أفلت من «ريمونتادا» جديدة لروما وتأهل إلى نهائي التشامبيونزليغ

«ليلة الجنون» تقود ليفربول إلى كييف

مباراة مجنونة بين ليفربول وروما انتهت بمجموع نتيجتي الذهاب والإياب لصالح الردز | أ ف ب

بعد الليلة التي وصفها الكثيرون بـ«ليلة الجنون» التي شهدت هزيمة بطعم الفوز لليفربول الإنجليزي أمام مضيفه روما الإيطالي في الدور قبل النهائي لبطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، لم يكن بوسع يورغن كلوب المدير الفني لليفربول سوى هز رأسه والابتسام، بعد أن أفلت فريقه من المصير الذي واجهه برشلونة الإسباني قبل أسابيع قليلة.

وكان ليفربول قد تغلب على روما 5 - 2 ذهاباً الأسبوع الماضي على ملعب أنفيلد، وفي صدام الفريقين إياباً بالاستاد الأولمبي بالعاصمة الإيطالية أول من أمس، اقترب روما بشكل كبير من تحقيق مفاجأة مدوية و«ريمونتادا» جديدة، لكن فوزه بنتيجة 4 - 2 لم يكن كافياً لانتزاع بطاقة التأهل.

وكان روما بحاجة إلى هدف آخر ليدرك التعادل بالنتيجة الإجمالية وتستمر المواجهة لوقت إضافي، لكن المباراة انتهت بفوزه 4 - 2 ليتأهل ليفربول فائزاً بنتيجة إجمالية 7 - 6، حيث يلتقي ريال مدريد الإسباني في المباراة النهائية المقررة بالعاصمة الأوكرانية كييف يوم 26 مايو الجاري.

نسيان النتيجة

وخاض روما مباراة الإياب على أمل تحقيق عودة هائلة مثل التي حققها أمام برشلونة الإسباني في دور الثمانية بالبطولة الحالية، حيث فاز برشلونة 4 - 1 ذهاباً، ثم فجر روما المفاجأة وفاز إياباً 3 - صفر لينتزع بطاقة التأهل بقاعدة احتساب لهدف خارج الأرض بهدفين.

وقال يورغن كلوب وعلى وجهه ارتسمت ابتسامة عريضة: «فزنا بنتيجة إجمالية 7 - 6، يبدو الأمر جنونياً، وهو كذلك بالفعل.. كانت المواجهة مثيرة، كانت أكثر إثارة مما توقعت».

وأكد كلوب أن فريقه ليفربول خاض مباراة مجنونة أمام روما مع الكثير من «الدراما»، معتبراً أن «المباراة كانت مجنونة. لقد نسيت النتيجة النهائية! لقد كانت 7-6، صحيح؟ الأمر لا يصدق».

وتابع «المباراة كانت متوحشة. لقد خاطروا وقد عاقبناهم بالهجمات المرتدة، ولكن لاحقاً سجلوا هدفين. لقد انتظرنا قليلاً وعادة نحن أفضل، تعلمون ذلك. لقد كانت أول مباراة نصف نهائية لمعظم اللاعبين، وما حصل كان طبيعياً. كانت (مباراة) مثيرة، لا بل مثيرة أكثر مما توقعت».

واعترف كلوب أن وصول فريقه إلى المباراة النهائية هي مكافأة للفوز الرائع 5-2 في الذهاب، وقال «نستحق التأهل إلى النهائي 100 في المئة. لا يمكننا أن نأتي من دون الحظ، وقد احتجنا إليه مرة واحدة في تلك الليلة. ريال مدريد احتاج للحظ أيضاً أمام بايرن ميونيخ. هكذا هي الأمور. اللاعبون يستحقون ذلك بفضل الشخصية التي أظهروها وكرة القدم أيضاً».

ويعتبر كلوب من المدربين غير المحظوظين في النهائيات، إذ لا يتضمن سجله سوى الفوز بكأس ألمانيا مع فريقه السابق بوروسيا دورتموند، فهو خسر خمس مباريات نهائية، إحداها في دوري أبطال أوروبا أمام بايرن ميونيخ عندما كان يشرف على دورتموند. وبهذا الشأن، تحدث قائلاً «يتوجب علينا أن نبدأ بالفوز وأنا أعرف ذلك.

الجميع سيذكرني من الآن وصاعداً أني خسرت خمس مباريات نهائية، ولكن سأحاول أن يكون لي مرة أولى».

نيران صديقة

وكان ليفربول مرشحاً بشكل هائل للتأهل إلى النهائي إثر فوزه الكبير بنتيجة 5 / 2 في مباراة الذهاب وبدا الأمر محسوماً بشكل نهائي عندما تقدم في مباراة الإياب بهدف مبكر للسنغالي ساديو ماني، لكن روما قدم أداء بطولياً وكاد أن يدرك التعادل في النهاية، ليكون ذلك بمثابة إنذار لليفربول قبل مواجهة الريال.

وبادر النجم السنغالي ماني بالتسجيل لليفربول في الدقيقة التاسعة، قبل أن يتعادل روما بهدف جاء عبر النيران الصديقة، بعدما أحرز جيمس ميلنر لاعب ليفربول هدفاً بالخطأ في مرمى فريقه في الدقيقة 15.

ولم يهنأ روما بتعادله كثيراً بعدما أعاد الهولندي جورجينيو فاينالدوم التقدم مجدداً لليفربول في الدقيقة 25، فيما أضاف البوسني إيدين دزيكو هدف التعادل لروما في الدقيقة 52، وتكفل البلجيكي رادجا ناينغولان بتسجيل الهدفين الثالث والرابع لروما في الدقيقتين 87 والثالثة من الوقت المحتسب بدلاً من الضائع من ركلة جزاء.

ليلة كبيرة

اعتبر أوزيبيو دي فرانشيسكو مدرب روما الإيطالي أن فريقه خاض ليلة كبيرة ولكن ليست ساحرة، مشدداً على أداء لاعبيه على أرض الملعب، بالقول «تسببنا بهدفين في مرمانا ولكن من ناحية الأداء لا يمكنني أن ألوم لاعبين. لقد كانت ليلة كبيرة، وللأسف لم تكن ليلة ساحرة. في بعض اللحظات أهدرنا الوقت ونحن نعترض بدلاً من اللعب وهذا ما جعلني أشعر بالجنون».

وأشار إلى الظلم التحكيمي الذي لحق بفريقه، معتبراً أن «من يتكلم عن تقنية الإعادة بالفيديو فإن من المؤكد أن هذه التقنية كانت ستمنحنا الأهداف أكثر مما تحرمنا منها».

وتابع «عن طريق هذه العقلية الجديدة بإمكاننا أن نصبح أكبر. نحن في مرحلة تطور تمر بالأخطاء، كتلك التي ارتكبناها، وأنا أيضاً في (لقاء الذهاب على ملعب) ليفربول. أنا سعيد من هذه العقلية ولكن ما زال ينقصنا الكثير وبإمكاننا أن نتطور. هذه الليلة لعب الفريقان لإحداث الألم مثل مباراة للملاكمة. فريقان يهاجمان».

وتابع «افتقدنا إلى هذا الأمر قليلاً في ليفربول، على الأقل خلال 45 دقيقة. لم يسرق ليفربول أي شيء، ولقد برهنوا أنهم من الفرق الكبيرة مع لاعبين كبار. عندما تلعب في الدور نصف النهائي، لن يعود بإمكانك الاكتفاء باللعب في دور المجموعات، لكن علينا أن نتذكر ماذا فعل روما هذا الموسم.

لقد حاولت أن أطبق أفكاري وفلسفة معينة، وأحاول أن أمرر هذه العقلية. الأمر لا يتعلق إلا بالملعب. لقد أظهر هذا الفريق تطوراً حقيقياً حتى لو كانت هناك تقلبات».

تقنية الفيديو

أكد الاسباني رامون رودريغيز فيرديخو «مونشي»، المدير الرياضي لروما، أنه يجب الاعتماد على تقنية الإعادة بالفيديو في مسابقة دوري أبطال أوروبا بعد الأخطاء «غير المعقولة» من قبل حكام المباراة أمام ليفربول.

وصرح مونشي لإحدى القنوات التلفزيونية الإيطالية، أن فريقه كان بإمكانه الوصول إلى المباراة النهائية لو تم استخدام تقنية الإعادة بالفيديو، مضيفاً في هذا الصدد «أبارك لليفربول، ولكن لم يتم احتساب ركلتي جزاء صحيحتين الليلة وهذا بدل كل شيء».

تعليقات

تعليقات