«أوروبا تتكلم عربي»

النجوم العرب.. تحدٍّ مباشر وتوقيت حاسم

تميز الأسبوع الماضي للنجوم العرب في الدوريات الأوروبية بمحطات كبيرة ومهمة للغاية، منها المواجهة المباشرة، وأيضاً الأهداف التي جاءت في توقيت حاسم، وأخرى ساهمت في منح الفرق التي يلعب لها المحترفون العرب نقاطاً مهمة، وحتى بعض الأهداف غير المؤثرة على النتائج كان لها تأثير مباشر على مسجلها.

البداية من اليوم الكبير، الذي تابعه العالم أجمع عندما حل ليفربول متصدر الدوري الإنجليزي ضيفاً على ملعب فيلا بارك التابع لنادي أستون فيلا العائد هذا الموسم لصفوف الكبار في الدوري الإنجليزي الممتاز «البريمرليغ»، والذي وجد نفسه في مواجهة المتصدر الذي لم يعرف الخسارة منذ بداية هذا الموسم، ولكنه كاد أن يتلقى خسارته الأولى لولا انتفاضته في اللحظات الأخيرة من المباراة.

وفي الوقت الذي كان الجميع يتوقع أن يبادر ليفربول بالتسجيل بل وينهي المهمة مبكراً من واقع أن أستون فيلا يحتل المركز السادس عشر وعلى بعد 3 نقاط فقط عن منطقة الهبوط، فاجأ المصري محمد حسن تريزيغيه متابعي اللقاء من داخل الملعب وعبر التلفاز، بنجاحه في التحدي المباشر مع مواطنه هداف ليفربول محمد صلاح الذي كان ينتظر أن يعود للانفجار في شباك المنافسين بعد أن نجح في كسر صيامه عن التهديف بالهدف الذي منح به ليفربول الفوز المهم على توتنهام في الجولة العاشرة، إلا أن صلاح لم يكن في يومه، حيث ظهر بشكل غير مؤثر على العكس من مواطنه تريزيغيه الذي تمكن من منح أستون فيلا هدف التقدم في الدقيقة 21 من اللقاء، الذي كان أحد نجومه وهو يحصل على تقدير 8.3 درجات من اصل 10 درجات متفوقاً بشكل واضح على محمد صلاح الذي لم يحصل إلا على 6.8 درجات من أصل 10 درجات، وكاد الهدف الأول الذي سجله تريزيغيه مع فريقه الجديد أستون فيلا أن يسجل في تاريخ الدوري الإنجليزي بأنه السبب في الخسارة الأولى لليفربول هذا الموسم، إلا أن فريق المدرب يورغن كلوب تمكن من التدارك في الوقت القاتل ونجح في العودة إلى المباراة عن طريق روبيرتسون قبل ثلاث دقائق من نهاية الوقت الأصلي، بينما تكفل السنغالي ساديو ماني بهدف الفوز في الدقيقة الرابعة من الوقت المحتسب بدلاً عن المبدد.

وكان مؤثرا جدا أن تكون الفرحة الأولى لتريزيغيه ناقصة، بعد عودة ليفربول في المباراة، ولكنه لم يكن وحده الذي شهد هذا السيناريو، فالمغربي يوسف النصيري لاعب ليغانس الإسباني عاش التجربة نفسها وتقريبا بالسيناريو نفسه، عندما تمكن من افتتاح أهداف مباراة فريقه أمام ضيفه إيبار عند الدقيقة السادسة من الشوط الأول للقاء، إلا أن الضيوف نجحوا وبذات سيناريو ليفربول في العودة إلى المباراة في توقيت متأخر وتحديدا عند الدقيقة 71 بهدف شارليز دياز، قبل أن يتمكن إنريكي كيكي من إضافة الهدف الثاني عند الدقيقة 84 من المباراة، ورغم الخسارة التي تعرض لها أستون فيلا وليغانس، إلا أن تريزيغيه والنصيري استردا بعض الثقة بالنفس بعد أن نجحا في الوصول إلى شباك المنافسين للمرة الأولى هذا الموسم، وذلك رغم أن الهدفين لم يؤثرا على ترتيب أستون فيلا الذي ظل في المركز السادس عشر، وليغانس الذي يحتل المركز الأخير في ترتيب الدوري الإسباني برصيد 5 نقاط.

أمل

وعاش المغربي محمد رايحي لحظات قاسية وهو يرى حلمه في قيادة فريقه سبارتا روتردام إلى فوز مهم على ضيفه آيندهوفن يتلاشى في اللحظات الأخيرة من اللقاء الذي جرى في الجولة الثانية عشرة من الدوري الهولندي.

ونجح صاحب الأرض في التقدم عند الدقيقة 28 من المباراة بهدف راغنار أتشي، إلا أن آيندهوفن تمكن من إدراك التعادل عند الدقيقة 56 من اللقاء عن طريق ميكائيل سادلييك، لينجح رايحي في وضع صاحب الأرض في المقدمة مرة أخرى عند الدقيقة 58 من المباراة التي كادت أن تنتهي بما يتمناه رايحي ورفاقه في سبارتا روتردام، إلا أن كودي جاكبو تمكن من خطف هدف التعادل لآيندهوفن في الدقيقة الأخيرة من المباراة، ليحرم رايحي من تحقيق حلم الفوز على آيندهوفن الذي وصل إلى المركز الثالث بينما ظل روتردام في المركز الحادي عشر.

ووصل سانتا كلارا إلى المركز 12 في الدوري البرتغالي مستفيدا من هدف العراقي أسامة رشيد الذي افتتح أهداف مباراة فريقه أمام ضيفه فيتوريا سيتوبال عند الدقيقة السادسة من اللقاء، إلا أن الضيوف نجحوا في العودة سريعا جدا إلى المباراة عن طريق برونو بيريز الذي سجل هدف التعادل عند الدقيقة 12، ليرتفع رصيد سانتا كلارا إلى 12 نقطة في المركز التاسع، بينما ارتفع رصيد الضيوف إلى 9 نقاط في المركز الرابع عشر.

إنقاذ

وعرف الدوري البلجيكي تألق المهاجم الصومالي الأصل دليل «ديمتري» محمد، الذي تمكن من إنقاذ فريقه رويال موسكرون في الحظة الأخيرة من الخسارة أمام مضيفه سبيركال بروج الذي تقدم مبكرا جدا عن طريق ستيفن بيتريس في الدقيقة الأولى من اللقاء الذي جرى ضمن الجولة 13 من الدوري، إلا أن سيدريك أموجي أعاد موسكرون للمباراة قبل أن يتمكن علي مامي جوري من تسجيل ثاني أهداف صاحب الأرض عند الدقيقة 74، إلا أن دليل محمد نجح في خطف هدف التعادل لفريقه في الدقيقة 83 من اللقاء عن طريق ضربة جزاء ليتفادى موسكرون الخسارة أمام صاحب المركز الأخير في ترتيب الدوري، ويرتفع بنقاطه إلى 19 نقطة في المركز التاسع بينما وصل سيركال بروج إلى النقطة الرابعة، ولكنه ظل في المركز الأخير.

بينما كان التأثير الأكبر في الدوري البلجيكي للمغربي مهدي كارسيلا الذي تمكن من منح ستاندر دو لياج بداية قوية أمام ضيفه واسلاند بيفرين، حيث نجح النجم المغربي في الوصول إلى شباك الضيوف عند الدقيقة الثالثة من اللقاء، مانحا فريقه بداية مثالية، ساعدته في النهاية على الخروج منتصرا بعد أن أمن مامادو لاري الفوز عند الدقيقة 90 من المباراة مسجلا الهدف الثاني.

عودة مثالية

وكم انتظر شالكه مثل هذه اللحظة، أن يعود نجمه أمين حارث إلى مستواه، وكان للفريق «الملكي الأزرق» ما أراد عندما استرد لاعب الوسط المغربي علاقته مع الشباك مرة أخرى بعد صيام امتد لأربع جولات على التوالي.

وكم كانت عودة حارث مهمة، بل كانت الأهم وهي تأتي في توقيت حاسم جدا أمام أغسبورغ، الذي تمكن من افتتاح التسجيل في الدقيقة 38 من اللقاء عن طريق دانيل بابير، ولكن كان على شالكه أن يشكر السويسري ستيفن ليشنيتاير الذي أعاد الضيوف إلى المباراة وهو يسجل في شباك فريقه، إلا أن أغسبورغ مدفوعا بجماهيره نجح في العودة إلى التقدم مرة أخرى بهدف ألفريد فينوغاسون عند الدقيقة 60 من المباراة، التي ارتفعت إثارتها بعد أن تمكن أوزن محمد من إدراك التعادل لشالكه عند الدقيقة 71 من اللقاء الذي ظل معلقا حتى الدقيقة 82 عندما نجح أمين حارث في العودة إلى معانقة الشباك بعد طول غياب، مسجلا ثالث أهداف فريقه في اللقاء، الخامس له منذ بداية الموسم، منتزعا ثلاث نقاط غالية جدا، وضعت شالكه في المركز السادس برصيد 18 نقطة، ولكنه بات على بعد نقطة واحدة من بروسيا دورتموند صاحب المركز الثاني الذي يمتلك 19 نقطة، في الوقت الذي يتصدر بروسيا مونشنغلادباخ الترتيب برصيد 22 نقطة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات