00
إكسبو 2020 دبي اليوم

رونالدو يتألق في مانشستر وميسي ضائع في باريس

بعد التحركات الصيفية الصادمة، يبدو كريستيانو رونالدو، وكأنه لم يبتعد أبداً عن ناديه السابق بـ 4 أهداف في أول 3 مباريات له مع مانشستر يونايتد الإنجليزي، لكن منافسه القديم ليونيل ميسي، يبدو ضائعاً في باريس سان جيرمان الفرنسي، والذي لم يكمل سوى مباراة واحدة فقط من 3 مباريات، ولم يسجل بعد أي أهداف، وبدا محبطاً عندما تم استبداله خلال فوز فريقه الأخير على ليون.

وخلال ما يزيد على عقد من الزمان، أجرى الناس العديد من المقارنات بين رونالدو وميسي، بسبب التنافس بينهما كإثنين من أفضل اللاعبين في كل العصور، وعندما وقع ميسي لباريس سان جيرمان، بدا أن تلك الصفقة ستكون الأهم خلال الصيف، حتى عاد رونالدو بشكل مذهل إلى مانشستر يونايتد، لكن بالنسبة لأعظم لاعبين على هذا الكوكب، فإن بداياتهما في أنديتهما، تسير بشكل مختلف حتى الآن.

بداية مذهلة

يستعرض موقع «سبورت ميل»، بداية النجمين هذا الموسم، وكيف سارت الأمور بشكل صحيح لرونالدو وخاطئة جداً لميسي، منوهاً في البداية، إلى أنه عندما يعود لاعب إلى نادٍ ما في سن 36، يكون التساؤل عما إذا كان بإمكانه إحداث التأثير نفسه كما فعل في أيام شبابه؟ لكن رونالدو ليس لاعباً عادياً، ويبدو أنه لم يغادر ملعب أولد ترافورد أبداً، ببداية مذهلة لعودته بتسجيل الأهداف في جميع المباريات الثلاث حتى الآن. 

وهذا هو اللاعب الذي سجل 36 هدفاً في 44 مباراة مع يوفنتوس الموسم الماضي، لذلك لم يكن هناك أي قلق من أن رونالدو سيكافح من أجل التخلص من علامات الزمن، وهو بالفعل له تأثير عميق على الفريق، وكان النجم البرتغالي، صانع الفارق في أول 3 مباريات له مع يونايتد، وهي المباريات نفسها التي ربما عانى فيها يونايتد في المواسم السابقة لتحقيق الفوز.

وسجل الهدف الافتتاحي أمام نيوكاسل، وعندما عاد الخصم إلى المباراة، كان رونالدو هو الذي أحرز هدف التقدم إلى فريقه، قبل أن يحسم يونايتد المباراة، واستغرق رونالدو أيضاً، 13 دقيقة فقط ليسجل في مرمى يانج بويز في دوري أبطال أوروبا، وتم استبداله في الشوط الثاني، حيث سقط يونايتد المكون من 10 لاعبين في هزيمة مروعة في سويسرا.

ثم ضد وست هام، سجل رونالدو هدفه الرابع في 3 مباريات، ليعادل النتيجة قبل أن يسجل جيسي لينجارد هدفاً متأخراً، ورونالدو لاعب مختلف عن الجناح المخادع الذي ترك اليونايتد في 2009، وهو الآن أكثر رأس حربة قاتل، لكن يمكن القول إنه أكثر قابلية للتسجيل في اللحظات الكبيرة كما كان قبل 12 عاماً، وإذا استمر بهذه الطريقة، فقد يكون صانع الفارق، عندما يواجه يونايتد منافسة شديدة في تشيلسي وليفربول ومانشستر سيتي، على اللقب هذا العام.

ولكن ليس عمله على أرض الملعب فقط هو ما سيفيد من حوله هذا الموسم، ومجرد وجوده سيكون له تأثير كبير على اللاعب من حيث الطريقة التي يتعامل بها مع نفسه داخل وخارج الملعب، مما ساهم في استمراره في الأداء بأعلى مستوى عند الـ36، واعترف الحارس الاحتياطي لي جرانت أنه قبل المباراة ضد نيوكاسل، لم يأكل لاعب واحد الحلوى على العشاء، بعد أن اكتشفوا أن رونالدو يتناول الكينوا والأفوكادو وزوج من البيض المسلوق، ومن الواضح أن الأمثلة التي قدمها رونالدو تؤتي ثمارها على زملائه الجدد في أولد ترافورد.

فريق الأحلام

في المقابل، بدا ميسي بطيئاً ولم يتأقلم بعد بألوان باريس سان جيرمان، وكان من الواضح أنه لا يريد مغادرة برشلونة، لكنه لم يستطع توقيع عقد جديد بسبب مشكلات النادي الإسباني المالية، ولكن اللاعب البالغ من العمر 34 عاماً، يصطف الآن إلى جانب كيليان مبابي ونيمار في العملاق الفرنسي كجزء من «فريق الأحلام»، والذي من المتوقع على نطاق واسع أن يهيمن على الصعيدين المحلي والأوروبي هذا الموسم. 

ولم تبدأ الأمور بشكل جيد بالنسبة للمهاجم الأرجنتيني الأسطوري، وفي الوقت الذي تم الدفع فيه برونالدو مباشرة في التشكيلة الأساسية، لعب ميسي بديلاً في مباراته الأولى ضد ريمس، وشارك في 24 دقيقة من فوز فريقه 2-0، ثم بدأ ميسي مع مبابي ونيمار لأول مرة ضد كلوب بروج، لكنه كافح لإحداث تأثير، وتعادل فريقه بشكل صادم 1-1 في بلجيكا، على الرغم من كل قوتهما النارية، ثم بشكل مثير للدهشة ضد ليون، سحب ماوريسيو بوكيتينو ميسي بعد 76 دقيقة، وأثناء مغادرته، كان ميسي يحدق بحدة في مدرب باريس سان جيرمان، وقام بإيماءة بيديه، وكأنه يقول إنه لا يفهم.

وبينما قفز أعضاء آخرون على مقاعد البدلاء، واحتفلوا بهدف ماورو إيكاردي، استغرق الأمر ثواني عدة لينهض ميسي من مقعده ويبدأ في التصفيق بأدب، في رد فعل مؤثر من لاعب متحمس للغاية في العادة، وبدا ميسي أكثر حيوية ضد ليون من أدائه المنخفض أمام كلوب بروج، حيث أجبر الحارس أنتوني لوبيز على التصدي الرائع، بعد ضربة خلفية من نيمار، وسدد ركلة حرة ارتدت من العارضة. 

ولكن كان هناك الكثير من التوقعات من ميسي للتألق في دوري الدرجة الأولى الفرنسي على الفور، خصوصاً أنه ينظر إليه على نطاق واسع، على أنه مسابقة أضعف كثيراً من دوريات إنجلترا وإسبانيا وإيطاليا.

ويرى البعض أن بداية رونالدو الرائعة في الدوري الإنجليزي، سببها أنه عكس ميسي، يلعب في نادي ودوري يعرفه جيداً، وربما يمكن إجراء مقارنة مباشرة أكثر بين ميسي في باريس سان جيرمان، وعندما انضم رونالدو إلى يوفنتوس عام 2018، ووقتها فشل النجم البرتغالي في التسجيل في أول 3 مباريات له في الدوري الإيطالي، وطرد بشكل مثير للجدل في أول مباراة له في دوري أبطال أوروبا مع البيانكونيري ضد فالنسيا، وسجل 21 هدفاً في الدوري حينها، وهو أدنى مستوى له منذ رحيله عن يونايتد في عام 2009، ثم تألق في النهاية واستمر في تسجيل 31 و29 هدفاً خلال موسمي الدوري التاليين. 

وستكون مفاجأة حزينة إذا لم يستعيد ميسي نجوميته سريعاً، وليكون له تأثير كبير في باريس، ولكن حتى هذا الوقت، يتمتع رونالدو، بالتفوق منذ انتقالهما الصيفي الرائع.

طباعة Email