المغربي عادل تاعرابت .. أنا تأهلت إذاً أنا موجود

ت + ت - الحجم الطبيعي

بطولة واحدة وإنجاز واحد ومساحات الملعب هي نفسها لاتتغير، وعدد اللاعبين هو ذاته لا يتبدل، سواء لعبوا ضد أم مع مانشستر سيتي،  ضد أم مع ليفربول، فلماذا إذا تُقام الأفراح والليالي الملاح في الصحف والمواقع العربية وحتى العالمية، لوصول محمد صلاح للدور ربع النهائي من دوري أبطال أوروبا، ولماذا تقوم الدنيا ولا تقعد للسبب نفسه مع رياض محرز ؟؟ في حين لم يُعر أحد اهتماماً له، ولم تتناوله الألسن بالثناء، إنه اللاعب المغربي عادل تاعرابت، الذي تأهل بالأمس رفقة ناديه بنفيكا البرتغالي إلى الدور ربع النهائي في أقوى وأمجد البطولات الكروية "الشامبيونز ليغ"، بعد أن تجاوز خصما عنيدا وقوياً، إياكس أمستردام الهولندي العريق. 

من دون أدنى شك بأن محمد صلاح ورياض محرز يتمتعان بشعبية كبيرة خاصة بعد انتقالهما لأقوى دوري في العالم، "البريميرليغ"، لاعبان من الطراز الرفيع يلعبان مع ناديين عريقين يمتلكان قاعدة جماهيرية عريضة، لكن الإنجاز الذي حققه لاعب أسود الأطلس عادل تاعرابت، بوصوله لربع نهائي "الشامبيونز ليغ" لايقل قيمة أو أهمية عن ذاك الذي حققه كل من المصري محمد صلاح والجزائري رياض محرز، هذا الموسم، نحن هنا نتحدث عن بطولة محددة بطولة كروية عريقة هي دوري أبطال أوروبا، لا نتحدث عن موسم كامل ولا عن دوري أو كأس.

الاختلاف في طريقة التعامل بنقل الخبر وكيفية التعبير عن الفخر الاعتزاز بإنجاز محدد قام به لاعب، والمبالغة أحياناً بالفرح رغم أنه لم يسجل أو يصنع أو لربما خسر المباراة لكنه تأهل مثلما حصل مع صلاح ضد إنتر، كلها أمور فتحت باب الفضول والتساؤل حول الأسباب التي تجعل منا  كعرب فخورين اولاً محايديين ثانياً، لا من مصر ولا من الجزائر ولا من المغرب، أن نصفق ونهلل للاعب عربي في الملاعب الأوروبية دون غيره، مع أن ما حققه تاعرابت أمس لا يختلف أبداً عن ما حققه كل من صلاح ومحرز، الأسبوع الفائت، فالجميع ساهم بحجز مقعد لناديه في ربع نهائي أقوى بطولة كروية عرفها التاريخ!!.

طباعة Email