«أوروبا تتكلم عربي»

النجوم العرب.. أهداف تحسم القمة وإصابة مؤلمة

من أصعب الأشياء في كرة القدم، أن تكون أمام قرار حاسم، بالانتقال أو البقاء، ولكن قبل أن تستقر على نهاية سعيدة، يأتي الخبر الأسوأ في كرة القدم، الإصابة، التي كانت عنواناً كبيراً حزيناً هذا الأسبوع، الذي شهد تألقاً لافتاً جداً للنجوم العرب، بين قيادة نحو القمة، وبين ضمان الصدارة، وبين زيارة أولى للشباك، وتمريرة ترحيب.

وعلى الرغم من الكثير المفرح من نجومنا العرب في هذه الجولة، إلا أن العنوان الأبرز كان الخبر السيئ بإصابة المدافع الجزائري يوسف عطال بتمزق في الغضروف سيغيب على إثره الظهير الأيمن لنادي نيس الفرنسي لفترة طويلة، وكان المدافع الجزائري الدولي هدفاً للعديد من الأندية الأوروبية الكبرى الطامعة في الحصول على خدماته في الانتقالات الشتوية المقبلة، إلا أن الإصابة في المباراة التي فاز فيه نيس على إميان 4 - 1، ضمن الجولة السابعة عشرة من الدوري الفرنسي حرمت اللاعب من اتخاذ القرار الذي كان يفكر فيه كثيراً بالبقاء في فرنسا أو الانتقال إلى أي من الدوريين الإنجليزي والألماني، حيث كان هدفاً لفريقي ليستر وإيفرتون في إنجلترا، وشالكه الألماني، الذي يلعب ضمن صفوفه المغربي أمين حارث أحد المتألقين في «البوندسليغا» هذا الموسم، إلا أن التألق الأكبر في الدوري الألماني لكرة القدم في هذا الأسبوع جاء من مدافع جزائري أيضاً، وتحديداً رامي بن سبعيني نجم بروسيا مونشغلادباخ متصدر ترتيب البوندسليغا، عندما قاد فريقه للفوز على «ملك بافاريا» بايرن ميونيخ في قمة الجولة الرابعة عشرة من الدوري الألماني، بعد أن سجل ثنائية حسمت المواجهة التي كان يأمل من خلالها «ملك بافاريا» في العودة إلى قلب الصراع على اللقب بالفوز على أرض المتصدر، وكان في الطريق إلى تحقيق هذا الهدف عندما تقدم في الدقيقة 48 من اللقاء عبر الكرواتي ايفان بيريسيتش، إلا أن قلب الدفاع الجزائري تمكن من معادلة النتيجة عند الدقيقة 60، ليظل الجميع في انتظار النهاية المشوقة للمباراة، والتي جاءت مثيرة للغاية، وأكثر إثارة من ما يتوقع الجميع، وهي تشهد ضربة جزاء لصالح أصحاب الأرض في الدقيقة الثانية من الوقت المحتسب بدلاً عن المبدد، ولم يكن بن سبعيني يتخيل أنه صاحب الكلمة الحاسمة، بل ظل منتظراً مثله وبقية لاعبي مونشغلادباخ من سيتصدى لهذه الضربة الحاسمة، ليفاجأ أنه هو المكلف بهذا الأمر قبل بداية المباراة، وأنه من ينفذ ضربات الجزاء.

وقال النجم الجزائري إنه بالفعل احتاج إلى من يذكره بذلك بعد احتساب ضربة الجزاء، ولكنه كان أكثر تركيزاً عند التنفيذ ونجح في منح فريقه فوزاً غالياً وضعه على صدارة الترتيب برصيد 31 نقطة وبفارق نقطة عن لايزبيغ و7 نقاط عن بايرن ميونيخ الذي تراجع ترتيبه وصولاً إلى المركز السابع، في مباراة وصفها بن سبعيني بأنها مصدر فرحة كبرى له ولفريقه وهي تؤكد على قدرتهم على تخطي أقوى المنافسين في الطريق إلى اللقب.

حلم

ولم يكن الجزائري الصاعد ياسين عدلي يتخيل أن مباراة فريقه بوردو أمام مضيفه مرسيليا ضمن الجولة السابعة عشرة من الدوري الفرنسي، يمكن أن تنتهي بهذه الطريقة القاسية، بعد أن افتتح أهداف المباراة ولكن الدقيقة الثانية من الوقت المبدد، حملت له خبراً سيئاً، عكس تماما ما حملت لابن سبعيني في لقاء بايرن.

