موريال أمل أتالانتا ضد الريال و«المهور» مهمة صعبة أمام السيتي

تخطى المهاجم الكولومبي لويس موريال دوره كـ«بديل خارق» وثبّت مكانته في التشكيلة الأساسية، مانحًا أتالانتا الإيطالي الآمال في مقارعة ريال مدريد الإسباني في ذهاب الدور ثمن النهائي من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم في برغامو الأربعاء. 

سجل موريال هدفًا ومرّر كرة حاسمة إلى مواطنه دوفان ساباتا في الفوز الرائع 4-2 على نابولي الأحد في الدوري المحلي، في آخر مباراة استعدادية قبل مواجهة زعيم أوروبا. 

وقال مدربه جان بييرو غاسبيريني بعد أن سجّل مهاجمه للمباراة التاسعة تواليًا شارك فيها أساسيًا في «سيري أ»: «موريال لاعب استثنائي، ليس فقط لأنه سجل هدفًا وصنع آخر، لقد أظهر هذا العام قوّة ذهنية وبدنية ورياضية غير عادية، وقد حقق قفزة هائلة في الجودة، كذلك من حيث الثبات في المستوى». 

يقدّم الدولي الكولومبي (30 عامًا) أفضل موسم في مسيرته حيث سجل حتى الآن 17 هدفًا، بما فيها اثنان في دور المجموعات من دوري الأبطال.

ويسعى موريال لتعويض فترة مخيبة امتدت 18 شهرًا مع إشبيلية الإسباني الذي وصل إليه في صيف 2017 قادمًا من سمبدوريا في صفقة قياسية للنادي الأندلسي بلغت 20 مليون يورو وفق التقارير. 

سجّل 13 هدفًا في 65 مباراة مع اشبيلية قبل أن ينتقل إلى فيورنتينا على سبيل الإعارة في يناير 2019، قبل أن يصل إلى برغامو بعد ستة أشهر. 

في موسمه الأول في النادي الشمالي، اكتسب موريال سمعة «البديل الخارق»، حيث سجل 18 هدفًا في «سيري أ» على الرغم من مشاركته أساسيًا في 10 مباريات فقط. 

أما هذا الموسم فيحتل المركز الثالث في ترتيب هدافي الدوري (14) إلى جانب تشيرو ايموبيلي مهاجم لاتسيو والسويدي زلاتان ابراهيموفيتش قنّاص ميلان، خلف البلجيكي روميلو لوكاكو مهاجم انتر (17) ونجم يوفنتوس البرتغالي كريستيانو رونالدو (18). 

ولكن في حين تشمل ركلات الجزاء أربعة من أهداف لوكاكو ورونالدو مقابل ثلاثة لإبراهيموفيتش، سجل موريال واحدة فقط. 

وقال المهاجم الذي سجّل 36 هدفًا في 71 مباراة لأتالانتا في جميع المسابقات «المدرّب يمنحني المساحة ووقتًا أكثر على أرض الملعب مؤخرًا، لذا أريد الاستفادة من ذلك قدر المستطاع». 

فرصة فريدة

وأحدث غاسبيريني خضّة في أتالانتا في الأشهر الأخيرة عندما أبقى قائده الأرجنتيني أليخاندرو «بابو» غوميس خارج خططه بعد أن رفض الأخير الانصياع لتكتيكه خلال مباراة في دوري الأبطال. 

غاب غوميس عن المباراة الأخيرة من دور المجموعات أمام المضيف أياكس أمستردام الهولندي، حين سجل موريال هدف المباراة الوحيد ليؤهل فريقه إلى الأدوار الإقصائية كوصيف برفقة ليفربول الإنجليزي المتصدر. 

بعد أن باتت الصلحة مستحيلة بين الطرفين، انتقل الأرجنتيني إلى إشبيلية في سوق الانتقالات الشتوية.

ستكون المباراة أمام ريال مدريد صاحب الرقم القياسي في ألقاب دوري الأبطال (13) الاستحقاق الأكبر للفريق الإيطالي الذي حقق لقبًا وحيدًا في تاريخه عندما توج بالكأس المحلية في العام 1963. 

ووصف موريال الذي بدأ مسيرته الاحترافية عام 2009 في بلاده مع ديبورتيفو كالي المباراة بأنها «فرصة فريدة. إذا لعب أتالانتا كما فعل أمام نابولي، استقبال القليل من الأهداف وخلق العديد من الفرص، ستكون المهمة صعبة عليهم أيضًا». 

ويملك فريق مدينة برغامو ثاني أفضل سجل تهديفي في الدوري المحلي هذا الموسم (53)، خلف انتر (57)، علمًا انه أنهى الموسم الماضي بأفضل رصيد (98 هدفًا).

وسجل موريال، ساباتا، الألماني روبن غوزينس والأرجنتيني كريستيان روميرو أهداف اتالانتا الأربعة الأحد، وكانت المرة السادسة هذا الموسم التي يسجل فيها أربعة لاعبين في مباراة واحدة للفريق. 

وقال غاسبيريني (63 عامًا) الذي حول الفريق اللومباردي إلى أحد أفضل الفرق الإيطالية منذ توليه المهام على رأس الجهاز الفني عام 2016 «يعطينا ذلك دافعًا معنويًا قبل المباراة أمام ريال مدريد».

بلغ أتالانتا الدور ربع النهائي الموسم الماضي في أولى مشاركاته في البطولة القارية الأسمى، متفوقًا على فالنسيا في الدور ثمن النهائي حيث سيأمل تكرار الإنجاز أمام فريق إسباني آخر. 

وقال غاسبيريني «نحن نواجه أكثر الأندية نجاحًا في العالم». 

وأردف مدرب انتر، باليرمو، جنوى وكروتوني السابق «إنها مباراة استثنائية لنا. لا أعتقد أن أتالانتا سبق أن واجه فريقًا بهذا الحجم. نحن متحمسون لملاقاتهم لنرى ما بإمكاننا القيام به».

صعوبة 

وفي المباراة الثانية غداً يخوض بوروسيا مونشنغلادباخ الألماني مباراة بالغة الصعوبة مع ضيفه مانشستر سيتي الإنجليزي في ذهاب ثمن النهائي، يحاول فيها مدربه ماركو روزه التخفيف من تداعيات إعلان انتقاله لتدريب بوروسيا دورتموند الموسم المقبل.

يبدو سيتي، الفائز في 18 مباراة توالياً في مختلف المسابقات، مرشحاً قوياً لحسم المواجهة المقررة في بودابست بسبب تداعيات فيروس كورونا، فيما خرج مونشنغلادباخ من خسارة غير متوقعة أمام ماينتس (1-2) المهدد بالهبوط إلى الدرجة الثانية في الدوري الألماني.

ألقى روزه باللوم على حالة الارتباك الناتجة عن الإعلان المفاجئ لانتقاله إلى تدريب دورتموند في موسم 2021-2022.

أدى الإعلان إلى غضب كبير في صفوف جماهير مونشنغلادباخ.

أقرّ روزه بعد خسارة السبت الماضي «كل شيء حصل هذا الأسبوع، كل شيء تأثر به اللاعبون، حصل بسببي أنا».

وأضاف «أتحمّل مسؤولية ذلك».

ونُقلت مباراة الذهاب من مونشنغلادباخ إلى بودابست بسبب حظر السفر على القادمين من إنجلترا إلى ألمانيا نتيجة تفشي السلالة المتحوّرة من الفيروس.

وفيما تفنّن سيتي بالتغلب على أمثال إيفرتون وليفربول وتوتنهام وأرسنال في الدوري الإنجليزي، اكتفى غلادباخ بنقطة يتيمة في آخر ثلاث مباريات في البوندسليغا.

وإذا كانت نهاية مشوار روزه صاخبة بعد الإعلان الصاخب لرحيله، إلا أنه تمكن من رفع مستوى مونشنغلادباخ في فترة زمنية قصيرة على مدى موسمين.

قال روزه إن مهمته حاليا تكمن في استعادة «الثقة والهدوء» في صفوف فريقه.

لكن جدول مبارياته لن يكون مثالياً، فبعد سيتي، يخوض مباراة خارج أرضه أمام لايبزيغ وصيف الدوري السبت، ثم يستضيف فريقه المستقبلي دورتموند الثلاثاء المقبل في ربع نهائي الكأس المحلية.

قبل الخسارة أمام ماينتس، أصرّ قائد غلادباخ المهاجم لارس شتيندل أن الإعلان عن رحيل روزه لن يعكّر موسم فريقه، لكن أداء السبت أثبت العكس. وقد يؤدي رحيل روزه إلى مغادرة بعض أركان الفريق في نهاية الموسم.

شجاعة

لاعب الوسط فلوريان نويهاوس، القادر على تفعيل بند جزائي في عقده والرحيل، حثّ زملاءه على عدم الخوف بشكل مبالغ فيه من السيتي.

وقال لمجلة «كيكر»: «الشجاعة هي المفتاح الأساس»، فيما يبدو مستقبله بعد نهاية الموسم غير واضح المعالم.

وتابع «إذا قدّمنا أفضل ما في وسعنا على مدى مباراتين، نملك فرصة التأهل».

وأردف قائلا «خلال دور المجوعات، تعلّمنا أهمية الثقة بالنفس».

أمام فريق مدجج بالنجوم أمثال البلجيكي كيفن دي بروين، البرازيلي غابريال جيزوس، فيل فودن، الجزائري رياض محرز وغيرهم، ستكون مواجهة سيتي أصعب امتحان لروزه على مدى موسمين في رأس الإدارة الفنية للفريق الألماني.

لكن قبل زلاته الأخيرة، تمكن مونشنغلادباح من التفوق على زائريه بايرن ميونيخ، لايبزيغ ودورتموند في الدوري هذا الموسم.

بنى ابن الرابعة والأربعين سمعة جيدة بايقاظ مونشنغلادباخ العملاق النائم وصاحب الأمجاد في السبعينيات، عندما أحرز لقب الدوري الألماني خمس مرات وحل وصيفا لكأس أوروبا للأندية البطلة أمام ليفربول الإنجليزي في 1977 إلى لقبين في كأس الاتحاد الأوروبي (يوروبا ليغ راهنا) في 1975 و1979.

آنذاك ضم في صفوفه نجوما أمثال المدافع بيرتي فوغتس، لاعب الوسط هيربرت فيمر، الهداف يوب هاينكيس، لاعب الوسط الهجومي غونتر نيتسر والمهاجم الدنماركي الشهير ألن سيمونسن الذي نال جائزة أفضل لاعب في أوروبا عندما كان في صفوفه عام 1977.

بعد استلامه مهامه في 2019، وفى روزه بوعده بجعل فريقه يقدم أداء «ديناميكيا، سريعا، نشطا ومنوّعا كرويا».

قاد فريق المُلقب بـ«دي فوهلن» (المهور) إلى الادوار الإقصائية، بعد أن أثبت نفسه بقيادة ريد بول سالزبورغ مرتين إلى لقب الدوري النمسوي.

في موسمه الأول مع سالزبورغ، حقق انتصارات لافتة على لاتسيو الإيطالي ودورتموند، في مشوار جيد نحو نصف نهائي الدوري الأوروبي في موسم 2017-2018.

طباعة Email