أسرار نجاح لوكا مودريتش

ت + ت - الحجم الطبيعي

يواصل لوكا مودريتش التألق في غرفة محرك خط وسط ريال مدريد، ولا يزال العديد من مشجعي النادي يتساءلون إلى متى يمكنه الاستمرار في الأداء على أعلى مستوى مع مدريد؟ يجيب فلاتكو فوسيتشيتش، أستاذ في كلية علم الحركة في جامعة زغرب، ورئيس مركز التشخيص الرياضي، والذي يعمل حالياً كمدرب شخصي لأكثر من 20 لاعباً محترفاً بمن فيهم مودريتش نفسه، على هذا التساؤل.

ويقول فوسيتشيتش، لصحيفة «آس» الإسبانية: لديّ مبادئي الأساسية في تدريب الرياضيين، خاصة في التنس وكرة القدم، بعدما كنت بطلاً لكرواتياً في ألعاب القوى، في المسافات المتوسطة، ولأكثر من 15 عاماً، جربت عملية الاضطرار إلى التدريب يومياً.

وأضاف: يمكنني أن أفهم كيف يشعر اللاعب بعد جلسة تدريبية صعبة ومرهقة، والآن أعمل مع أكثر من 20 لاعباً، وبعضهم من المخضرمين، مثل مودريتش، لكني أحب أيضاً تدريب الرياضيين الأصغر سناً.

وأوضح: أعتمد في تدريباتي على أبحاث تشخيصية معقدة، وأقيس اللاعبين بأكثر من 40 معياراً مورفولوجياً، مثل العضلات والعظام وما إلى ذلك، ونتحدث أيضاً عن العادات اليومية وأسلوب الحياة، وهذا أول شيء، ونحن ننظر إلى تكوين الجسم، ونحلل المهارات الحركية.

وتابع: كما نقيس الذكاء الحركي لكرة القدم، خاصة للاعبي الوسط، وما مدى سرعة اتخاذهم للقرارات، وسرعة حل المشكلات، ولوكا أحد أفضل اللاعبين في العالم في ذلك المجال، ويرى المباراة بعقل متفتح، وقبل أن يحصل على الكرة، لديه رؤية للملعب تختلف تماماً عن رؤية اللاعبين الآخرين، ويرى مودريتش ثلاثة أو أربعة حلول مختلفة، ويقوم دماغه تلقائياً بتحليل وضع العديد من اللاعبين من حوله، ثم يتخذ قراراً سريعاً، وفي بعض الأحيان يفكر بشكل أسرع من زميله في الفريق، ولذلك يضع الكرة في منطقة من الملعب، حيث لا يوجد أحد يركض إليها.

وعن علاقته بمودريتش، قال: نحن نخطط من يوم لآخر، وفي السنوات العشر الماضية كنت أعمل يومياً، لأن الأمور تتغير بسرعة، وربما يغيب مودريتش عن التدريب 10 أيام في السنة على الأكثر، وأرسلت له هذا الصيف برنامجاً للعب التنس لأنه يحب ذلك، أو يتدرب على السباحة في البحر وأشياء من هذا القبيل.

وأضاف: مودريتش عامل مجتهد، لأنه لاعب وشخص يعيش من أجل كرة القدم، وبالنسبة لفريقه، هو مختلف تماماً عن البقية، ويريد تنظيم اللاعبين، ويلعب الفريق بشكل جيد، إنه أسعد عندما يلعب الفريق بشكل جيد، ويركز على نفسه وعلى جسده، فهو يعمل كل يوم، وأحياناً في الصباح.

طباعة Email