيق لم يكن حليف الفريق عندما وصل إلى نهائي المسابقة القارية البارزة في النسخة السابقة وخاض لقاء الإياب على ملعبه أمام تشونبيك الكوري وانتهت المواجهة بالتعادل بهدف لمثله، وفي العام الحالي سيرحل لظروف خاصة رغم وصول الفريق لمرحلة مهمة في البطولة (دور الثمانية).

وكان العين تعاقد مع لي ميونغ (27 عاما) في يونيو من عام 2014 لمدة ثلاث سنوات قادماً من فريق بوهانغ ستيلرز الكوري الجنوبي، بدلا من الأسترالي أليكس بروسكي الذي رحل عن الفريق في نفس الموسم، ولعب ميونغ مع الفريق خلال السنوات الثلاث التي قضاها مرتدياً قميص البنفسجي، نحو 128 مباراة في جميع المسابقات كأكثر لاعب آسيوي يخوض مباريات مع العين، وسجل 13 هدفا، وصنع 19 هدفا وتسبب في تسجيل 32، وحصل معه على 3 بطولات.

العين الأفضل

كيف ترى مشوارك مع العين؟

جئت إلى العين بعد أن فضلته على عدد من الأندية الآسيوية بسبب ما عرفته عنه من أخبار رائعة، من خلال الأصدقاء الذين سبقوني باللعب في الدوري الإماراتي، فهو ناد عاشق للبطولات والألقاب ويحيط به جمهور محب وعاشق، ومنذ أول يوم تأكد لي كل ما سمعته عن هذا النادي الكبير، وأنه الأفضل حيث وجدت تعاملا احترافيا لافتا وحظيت باستقبال كبير من قبل الإدارة والجمهور واللاعبين، ولم ينقض الأسبوع الأول من قدومي للعين حتى عشقت هذه المدينة الخضراء، وشعرت بارتياح كبير للتواجد فيها، وهو نفس ما حدث مع زوجتي التي أحبت هي الأخرى المدينة وارتاحت بشدة للأجواء الطيبة، كما أن لاعبي وإدارة العين كان لهم فضل كبير في مساعدتنا على التعايش مع الوضع الجديد وذللوا العقبات كافة التي وجدتها في البداية.

عودة

وهل تفكر في العودة للزعيم مستقبلاً؟

بالفعل أطمح للعودة إلى نادي العين ولن أذهب إلى غيره، بعد انقضاء فترة خدمتي العسكرية، في حال رغب النادي في خدماتي، وكنت أود البقاء في هذا النادي الكبير، فما زال لدي الكثير لأقدمه له، وأشعر إنني لم أوفه حقه، رغم أنني كنت أجتهد دائما في كل مباراة وكل منافسة لتقديم الأفضل لهذا الفريق وجماهيره، والآن انتهت فترتي معه بنهاية مباراة الاستقلال الأخيرة في إياب ربع نهائي أبطال آسيا، وبالطبع أنا حزين لأنني أرحل عن النادي قبل أن أحقق معه بطولة دوري أبطال آسيا وأساهم في إسعاد هذه الجماهير الوفية التي طالما دعمتني وشجعتني ووقفت إلى جانبي داخل وخارج الملعب.

الزعيم مؤهل للقب

وماذا تقول عن حظوظ العين في بلوغ نهائي دوري أبطال آسيا والتتويج باللقب القاري؟

حظوظ الزعيم كبيرة في بلوغ النهائي والتتويج باللقب فهو مؤهل لذلك، قياساً على المقومات العديدة الموجودة، فهو يضم في صفوفه لاعبين أقوياء يملكون الطموحات والرغبة الكبيرة في التتويج باللقب، ويقودهم مدرب ذكي يتطلع هو الآخر لتحقيق هذا الإنجاز الكبير، إضافة إلى إدارة واعية بدورها في تهيئة أسباب النجاح كافة، إلى جانب قاعدة جماهيرية كبيرة فجمهور العين وفي وعاشق وغيور، يسانده في كل الأوقات وهو أحد الأسباب في النجاحات التي ظل يحققها الفريق.

احترافية

ما رأيك في الدوري الإماراتي؟

قبل قدومي للعب في الشرق الأوسط كانت تعاقداتنا مع أندية شرق آسيا في الصين واليابان وغيرها، بحكم أنها دوريات قريبة ومعروفة لدينا، وكنت أتوقع أن الدوري في الخليج بنفس المستوى هناك، ولكن عندما قدمت هنا فوجئت باحترافية اللاعبين ومهاراتهم ومقدراتهم العالية سواء في الإمارات أو السعودية أو باقي دول الخليج، وأعتقد أن قلة الجماهير هي السلبية الوحيدة في الدوري الإماراتي، بيد أن العين لديه قاعدة جماهيرية أكبر مقارنة بالأندية الأخرى، بخلاف ذلك فهو دوري قوي يضم أندية تتمتع بإمكانات كبيرة، ولديها لاعبون أقوياء وأصحاب مقدرات فنية وبدنية عالية.

كلمات مؤثرة من اللاعبين

بكلمات مؤثرة وأمنيات التوفيق، ودع لاعبو العين زميلهم الكوري الجنوبي لي ميونغ بعد آخر مباراة خاضها مع الفريق أمام الاستقلال الإيراني في إياب الدور ثمن النهائي بدوري أبطال آسيا لكرة القدم، وقال المدافع الدولي محمد أحمد إنهم يودعون لاعباً استثنائياً أحبه الجميع بداية من الإدارة وليس نهاية بالجمهور، بسبب انضباطه والتزامه داخل وخارج الملعب، فضلاً عن روحه القتالية العالية وغيرته الشديدة على شعار الفريق، وأوضح أن ميونغ سيغادر ولكن ستبقى ذكراه بين جدران نادي العين.

وأهدى اللاعب خالد عبدالرحمن التأهل لربع نهائي أبطال آسيا إلى اللاعب لي ميونغ، وأكد أنهم كلاعبين وبقدر فرحتهم بالتأهل ولكنهم حزينون لوداع اللاعب الذي قضى بالنادي ثلاث سنوات قدم فيها الكثير وكان أنموذجاً للاعب المثالي في انضباطه وغيرته وقتاليته العالية، وعبر عن تمنياته له بالتوفيق في مشوار حياته.

وعبر الدولي مهند العنزي، عن حزنه لرحيل اللاعب ميونغ عن العين، وأكد أنه من أفضل اللاعبين الذين تعامل معهم داخل وخارج الملعب، ويتميز بالعديد من الصفات المثالية لأي لاعب كرة قدم، من سلوك احترافي وانضباط والتزام وغيرة على الشعار، لذلك دخل قلوب جماهير نادي العين التي أحبته وحزنت لرحيله، وأتمنى له التوفيق في حياته.

عاشق البرياني والشاورما

تحدث لي ميونغ عن حياته الشخصية وأكد أنه ينتهز أوقات الفراغ على قلتها ليذهب إلى دبي، وأحياناً يقضي وقته في المسبح الموجود بمكان السكن، كما يحب تناول الطعام في المطاعم الهادئة، ويعشق الأكلات العربية خصوصاً البرياني والشاورما. وذكر أن لديه بعض الأصدقاء من اللاعبين الكوريين الذين يلعبون بأندية الدولة، وأكد أنه لا يجيد أية ألعاب أخرى بخلاف الكرة.

تحية ووصية إلى جمهور العين

عبر لي ميونغ عن شكره وتقديره إلى جماهير نادي العين التي ظلت تشجعه وتؤازره وتحيطه بالحب منذ قدومه للعب بصفوف الفريق، ووصفها بالعاشقة والوفية والغيورة على فريقها، وقال إنها ظلت تلعب أدواراً مؤثرة في الانتصارات والنجاحات التي حققها الزعيم خلال الفترة السابقة على المستوى الداخلي والآسيوي، وقدم لي ميونغ وصية إلى جمهور العين بأهمية متابعة جهودها ودعمها القوي للفريق في جميع المباريات والبطولات المطروحة على الساحة، من أجل مساعدة اللاعبين على تحقيق تطلعات النادي، خصوصاً أن العين لا تعوزه الإمكانات والمقومات لتحقيق الإنجازات وإسعادها دائماً، وتمني التوفيق للزعيم في مهمته الآسيوية لتحقيق حلم الشارع الإماراتي بالحصول على اللقب القاري الكبير.

رحيل ميونغ خسارة

أكد الكرواتي زوران، مدرب العين أنه ليس سعيداً برحيل لي ميونغ واعتبره أحد أفضل لاعبي الفريق وأن خروجه خسارة. وأكد عصام عبد الله إداري فريق أن، لي ميونغ لاعب استثنائي يجيد اللعب في جميع المراكز ومنذ قدومه ظل يقوم بأدوار مهمة تفوق المتطلبات الميدانية وترك بصمة في كل مركز تم تكليفه به، كما حظي بمحبة الجماهير لعطائه والجهود المخلصة التي ظل يبذلها من أجل الشعار.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات