00
إكسبو 2020 دبي اليوم

ابن الضواحي.. فخر العرب

ت + ت - الحجم الطبيعي

كان الجزائري رياض محرز فخراً للعرب وبطل تأهل فريقه مانشستر سيتي الإنجليزي إلى النهائي الأوّل في دوري أبطال أوروبا في كرة القدم، بتسجيله هدف التقدّم ذهاباً وهدفي الفوز إياباً على باريس سان جرمان الفرنسي، تاركاً بصمة موجعة في مسقط رأسه. وُلد محرز في ضواحي العاصمة باريس عام 1991، وفي سيناريو هوليوودي تحوّل ليصبح بين أفضل اللاعبين العالميين.

في ملعب «بارك دي برانس»، على بعد كيلومترات من سارسيل التي أبصر فيها النور، أطلق بطل أفريقيا مع منتخب بلاده ضربة حرّة ارتدت من الدفاع مانحاً سيتي هدف الفوز ذهاباً (2-1) في المسابقة القارية المرموقة.

لكن ما كان ينتظره أول من أمس، جعله نجم نصف النهائي، عندما سجّل هدفين في مرمى الباريسيين (2 - صفر) عبّدا الطريق نحو أول نهائي في تاريخ سيتي.

قال محرز بعد المباراة لقناة «بي تي سبورت»: «مرّة جديدة، لم نبدأ بشكل جيّد، لم يكن الشوط الأول جيداً، لكننا سجلنا هذا الهدف وكنا بعدها على سجيتنا».

تابع «في الشوط الثاني، لعبنا أفضل بكثير، حصلنا على فرص كثيرة، وكان بمقدورنا تسجيل المزيد. بدأوا يفقدون أعصابهم ويركلوننا. من الجيد أنهم حصلوا على بطاقة حمراء».

مخاطرة

وخاطر مدرب سيتي الإسباني بيب غوارديولا بترك مساحات قريبة من منطقته للفريق الفرنسي، كي يستفيد من قوته الرهيبة في الهجمات المرتدة.

وكان محرز من الأسلحة الهجومية الفتاكة في هذا التكتيك اللافت من مدربه.

قال غوارديولا في مارس الماضي عن اللاعب الذي يتمتع بقدرة عالية في المراوغة بالقدمين «هو شاب يرقص على الملعب».

هذا ما أظهره على الرواق الأيمن مرهقاً دفاع باريس من خلال لياقة بدنية لافتة في هذه الفترة المتأخرة من الموسم.

بقي محرز مهمَلاً لفترة طويلة على ساحة كرة القدم الدولية. بدأ مع كيمبير في الدرجة الفرنسية الرابعة ثم لوهافر في الثانية. قطع بحر المانش حيث كانت بدايته الفعلية مع ليستر سيتي.

لم يكن ليستر معروفاً على الساحة العالمية عندما انضمّ إليه في 2014، لكنه ساهم في وضعه على الخارطة بتتويج مفاجئ بلقب الدوري عام 2016 تحت إدارة المدرب الإيطالي كلاوديو رانييري، رغماً عن الأندية الكبيرة في البريميرليغ وفاز بجائزة بأفضل لاعب في الدوري.

ثقة

يمتلك رياض محرز ثقة لا تتزعزع، حتى في خلال مواجهة الأوقات الصعبة، وكان الشاب صغيراً يردّد قائلاً: «سأصل، لا أعرف كيف ولكن أريد أن ألعب في كأس العالم»، ليأتي الردّ من المشرفين عليه «ولكن لا يمكنك حتى اللعب مع (فريق) سارسيل» كما يروي صديقه محمد كوليبالي، ولكنه كافح حتى وصل إلى حد اعتباره رمزاً عربياً في الملاعب الأوروبية.يجسّد محرز حلم كل شاب من الضواحي، وهو على بُعد خطوات قليلة من الفوز بأجمل الكؤوس الأوروبية بعد مسيرة غير عادية.

طباعة Email