5 نجوم في مهمة خاصة

قبل أقل من أسبوع من انطلاق أقوى الدوريات العالمية، الدوري الإنجليزي لكرة القدم «البريميرليغ»، وفي الوقت الذي يتابع فيه العالم أنباء الانتقالات، للأندية العشرين لأعلى درجات الكرة الإنجليزية بالتسابق لتدعيم تشكيلتها قبل ليل الخميس المقبل، الموعد الذي سيقفل فيه باب الانتقالات الصيفية ، وبينما الكثيرون منشغلون بتوقعات التحولات الجديدة في البطولة الإنجليزية، خاصة في ظل تغير المدربين في اثنين من أهم الأندية، تشيلسي، الذي أقال كونتي، ولكنه استمر في المدرسة الإيطالية بتعيين ساري، وأرسنال، الذي أنهى حقبة تاريخية للمدرب الفرنسي آرسين فينغر، وتعاقد مع الإسباني أونو إيمري، وعلى الرغم من كل هذه المتغيرات يبدو بعض نجوم البطولة الإنجليزية منشغلين عما يجري إذ إنهم في في مهمة خاصة جداً، وهي إثبات الذات، ومواجهة تحديدات كبرى، بعد تحولات جوهرية في مسيرة هؤلاء النجوم.


بول بوغبا.. في امتحان «الشياطين الحمر»

ليس ذلك الفرنسي الذي أدهش العالم في المونديال، وقاد بلاده إلى لقبها الثاني، بعد مستوى من أروع ما يكون، ولكن المعنى هو بول بوغبا الذي كان يوماً أغلى صفقة في تاريخ كرة القدم، والذي يلعب لمانشستر يونايتد «الشياطين الحمر»، وحتى اللحظة لم يثبت أنه يستحق المبلغ الذي دفعه الفريق الإنجليزي للتعاقد معه قادماً من يوفنتوس .

بوغبا الرهيب، المحرك للمنتخب الفرنسي، يبحث عن نفسه في الدوري الإنجليزي، لم يقدم أي شيء يذكر حتى الآن، بل وكان هدفاً دائماً لانتقادات مدربه مورينيو، الذي كان يمني النفس أن يظهر بوغبا مع يونايتد، ولو بنصف المستوى الذي يظهر به مع المنتخب الفرنسي.

هذا هو التحدي الذي يخوضه النجم الفرنسي، أن يثبت للعالم قدرته على الإبداع في «البريميرليغ» مثلما فعل مع المنتخب الفرنسي في المونديال .

المستوى الذي سيظهر به بوغبا هذا الموسم، سيكون مؤشراً فعلياً لموسم يونايتد، فإذا ظهر بالمستوى الذي قدمه مع منتخب بلاده، فحتما يمكن ليونايتد أن يكون منافساً قوياً على الألقاب هذا الموسم، أما لو استمر في تقديم الأداء الذي قدمه منذ قدومه إلى «البريميرليغ»، ففي هذه الحالية سيعاني يونايتد كثيراً، وسيخسر بوغبا نفسه التحدي لإثبات أنه لاعب من نوعية خاصة.

 

هاري كين .. يطارد «أسطورة السبيرز»

ماذا يريد أن يثبت هاري كين أكثر من الذي فعل حتى الآن ؟، وما هو التحدي الذي يواجه هداف البطولة الإنجليزية والمونديال ؟ هذا موضع الاستغراب، أن قائد المنتخب الإنجليزي، الذي تمكن من تصدر قائمة هدافي البطولة الإنجليزية في السنوات الماضية، قبل أن يخسر اللقب لصالح النجم المصري محمد صلاح في الموسم الماضي، يبدو أمام تحدٍ خاص جداً، وهو النجاح في أن يصبح أسطورة السبيرز توتنهام، بأن يقود الفريق إلى لقب طال انتظاره، كل إنجازات «الأمير هاري» مع توتنهام ظلت على الصعيد الفردي، ولم يتمكن من منح الفريق لقب الدوري، في تكرار لمسيرة الأسطورة الن شيرار هداف الدوري الإنجليزي التاريخي، وقائد المنتخب الإنجليزي، الذي ظل مسيطرا على جائزة الهداف خلال فترة لعبه مع نيوكاسل، ولكنه لم ينجح في قيادة الفريق إلى أي لقب في الدوري الإنجليزي.

هذه المسيرة التي يخشى هاري كين أن تتكرر، لذا فإنه في هذا الموسم أمام هذا التحدي، متى ما استمر مع السبيرز، يريد أن يتوج بلقب الدوري الإنجليزي الذي استعصى على النادي منذ موسم 1963 ـ 1964.

 

مسعود أوزيل.. يبحث عن استعادة البريق

مع الضجة التي تحيط به هذه الأيام بعد اعتزاله اللعب الدولي مع المنتخب الألماني، يدخل مسعود أوزيل إلى «البريميرليغ» من أجل التأكيد على أنه إضافة فعلية لأي فريق يلعب به.

وأضافت الأحداث الأخيرة مصاعب جديدة لصانع لعب أرسنال، المتهم من قبل جماهير النادي بأنه «لا يحس بما يجري حوله» ولا يتفاعل مع ما يمر به الفريق، وكان هدفاً دائماً لجماهير المدفعجية، على الرغم من دفاع مدربه السابق أرسين فينغر عنه، إلا أن أوزيل لم يقنع أحداً بمستواه خلال الموسم الماضي، ولربما كان من بين الأسباب التي أدت إلى إقالة فينغر إصراره على منح أوزيل أدوارا رئيسية في الكثير من المباريات، على الرغم من تراجع أداء الألماني، وبالتالي انخفاض مستوى أرسنال، الذي استمر في سلسلة «النهاية السلبية للموسم».

قضية مسعود تبدو نفسية أكثر منها بدنية، لذا فإن التوقعات حول مستوى اللاعب ترتكز على مدى قدرته على التعامل مع ما عاشه من ضغوط في الفترة الماضية، وكيفية قدرته على تلبية الآمال المعقودة عليه في الموسم الجديد.

 

بنيامين مندي .. في المهمة المستحيلة مع القمر السماوي

بداية أكثر من مميزة نال بها الفرنسي بنيامين مندي إعجاب الإسباني بيب غوارديولا المدير الفني لمانشستر سيتي المدافع عن لقبه هذا الموسم، بل وحتى جماهير «السيتزن»، التي اعتبرت المدافع القادم من موناكو الصيف الماضي، بمثابة الحصن الدفاعي للقمر السماوي، ولكن إصابة قوية في الركبة حرمته من إكمال الموسم، وإن كان قد لحق بالفترة الأخيرة من الموسم الماضي، والتي منحته فرصة الاستدعاء إلى المنتخب الفرنسي .

الآن يتمنى مندي أن يتفادى الإصابة من أجل أن يقاتل على مقعد في التشكيلة الأساسية للقمر السماوي، وهو الأمر الصعب للغاية، في ظل كتيبة النجوم التي يمتلكها حامل لقب الدوري الإنجليزي.

التحدي الخاص الذي يخوضه مندي الآن هو الحصول على ثقة غوارديولا، وتقديم المستوى الذي ظهر به بداية الموسم الماضي، والتأكيد على أنه صفقة رابحة.

مندي بلا شك من طينة المدافعين الكبار، وقادر على التألق في الدوري الإنجليزي، ولكن تبقى مهمته الأولى والأهم هي استعادة موقعه في تشكيلة القمر السماوي التي يصعب الحصول على مقعد أساسي بها لشدة التنافس بين نجوم حامل لقب الدوري الإنجليزي.

 

جاك ويلشير.. يغازل قائمة «الأسود الثلاثة»

العودة إلى «الأسود الثلاثة»، هذا هو الهدف الذي يسعى إليه الإنجليزي جاك ويلشير، الذي أنهى سنوات من الترقب، والبحث عن خانة أساسية في أرسنال، لينتقل إلى ويستهام من أجل أن يحصل على أكبر فرصة للمشاركة في المباريات من أجل الدخول إلى تشكيلة المنتخب الإنجليزي.

عند بدايته توقع النقاد في الدوري الإنجليزي أن يكون جاك ويلشير هو «الأسطورة الجديدة» للكرة الإنجليزية، ولكن الإصابات المتلاحقة، ثم الإعارات المستمرة، أدت إلى تراجع مستوى اللاعب الذي أفاق إلى الواقع بعد استبعاده من قائمة المنتخب الإنجليزي ، كما كان الإسباني إيمري صريحا معه بإخطاره بالبحث عن ناد أخر إذا أراد الحصول على مقعد في التشكيلة الأساسية، ليتجه إلى ويستهام وهو يواجه تحدي إثبات أنه يستحق بالفعل كل التوقعات التي رافقته عند بداية مسيرته الرياضية.

الجمهور الإنجليزي يأمل أن ينجح ويلشير في استعادة موقعه ضمن تشكيلة الأسود الثلاثة ، التي عانت بشدة في المونديال من ضعف البدائل، خاصة في خط وسط الملعب، ويمكن لويلشير أن يمنح ساوثغيت الكثير من الخيارات، عندما ينجح في استعادة مستواه السابق.

تعليقات

تعليقات