في رسالة شخصية إلى مشجعي «مانشستر سيتي»

منصور بن زايد: قطعنا نصف الطريق إلى القمة

وجه سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، مالك مانشستر سيتي، رسالة إلى عشاق نادي مانشستر سيتي، احتفالاً بمرور 10 سنوات على شراء سموه لنادي مانشستر سيتي، التي تكللت بتحقيق إنجازات ونجاحات كبيرة ساهمت في تغيير خارطة الكرة الإنجليزية والأوروبية، فضلاً عن الأرباح القياسية التي شهدها النادي خلال تلك الفترة.

وجاء نص رسالة سموه:

عزيزي مشجع مانشستر سيتي

لقد مرت عشر سنوات منذ أن انضممت لكم في دعم هذا النادي الرائع، وأردت أن أحتفل بهذه المناسبة من خلال الكتابة إليكم مباشرة، تماماً كما فعلت عند اكتمال عملية الاستحواذ وبدأنا هذه الرحلة.

لقد قطعنا شوطاً كبيراً منذ عام 2008، وكانت رحلة طويلة، التعاقد مع روبينيو، أول لاعب تعاقدنا معه، كأس الاتحاد الإنجليزي عام 2011، أول لقب للنادي منذ 35 عاماً، أول لقب لنا في الدوري الإنجليزي الممتاز، الذي تحقق بعد «ذلك الهدف»، في إشارة إلى هدف سيرجيو أغويرو في شباك كوينز بارك رينجرز في الثانية الأخيرة من عمر الدوري الإنجليزي في الثالث عشر من مايو 2013 والذي منح مانشستر سيتي لقب الدوري الإنجليزي بعد غياب استمر 44 عاماً، والآن لقبان آخران في الدوري الإنجليزي الممتاز، وثلاثة ألقاب في كأس رابطة المحترفين، وسبع سنوات متتالية في دوري الأبطال، والموسم الماضي مجموعة من الأرقام القياسية، وأسلوب لعب جلب الفرحة والبهجة إلى كل من يعشق بحق هذه اللعبة العظيمة.

واستمر سموه في الرسالة: في حين شهدت السنوات العشر الأخيرة العديد من الأشياء التي تحولت وتطورت بالطريقة التي آمل فيها وخططنا لها، بقي شيء واحد ثابت، لقد استمريت عزيزي مشجع مانشستر سيتي، في أن تكون المشجع الأفضل دائماً.

أود أن أغتنم هذه الفرصة لأقول بأنني فخور للغاية بحقيقة أن الشخصية الأساسية لهذا النادي وأنصاره لم تتغير في العقد الماضي، إن صفات الولاء، والفكاهة، والتواضع، ظلت حاضرة بقوة حتى في أكثر الأوقات تحدياً خلال السنوات العشر الأخيرة، ولا تزال موجودة اليوم، وهي أساسية لنجاحاتنا.

واستمر سموه في الرسالة: وعلى القدر نفسه بالنسبة لي ومجلس الإدارة كانت النجاحات التي تحققت بعيداً عن الفريق الأول لكرة القدم، حيث تمكن فريقنا لكرة القدم النسائية من الحصول على أربعة ألقاب كبرى، كما انضم إلى نخبة الفرق النسائية في أوروبا، ووصل إلى نصف نهائي بطولة الأندية أبطال أوروبا موسمين على التوالي، كما ساهم نظام تنمية المواهب الشابة في تأمين مستقبل أكثر من 100 لاعب شاب وتحولهم إلى احتراف كرة القدم في المملكة المتحدة وخارجها، تسعة منهم انضموا إلى فريقنا الأول لكرة القدم، كما أنشأنا 10 فرق لأصحاب الهمم في مدينة مانشستر، وهذه الفرق إلى جانب فريقنا الأول للرجال وكذلك فريق السيدات، وفرق الشباب تتدرب جميعها في ملاعب ومرافق أكاديمية مانشستر سيتي لكرة القدم، وهو ما يحقق هدفهم في تحقيق التكافؤ في لعب اللعبة التي نحبها جميعاً.

مسؤولية مجتمعية

واستمر سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، مالك مانشستر سيتي، في رسالته إلى مشجعي مانشستر سيتي قائلاً: لقد أخذ تطويرنا ناديك وقيمه إلى عدة مدن حول العالم، حيث فعلياً لدينا أندية في نيويورك، وملبورن ويوكوهاما، وجيرونا والأورغواي، بالإضافة إلى مجموعة من المكاتب التابعة لنا حول العالم.

ونحن فخورون أيضاً أن نكون في قلوب المشجعين الجدد، في جميع الدول حول العالم.

فعلياً، وبالمعنى المادي نحن منظمة كرة القدم الأكثر عالمية، ومحلية في الوقت نفسه، والأهم من ذلك أن جميع هذه الأندية الشقيقة مرتبطة عبر مجموعة مانشستر سيتي لكرة القدم، التي يقع مقرها الرئيسي في مدينة مانشستر، وهي شبكة عالمية تتشارك القيم، والمعرفة، وأفضل وسائل التدريب، وفي الوقت نفسه لها تأثيرها المباشر والإيجابي، على جميع أعضاء مجتمعنا في أي مكان في العالم.

نجاح اقتصادي

وعن الوضع الاقتصادي للنادي كشف سموه في الرسالة: خارج الملعب تشير كافة المقاييس إلى أن مانشستر سيتي اتخذ قرارات متميزة من الناحية الاقتصادية، ففي عام 2015 رفع الاستثمار من قبل شركة «الصين ميديا كابيتال» قيمة النادي إلى 3 مليارات دولار، وفي هذا العام تجاوزنا حاجز 500 مليون جنيه استرليني للإيرادات، وحققنا أرباحاً للسنة الرابعة على التوالي.

ولقد شهدت السنوات العشر الأخيرة تحولاً اقتصادياً مستداماً، كما خططنا، والنجاح الاقتصادي مهم للغاية لأنه يدعم كل شيء آخر نقوم به على أرض الملعب أو في مجتمعاتنا.

وأود أن أغتنم هذه الفرصة لتوجيه الشكر إلى رئيس مجلس إدارة النادي، ومجلس الإدارة وفريق القيادة التنفيذية للنادي، وكل موظف في النادي لمساهمتهم في خلق هذه القيمة للنادي.

قدرات

واستمر سموه: لطالما قلت إن كرة القدم تلعب دوراً أكبر من أي مشروع تجاري، وأعتقد أن من خلال كرة القدم يمكن أن تساعد على تمكين حياة أفضل للناس، لا تستطيع العديد من المنظمات القيام بذلك مباشرة، سواء كان ذلك بمظاهر الفرحة البسيطة لمشاهدة لعبتنا الجميلة، أو المساعدة في التخلص من الوزن الزائد، أو تحسين مستوى اللياقة البدنية لدى الأطفال أو دعم المعركة ضد الاكتئاب، أو مكافحة السلوك المعادي للمجتمع، أو في بعض الأحيان قيادة البعض إلى الطريق الصحيح، بعد التعرض لأي نوع من الصدمات، أو متى ما ضلوا الطريق، فأندية كرة القدم ليست تتمتع فقط بالقدرة على القيام بهذه الواجبات بل لديها مسؤولية للقيام بذلك.

ولهذا السبب أشعر بالفخر لأننا في مانشستر سيتي استطعنا الاستمرار والتوسع في القيام بالأعمال المجتمعية للمدن التي نتواجد فيها، حيث إننا نكون غير موفقين إذا لم نقم بهذه الواجبات في مدينة مانشستر والمدن الأخرى التي نتواجد بها.

أهداف مستقبلية

وعن المستقبل كشف سموه في الرسالة:

إذن ما الذي تحمله لنا السنوات العشر المقبلة ؟ أعلم أنكم جميعاً تملكون الطموح للمستقبل، وأنا كذلك، أشعر بأننا فقط وصلنا إلى نصف الطريق إلى قمة «إيفريست» الخاصة بنا، هناك الكثير الذي ينبغي علينا القيام به، وهناك الكثير الذي يمكننا الفوز به، وهذا هو السبب في أنكم ستروننا نسعى جاهدين دائماً للتعاقد مع أفضل المواهب في هذا النادي، وفي الأندية الشقيقة له، وذلك في جميع الوظائف وعلى جميع المستويات.

واستمر سموه: نعرف أنا وخلدون «خلدون المبارك رئيس مجلس إدارة نادي مانشستر سيتي» أن كل الأشياء لن تكون كما نريد في جميع الأوقات، وبينما نستمر في هذه الرحلة، أطلب منكم أن تتحملوا معنا، وأؤكد لكم أننا حتى عندما نتعثر، سنظل مخلصين لقيمنا، وسنجعلكم فخورين بما نقوم به، وكيف نقوم به نيابة عنكم.

خلال السنوات العشر الماضية تعلمت الكثير عن ما هو أن تكون مشجعاً لمانشستر سيتي، لقد عرفنا سريعا ماذا يعني الحصول على 40 نقطة في الدوري، ولماذا يستمر «الموز القابل للنفخ والآن أسماك القرش القابلة للنفخ» في الظهور، لقد كانت أكثر التجارب التعليمية متعة بالنسبة لي.

وختم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، مالك مانشستر سيتي الرسالة بالقول: ما أعرفه دائماً أن اللاعبين والإداريين سيأتون لنادينا ويرحلون، ولكنكم أنتم المشجعون دائماً ما تبقون، لن أنسى ذلك، أتمنى أن تكونوا قد استمتعتم بالسنوات العشر الماضية، وأعدكم أن السنوات العشر المقبلة لن تكون أقل إثارة.
يشرفني حقاً أن أكون واحداً منكم.

تعليقات

تعليقات