ريال مدريد.. باقٍ على اللقب خطوة

اعترف سيرجيو راموس مدافع ريال مدريد بتراجع أداء الفريق في الشوط الثاني من المباراة التي انتهت بفوزه على مضيفه غرناطة 2 / 1 مساء الاثنين في ختام منافسات المرحلة السادسة والثلاثين من الدوري الإسباني لكرة القدم، مؤكداً أنه يجب على ريال مواصلة الإصرار والتركيز في مباراته المقبلة أمام فياريال.

وحقق ريال مدريد الفوز في مباراة أمس ليرفع رصيده في الصدارة إلى 83 نقطة متفوقاً بفارق أربع نقاط أمام برشلونة صاحب المركز الثاني، وذلك قبل جولتين فقط من نهاية المسابقة، وبات ريال مدريد بحاجة إلى نقطتين فقط لحسم اللقب.

ويمكن لريال مدريد حسم التتويج عبر المرحلة السابعة والثلاثين قبل الأخيرة، التي تقام مبارياتها في توقيت واحد مساء الخميس، وتشهد لقاء برشلونة مع أوساسونا وريال مدريد مع فياريال.

وفرض ريال مدريد تفوقه بشكل كبير خلال الشوط الأول من مباراة أمس، حيث أحكم قبضته على مجريات اللعب خلاله وأنهاه متقدماً بهدفين مع إهدار عدد من الفرص التهديفية.

واختلف الحال كثيراً خلال الشوط الثاني، حيث ظهر غرناطة بملامح مختلفة ونجح في هز الشباك مبكراً ثم قام بالعديد من المحاولات الهجومية الخطيرة التي كانت كفيلة بقلب موازين المباراة لصالحه، كما صنع ريال مدريد عدداً من الفرص، لكنه أخفق في هز الشباك مجدداً لينهي المباراة فائزاً 2 / 1.

وقال راموس قائد ريال مدريد، عقب المباراة أمس: يجب ألا نتراخى. علينا الحفاظ على نفس المستوى من الإصرار والتركيز في المباراة المقبلة أمام فياريال.

وأضاف: سقطنا في فخ فقدان الرقابة خلال الشوط الثاني. فزنا بالشوط الأول لكنهم (غرناطة) فازوا بالشوط الثاني، ويمكننا التعلم من ذلك.

وتابع: الهدف هو الفوز بالدوري، ولنأمل أن نحتفل بالتتويج يوم الجمعة المقبل (بعد مباراة الخميس أمام فياريال).

إحراز اللقب

وقد يرى الكثيرون أن فريقا بحجم ريال مدريد لا يجب أن يعاني قبل مرحلتين على ختام موسم يسير فيه نحو إحراز لقب الدوري الإسباني لكرة القدم، أمام منافس من طينة غرناطة لكن مدربه الفرنسي زين الدين زيدان كان له مقاربة مختلفة بعد انتصار الإثنين (2-1)، معتبرا المعاناة طريقاً «لتحقيق أمور جيدة وعرفنا كيف نعاني».

وبات ريال على بعد فوز واحد من إزاحة غريمه برشلونة عن عرش الدوري الإسباني الذي تربع عليه في الموسمين الماضيين، بعدما حقق الإثنين فوزه التاسع تواليا منذ العودة من توقف لثلاثة أشهر بسبب فيروس كورونا المستجد.

ومن المؤكد أن فرحة التتويج الرابع والثلاثين للنادي الملكي ستكون ألذ طعما لو تمكن ريال من الاحتفال به بحضور جمهوره الغفير، لكن لسوء الحظ حرمه فيروس «كوفيد 19» من هذه الفرصة بعدما فرض إكمال الموسم خلف أبواب موصدة.

كما أن التتويج في حال حسم الخميس، سيكون على ملعب «ألفريدو دي ستيفانو» عوضاً عن المعقل التاريخي «سانتياغو برنابيو» بسبب الأعمال الحاصلة حالياً في الأخير.

وبدا الفريق الملكي في طريقه لفوز كاسح على منافس خسر جميع مبارياته الـ13 السابقة أمام الـ«ميرنغي» في الدوري باستثناء واحدة تعود إلى فبراير 2012 حين أهداه نجم يوفنتوس الإيطالي الحالي البرتغالي كريستيانو رونالدو النقاط الثلاث بهدف عن طريق الخطأ في مرمى فريقه، وذلك بتقدمه بهدفين بنكهة فرنسية لفيرلان مندي وكريم بنزيمة بعد قرابة ربع ساعة على البداية.

لكن أداءه تراجع بعد ذلك، لا سيما في الشوط الثاني وسمح لمضيفه في العودة إلى اللقاء وتقليص الفارق ووضع ضيفه العملاق تحت ضغط هائل في الدقائق الأخيرة قبل أن ينجح الأخير في السير بالمباراة إلى بر الأمان، ما وضعه أمام فرصة حسم اللقب الخميس قبل مرحلة ختام الموسم في حال فوزه على ضيفه فياريال بغض النظر عما سيحققه غريمه وملاحقه برشلونة.

ويدين ريال بحصوله على فرصة استعادة اللقب بشكل كبير إلى مدربه زيدان الذي كان آخر من يقوده إلى التتويج في «لا ليغا» عام 2017 قبل أن يتركه في صيف 2018 بعد نيله اللقب الثالث توالياً في دوري الأبطال بإشراف بطل مونديال 1998.

وشدد زيدان الذي عاد لاستلام دفة قيادة نادي العاصمة في مارس 2019 بعقد حتى 2022 بعد فشل جولن لوبيتيغي وخلفه الأرجنتيني سانتياغو سولاري في مهمتهما، على ضرورة «أن نكون فخورين جدا بالفريق لأنه ليس من السهل تحقيق 9 انتصارات في 9 مباريات.

«كرة القدم جميلة جدا لكن فيها معاناة» ورأى الفرنسي «أنه قدمنا أداء جيدا في الشوط الأول. كان استحواذنا على الكرة مذهلا وسجلنا هدفين رائعين».

شوط أسوأ

لكنه أقر بأن «الشوط الثاني كان أسوأ وعانينا قليلا لأننا واجهنا منافسا قويا جدا»، مشددا «لا بد من المعاناة لتحقيق أمور جيدة، وأسلط الضوء على معاناة اللاعبين لأننا عرفنا كيف نصمد كفريق... أنا فخور باللاعبين لأنهم من يناضل وقد عرفوا كيف يعانون في الشوط الثاني وهذا مهم جدا. بإمكاننا تسليط الضوء على الشوط الأول، لكني أركز على الشوط الثاني لأننا عرفنا كيف نعاني».

وعن تحقيق تسعة انتصارات متتالية منذ استئناف الموسم بعد أن حقق فوزا وحيدا مقابل هزيمتين وتعادل في مبارياته الأربع التي سبقت التوقف، قال الفرنسي «لا يمكننا طلب المزيد. كان فوزا مستحقا ونحن سعداء جداً».

وحذر «لدينا مباراتان أخريان ولم نفز بأي شيء بعد. لقد حققنا ثلاث نقاط مهمة، لكننا سنلعب الخميس وعلينا التعافي سريعا. نتطلع للفوز بالليغا وبكل شيء أمامنا. لقد اقتربنا من تحقيق غايتنا، لكننا لم نصل الى الهدف بعد».

وما إن أعلن حكم اللقاء نهاية المباراة حتى أطلق زيدان صرخة كبيرة، وقد برر ذلك بأنه كان«سعيدا لأن كرة القدم جميلة جدا لكن فيها معاناة. المدرب يعاني أيضا. عندما أرى اللاعبين يعانون فإن صرخة كهذه أمر طبيعي لأنها ثلاث نقاط مهمة، وفي الليغا هذا يعني أن اللاعبين قدموا أداء رائعاً».

واستحق ريال أن يصل إلى الأمتار الأخيرة وهو في هذا الموقع، إذ تألق في الخطوط الأمامية بتمتعه بثاني أفضل هجوم في الدوري خلف برشلونة (66 هدفا مقابل 80) وأفضل دفاع (تلقت شباكه 22 هدفا فقط ولم تهتز في المباريات الخمس التي سبقت لقاء غرناطة).

تنوع

كما تميز ريال هذا الموسم بتنوعه الهجومي، إذ إنه الفريق الوحيد في البطولات الأوروبية الخمس الكبرى الذي سجل له 21 لاعبا مختلفا هذا الموسم في مقدمهم بنزيمة الذي ما زال يملك فرصة إزاحة نجم برشلونة وقائده ليونيل ميسي عن عرش ترتيب الهدافين في المباراتين الأخيرتين (19 للفرنسي مقابل 22 لأفضل لاعب في العالم).

ويبقى الأهم بالنسبة لزيدان بعد أن يسدل الستار على معركة لقب «لا ليغا» مع برشلونة، أن يتمكن من فريقه من قلب الخسارة التي تلقاها في ذهاب ثمن النهائي على أرضه أمام مانشستر سيتي الإنجليزي (1-2) حين يحل ضيفا على الأخير في السابع من أغسطس من أجل مواصلة الحلم بإحراز لقبه الرابع في المسابقة كمدرب للنادي الملكي.

كلمات دالة:
  • زين الدين زيدان ،
  • ريال مدريد ،
  • سيرجيو راموس،
  • الدوري الإسباني لكرة القدم
طباعة Email
تعليقات

تعليقات