بنزيمه وماني وصلاح.. هل يلعب النهائي الأوروبي دوره في حسم الكرة الذهبية؟

ت + ت - الحجم الطبيعي

مع اقتراب الموسم الكروي من نهايته، ترتفع معدلات الترقب وتتزايد الاستفسارات حول هوية الفائز بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم لعام 2022 في ظل تألق العديد من النجوم خلال الموسم الحالي.

ومع الخروج المبكر لمانشستر يونايتد من دائرة المنافسة على البطولات هذا الموسم لا يبدو لاعبه البرتغالي كريستيانو رونالدو ضمن المرشحين للجائزة هذا العام، كما ابتعد الأرجنتيني ليونيل ميسي نجم باريس سان جيرمان الفرنسي كثيرا عن دائرة الترشيح لهذه الجائزة المهمة في ظل السقوط المبكر لفريقه بدوري الأبطال، وعدم تقديم المستوى اللائق بإمكانياته في أول موسم له مع الفريق الباريسي.

واحتكر ميسي ورونالدو الجائزة منذ 2008 وحتى العام الماضي باستثناء نسخة 2018 التي ذهبت للكرواتي لوكا مودريتش حيث توج ميسي بالجائزة سبع مرات (رقم قياسي) مقابل خمس مرات لرونالدو.

ومن المنتظر أن تجد الجائزة طريقها هذه المرة إلى نجم آخر ممن نجحوا في ترك بصمة قوية في الموسم الحالي.

ومع وصول ليفربول الإنجليزي وريال مدريد الإسباني إلى نهائي دوري أبطال أوروبا، يترقب كثيرون المباراة الحاسمة على الكأس ذات الأذنين في 28 مايو الحالي بالعاصمة الفرنسية باريس، كونها ستلعب دورا بارزا في تحديد هوية الفائز بالكرة الذهبية في الموسم الحالي.

ولعبت بطولة دوري أبطال أوروبا دورا بارزا في تحديد هوية الفائز بالكرة الذهبية خلال السنوات الماضية.

وعلى سبيل المثال، كانت الجائزة من نصيب أحد لاعبي الفريق الفائز بلقب دوري الأبطال في تسع من آخر 14 نسخة من الجائزة وكان منها خمس نسخ متتالية من 2014 إلى 2018.

ويستحوذ ثلاثة لاعبين من فريقي الريال وليفربول على ترشيحات قوية للفوز بالجائزة هذا الموسم، وقد يلعب النهائي الأوروبي دورا حاسما في صراع الجائزة مجددا.

وبعدما انحصرت الترشيحات بشكل كبير خلال الأسابيع القليلة الماضية بين المصري محمد صلاح، والسنغالي ساديو ماني قائدي هجوم ليفربول، والفرنسي كريم بنزيمه هداف ريال مدريد الإسباني، والبولندي روبرت ليفاندوفسكي مهاجم بايرن ميونخ الألماني، والنرويجي إيرلنج هالاند مهاجم بوروسيا دورتموند الألماني، والبلجيكي كيفن دي بروين لاعب مانشستر سيتي الإنجليزي، تزايدت فرص صلاح وبنزيمه وماني عن باقي المنافسين.

وعززت أهداف بنزيمه وماني في الآونة الأخيرة فرص كليهما في المنافسة فيما يحتاج صلاح إلى تقديم مستويات أفضل في الأسابيع القليلة المقبلة بمختلف المسابقات، وفي النهائي الأوروبي تحديدا لتعزيز فرصه والعودة إلى الترشيحات القوية التي رافقته قبل السفر إلى إفريقيا للمشاركة في الدور النهائي لتصفيات أفريقيا المؤهلة لكأس العالم.

وكان فوز ماني مع المنتخب السنغالي ببطاقة التأهل إلى مونديال 2022 على حساب صلاح ورفاقه في المنتخب المصري وتراجع مستوى صلاح نسبيا بعد العودة من هذه الرحلة سببا في تراجع الترشيحات المؤيدة لفوز صلاح بالكرة الذهبية.

وكان ليفاندوفسكي قد فاز في كل من العامين الماضيين بجائزة "الأفضل" التي يقدمها الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) إلى أفضل لاعب في العالم والتي تقف على قدم المساواة بشكل كبير مع الكرة الذهبية.

ولكن المهاجم البولندي الخطير لم يستطع الفوز بالكرة الذهبية حتى الآن حيث ذهبت الجائزة في العام الماضي إلى ميسي فيما لم تقدم "فرانس فوتبول" الجائزة في 2020 بسبب ظروف تفشي الإصابات بفيروس "كورونا" المستجد في أنحاء العالم.

ومع الخروج المبكر لكل من بايرن ميونيخ ودورتموند من البطولة الأوروبية، وعلى الرغم من الأرقام والإحصائيات المميزة لكل من ليفاندوفسكي وهالاند مع الفريقين على الترتيب في الدوري الألماني (بوندسليجا)، تضاءلت فرص اللاعبين كثيرا وكذلك دي بروين بعد خروج مانشستر سيتي من المربع الذهبي لدوري الأبطال.

ويتم التصويت في الاستفتاء على الكرة الذهبية بمشاركة كل من قادة المنتخبات الوطنية في كل أنحاء العالم والمديرين الفنيين لهذه المنتخبات إضافة لمجموعة منتقاة من النقاد الرياضيين من مناطق عدة في العالم.

وتشير إحصائيات وأرقام اللاعبين إلى صعوبة التكهن بهوية الفائز بالكرة الذهبية من بين صلاح وماني وبنزيمه بانتظار ما ستسفر عنه الأسابيع القليلة المقبلة.

ولعب صلاح دورا بارزا في استمرار ليفربول حتى الآن في دائرة المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي هذا الموسم حيث يحتل الفريق المركز الثاني في جدول البطولة بفارق نقطة واحدة فقط خلف مانشستر سيتي.

ويتصدر صلاح قائمة هدافي الدوري الإنجليزي برصيد 22 هدفا حتى الآن بفارق 7 أهداف عن زميله ديوجو جوتا الذي يحتل المركز الرابع في القائمة، فيما يأتي ماني خامسا في القائمة برصيد 14 هدفا. كما يتصدر صلاح قائمة هدافي ليفربول في دوري الأبطال الأوروبي برصيد ثمانية أهداف.

وحقق صلاح في الموسم الحالي أكثر من رقم قياسي وترك بصمات مميزة ومنها عدد من الأهداف الرائعة، ووصل مع ليفربول إلى نهائي كأس إنجلترا ونهائي دوري الأبطال الأوروبي وفاز بلقب كأس رابطة المحترفين الإنجليزية كما بلغ مع المنتخب المصري نهائي كأس الأمم الأفريقية في الكاميرون خلال فبراير الماضي.

وخلال 45 مباراة خاضها مع ليفربول في مختلف البطولات بالموسم الحالي، سجل اللاعب المصري 30 هدفا وصنع 14 هدفا لزملائه.

وفي المقابل، يبدو ماني أكثر نجاحا مع منتخب بلاده حيث قاد أسود داكار للفوز بلقب كأس أمم أفريقيا قبل ثلاثة أشهر ثم قاد الفريق إلى مونديال 2022.

وتألق ماني بشكل ملحوظ مع ليفربول في الأسابيع القليلة الماضية ليصل برصيده مع الفريق في 45 مباراة بمختلف البطولات هذا الموسم إلى 20 هدفا مع صناعة ثلاثة أهداف لزملائه.

وقدم بنزيمه /34 عاما/ موسما استثنائيا مع ريال مدريد حيث قاد الفريق للقب الدوري الإسباني وإلى نهائي دوري الأبطال الأوروبي كما سجل 43 هدفا وصنع 14 هدفا في 43 مباراة خاضها مع الفريق بمختلف المسابقات هذا الموسم.

ويتصدر بنزيمه بجدارة قائمة هدافي دوري الأبطال هذا الموسم برصيد 15 هدفا وبفارق هدفين أمام ليفاندوفسكي، وسجل بنزيمه ثلاثة أهداف (هاتريك) في شباك كل من باريس سان جيرمان بدور الستة عشر وتشيلسي بدور الثمانية ليقود فريقه خطوة بخطوة في البطولة الأوروبية حتى بلوغ النهائي.

 

طباعة Email