العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    لحظات المجد مع «البلاوغرانا»

    دافع الأرجنتيني ليونيل ميسي عن قميص برشلونة في 788 مباراة، قبل أن يتم الإعلان عن رحيل الأسطورة والقائد الأبدي عن صفوف الفريق الكتالوني أول من أمس.

    وخلال تلك المسيرة الطويلة، شهد النجم الأرجنتيني لحظات مجد تاريخية مع «البلاوغرانا»، وكانت البداية في 10 مارس، 2007، عندما تعادل برشلونة وريال مدريد 3-3 في ملعب «كامب نو»، وسجّل الفتى الذهبي هدفين بقدمه اليسرى ليعيد فريقه إلى أجواء المباراة بعدما كان الهولندي رود فان نستلروي وضع الغريم التقليدي ريال في المقدمة 2-0. إلا أنّ ميسي أدرك التعادل بهدف سحري في الدقيقة القاتلة.

    الأرجنتيني الشاب، ابن الـ 19 عاماً حينها، سرق الكرة من سيرخيو راموس وأودعها في الشباك بطريقة قاتلة ليصبح هذا الهدف حديث العالم.

    وفي 2 مايو، 2009، حقق برشلونة فوزاً ساحقاً على ريال مدريد 6-2 في عقر داره، وكان ميسي في صميم ثلاثة أهداف سجلها فريق «بلاوغرانا» ليلحق هزيمة ثقيلة بالفريق الملكي، هي الأسوأ على الإطلاق من غريمه البرشلوني.

    كان ميسي وفريقه يعيشان أفضل أيامهما، حيث قدّم آنذاك فريق المدرب بيب غوارديولا أداءً خالداً في الذاكرة، سمح لبرشلونة مع نهاية الموسم بإحراز ثلاثية تاريخية بفوزه بالدوري والكأس ودوري الأبطال، في طريقه لإحراز سداسية تاريخية، حيث أضاف كأس السوبر الأوروبية والمحلية وكأس العالم للأندية.

    رباعية أرسنال

    في 6 أبريل 2010، وعلى ملعب «كامب نو» سحق برشلونة أرسنال الإنجليزي 4-1 في إياب الدور ربع النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا.

    ودخل برشلونة حينها المباراة بعد تعادل ذهاباً في لندن 2-2، وزادت الأمور سوءاً مع تخلفه بهدف، حيث باغت النادي اللندني خصمه بأداء هجومي مفاجئ. لكنّ هذه الاستراتيجية سرعان ما أسقطها ميسي ورفاقه، فتمكن النجم الأرجنتيني من التسجيل بعد تسديدة بعيدة تبعها بهدفين آخرين بسهولة تامة، وأكمل مهرجان أهدافه الشخصية بهدف رابع ليخطف الأضواء ويُثبت من جديد علو كعبه.

    ونجح ميسي فيما بعد في تسجيل خمسة أهداف ضد باير ليفركوزن الألماني في الفوز 7-1 عام 2012، الذي شهد تسجيله 91 هدفاً. لكنّ عرضه الخرافي أمام «المدفعجية» بقي محفوراً في الأذهان.

    علامة على الريال

    في 27 أبريل 2011، فاز برشلونة خارج دياره على ريال مدريد 2-0 في الدور نصف النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا.

    في مواجهته الأولى أمام ريال في المسابقة القارية، وسجّل ميسي ثنائية مذهلة ومتأخرة في مباراة الذهاب، ليقتل لاعبو المدرب غوارديولا المواجهة التي استحوذت على العناوين كلها وتركزت الأنظار عليها عالمياً.

    وفي ويمبلي يوم 28 مايو 2011، أحرز برشلونة لقب مسابقة دوري أبطال أوروبا على حساب مانشستر يونايتد الإنجليزي بنتيجة 3-1 في لندن.

    شكلت تلك المباراة إعادة لنهائي 2009 والذي فاز بها النادي الكتالوني أيضاً، وقاد ميسي فريقه إلى اللقب بتسديدة مذهلة من خارج منطقة الجزاء، مسجلاً هدفه الـ53 في 55 مباراة في تلك الفترة من الموسم، كما توج هدافاً للمسابقة القارية الأم بـ12 هدفاً.

    وفي 6 مايو 2015، انقلب السحر على الساحر، وبعدما تألق ليونيل ميسي لسنوات تحت قيادة المدرب الإسباني بيب غوارديولا، فاز برشلونة بثلاثية نظيفة على فريق «الفيلسوف» الذي كان يدرب بايرن ميونيخ الألماني في ذهاب الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا على ملعب «كامب نو».

    واجه ميسي في تلك المباراة مدربه السابق غوارديولا، فأكرمه بتسجيله هدفين في ثلاث دقائق (77 و80)، وكانت اللقطة الأبرز مراوغته للمدافع جيروم بواتينغ الذي سقط إلى الخلف، منهياً مراوغته بهدف مميز، ومن ثمّ مرر ميسي كرة حاسمة إلى زميله البرازيلي نيمار الذي اختتم الثلاثية في الدقيقة الرابعة من الوقت المحتسب بدل الضائع للشوط الثاني.

    وفي 23 أبريل 2017، أسقط برشلونة غريمه التقليدي ريال 3-2 على ملعبه «سانتياغو برنابيو».

    تعرّض ميسي لضربة على الأنف من مدافع النادي الملكي البرازيلي مارسيلو، ما تسبّب له بنزيف.

    تقدم نادي العاصمة مدريد قبل أن يعادل ميسي. وفي نهاية المباراة، وبينما كان التعادل سائداً 2-2، سجّل ميسي في مرمى الحارس الكوستاريكي كيلور نافاس في الدقيقة الثانية من المحتسب بدل الضائع.

    واحتفل «البرغوث الصغير» بخلع قميصه وحمله بيديه كلتيهما في إشارة إلى اسمه ورقمه باتجاه مدرجات جماهير ريال في رسالة تحدٍّ تحوّلت في ما بعد إلى صورة تاريخية.

    طباعة Email