العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    3 نسخ فقط ابتسمت للفريق المضيف

    «أمم أوروبا».. بطولة تبكي أصحاب الأرض

    • الصورة :
    • الصورة :
    صورة

    غريبة هي كرة القدم، ففي الوقت الذي تعتبر الأرض عاملاً مساعداً للفريق المحلي في الكثير بل في أغلب البطولات المحلية والدولية، تقف بطولة أمم أوروبا التي تصل إلى ختام نسختها السادسة عشرة اليوم، متفردة عن غيرها بسجل يكشف بوضوح مخاصمتها لصاحب الأرض الذي تعود على الحسرة بالخروج المبكر أو بالبكاء في الليلة الكبيرة وهو يرى اللقب يذهب إلى الضيوف، حيث لم يعرف صاحب الأرض التتويج إلا في 3 نسخ من أصل 15 نسخة سابقة.

    لعل هذا ما دعا بعض الطليان للوقوف سراً، بل وتمني تخطي منتخب إنجلترا للمنتخب الدنماركي في المباراة نصف النهائية ليصعد مستضيف المباراة النهائية لبطولة الأمم الأوروبية الحالية لمواجهتهم.

    غريب بالفعل أن تتمنى وصول صاحب الأرض إلى النهائي، ولكن هذه البطولة الغريبة تكشف عن الأغرب.

    منذ انطلاقها عام 1960 بفرنسا لم تبتسم بطولة أمم أوروبا لصاحب الأرض إلا مرات ثلاث، فبعد أن فاز منتخب الاتحاد السوفييتي «السابق» بلقب البطولة الأولى التي جرت في فرنسا تمكن المنتخب الإسباني من حصد لقب البطولة الثانية التي أقيمت على أرضه عام 1964 وتلاه في البطولة الثالثة منتخب إيطاليا في عام 1968.

    وبعدها عاندت البطولة أصحاب الأرض 16 عاماً، حتى صالحت المنتخب الفرنسي الذي فاز باللقب على أرضه عام 1984 على حساب إسبانيا، ولكن المنتخب الفرنسي عاد ليكون مرة أخرى ضحية لقاعدة «حزن أصحاب الأرض» التي فرضتها بطولة الأمم الأوروبية، عندما عرف الخسارة على أرضه وتحديداً في ملعب سان دوني، في المباراة النهائية للنسخة السابقة، 0 – 1، أمام منتخب البرتغال، الذي اختبر هو الآخر من قبل الوضعية ذاتها عندما خسر بالنتيجة نفسها أمام منتخب اليونان في حدث كان مفاجأة القرن الجديد في البطولة التي جرت بالبرتغال عام 2004.

    بلجيكا كانت ضحية لأمم أوروبا مرتين الأولى عندما استضافت النسخة الرابعة وحلت ثالثة بعد ألمانيا الغربية المتوجة والاتحاد السوفييتي الوصيف، وكانت المرة الثانية التي ذاقت فيها بلجيكا مرارة الاستضافة عندما غادرت بطولة عام 2000، التي استضافتها بالمشاركة مع هولندا منذ الدور الأول، بينما حلمت هولندا باللقب ولكن مشوارها توقف عند نصف النهائي أمام المنتخب الإيطالي في مباراة عرفت إهدار صاحب الأرض لركلتي جزاء.

    يوغسلافيا السابقة كانت الضحية الثالثة للبطولة، عندما استضافت النسخة الخامسة عام 1976، والتي ذهب لقبها إلى تشيكوسلوفاكيا «السابقة»، ثم جاء الدور على إيطاليا في النسخة السادسة عام 1980، عندما تابع الطليان، منتخب «المانشافت» وهو يتخطى نظيره البلجيكي في المباراة النهائية ويحصد لقبه الثاني في البطولة ليصبح أول منتخب يحصل على اللقب القاري مرتين.

    لقب أخير

    ابتسم أصحاب الأرض مرة ثالثة، ولكن أخيرة حتى الآن، عندما تمكن المنتخب الفرنسي من تحقيق اللقب على أرضه عام 1984، في النسخة السابعة، حيث رفض رفاق بلاتيني أن تكون استضافة بلادهم للحدث القاري للمرة الثانية في تاريخها – كأول دولة تنال هذا الشرف – مثل المرة الأولى في النسخة الافتتاحية، حيث تمكن المنتخب الفرنسي من شق طريقه إلى اللقب بعد أن فاز في المباراة النهائية على إسبانيا 2 – 0.

    وسعت ألمانيا لحصد ثالث ألقابها عندما استضافت نسخة عام 1988، لكن اللقب الثالث رفض الانصياع، حيث حصد المنتخب الهولندي لقبه الأول، بينما غادرت السويد قبل المباراة النهائية للنسخة التاسعة التي جرت عام 1992، وعرفت أكبر مفاجأة في تاريخ البطولة بفوز منتخب الدنمارك باللقب، بعد تخطي منتخب ألمانيا 2 – 0، إلا أن «المانشافت» تمكن أخيراً من إضافة لقبه الثالث، وأين في ويمبلي معقل الخصم اللدود إنجلترا، التي خسرت أمام ألمانيا في نصف النهائي ليواصل الألمان المسيرة ويخطفون اللقب من منتخب التشيك 2 – 1، في البطولة التي جرت عام 1996.

    وكان الحال نفسه للنمسا وسويسرا عندما استضافا معاً البطولة عام 2008، وخرجا بلا حصاد، حيث ذهب اللقب إلى إسبانيا، التي حافظت على مكانها في قمة الكرة الأوروبية بعد التتويج باللقب الثالث في تاريخها في البطولة التالية عام 2012 التي جرت في بولندا وأوكرانيا.

    طباعة Email