فبعد أن تمكن عدلي من التسجيل عند الدقيقة 31، وظل فريقه متماسكاً حتى نهاية الشوط الأول، إلا أن فرحته بدأت في التراجع قليلاً مع بداية الشوط الثاني وتحديداً عند الدقيقة الثالثة من اللقاء بعد أن تمكن جوزيف أمافي من تسجيل هدف التعادل لصاحب الأرض أعقبه مورغن سون بالهدف الثاني عند الدقيقة 60، وكان عدلي يمني النفس على الأقل بخروج فريقه متعادلاً، ليبقى في نفسه شيء من الفرحة، إلا أن زميله تشواميني حرمه حتى من هذا الأمل، بعد أن سجل بالخطأ في مرمى فريقه عند الدقيقة الثانية من الوقت المحتسب بدلاً عن المبدد، لينتهي كل حلم لعدلي بخروج فريقه على الأقل بنقطة من ملعب عملاق الجنوب الفرنسي.

هدية

وكم كان رائعاً جداً من النجم المصري محمد صلاح أن يركز أكثر على رفع معنويات زميله نابي كيتا، القادم من إصابة أبعدته طويلاً عن الوصول إلى شباك المنافسين، واستغل النجم المصري عودة زميله الغيني إلى التشكيلة الأساسية لليفربول بعد فترة من الغياب، ومنحه هدية رائعة عندما قدم له تمريرة الهدف الثاني خلال لقاء متصدر ترتيب الدوري أمام بورنموث، ليعود نجم وسط ليفربول لمعانقة شباك المنافسين، ولكنه لم ينس السبب في ذلك فاجتهد وكان له ما أراد عندما رد الدين لمحمد صلاح وهو يمنح النجم المصري تمريرة الهدف الثالث لليفربول في اللقاء الذي افتتح أهدافه جوردون هيندرسون ليواصل الحمر مسيرة الصدارة بعد أن وصل الفريق إلى 48 نقطة متقدماً بفارق 8 نقاط عن ليستر سيتي صاحب المركز الثاني و14 نقطة عن مان سيتي حامل اللقب، ليبقى ليفربول قريبا جدا للتتويج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الأولى منذ أكثر من أربعة عقود لم يعرف فيها أنجح أندية إنجلترا في البطولات الأوروبية طريق التتويج بلقب الدوري الإنجليزي.

طريق المجد

وإذا كان الجزائري رامي بن سبعيني، والمصري محمد صلاح، يقودان مونشنغلادباخ وليفربول في طريق معانقة حلم الدوري، فإن المغربي أسامة إدريسي يسعى هو الآخر إلى قيادة الكمار الهولندي على طريق المجد، وتحديداً في محاولة الفريق نحو التتويج الثالث بأعلى درجات الكرة الهولندية في تاريخية بعد لقبي 1981 و2009، ولا يبدو أن الحلم مستحيل، خاصة بعد أن فجر فيليم 2 تيلبورغ مفاجأة كبرى بالفوز على أرض المتصدر أياكس 2 - 0، ليفتح الباب أمام الكمار للضغط أكثر على المتصدر.

وهذا ما استغله رفاق إدريسي بنجاح، بالفوز على ملعب زفوله بثلاثة أهداف نظيفة، كان لإدريسي الهدفان الثاني والثالث منها، ليرفع رصيد الكمار إلى 38 نقطة في المركز الثاني بفارق ثلاث نقاط فقط عن أياكس، بعد مرور 16 جولة على الدوري الهولندي.

ولم يكتف إدريسي بمنح فريقه النقاط الثلاث ووضعه على حافة قمة ترتيب الدوري بل وضع نفسه هو الآخر على حافة ترتيب هدافي الدوري الهولندي رافعاً رصيده إلى 9 أهداف وبفارق هدفين عن دونيايل مالين نجم بي إس في آيندهوفن وسيريل ديسرس هداف هيراكليس الميلو اللذين يحتلان صدارة الهدافين برصيد 11 هدافاً لكل لاعب.

تألق

وشهد الدوري الهولندي تألق مغربي آخر هو محمد أمين إحتارين، لاعب آيندهوفن الذي ساهم بقوة في فوز فريقه على ضيفه فورتانا سيتارد 5 - 0، وهو يسجل الهدف الرابع للفريق.

بينما افتتح الجزائري الصاعد حسام عوار سجل أهدافه هذا الموسم مع ليون، عندما ساهم في فوز الفريق الكبير 4 - 0 على مضيفه تيم أولمبيك، وهو يسجل ثالث أهداف الضيوف.

وشهدت الجولة السادسة عشرة من البطولة الإنجليزية التي جرت منتصف الأسبوع الماضي نجاح الجزائري رياض محرز في التسجيل بعد أن سجل الهداف الرابع لمانشستر سيتي في شباك بيرنلي، بينما وصل المصري محمود حسن تريزيغيه إلى هدفه الثالث مع أتسون فيلا في الدوري الإنجليزي الممتاز، بعد أن سجل في شباك تشيلسي في اللقاء الذي خسره الفريق الصاعد 1 - 2 ضمن الجولة السادسة عشرة من «البريمرليغ».

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات