أرتيتا يدخل التاريخ بـ«اللقب الأقدم»

أحياناً يكفي لقب واحد لمنح صاحبه مكانة في تاريخ كرة القدم، هذا ما حدث مع الإسباني مايكل أرتيتا، مدرب آرسنال الذي كتب اسمه مع أساطير الكأس الأقدم في العالم كأس إنجلترا لكرة القدم، المسابقة التي انطلقت عام 1871، وحتى قبل أن ينطلق الدوري الإنجليزي، لتكون أقدم مسابقة في العالم لكرة القدم.

وجاء دخول أرتيتا لتاريخ المسابقة بعد أن بات أول من يحرز اللقب مع فريق آرسنال قائداً ومدرباً، بعد فوزه على جاره تشيلسي 2 – 1، أول من أمس في اللقاء الذي جرى على ملعب استاد ويملبي العريق.

وكان أرتيتا قد تولى مسؤولية تدريب آرسنال في ديسمبر الماضي خلفاً لمواطنه إيمري الذي أقيل من منصبه بعد تراجع نتائج الفريق، ليأتي أرتيتا في محاولة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه في هذا الموسم معتمدا على تشكيلة معظمها من الشباب الصاعد، ورغم عدم نجاحه في منح الفريق مقعدا في دوري الأبطال للموسم المقبل، أو حتى الوصول إلى مركز مؤهل مباشرة إلى الدوري الأوروبي، إلا أن الإسباني استطاع أن يعوض عن هذا الأمر بعد الفوز بلقب كأس إنجلترا الذي يمنح صاحبه مقعدا في الدوري الأوروبي، لتواصل رحلة آرسنال مع البطولات الأوروبية للموسم الرابع والعشرين على التوالي من غير أن يفقد مقعده في أي من البطولات الأوروبية للأندية، وإن كان الفريق تعود على اللعب في البطولة الكبرى قبل أن تتراجع نتائجه في السنوات الأخيرة ويتحول إلى بطولة الدوري الأوروبي.

1

وحقق أرتيتا أيضاً رقماً جيداً بعد أن بات أول مدرب بديل يأتي خلال الموسم وينجح في الحصول على لقب مع آرسنال منذ أن قام بذلك المدرب المخضرم للنادي اللندني جورج غراهام الذي حقق الإنجاز نفسه في موسم 1986 - 1987.

وكان مسيرة أرتيتا التدريبية قد انطلقت مباشرة بعد نهاية مشواره كلاعب، والذي قضى مواسمه الخمسة الأخيرة منه مع آرسنال ليتولى بعد اعتزاله منصب مساعد بيب غوارديولا في مانشستر سيتي، وهو المنصب الذي ظل يعمل به حتى انتقل إلى تدريب آرسنال نهاية السنة الماضية خلفا لإيمري.

ولعب أرتيتا 539 مباراة منذ بدايته الاحترافية الأولى مع الفريق الثاني لبرشلونة، مرورا بأندية باريس سان جيرمان، ورينجرز الاسكتلندي، وريال سوسيداد، وإيفرتون الذي أمضى معه 8 مواسم، قبل أن ينتقل إلى آرسنال الذي لعب معه خمسة مواسم قبل أن يعلن اعتزاله عام 2016، ليتجه إلى مجال التدريب ويبدأ مشوارها مساعداً لغوارديولا.

نهاية حلم

وكان التاريخ أيضا ينتظر الإنجليزي فرانك لامبارد إذا تمكن من الحصول على اللقب، حيث سيكون الأول في مسيرته في أول موسم له كمدرب مع أحد الفرق الكبرى في إنجلترا، في الوقت نفسه كان سينجح في منح تشيلسي اللقب كثاني مدرب إنجليزي يقوم بذلك بعد ديف سيكستون الذي قاد الفريق إلى أول لقب له في كأس إنجلترا عام 1970، وذلك بعد أن نجح لامبارد في أن يكون أول مدرب إنجليزي يقود تشيلسي إلى نهائي الكأس منذ أن قام بذلك مدرب الفريق ومنتخب إنجلترا السابق غلين هودل الذي قاد «البلوز» إلى المباراة النهائية عام 1994، إلا أن الفريق تعرض يومها لخسارة قاسية بعد أن سقط أمام مانشستر يونايتد 0- 4.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات