بن سبعيني.. المحظوظ

يعتبر رامي بن سبعيني، الظهير الأيسر لفريق مونشنغلادباخ الألماني، أحد أكثر اللاعبين الجزائريين حظاً في الملاعب الأوروبية، حيث إنه وعلى الرغم من إصابته بفيروس «كورونا» المستجد، لم يحتج عند عودته للملاعب إلى وقت طويل للتجانس، بل قدم مستوى رائعاً وعاود التألق، لذا كان أحد أهداف مسؤولي نادي مانشستر سيتي الإنجليزي، وتعد اللياقة البدنية الكبيرة، هي أحد العوامل التي ترجح انتقاله إلى المان سيتي.

وخلال الجولة الأخيرة من عمر الدوري الألماني، أمام فريق يونيون برلين بالجولة الـ(19)، حقق اللاعب الدولي الجزائري 3 أرقام أظهرت مستواه الجيد الرائع، حيث فاز بنسبة 58% من الصراعات الثنائية التي خاضها أمام مهاجمي الفريق المنافس، بجانب استرجاعه 3 كرات وحقق 5 تدخلات ناجحة.

قبلها كان لرامي (26 عاماً) حضور لافت في فوز فريقه على العملاق البافاري بايرن ميونخ بنتيجة (4-2) على الضيف بوروسيا دورتموند، وسجّل اللاعب الهدف الثالث لفريقه، وقبل ثلاثة أيام قاد فريقه للتأهل إلى ربع نهائي كأس ألمانيا، بالفوز على شتوتجارت بهدفين مقابل هدف في ثمن النهائي، في المباراة التي خاضها بأكملها.

ومن المعروف عن اللاعب أنه رفيق للحظ الحسن، فهو لا يضع قدمه مع فريق إلا وصارت انتصاراته تتوالى، وحتى عندما أصبح لاعباً أساسياً مع المنتخب الجزائري لم يعرف طعم الخسارة، حتى أنه وفي المباراة التي خاضها مونشنجلادباخ أمام بطل أوروبا «بايرن ميونخ»، لم يكن أكثر المتفائلين يتوقع مجرد تحقيق التعادل، وهي المباراة التي تواجد فيها بن سبعيني كأساسي لأول مرة بعد شهرين من الغياب بسبب إصابته بـ«كورونا»، وحقق الفريق الفوز الذي صام عنه في غياب رامي، سواء في الدوري الألماني، أو في رابطة أبطال أوروبا.

تعلم اللاعب الجزائري أبجديات كرة القدم مع نادي شباب قسنطينة، وهي المدينة التي شهدت مولده، ثم لعب في أكاديمية بارادو حتى عام 2013، بعدها انتقل إلى فريق ليرس البلجيكي في أول تجربة أوروبية له، ومنه إلى فريق مونبلييه الفرنسي عام 2015، ومن بعدها انتقل إلى نادي رين سنة 2016، إلى أن حط الرحال في صفوف بروسيا مونشغلادباخ في صيف عام 2019.

وقبل عام واحد لا يمكن للاعب أن يحلم بأكثر مما حققه بن سبعيني، فقد فاز بكأس فرنسا مع فريق رين الصائم عن الألقاب، وجاء الفوز على حساب فريق باريس سان جيرمان الذي لعب بكل نجومه، وكان رامي أحد نجوم اللقاء النهائي الذي انتهى بهدفين لكل فريق بعد الوقت الإضافي، ووفق رامي في تسجيل ضربته الترجيحية التي مهدت للفوز باللقب.

لذا فإن ما حققه رامي بن سبعيني إلى الآن لم يحققه أي مدافع جزائري، وهو لا يزال أمامه الكثير من الوقت لمزيد من التألق والإنجازات، أما مع المنتخب الجزائري، يتواجد اللاعب مع «محاربي الصحراء» بصورة أساسية من سنتين من دون أي هزيمة بالرغم من مواجهته لمنتخبات قوية في القارة السمراء مثل نيجيريا والسنغال، وتمكن في وقت قصير من خطف الأنظار من المدافع العملاق فوزي غلام، ولم يبقَ له سوى التأهل لكأس العالم ليضع نفسه ضمن أساطير الكرة الجزائرية من المدافعين.

طباعة Email